وطلبت
النيابة
العامة
معاقبته طبقا
للمادة 404/1 من
قانون
العقوبات
ومحكمة أول
درجة قضت
بتاريخ 6/12/2017
بمعاقبة
الطاعن بحبسه
ثلاثة أشهر
عما أسند إليه
ألزمته بأن
يدفع للمدعي
بالحق المدني
مبلغ واحد
وعشرين ألف
درهم
والرسوم،
ومبلغ أتعاب
المحاماة،
استأنف
الطاعن قضاء
ذلك الحكم
بالاستئناف
رقم 4308 لسنة 2017
مستأنف جزاء
الشارقة،
ومحكمة
الشارقة
الاتحادية
الاستئنافية
قضت بتاريخ 28/1/2018
بقبول
الاستئناف
شكلا وفي
الموضوع
برفضه وتأييد
الحكم
المستأنف،
فأقام الطاعن
طعنه الماثل
.
وحيث
إن الطاعن
ينعى على
الحكم
المطعون فيه
في ثلاثة
أسباب حاصل
السببين
الأول
والثاني
بطلان الحكم
المطعون فيه
وخطؤه في
تطبيق
القانون
حينما رفض دفع
الطاعن بعدم
اختصاص
المحكمة
نوعيا بنظر
النزاع
وانعقاد
الاختصاص
للقضاء
المدني، ذلك
أن الواقعة
موضوع الدعوى
هي نزاع في
قسمة الأرباح
بين الطرفين
وهو نزاع مدني
وأن الحكم
اعتمد على صور
من الاتفاقية
ولم يطلع على
الأصل وإذ
التفت الحكم
المطعون فيه
عن هذا الدفع
فإنه يكون قد
خالف القانون
بما يستوجب
نقضه.
وحيث
إن النعي غير
سديد، ذلك أنه
من
المقرر – في
قضاء هذه
المحكمة – أن
لمحكمة
الموضوع
تكوين
عقيدتها بما
تطمئن إليه من
أدلة الدعوى
وعناصرها
ولها الأخذ
بأي دليل
تطمئن إليه
وله مأخذه
الثابت
بالأرواق وهي
غير ملزمة
بتتبع الخصوم
في كافة مناحي
دفاعهم كما
لها تقدير
تقرير الخبير
والأخذ به دون
إلزامها
بالرد
استقلالا على
الطعون
الموجهة إليه
بأكثر مما
تضمنه ولا
يجوز
المجادلة في
ذلك أمام
المحكمة
العليا
كما أن
محكمة
الموضوع غير
ملزمة بإجابة
الخصم إلى
اتخاذ
إجراءات أخرى
لإثبات
الواقعة أو
حملها على
الأخذ بدليل
معين متى وجدت
في عناصر
الدعوى ما
يكفي لتكوين
عقيدتها.
كما أن لمحكمة
الموضوع
إسباغ الوصف
القانوني
الصحيح لما
يثبت لها من
الأوراق وما
تجريه من
تحقيقات – إن
لزم – ولا
تلتزم في ذلك
بأي وصف آخر
يسبغه الخصوم
على الواقعة
متى كانت
الواقعة تؤدي
إلى الوصف
الذي اقتنعت
به. كما أنه
من
المقرر
قانونا وعلى
ما جرى به نص
المادة 404 من
قانون
العقوبات على
أنه " يعاقب
بالحبس أو
بالغرامة كل
من اختلس أو
استعمل أو بدد
مبالغ أو
سندات أو أي
مال آخر منقول
إضرارا
بأصحاب الحق
عليه متى كان
قد سلم إليه
على وجه ... وفي
تطبيق هذا
النص يعتبر في
حكم الوكيل
الشريك على
المال
المشترك ... " بما
مؤداه أن مناط
الإدانة في
جريمة خيانة
الأمانة ثبوت
تسلم المتهم
المال محل
الاتهام بعقد
من عقود
الأمانة
الواردة في
المادة 404 من
قانون
العقوبات
ومنها المال
المسلم إلى
الشريك أو
بحوزته بسبب
عقد الشراكة
إذ يعتبر
الشريك بحكم
الوكيل على
المال المسلم
إليه،
بالإضافة إلى
توافر باقي
عناصر
الجريمة
الأخرى
والعبرة في
ثبوت قيام عقد
الشراكة هي
بحقيقة
الواقع لا بما
يصف به الخصوم
العقد
وللمحكمة
سلطة إسباغ
الوصف
القانوني
لذلك
العقد،
لما
كان ذلك وكان
الحكم
المستأنف
المؤيدة
أسبابه
بأسباب الحكم
المطعون فيه
قد بين
الواقعة بما
تتوافر به
كافة العناصر
القانونية
لجريمة خيانة
الأمانة التي
دان الطاعن
بها وأورد على
ثبوتها في حقه
أدلة سائغة
لها معينها
الثابت
الصحيح من
أوراق الدعوى
والتي من
شأنها أن تؤدي
إلى ما
رتبـــه
الحكم عليها
مستمدة مما
أورده تقرير
الخبير
المنتدب في
الدعوى من أن
الطاعن كان
مديرا فعليا
للشركة ويسير
كافة شؤونها
المالية
والإدارية
وأن المدعي
بالحق المدني
هو شريك في
المنشأة
بموجب عقد
الشراكة
المبرم
بينهما والذي
اطمأنت –
محكمة
الموضوع – إلى
صحته، وأن
قيمة الأرباح
التي يستحقها
المدعي بالحق
المدني هو
مبلغ مليون
وستمائة وستة
آلاف
وتسعمائة
وتسعة دراهم
بالإضافة إلى
حصته من رأس
المال البالغ
قدرها
تسعمائة ألف
درهم وهي
مبالغ ناشئة
عن عقد
الشراكة
بينهما في
المنشأة
المسماة معرض
......
للسيارات
المستعملة
واستخلص
الحكم من ذلك
أن الطاعن قد
استولى على
المبالغ
المتحصلة من
الأرباح
بصفته شريكا
ومديرا
للمنشأة وكان
استلامه
للمال بصفته
السابقة وهو
من عقود
الائتمان،
وقد اتجهت
إرادة الطاعن
إلى اختلاس
هذا المبلغ
لحسابه الخاص
إضرارا
بشريكه
المستحق
للمال،
وانتهى الحكم
بأسباب سائغة
إلى توافر
كافة العناصر
القانونية
المكونة
لجريمة خيانة
الأمانة ولا
تثريب على
المحكمة إن هي
لم تجب الطاعن
إلى طلباته
سماع الشهود
أو اتخاذ أي
إجراء آخر مما
أورده بوجه
النعي، طالما
أنها رأت أن في
الأوراق ما
يكفي لتكوين
عقيدتها أما
ما يثيره
الطاعن من أن
المدعي بالحق
المدني لا
يعدو إلا
شريكا
بالرخصة
فمردود عليه
بما أثبته
تقرير الخبرة
من أن المدعي
له حصة من رأس
المال وأن
الطاعن مدير
للشركة وله
حصة قدرها 15% من
صافي
الأرباح،
ورتب الحكم
على ذلك أن
الطاعن مؤتمن
على موجودات
المنشأة بما
في ذلك أمورها
المالية
بصفته مديرا
لها ويعمل
لحساب
المنشأة وأن
المدعي بالحق
المدني شريك
فعلي، كما أن
الدفع بعدم
الاختصاص
نوعيا
باعتبار أن
النزاع في
حقيقته مدني
فإن الحكم قد
تصدى ضمنيا
لهذا الدفع
باعتبار
الواقعة تشكل
جريمة خيانة
الأمانة
لتوافر
أركانها
وعناصرها
القانونية،
أما
القول بأن
الخبير قد
اعتمد على صور
من عقد
الاتفاقية
وليس على
أصولها وأن
بعض أوراق تلك
الصور لم يوقع
عليها الطاعن
وهو يجحدها
فإن تقدير مدى
سلامة تقرير
الخبير
والأسس التي
بنى عليها هي
من المسائل
التي تخضــع
لسلطـــة
محكمـــة
الموضـوع وهي
غير ملزمة
بتتبع الخصم
في مناحي
دفاعه، ومن ثم
فإن ما ينعاه
الطاعن بوجه
هذا النعي في
سببي الطعن لا
يعدو إلا جدلا
موضوعيا مما
تستقل به
محكمة
الموضوع في
تحصيله
وتقدير أدلته
وإعمال الوصف
الصحيح
للواقعة مما
يضحي معه
النعي برمته
على غير أساس
خليقا بالرفض
.
وحيث
إن الطاعن
ينعى على
الحكم
المطعون فيه
بالسبب
الثالث
مخالفة الحكم
المطعون فيه
للقانون
والخطأ في
تطبيقه
والقصور في
التسبيب
والفساد في
الاستدلال
حينما خالف
أحكام المادة
165 من قانون
الإجراءات
الجزائية،
ذلك أن الحكم
المطعون فيه
لم يجر تحقيقا
مستقلا في
الدعوى ويسمع
الشهود ويندب
خبراء ويسأل
الخصوم وإنما
اكتفى بما
أورده الحكم
المستأنف من
أسباب الأمر
الذي يعيبه
بمخالفة
القانون بما
يستوجب
نقضه.