طعن
رقم
403
و
404
لسنة 28
القضائية
صادر
بتاريخ 28/02/2007
(تجاري)
هيئة
المحكمة:
الرئيس شهاب
عبد الرحمن
الحمادي
والمستشاران:
احمد سليمان
النجار
والبشير بن
الهادي
زيتون.
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,398
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,2
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,2
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,130
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,396
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,169
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,398
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,399
حيث
إن الوقائع -
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق -
تتحصل في أن
المطعون ضدها
الأولى في
الطعنين
أقامت الدعوى
رقم
220
مدني كلي
الشارقة على
الطاعنين
والمطعون ضده
الثاني بطلب
الحكم بعدم
نفاذ تصرفه في
العقارات
أرقام
732
بمنطقة
الشويهين،
533
بمنطقة
النباعة،
1150
بالمنطقة
الصناعية
الخامسة
بالشارقة
وبيع
العقارات
المذكورة
بالمزاد
العلني وفاء
لمبلغ ستة
ملايين درهم
مستحقة لها
قبل المطعون
ضده الثاني
بموجب الحكم
رقم
24
لسنة
2002
مدني كلي
الشارقة
والمؤيد
استئنافياً
برقم
485
لسنة
2002
حقوق
الشارقة، وقد
تصرف المطعون
ضده المذكور
ببيع
العقارين
الأول
والثاني إلى
الطاعن في
الطعن رقم
403
لسنة
28
ق وبيع العقار
الثالث
للطاعن في
الطعن رقم
404
لسنة
28
ق إضراراً بها
فأقامت
الدعوى.
ومحكمة أول
درجة حكمت
بعدم نفاذ
تصرف المطعون
ضده الثاني في
بيع العقارات
المذكورة
للطاعنين.
إستأنف
الطاعنان هذا
الحكم
بالإستئنافين
رقمي 394، 396 لسنة
2005
الشارقة
وندبت
المحكمة
خبيراً وبعد
أن قدم تقريره
قضت بتاريخ
31/5/2005
بتأييد الحكم
المستأنف طعن
الطاعنان في
هذا الحكم
بطريق النقص
بالطعنين
رقمي
403،
404
لسنة
28
ق، وعرض
الطعنان على
هذه المحكمة
في غرفة مشورة
فحددت جلسة
لنظرهما.
أولاً
- الطعن رقم
403
لسنة
28
ق:
وحيث
إن الطعن أقيم
على خمسة
أسباب ينعى
الطاعن
بالسبب الأول
منها على
الحكم
المطعون فيه
الخطأ في
تطبيق
القانون ذلك
أن الثابت من
تقرير الخبير
أن إجمالي
قيمة
العقارات
المتصرف فيها
له وللمطعون
ضده الثالث
تبلغ
5650.000
درهم وأن
المطعون ضده
الثاني يمتلك
عقارات أخرى
من بينها
العقار رقم
3068
بالمنطقة
الصناعية
العاشرة وأن
قيمته تبلغ
400.000
درهم كما صرف
له ولآخرين
تعويض عن
العقار رقم
72
بمنطقة
المريجة ومن
ثم فإن قيمة
هذه العقارات
بخلاف تلك
التي لا
يعرفها
الطاعن تزيد
عن
6050000
درهم وبذلك
تربو على قيمة
المديونية
البالغ
قيمتها ستة
ملايين درهم
مما يجعل دعوى
المطعون ضدها
الأولى فاقدة
لركنها
الأساسي التي
تتطلب أن يكون
دينها
مساوياً
لأموال
المطعون ضده
الثاني أو
يزيد عليها،
وإذ خلص الحكم
المطعون فيه
في مدوناته
إلى أن دين
المطعون ضدها
المذكورة
أحاط بمال
المدين ورتب
على ذلك قضائه
بعدم نفاذ
تصرف
المطعون
ضده في
العقارات
الثلاثة
سالفة البيان
فإنه يكون
معيباً بما
يستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
مردود ذلك أن
النص في
المادة
398
من قانون
المعاملات
المدنية أنه "
إذا ادعى
الدائن إحاطة
الدين بمال
المدين فليس
عليه ألا أن
يثبت مقدار ما
في ذمته من
ديون وعلى
المدين نفسه
أن يثبت أن له
مالاً يزيد
على قيمة
الدين " فإنه
وإعمالاً
لهذا النص
قدمت المطعون
ضدها الأولى
الحكم رقم
24
لسنة
2002
مدني كلي
الشارقة
والمؤيد
استئنافياً
برقم
485
لسنة
2002
حقوق الشارقة
والذي يفيد
أنها تداين
المطعون ضده
الثاني بمبلغ
ستة ملايين
درهم فإنها
بذلك تكون قد
أثبتت دينها
ويتعين على
المطعون ضده
المذكور
إعمالاً للنص
المذكور أن
يثبت أن لديه
أموالاً تزيد
عن المبلغ
المطالب به
وإذ تقاعس عن
ذلك وخلت
الأوراق مما
يدل على وجود
هذه الأموال
فلا على الحكم
المطعون فيه
أن هو اعتد
بتقرير
الخبير وعوّل
عليه وقضى
بعدم نفاذ
تصرفات
المطعون ضده
المذكور، ومن
ثم يضحى ما جاء
بسبب النعي
على غير
أساس.
وحيث
إن الطاعن
ينعى بالسبب
الثاني على
الحكم
المطعون فيه
بمخالفة
القانون ذلك
أنه تمسك بعدم
جدوى دعوى
المطعون ضدها
الأولى لأن
أثر هذه
الدعوى ينحصر
في دخول
العقارين محل
التداعي في
الضمان العام
للمدين ولما
كان العقاران
مرهونين
لصالحه وهو ما
يمنحه ميزه
التقدم على
سائر
الدائنين بما
فيهم المطعون
ضدها الأولى
ومن ثم فإن
إقامتها
للدعوى لا
طائل لها منها
وإذ أطرح
الحكم
المطعون فيه
هذا الدفاع
فإنه يكون
معيباً بما
يستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
غير سديد ذلك
أن مفاد نص
المادة
2
من قانون
الإجراءات
المدنية أن
المقصود
بالمصلحة هو
الفائدة التي
تعود على
المدعي من
الحكم له
بطلبه وهذه
الفائدة تنشأ
مما يحققه
الحكم من يقين
قانوني بمعنى
أن تكون
المصلحة
قانونية
تستند إلى
حق
وأن القاضي هو
الذي يقوم
بتقدير توافر
المصلحة التي
يتطلبها
القانون
والتأكد من
اجتماع
الأوصاف
القانونية
فيها فإذا
تبين له أن
الإدعاء هو
ادعاء بحق أو
مركز يقره
القانون
ويحميه يحكم
بقبول الطلب
أو الدعوى ولا
يلزم في ذلك
ثبوت الحق بل
يكفي أن يكون
للادعاء شبهة
حق حتى تكون
الدعوى جديرة
بالقبول.
لما
كان ذلك وكانت
المطعون ضدها
تستند إلى نص
المادة
398
من قانون
المعاملات
المدنية في
دعواها بعدم
نفاذ تصرف
المطعون ضده
الثاني ببيع
العقارين
المبينين
بالأوراق
للبنك الطاعن
وهو ما يؤدي
إلى زيادة
الضمان العام
لمدينها
(المطعون ضده
الثاني) بدخول
هذين
العقارين في
ذلك الضمان
ومن ثم فإن لها
مصلحة في ذلك
بصرف النظر
عما سيحدث عند
التنفيذ على
هذه العقارات
والذي ستؤول
إليه حصيلتها
إذ أن ذلك يخرج
عن نطاق بحث
دعوى المطعون
ضدها ومن ثم
فلا يعيب
الحكم إغفاله
لهذا الدفاع
لافتقاده
للسند
القانوني
ويكون النعي
على غير
أساس.
وحيث
إن الطاعن
ينعى
بالسببين
الثالث
والخامس على
الحكم
المطعون فيه
بالخطأ في
تطبيق
القانون
ومخالفته ذلك
أن فهم نص
المادة
397
من قانون
المعاملات
المدنية
يستوجب
الرجوع إلى
الفقه
والقوانين
المقارنة
التي تشترط
–
إذا كان تصرف
المدين بعوض-
لعدم نفاذه أن
يكون منطوياً
على غش كما يجب
إثبات
التواطؤ بين
المدين وبين
المتصرف له أو
إلى خلف آخر تم
التصرف إليه،
وقد خلت أوراق
الدعوى من
وجود غش أو
تواطؤ بين
البنك
والمطعون ضده
الثاني لأن
العقارين محل
التداعي
مرهونان
لصالحه
بتاريخ 16/4/1994، 14/5/1996
وكان تنازل
المطعون ضده
الثاني عن
هذين
العقارين
للبنك قد تم في
2/11/2002
تسوية
لمعاملات
سابقة بينهما
وثابتة بعقود
مسجلة وبحكم
قضائي وأنه لم
يكن على علم
بدين المطعون
ضدها الأولى
ومن ثم فإن
تصرف المطعون
ضده الثاني
ببيع
العقارين
سالفي البيان
إليه جائز
وتكون دعوى
المطعون ضدها
مفتقده
لسندها
القانوني وإذ
أغفل الحكم
المطعون فيه
هذا الدفاع
فإنه يكون
معيباً بما
يستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
غير سديد ذلك
أن المشرع في
تنظيمه لدعوى
عدم نفاذ
التصرفات في
المواد من
396
إلى
400
من قانون
المعاملات
المدنية لم
يتطلب- إذا كان
التصرف بعوض
–
لعدم نفاذه أن
يكون منطوياً
على غش من
المدين وأن
يكون من صدر له
التصرف على
علم بهذا الغش
كما هو الحال
في التقنين
المدني
المصري الذي
نص على ذلك في
المادة
238
منه أما وقد
خلا قانون
المعاملات
المدنية
الاتحادي رقم
5
لسنة
1985
المعدل
بالقانون
الإتحادي رقم
(1)
لسنة
1987
من مثل هذا
النص فإنه لا
يجوز اشتراط
ما لم يتطلبه
النص لمخالفة
ذلك لإرادة
المشرع الذي
لو أراد وجود
مثل هذا الشرط
لنص عليه
صراحة أسوة
ببعض
التشريعات
العربية
لما
كان ذلك وكان
الحكم
المطعون فيه
لم يتطلب وجود
غش أو تواطؤ
بين المدين
(المطعون ضده
الثاني)
والطاعن
لإعمال نص
المادة
398
من قانون
المعاملات
المدنية
المشار إليه
فإنه يكون قد
التزم صحيح
القانون
ويكون النعي
عليه بهذا
السبب على غير
أساس.
وحيث
إن الطاعن
ينعى على
الحكم
المطعون فيه
بالسبب
الرابع
بالخطأ في
الاستدلال
بالحكم
الصادر لصالح
المطعون ضدها
الأولى ذلك أن
مديونية
المطعون ضده
الأول تجاهها
لم تنشأ عن
تعامل تجاري
عادي بين
تاجرين بل
إنها ناشئة عن
سوء تصرف في
مبلغ نقدي
زعمت أنها
سلمته له
ليشتري لها
عقار
وبالتالي فهي
لم تستند إلى
ذمته المالية
أو ما يملكه من
عقارات كما
أنه يبين من
الحكم
الجزائي رقم
4228
لسنة
2001
أن هناك تواطؤ
بينهما إذ
توجد معاملات
تجارية سابقة
بين زوجها
والمطعون ضده
الثاني إلا أن
الحكم
المطعون فيه
لم يراع ذلك
مما يعيبه
ويستوجب نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
مردود ذلك
أنـه متى حاز
الحكم قوة
الأمر المقضي
فإنه يمنع
الخصوم في
الدعوى التي
صـدر فيها من
العودة إلى
المناقشة في
المسألة التي
فصل فيها بأي
دعوى تالية
يثار فيها هذا
النزاع ولو
بأدلة
قانونية أو
واقعية لم
يسبق إثارتها
في الدعوى
الأولى أو
أثيرت ولم
يبحثها الحكم.
لما كان ذلك
وكان الحكم
الصادر في
الدعوى رقم
24
لسنة
2002
مدني
كلي الشارقة
والمؤيد
بالاستئناف
رقم
485
لسنة
2002
حقوق الشارقة
قد حسم مسألة
مديونية
المطعون ضده
الثاني
للمطعون ضدها
الأولى من أنه
مدين لها
بمبلغ ستة
ملايين درهم
وأصبح هذا
الحكم باتاً
لعدم الطعن
عليه ومن ثم
فإنه يحوز
حجية قبل
الطاعن
والمطعون ضده
الثالث
باعتبارهما
خلفاً خاصاً
للمطعون ضده
الثاني
بشـرائهما
العقارات
محـل التداعي
وأنه لا يجوز
لهما في
النزاع
الماثل إثارة
أي دليل يناقض
هذه الحجيـة
بعد أن تنكبا
الطريق
الوحيد الذي
رسمه لهما
القانون
للطعن في
الحكم
المشـار إليه
وهو التماس
إعادة النظر
وفقاً للفقرة
السادسة من
المادة
169
من قـانون
الإجراءات
المدنية
الأمر الذي
يغدو معه
النعي في غير
محله.
وحيث
إنه لما تقدم
يتعين رفض
الطعن.
ثانياً
- الطعن رقم
404
لسنة
28
ق:
وحيث
إن الطعن أقيم
على سببين
ينعى الطاعن
بالوجه الأول
من السبب
الأول والسبب
الثاني
بالخطأ في
تطبيق
القانون
والإخلال بحق
الدفاع ذلك
أنه عند بحثه
إحاطة الدين
المطالب به
بمال المدين
(المطعون ضده
الثاني) أضاف
ديون تخص دائن
آخر، كما تمسك
في مذكرته
أمام محكمة
الاستئناف
بخلو تقرير
الخبير من حصر
وتقدير بعض
العقارات
والمنقولات
المملوكة
للمطعون ضده
الثاني مثل
قيمة حصته في
العقار رقم
72
الكائن
بمنطقة
المريجة
بالشارقة
وقيمة مغسلة
ومصبغة النصر
والتي تم
بيعها بمبلغ
ستة ملايين
درهم وأودعت
بالبنك
المطعون
الثالث لحساب
المطعون ضده
الأول، وقيمة
العقار رقم
3068
الكائن
بالمنطقة
الصناعية
العاشرة
بالشارقة
وباحتساب
قيمة هذه
العقارات
والتي كان
يمتلكها
المطعون ضده
الثاني وقت
ثبوت حق
المطعون ضدها
الأولى فإنها
كانت ستستغرق
الدين
المطالب به
إلا أن الحكم
أغفل ما جاء
بهذه المذكرة
واستند في
قضائه على
تقرير الخبير
مما يعيبه
ويستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
مردود ذلك أن
البين من
مدونات الحكم
المطعون فيه
أنه لم يقم
بإضافة مبالغ
على
المديونية
المستحقه
للمطعون ضدها
الأولى لدى
المطعون ضده
الثاني وإنما
استدل
لمديونيته
لآخرين على
شدة إعساره،
وكان المطعون
ضده المذكور
وعلى ما سبق
بيانه في الرد
على السبب
الأول من
الطعن رقم
403
لسنة
28
ق لم يقدم أن
لديه أموالاً
تزيد على
المبلغ
المدين به
للمطعون ضدها
الأولى وكان
نص المادة
398
من قانون
المعاملات
المدنية قد
أناط به نفسه
تقديم هذا
الدليل بوصفه
المدين فإنه
لا يعيب الحكم
استناده
لتقرير
الخبير
واتخاذه
سنداً لقضائه.
مما يضحى معه
سبب النعي على
غير أساس.
وحيث
إن الطاعن
ينعى بالوجه
الأول من
السبب الأول
على الحكم
المطعون فيه
بمخالفة
القانون ذلك
أن المقصود من
المادتين 397، 398
من قانون
المعاملات
المدنية هو
توفير
الحماية
للدائن الذي
أقام الدعوى
ولا يستفيد من
ذلك غيره من
سائر
الدائنين.
وكان الشاكي
في الدعوى رقم
238
لسنة
2002
قد
اكتفى بالحكم
الصادر
لصالحه
بالدين في ذمة
المطعون ضده
الثاني فلا
يستقيم أن
يقيم الحكم
المطعون فيه
نفسه مقام من
اكتفى بما حصل
عليه ويعطيه
ما لم يطالب به
مما يعيبه بما
يستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
في غير محله
ذلك أنه ولئن
كان الحكم
المطعون فيه
قد اقتصر في
قضائه بعدم
نفاذ التصرف
لصالح
المطعون ضدها
الأولى فقط
باعتبارها
أنها هي التي
أقامت الدعوى
ولم يكن
الشاكي في
الدعوى رقم
238
لسنة
2002
خصما في
النزاع
الماثل فإن
ذلك لا يحول
دون إستفادة
غيرها من
الحكم الصادر
في هذا النزاع
من سائر
الدائنين
الذين يضارون
من التصرف
وذلك إعمالاً
لنص المادة
399
من قانون
المعاملات
المدنية
والتي نصت على
أنه " متى تقرر
عدم نفاذ
التصرف
استفاد من ذلك
الدائنون
الدين يضارون
منه ". ومن ثم
فإن النعي
يكون على غير
أساس.
وحيث
إنه لما تقدم
يتعين رفض
الطعن.