طعن
رقم
140
لسنة
19
القضائية
صادر
بتاريخ
24/03/1998
(مدني)
هيئة
المحكمة:
الرئيس عبد
العزيز
فودة
والمستشاران
عبد الوهاب
عبدول ومحمد
عبد القادر
السلطي.
بعد
الاطلاع على
الأوراق
وتلاوة تقرير
التلخيص
والمداولة.
حيث
إن الطعن
استوفى
أوضاعه
الشكلية.
وحيث
إن الوقائع
–
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق
–
تتحصل في أن
المطعون ضدها
أقامت الدعوى
رقم
36
لسنة
1993
على الطاعن
وباقي
المطعون ضدهم
وآخر. طالبة
الزامهم
بالتضامن
والانفراد
بسداد مبلغ - /
580.459
درهما
وبغرامة
التأخير
والفائدة
بواقع
9%
حتى السداد
التام. وقالت
شرحا للدعوى
إن المطعون
ضدها الثانية
اقترضت منها
مبلغ
600.000/0
درهم
–
تمويل معارض
–
في
1992/7/28
بكفالة
الآخرين. وقد
ترصد بذمتهم
المبلغ
المطلوب. ندبت
محكمة أول
درجة خبيرا
حسابيا وبعد
ايداع
التقرير
ومناقشته من
الخصوم حكمت
في
1996/1/14
بالزام
الطاعن وباقي
المطعون ضدهم
بالتضامن بأن
يدفعوا
للمطعون ضدها
الأولى مبلغ
505.255.00
درهما
وفائدته
السنوية
9%
من تاريخ
الادعاء وحتى
السداد التام.
وإذ استأنف
الطاعن برقم
59
لسنة
1996
قضت محكمة
الاستئناف
برفضه فكان
الطعن
المطروح.
وحيث
إن الطعن أقيم
على سببين
ينعي الطاعن
بالوجه الأول
من السبب
الأول منها
على الحكم
المطعون فيه
مخالفة
القانون
والخطأ في
تطبيقه وفي
تأويله
والإخلال بحق
الدفاع،
وبيانا له
يقول: إنه طعن
بالتزوير في
المستندات
التي قدمتها
المطعون ضدها
الأولى وطلب
الزامها
تقديم أصولها
واحالته الى
المختبر
الجنائي،
وبين الطاعن
في مذكرته
1996/4/8
موضع التزوير
وهو توقيعه
على سند كفالة
وعقد تمويل
بيع سيارة
بالتقسيط
وكفالة قرض
والتي كانت
محل بلاغ
جنائي تقدم به
الطاعن ضد
شركة عمان
للتمويل
وآخرين وجاءت
نتيجة
المختبر
الجنائي بأن
التوقيعات
المنسوبة
اليه بعقد
تمويل بيع
السيارات
تختلف عن
توقيعات
المضاهاة كما
أن الطاعن
ادعى بتزوير
مستندات أخرى
وبالرغم من
جدية هذا
الادعاء، فإن
محكمة
الموضوع لم
تحققه أو تأمر
بتقديم أصول
المستندات
بما يعيب
الحكم
بمخالفة
القانون
ويستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
مردود، ذلك
لأن
النص
في المادة
28
من قانون
الإثبات على
أنه (إذا كان
الطعن منتجا
في النزاع ولم
تكف وقائع
الدعوى
ومستنداتها
لاقناع
المحكمة بصحة
المحرر أو
بتزويره ورأت
أن اجراء
التحقيق الذي
طلبه الطاعن
منتج وجائز
أمرت
بالتحقيق
بالمضاهاة أو
بشهادة
الشهود أو
بكليهما..)
مؤداه أن
محكمة
الموضوع ليست
ملزمة وهي
بصدد الفصل في
الطعن
بالتزوير
باجابة طلب
الطاعن
تحقيقه متى
وجدت في أوراق
الدعوى
وعناصرها
الأخرى ما
يكفي لتكوين
عقيدتها
لأن
مناط قبول
الادعاء
بالتزوير أن
يكون منتجا في
النزاع، وإلا
كان لها أن
تلتفت عنه أو
تقضي بعدم
قبوله دون
الاحالة الى
التحقيق.
لما
كان ذلك وكان
الحكم
المطعون فيه
قد اطرح ما
تمسك به
الطاعن من
ادعاء بتزوير
سند الكفالة
بقوله (... وحيث
استند الحكم
المستأنف
فيما قضى به ضد
المستأنف
الطاعن
–
الى عقد
الكفالة الذي
لم ينكره عند
حضوره جلسة
محكمة الدرجة
الأولى
المنعقدة يوم
1994/5/1
وأقر به صراحة
بواسطة
محاميه
بتقريريه في
1994/10/2
و1995/10/15
......... وبالتالي
فإن إثارته
دعوى التزوير
غير حرية
بالمتابعة
لأن الأوراق
المرماة
بالتزوير غير
مجدية في
الدعوى التي
يكفي
لاعتبارها
صحيحة عقد
الكفالة
المعترف به)
مما مفاده أن
محكمة
الاستئناف
–
كمحكمة موضوع
–
قد استخلصت في
نطاق سلطتها
في تقدير
الدليل صحة
عقد الكفالة
ومن ثم عدم
جدية الادعاء
بتزوير ما
عداه من أوراق
مدعى
بتزويرها رأت
أنها غير
منتجة في
النزاع
لتعلقها
بأشخاص آخرين
ولم يكن ما قام
عليه الحكم من
أخذ الطاعن
بعقد الكفالة
واقراره
بصحته
وبالتالي عدم
جدوى تحقيق
التزوير في
شأن غيره من
الأوراق محل
نعي. فإن ما
ساقه الحكم
يكفي لحمل
قضائه في هذا
الخصوص ومن ثم
يغدو النعي
بهذا الوجه لا
يقوم على أي
اساس.
وحيث
إن الطاعن
ينعي بالوجه
الثاني من
السبب الأول
من سببي الطعن
على الحكم
المطعون فيه:
الخطأ في
القانون
والفساد في
الاستدلال،
إذ قضى بما لم
يطلبه
الخصوم، حين
ألزم الطاعن
بالتضامن مع
الآخرين
بمبلغ
505.255.00
درهما بينما
أن طلبات
المطعون ضدها
عند تحديدها
تفاصيل
المديونية
المطالبة بها
تنحصر في مبلغ
483.210
دراهم بما
يعيبه
ويستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
غير سديد، ذلك
أن العبرة في
طلبات الخصوم
في الدعوى هي
بما يطلبونه
على وجه صحيح
وجازم وتتقيد
المحكمة
بطلباتهم
الختامية.
لما
كان ذلك وكانت
طلبات
المطعون ضدها
الأولى بدءا
من صحيفة
افتتاح
الدعوى الى
طلباتها
الختامية،
الحكم لها
بمبلغ
580.459
درهما زائدا
الغرامة
التأخيرية
والفوائد
القانونية.
ولا عبرة في
هذا الشأن بما
يكون قد ورد
بتقرير
الخبرة
–
ص
4
–
بتحديد
مستحقاتها
بمبلغ
483.210
درهما ومن ثم
يكون النعي
على غير
اساس.
وحيث
إن الطاعن
ينعي على
الحكم
المطعون فيه
بالسبب
الثاني من
سببي الطعن
القصور في
التسبيب
والفساد في
الاستدلال من
ثلاثة وجوه
حاصل الشق
الأول من
الوجه الأول
منها، أن
القرض
الممنوح
للمطعون ضدها
تقرر سداده
وفقا لشروط
عقد التمويل
عن طريق بيع
السيارات
المرهونة
والضامنة
للسداد
واشترط في
العقد أن
مقابل
التسهيلات هو
ايداع وثائق
ومستندات
السيارات أو
رهنها ضمانا
للسداد
وتحوطا من
المطعون ضدها
الأولى فقد
أخذت من
المطعون ضده
الخامس
كمبيالة
بمبلغ
600.000
درهم استحقاق
1992/7/28
مما كان على
الأولى في حال
عدم تحقق
مقابل القرض
الممنوح منها
–
وهو وثائق
ومستندات
السيارات أو
رهنها للسداد
–
أن تطالب
بقيمة
التسهيلات
بموجب
الكمبيالة
المشار اليها
في مدة أقصاها
ستة أشهر من
تاريخ
استحقاق
الدين في
1992/7/28
أما وأنها
–
أي المطعون
ضدها الأولى
–
رفعت الدعوى
في
1993/2/25
فإن
كفالة الطاعن
تكون قد انقضت
قانونا عملا
بأحكام
المادة
1092
من قانون
المعاملات
المدنية
ويكون الطاعن
بصفته كفيلا
قد خرج من
الكفالة.
وحيث
إن هذا النعي
غير سديد، ذلك
أن الدفع
بخروج الكفيل
من الكفالة
بانقضاء أكثر
من ستة أشهر من
تاريخ
استحقاق
الدين دون
المطالبة به
وفقا لنص
المادة
1092
من قانون
المعاملات
المدنية
–
وعلى ما جرى به
قضاء هذه
المحكمة هو
دفع غير متعلق
بالنظام
العام فلا
يجوز للمحكمة
أن تقضي به من
تلقاء نفسها
وإذ خلت
الأوراق مما
يفيد سبق
ابداء الطاعن
لهذا الدفع
أمام محكمة
الموضوع فإنه
يمتنع إثارته
لأول مرة أمام
محكمة النقض
ومن ثم فإن
النعي على
الحكم
المطعون فيه
أنه لم يعمل
هذا الدفع
–
أيا كان وجه
الرأي فيه
–
يكون غير
مقبول.
وحيث
إن حاصل النعي
بالشقين
الثاني
والثالث من
الوجه الأول
من السبب
الثاني من
سببي الطعن،
مخالفة
القانون
والقصور في
التسبيب
والفساد في
الاستدلال
لأن الحكم لم
يفطن الى
الخطأ الذي
ارتكبته
المطعون ضدها
الأولى
بتنازلها عن
الحجز
التحفظي
الصادر
لصالحها
وطلبها رفع
الحجز
المتوقع في
1993/2/23
لصالح
المطعون ضدها
الثانية
إضرارا
بالطاعن
بصفته كفيلا
وبعدم رهن
السيارات وفق
العقد ولم
يعمل الأثر
القانوني
المترتب على
هذا الخطأ
بنفي مسئولية
الطاعن في شأن
التزامه
ككفيل فإنه
يكون بذلك
معيبا
ويستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
غير سديد، ذلك
لأنه وإن كان
الكفيل
يستطيع أن
يحتج ببراءة
ذمته بقدر ما
أضاعه الدائن
بخطئه من
التأمينات
وبتأخره في
اتخاذ
الاجراءات ضد
المدين
الأصلي.
إلا
أنه لما كان
مؤدى نص
المادة
1082
من قانون
المعاملات
المدنية أن
تكون تلك
التأمينات
قائمة قبل
الكفالة فضلا
عن
أن
استخلاص خطأ
الدائن هو من
سلطة محكمة
الموضوع لا
معقب عليها
فيه متى كان
سائغا فيكون
الحكم
المطعون فيه،
إذ
حصل من أوراق
الدعوى أن
تنازل الدائن
–
المطعون ضدها
الأولى
–
عن حجز
السيارات
وتراجعها في
الحجز عليها
لا يعد تواطؤا
منها مع
المطعون ضدها
الثانية، لأن
السيارات
المحجوزة
موضوع العقد
مسجلة باسمها
وكان الحجز
التحفظي
بإقرار
الطاعن بوجه
النعي لاحقا
على الكفالة،
كما أن واقعة
التسجيل لم
تكن محل نعي
منه. فإن تحصيل
الحكم هذا
الفهم لا يدخل
في رقابة
محكمة النقض،
طالما أنه
مستقى من
مصادر صالحة
وتؤدي الى ما
انتهى اليه.
لما كان ذلك
وكان الثابت
في الأوراق أن
حجز السيارات
كان قد تم بعد
الكفالة ومن
ثم يكون النعي
على غير
أساس.
وحيث
إن الطاعن
ينعي
بالوجهين
الثاني
والثالث من
السبب الثاني
من أسباب
الطاعن على
الحكم
المطعون فيه
مخالفة
القانون
والإخلال بحق
الدفاع، ذلك
أنه طلب من
محكمة
الموضوع
تقديم أصول
المستندات
التي اعتمد
عليها الخبير
في تقريره إلا
أن الحكم أعرض
عن هذا الدفاع
ولم يحققه بما
يستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
مردود، بما
سبق تناوله في
شأن النعي
بالوجه الأول
من السبب
الأول حيث أخذ
بكفالته،
وطالما لم ينع
على الدين
المحكوم به من
واقع مستندات
المديونية
التي طلب
تقديم
أصولها، ومن
ثم كان نعيه
غير منتج ومن
ثم غير
مقبول.
وحيث
إن
حاصل
النعي
بالوجه
الثالث من
السبب الأول
من أسباب
الطعن على
الحكم
المطعون فيه
قضاءه
للمطعون ضدها
الأولى
بفائدة
قانونية
9%
من تاريخ رفع
الدعوى وحتى
السداد التام
بالرغم من أن
المبلغ
المقضي به قد
اشتمل على
فوائد بما
مؤداه احتساب
فوائد على
فوائد وهذا
ربا محرم
شرعا، كما أن
المطعون ضدها
ليست مصرفا
حتى يقضي لها
بالفوائد
كضرورة
اقتصادية.
وحيث
إن النعي في
شقة الثاني
غير سديد، ذلك
أن قضاء هذه
المحكمة جرى
على جواز
تقاضي
المؤسسات
التجارية
والمالية
–
كالمؤسسة
المطعون ضدها
–
فوائد على
قروضها
للآخرين
شأنها في ذلك
شأن المصارف.
أما
بالنسبة للشق
الأول من
النعي فهو في
محله،
ذلك
أن المقرر في
قضاء هذه
المحكمة أن
ترتيب
الفوائد يكون
على رصيد
الدين الذي
يمثل الفرق
بين مبلغ
المسحوبات
ومبلغ
المدفوعات
بعد تسديد
الفوائد.
لما
كان ذلك وكان
الحكم
الابتدائي
المؤيد
بالحكم
المطعون فيه
قضى بفائدة
سنوية بنسبة
9%
من المبلغ
المحكوم به من
تاريخ
الإدعاء وحتى
السداد التام.
وكان البين من
الاطلاع على
تقرير الخبير
أن الشركة
المطعون ضدها
الأولى قد
تعاملت مع
المطعون ضدها
الثانية
بتمويل
27
معاملة على
اساس عقد
التمويل
المبرم وقامت
باحتساب
فائدة على
مبالغ
التمويل
وقامت
الأخيرة
بسداد قيمة
قروض التمويل
والفوائد
لعدد
17
معاملة
وانتهى ص
6
الى أن الرصيد
المستحق
للشركة
المطعون ضدها
الأولى تجاه
المطعون ضدها
الثانية عن
باقي قيمة
القرض
والفوائد هو
مبلغ
505.255
درهما وهو
المبلغ
المحكوم به.
لما
كان ذلك وكان
من المقرر في
قضاء هذه
المحكمة أن
احتساب
الفائدة من
تاريخ رفع
الدعوى وحتى
السداد إنما
يكون على أصل
الدين.
وإذ
قضى الحكم
المطعون فيه
بالفائدة
السنوية عن
المبلغ
المحكوم به
وهو ينطوي في
حد ذاته على
فوائد فإنه
بذلك يكون قد
أخطأ في تطبيق
القانون بما
يوجب نقضه
جزئيا بهذا
الخصوص،
ويفيد من ذلك
باقي المطعون
ضدهم المحكوم
عليهم مع
الطاعن
بالتضامن.
وحيث
إن الموضوع
صالح للفصل
فيه، ولما كان
رصيد
المديونية هو
505.255/00
درهما وأن
تحديد
الفائدة
التأخيرية من
تاريخ رفع
الدعوى وحتى
السداد محل
نعي من الطاعن
وكان الباقي
من أصل الدين
مجردا من
الاضافات
521.000/00
–
46.000
=
475.100
درهم وهو ما
يجري عليه
سريان
الفائدة
التأخيرية
فإنه يتعين
تعديل الحكم
المطعون فيه
اليه ويفيد من
هذا التعديل
سائر المحكوم
ضدهم مع
الطاعن
بالتضامن
عملا بالمادة
462
من قانون
المعاملات
التجارية.