طعن رقم 572 لسنة 2010
صادر بتاريخ 04/05/2011 (اداري)
هيئة المحكمة: الرئيس عبد الوهاب عبدول والمستشاران البشير زيتون ورانفي محمد ابراهيم.
1- وجوب تقدير التعويض بقدر الضرر.
2- التزام محكمة الموضوع بتضمين حكمها العناصر القانونية للضرر الداخلة في حساب التعويض كونها من المسائل القانونية الخاضعة لرقابة المحكمة العليا.
3- سلطة محكمة الموضوع في تحديد مقدار التعويض للمتضرر طالما لا نص قانوني ملزم بإتباع معايير معينة شرط اقامة قضائها على اسباب سائغة.
4- اعتبار الحكم القاضي بالتعويض للبلدية عن تلف مركبتها في حادث المرور دون تحصيل عناصر الضرر والرد على المستندات وفواتير الاصلاح المقدمة منها حكماً مشوباً بمخالفة القانون ومستوجباً النقض.
المحكمـة
حيث إن الوقائع – وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة " دائرة البلدية " أقامت على المطعون ضدهم الدعوى رقم 32 لسنة 2005 أبوظبي الاتحادية بطلب إلزامهم بالتضامن بسداد مبلغ 161000 درهم – على سند من القول بأنه بتاريخ 20/1/2004 تسبب المطعون ضده الأول قائد المركبة 14971 أخضر والمملوكة للمطعون ضدها الثانية والمؤمن عليها لدى المطعون ضدها الثالثة في إتلاف السيارة 70742 رمادي أبوظبي والمملوكة للمدعية وقد بلغت قيمة التلفيات المبلغ المطالب. وقد قضى بإدانة المطعون ضده الأول في قضية الجنحة رقم 487 لسنة 2004 وإزاء تقاعس المدعى عليهم عن السداد فقد أقامت الدعوى. وبتاريخ 27/2/2008 حكمت محكمة أول درجة حضورياً للمدعى عليهما الثانية والثالث وبمثابة الحضوري للمدعى عليه الأول بإلزام المدعى عليهم بالتضامم فيما بين المدعى عليهما الأول والثانية وبالتضامن والمدعى عليها الثالثة بأن يؤدوا للمدعية مبلغ ثمانية وتسعون ألف وثمانية وسبعون درهما. استأنفت المطعون ضدها " شركة ...... اللبنانية هذا الحكم بالاستئناف رقم 91 لسنة 2008 ، كما استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم 105 لسنة 2008 أمام محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية. وبتاريخ 26/10/2010 قضت في الاستئناف رقم 91 لسنة 2008 بتعديل الحكم المستأنف وإلزام ...... ومؤسسة ...... للنقليات بالتضامن وكلاهما مع شركة ...... اللبنانية بالتضامم بأن يدفعوا لدائرة البلديات مبلغاً وقدره أربعون ألف درهم ، وفي الاستئناف رقم 105 لسنة 2008 برفضه. طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض بالطعن الماثل. وقدمت شركة الضمان – المطعون ضدها الثالثة. مذكرة بدفاعها ، وبعرض الطعن على هذه المحكمة حددت جلسة لنظره.
وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه أقام قضاءه بتقدير تكلفة إصلاح المركبة بمبلغ أربعون ألف درهم بالمخالفة لفواتير الإصلاح المقدمة منها وما أثبته تقرير الخبير المنتدب وذلك دون إبداء أسباب سائغة لهذا التقدير ومن ثم يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النعي في محله ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة– أن التعويض يقدر بقدر الضرر ،
وان تعيين العناصر المكونة قانوناً للضرر والتي يجب أن تدخل في حساب التعويض يعد من مسائل القانون التي تخضع لرقابة محكمة النقض مما يوجب على محكمة الموضوع أن تضمن أسباب حكمها ما يدل على أنها تثبتت من تحقق تلك العناصر ودليلها على ذلك حتى تتمكن هذه المحكمة من إعمال رقابتها لمدى سلامة التسبيب ومن ثم تطبيق القانون تطبيقاً صحيحا ، وأنه ولئن كان لمحكمة الموضوع سلطة تحديد مقدار التعويض للمضرور طالما لم يرد بالقانون أو الاتفاق نص يلزم بإتباع معايير معينة في هذا الخصوص الاَّ أن ذلك مشروط بأن يكون تقديرها مبيناً على أسباب سائغة ومقبولة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتقدير تعويض تلفيات المركبة المملوكة للطاعنة بعد أن التفت عن تقدير الخبير بقوله أنه لم يعاين السيارة ولم يحدد مباشرة الأضرار التي لحقتها أورد قوله " وحيث إنه وفي إطار الواقع المتقدم فإن محكمة الاستئناف تقدر التعويض بما يقل عن المبلغ الذي أقرت به البلدية وتحدد لذلك مبلغاً مقداره أربعون ألف درهم " دون أن يبين من تقريراته المصدر الذي أستقى منه ذلك ودون تحصيل لعناصر الضرر ودون الرد على المستندات المقدمة من الطاعن والتي تتضمن فواتير الإصلاح وهو ما يعجز هذه المحكمة عن مراقبة الحكم في صحة تطبيقه للقانون والأسس التي أقام عليها تقدير التعويض مما يعيبه بمخالفة القانون والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه.

* * *