صادر
بتاريخ 15/04/2007(طعن
مدني)
هيئة
المحكمة:
الرئيس: محمد
محمود راسم
والاعضاء:
فتيحة محمود
قره، زهير
أحمد بسيوني،
سعيد عبد
الحميد فودة،
عبد الوهاب
صالح حموده.
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,1325
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,1325
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,304
UAE-LC-Ar_1992-01-15_00010_Kait,art,84
بعد
الاطلاع على
الاوراق،
وسماع تقرير
التلخيص الذي
أعده وتلاه
بجلسة
المرافعة
السيد القاضي
المقرر/ ..................
وبعد
المداولة.
حيث
ان الوقائع –
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق –
تتحصل في ان
الشركة
المطعون ضدها
أقامت على
الشركة
الطاعنة
الدعوى رقم 372
لسنة 2005 مدني
كلي أمام
محكمة دبي
الإبتدائية
بطلب الحكم
برفع الحجز عن
السيارة
موضوع الدعوى
وإلزام
المدعى عليها
بتسليمها
إليها، وذلك
تأسيساً على
انه بتاريخ 4-12-2005
أبلغ جهاز
الانتربول
بلندن جهاز
انتربول أبو
ظبي بأن سلطات
الأول تقوم
بالتحقيق في
قضية سرقة
سيارات يتوقع
وصولها الى
ميناء ز جبل
علي ز على متن
السفينة ز نيد
لوين أروبا ز،
وتبين
للإدارة
العامة
للتفتيش
الجمركي صحة
ما أفاد به
انتربول لندن
وان السيارة
التي تملكها
المدعية
المبلغ عنها
ماركة بي أم
دبليو
(X5)
رقم القاعدة
(WBAFA72080LN33044)
تم شحتها من
لندن الى
ميناء جبل علي
واسم
المستورد
الشركة
المدعى عليها
فتم التحفظ
عليها وقررت
النيابة
العامة بأنه
يجب على
المدعية رفع
دعوى مدنية
امام القضاء
بإمارة دبي
لاستلام
السيارة، ومن
ثم فقد أقامت
الدعوى،
وبتاريخ 23/10/2005
حكمت المحكمة
برفضها لعدم
الخصومة لأن
شركة التأمين
(....................) هي مالكة
السيارة
وليست
المدعية،
إستأنفت
المدعية هذا
الحكم
بالإستئناف
رقم 1010 لسنة 2005
مدني، وبعد ان
ندبت المحكمة
خبيراً وأودع
تقريره حكمت
بتاريخ 27-12-2006
بإلغاء الحكم
المستأنف
وإجابة
المدعية الى
طلباتها. طعنت
المدعى عليها
في هذا الحكم
بالتمييز
الماثل
بصحيفة أودعت
قلم كتاب هذه
المحكمة في 25-2-2007
طلبت فيها
نقضه، وقدم
محامي
المطعون ضدها
مذكرة
بدفاعها – في
الميعاد – دفع
فيها بعدم
قبول الطعن
شكلاً لرفعه
بعد الميعاد
وفي الموضوع
برفضه، وبعد
ان عرض الطعن
على المحكمة
في غرفة مشورة
رأت أنه جدير
بالنظر وحددت
جلسة لنظره.
وحيث
إنه عن الدفع
المبدى من
المطعون ضدها
بسقوط الحق في
الطعن
لتقديمه بعد
الميعاد فهو
مردود، ذلك
انه من المقرر
وفقاً لما
تقضى به
المادتان 152 و176
من قانون
الإجراءات
المدنية
المعدلتان
بالقانون رقم
30 لسنة 2005 أن
ميعاد الطعن
في الحكم
بطريق
التمييز هو
ستون يوماً
ويبدأ سريانه
من اليوم
التالي
لتاريخ صدوره
متى كان
حضورياً، لما
كان ذلك وكان
الثابت
بالأوراق ان
الحكم
المطعون فيه
قد صدر
حضورياً
بتاريخ 27-12-2006
وأودعت صحيفة
الطعن الماثل
قلم كتاب هذه
المحكمة في
25-2-2007، ومن ثم فإن
الطعن
بالتمييز
يكون قد رفع في
الميعاد
المقرر
قانوناً
ويكون الدفع
بسقوط الحق في
الطعن على غير
اساس.
وحيث
إن الطعن
إستوفى
أوضاعه
الشكلية.
وحيث
إن الطعن أقيم
على سببين
تنعى بهما
الشركة
الطاعنة على
الحكم
المطعون فيه
مخالفة
القانون
والخطأ في
تطبيقه
والفساد في
الإستدلال
والقصور في
التسبيب
والإخلال بحق
الدفاع
ومخالفة
الثابت
بالأوراق،
ذلك انها
تمسكت في
دفاعها امام
المحكمة
المطعون في
حكمها بأحكام
المادتين 1325 و1326
من قانون
المعاملات
المدنية
لكونها بموجب
سند شحن قد
اشترت
السيارة محل
النزاع
بطريقة
قانونية
وسليمة من
وكيل المدعو /
.................... فيحق لها
الإحتفاظ بها
لحين استرداد
ثمنها، وبأن
الشركة
المطعون ضدها
لم تقدم ما
يفيد بأن
السيارة
مسروقة ومجرد
تقديم بلاغ
الى السلطات
في بريطانيا
والتعميم
عليها لا يعني
سرقتها، كما
ان الطاعنة
جحدت ما قدمته
المطعون ضدها
من مستندات
للتدليل على
صحة ما تدعيه
من انها قد حلت
محل البائع
الأصلي
للسيارة إذ هي
من صنعها، إلا
ان المحكمة لم
ترد على هذا
الدفاع وأخذت
بتقرير
الخبير
بمقولة ان
السيارة لم
يتم شراؤها
بطريقة سليمة
وان اسم
البائع لها
وهمي وان
الطاعنة لم
تقدم
المستندات
التي بموجبها
تم الشراء
وذلك دون
الرجوع الى
إدارة
الجمارك
للوقوف على
كيفية دخول
السيارة
للدولة، هذا
في حين ان
السيارة دخلت
عن طريق
المنافذ
الشرعية
والبلاغ
والتعميم عن
سرقتها تم بعد
شراء الطاعنة
لها، والثابت
من تحقيقات
الشرطة انه تم
معاينتها من
قبل الوكيل
المعتمد
لشركة بي ام
دبليو وتبين
ان الترقيم
الإلكتروني
لرقم الشاسية
سليم ولم يتم
التلاعب به،
كما ان الخطاب
الصادر من
مدير الإدارة
العامة
للتفتيش
الجمركي
بتاريخ 18-1-2003
والموجهة الى
مدير الإدارة
العامة
للتحريات
والمباحث
الجنائية
يؤكد ان
الطاعنة
اشترت
السيارة
بواسطة
المدعة / ....................،
والثابت من
سند الشحن ان
المستورد هو
الطاعنة، ولو
كانت تعلم ان
السيارة
مسروقة ما
انتظرت من
ديسمبر 2002
تاريخ شرائها
للسيارة حتى
مايو 2003 لتقوم
بإعادة
تصديرها الى
الهند، وانها
لم تكتشف انها
مسروقة إلا
عند اتخاذ
إجراءات
إعادة
التصدير،
والدليل على
انها المالكة
لها وتحوزها
بسبب صحيح
وبحسن نية ان
النيابة
العامة لم
توجه إليها
أية إتهامات،
والثابت من
أقوال الشهود
امام الخبير
انها اشترتها
من شخص سبق وان
تعاملت معه
أكثر من شركة
لتجارة
السيارات
وسددت ثمنها
الى البائع
المدعو ....................
الذي له
تعاملات
سابقة
بينهما، ولما
كانت المحكمة
المطعون في
حكمها وإن
استجابت لطلب
الطاعنة
بمخاطبة
دائرة
الجمارك
لموافاتها
بأصل سند
الشحن الذي تم
الشراء
بموجبه إلا
انها قامت
بحجز
الإستئناف
للحكم دون
انتظار لرد
دائرة
الجمارك، ومن
ثم فإن الحكم
يكون معيباً
بما يستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
مردود، ذلك ان
النص في
المادة 1325 من
قانون
المعاملات
المدنية على
أنه ((1- لا تسمع
دعوى المالك
على من حاز
منقولاً او
حقاً عينياً
على منقول او
سند لحامله
وكانت حيازته
تستند الى سبب
صحيح وحسن
نية.
2-
وتقوم
الحيازة
بذاتها قرينة
على الملكية
ما لم يثبت غير
ذلك)) والنص في
المادة 1326 منه
على انه
((استثناء من
أحكام المادة
السابقة يجوز
لمالك
المنقول
والسند
لحامله إذا
كان قد فقده او
سرق منه او غضب
او يسترده ممن
حازه بحسن نية
خلال ثلاث
سنوات من
تاريخ فقده او
سرقته او غضبه
وتسري على
الرد أحكام
المنقول
المغصوب 2-
فإذا كان من
يوجد الشيء
المسروق او
الضائع او
المغصوب في
حيازته قد
اشتراه بحسن
نية في سوق او
في مزاد علني
او اشتراه ممن
يتجر في مثله
فإن له ان يطلب
ممن يسترد هذا
الشيئ ان يعجل
له الثمن الذي
دفعه)) والنص
في المادة 304 من
ذات القانون
الواردة في
الفصل الخاص
بالغصب على
انه ((1- على اليد
ما أخذت حتى
تؤديه 2- فمن
غصب مال غيره
وجب عليه رده
إليه بحالته
التي كان
عليها عند
الغضب، وفي
مكان غصبه. 3- ... 4- ...))
يدل على،
أنه
وإن كان حائز
المنقول يعد
مالكاً له متى
كان حسن النية
أي لا يعلم
بأنه يتعدى
على ملك غيره
وهو أمر مفترض
في جانبه الى
ان يثبت العكس.
إلا
أنه يتعين
أيضاً ثبوت ان
حيازته له
تستند الى سبب
صحيح، وهو
التصرف
الصادر
للحائز من غير
مالك
المنقول.
ومع
ذلك واستثناء
مما تقدم فإن
المالك
الحقيقي
للمنقول يحق
له في جميع
الأحوال
المطالبة
باسترداده من
حائزه
المذكور متى
ثبت ان
المنقول الذي
يحوزه قد فقد
من المالك او
سرق او اغتصب
منه ولو كان
حائزه حسن
النية ويستند
في حيازته الى
سبب صحيح على
ان تكون
المطالبة
باسترداده
خلال ثلاث
سنوات من
تاريخ الفقد
او السرقة او
الغصب،
ويلتزم حائز
المنقول برده
الى مالكه
عيناً.
ومن
المقرر في
قضاء هذه
المحكمة ان
لمحكمة
الموضوع
السلطة
التامة في
تحصيل وفهم
الواقع في
الدعوى
وتقدير
الأدلة
المطروحة
عليها بما في
ذلك تقرير
الخبير الذي
ندبته متى
اطمأنت الى
سلامة الأسس
التي استند
اليها في
تقريره
وأقامت
قضاءها على
اسباب سائغة
بما لها أصل
ثابت
بالأوراق
وكافية لحمل
قضائها، وهي
لا تلتزم
بالتحدث في
حكمها عن كل
قرينة من
القرائن غير
القانونية
التي يدلي بها
الخصوم
استدلالاً
على دعواهم عن
طريق
الإستنباط.
لما
كان ذلك وكان
الحكم
المطعون فيه
قد أقام قضاءه
بإلزام
الطاعنة
بتسليم
السيارة محل
النزاع الى
المطعون ضدها
تأسيساً على
ما أورده
بمدوناته من
ان ((الثابت من
تقرير الخبير
ان السيارة
موضوع
التداعي
مسجلة حالياً
باسم المدعية
– المستأنفة –
(المطعون ضدها)
وأن التسجيل
الأول تم
بتاريخ 22-3-2002
بإنجلترا
باسم / ررر –
المحدودة،
وكان مؤمناً
عليها لدى
شركة التأمين
نورويش
يونيون
انشورانس
بانجلترا،
وبعد التأكد
من سرقتها وفق
رسالة
الانتربول
قامت شركة
التأمين
بتعويض
المالك بمبلغ
يعادل 37000 دولار
وحلت محله في
المطالبة
وقامت بدورها
بإصدار توكيل
قانوني موثق
للمدعية
لإعادة
واسترجاع
السيارة وتم
تسجيلها
باسمها، كما
ان الثابت من
تقرير الخبير
انه انتهى الى
عدم صحة دفاع
المدعى عليها
(الطاعنة) وان
الأخيرة لم
تثبت شخصية
البائع الذي
باعها
السيارة او
انها اشترتها
او استوردتها
بكيفية
سليمة، ولم
تقدم سند
الشحن، إذ ان
سند الشحن
الذي قدمته
إنما يخص
سيارات أخرى
من بينها
سيارة
التداعي، .....،
ولا يسعفها ما
قدمته من
مستندات امام
هذه المحكمة
بجلسة ختام
المرافعة إذ
ان المستند
الأول
والمنسوب
صدوره من
التفتيش
الجمركي
لإدارة
التحريات
إنما ينصب على
واقعة ضبط
السيارة
والتحفظ
عليها اما
المستند
الثاني فهو
ينصب على حالة
فصح السيارة
بالحالة التي
ضبطت عليها
وإن تضمن أحد
الكتابين ما
مفاده ورود
معلومة عن اسم
المشتري / ....................
فهذه
المعلومة
وحسبما جاء
بتقرير
الخبير لم
تستطع
المستأنف
ضدها (الطاعنة)
إثباتها ولم
ترشد إرشاداً
جدياً عن هذا
المشتري، .....،
كما تخلف في
حقها حيازتها
للسند الصحيح
الذي يبيح لها
الحيازة))، وإذ
كان هذا الذي
خلص إليه
الحكم سائغاً
وكافياً لحمل
قضائه بما له
اصل ثابت في
تقرير الخبير
وما قدمته
الشركة
المطعون ضدها
من مستندات
مرفقة بملف
الدعوى
وموثقة خارج
الدولة ومصدق
عليها من دولة
الإمارات –
والتي اطلع
الخبير
المنتدب على
أصولها – تفيد
ان السيارة
محل النزاع
مسجلة باسمها
بالمملكة
المتحدة مما
تقوم معه
قرينة
قانونية على
انها هي
المالكة
الحقيقية
لهذه السيارة
ويحق لها طلب
استردادها من
الطاعنة ولو
ثبت حسن نيتها
عند شراء
السيارة من
أحد الأشخاص
حسبما تدعى،
ولا يجدي
الطاعنة
التحدي بأن
المحكمة قد
حجزت الدعوى
للحكم قبل
ورود
الإستعلام من
دائرة
الجمارك بشأن
كيفية دخول
السيارة الى
البلاد ذلك ان
هذا
الإستعلام
غير منتج في
نفي ملكية
المطعون ضدها
للسيارة أو
إثبات ملكية
الطاعنة لها،
ولا محل بعد
ذلك لما تدعيه
الطاعنة من
انه ليس في
الأوراق ما
يفيد ان
السيارة
مسروقة إذ
يكفي ثبوت
فقدها لأي سبب
كان وحيازة
غير المالك
لها ولو قام
الأخير
باستردادها
من الخارج
سواء تم ذلك
قبل او بعد
اكتشاف
فقدها، ومن ثم
فإن النعي على
الحكم
المطعون فيه
بما سلف يكون
على غير اساس
صحيح من
الواقع او
القانون ولا
يعدو ان يكون
جدلاً فيما
تستقل محكمة
الموضوع
باستخلاصه من
الأدلة
المطروحة
عليها في
الدعوى، وهو
ما لا يقبل
إثارته امام
محكمة
التمييز.
وحيث
إنه ولما تقدم
يتعين رفض
الطعن.