صادر
بتاريخ 29/04/2007(طعن
مدني)
هيئة
المحكمة:
الرئيس: محمد
محمود راسم
والاعضاء:
فتيحة محمود
قره، زهير
أحمد بسيوني،
عبد الباسط
ابو سريع عبد
الدايم، حسن
محمود
الأبياري.
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,84
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,91
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,151
بعد
الاطلاع على
الاوراق
وسماع تقرير
التلخيص الذي
أعده وتلاه
بجلسة
المرافعة
السيد القاضي
المقرر/ ..................
وبعد
المداولة.
حيث
ان وقائع
الدعوى تتحصل
– حسبما يبين
من الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق - في
ان المطعون
ضده (...............) اقام
على الشركة
الطاعنة (...............)
الدعوى رقم 285
لسنة 2006 مدني
كلي امام
محكمة دبي
الإبتدائية،
طالباً الحكم
بإلزامها بأن
تدفع له مبلغ
1.200.000 درهم
تعويضاً له
عما لحق به من
خسارة وما
فاته من كسب،
وذلك تأسيساً
على انه اتفق
مع الشركة
المدعى عليها
على تخصيص
جناح بالقرية
العالمية
لجمهورية
اليونان على
ان يكون
المدعى هو
الممثل
القانوني له
ونفاذاً لهذا
الاتفاق قام
بسداد مبلغ 66000
درهم بموجب
شيك لصالح
المدعى عليها
مقابل أجر هذا
الجناح في 10-8-2005
وبتاريخ 12-10-2005
استخرج باسمه
تصريحاً
بالبناء من
سلطة منطقة
دبي الحرة
للتكنولوجيا
والإعلام
يتضمن
التصريح له
بإقامة بناء
موقف
بالقرية، وقد
تم بناء ذلك
الجناح طبقاً
للمواصفات
المتفق
عليها، وبعد
افتتاح
القرية بخمسة
أيام قامت
المدعى عليها
بقطع التيار
الكهربائي عن
الجناح لمدة
ثلاثة ايام ثم
أعادت التيار
بعد أن قامت
بإغلاق نصف
الجناح بحاجز
حديدي دون اي
مبرر، مما
ترتب عليه
إلحاق خسائر
بالمدعى
لتوقف
مستأجري
المحلات عن
دفع إيجارها
وقاموا
بإنهاء
عقودهم، ومن
ثم فقد أقام
الدعوى. دفعت
الشركة
المدعى عليها
بعدم اختصاص
المحكمة
ولائياً بنظر
الدعوى
لاختصاص لجنة
الإيجارات
بنظرها، كما
دفعت بعدم
قبول الدعوى
لوجود شرط
التحكيم في
العقد المبرم
بين الطرفين.
وبتاريخ 18-10-2006
حكمت المحكمة
بعدم قبول
الدعوى لوجود
شرط التحكيم.
استأنف
المدعى هذا
الحكم
بالإستئناف
رقم 742 لسنة 2006
مدني طالباً
إلغاءه لعدم
اشتمال العقد
المبرم
بينهما على
شرط التحكيم،
وقدمت الشركة
المدعى عليها
مذكرة
بدفاعها
تمسكت فيها
بعدم اختصاص
المحكمة
ولائياً بنظر
الدعوى
لإختصاص لجنة
الإيجارات
بنظرها، ولأن
العقد قد
اشتمل على شرط
التحكيم.
وبتاريخ 28-1-2007
قضت المحكمة
بإلغاء الحكم
المستأنف
وبإعادة
الدعوى الى
محكمة أول
درجة للفصل
فيها، وأشارت
في أسبابها
الى عدم
اشتمال عقد
الإيجار عن
المدة محل
النزاع على
شرط التحكيم،
وأنها تتقيد
بالحدود التي
رفع عنها
الإستئناف
فقط, طعنت
الشركة
المدعى عليها
في هذا الحكم
بالتمييز
الماثل وذلك
بموجب صحيفة
أودعت قلم
كتاب هذه
المحكمة في 6-3-2007
طلبت فيها
نقضه، وقدم
محامي
المطعون ضده
مذكرة بدفاعه
طلب فيها رفض
الطعن.
وحيث
ان الطعن بعد
ان عرض على
المحكمة في
غرفة مشوره،
فقد رأت أنه
جدير بالنظر
وحددت جلسة
لنظره.
وحيث
ان حاصل ما
تنعى به
الشركة
الطاعنة على
الحكم
المطعون فيه
مخالفة
القانون
والقصور في
التسبيب، إذ
قضى برفض
الدفع بعدم
اختصاص
المحكمة
لوجود شرط
التحكيم في
العقد المبرم
بين الطرفين
كما رفض ضمناً
الدفع بعدم
اختصاص محاكم
دبي ولائياً
بنظر الدعوى
رغم ان النزاع
يتعلق
باستئجار
أموال غير
منقولة بين
المؤجر
(الطاعنة) وبين
المستأجر
(المطعون ضده)
وهو ما تختص به
اللجنة
القضائية
الخاصة
المشكلة
بموجب
المرسوم رقم 2
لسنة 1993، ورغم
ان عقد
الإيجار سند
الدعوى، قد
اشتمل على شرط
التحكيم، وقد
قصر الحكم
المطعون فيه
بحثه على
الدفع
المتعلق بهذا
الشرط بمقولة
ان المطعون
ضده لم يطرح في
استئنافه سوى
المنازعة
المتعلقة
بشرط التحكيم
هذا في حين أنه
اشار في
اسبابه الى
القاعدة
المتعلقة
باختصاص لجنة
الإيجارات
بنظر كافة
المنازعات
بين المؤجر
والمستأجر
متى كان محل
الإيجار
أموالاً غير
منقولة، ومن
ثم فإن الحكم
يكون معيباً
بما يستوجب
نقضه.
وحيث،
أنه
من المقرر وفق
ما تقضى به
المادة
الأولى من
قانون إصدار
قانون
الإيجارات
المدنية رقم 11
لسنة 1992 ان
للسلطة
المختصة في
الإمارة التي
لم تنقل
قضاءها
المحلي الى
القضاء
الإتحادي،
صلاحية تشكيل
محاكم او لجان
قضائية خاصة
للنظر والفصل
في أية دعوى او
مادة حقوقية
معينة وفقاً
لقانونها
الساري
المفعول عند
صدور هذا
القانون – وقد
أصدر سمو حاكم
إمارة دبي –
التي لم تنقل
قضاءها
المحلي الى
القضاء
الإتحادي –
المرسوم رقم 2
لسنة 1993 حيث نصت
المادة
الأولى منه
على ان ((تشكل
لجنة قضائية
خاصة تختص دون
غيرها في نظر
جميع
المنازعات
التي تنشأ بين
المؤجرين
والمستأجرين
أياً كانت
طبيعتها...))
ونصت المادة
الرابعة منه
على ان ((يعتبر
حكم اللجنة
إنتهائياً
غير قابل لأي
طريق من طرق
الطعن)) كما
أصدر سمو
الحاكم
المرسوم
التفسيري رقم
(1) لسنة 1999 بشأن
الإختصاص
اللجنة
القضائية
المشار إليها
حيث نصت
المادة
الأولى منه
على ان ((تعنى
عبارة ز عبارة
جميع
المنازعات
التي تنشأ بين
المؤجرين
والمستأجرين
اياً كانت
طبيعتها ز
الواردة في
المادة
الأولى من
المرسوم رقم (2)
لسنة 1993 جميع
المنازعات
التي تنشأ بين
المؤجرين
والمستأجرين
فيما يتصل
بتأجير
واستئجار
الأموال غير
المنقولة ولا
تنصرف لأية
علاقة
إيجارية أخرى))
ومفاد تلك
النصوص
مجتمعة انه
استثناء من
القواعد
المتعلقة
بتحديد
الإختصاص
الواردة في
قانون
الإجراءات
المدنية، فقد
رأى المشرع
تشكيل لجنة
خاصة لها
الصفة
القضائية
تختص وحدها
دون غيرها من
الجهات
الأخرى التي
لها سلطة
الفصل في
المنازعات
بين الخصوم،
بالفصل في
المنازعات
التي تقوم بين
المؤجر
والمستأجر
اياً كانت
طبيعتها متى
كانت ناشئة عن
علاقة
إيجارية
محلها
أموالاً غير
منقولة، ولم
يمنح المشرع
لغير تلك
اللجنة
القضائية
ولاية الفصل
في تلك
المنازعات
بدلالة ما ورد
صراحة بمرسوم
تشكيل هذه
اللجنة بأنها
(تختص دون
غيرها) بنظر
المنازعات
المشار
إليها، وهو نص
أمر لا يجوز
الاتفاق على
مخالفته بنزع
اختصاص تلك
اللجنة
وإسناد مهمة
الفصل فيما
حدده المشرع
من منازعات
الى غيرها من
الجهات
الأخرى أياً
كانت
طبيعتها،
ولذلك فلا
يجوز لطرفي
عقد إيجار
العقار سواء
كان أرض فضاء
او بناء
قائماً عليها
الإتفاق على
اختصاص محاكم
دبي،
والاتفاق
صراحة على
الإلتجاء الى
التحكيم لفض
ما قد يقوم
بينهما من
منازعات
ناشئة عن ذات
هذه العلاقة
الإيجارية
لما في ذلك من
مخالفة صريحة
للإختصاص
الولائي الذي
منحه المشرع
لتلك اللجنة
دون غيرها، إذ
لم يقصد
المشرع نزع
اختصاص محاكم
دبي وحدها من
الفصل في تلك
المنازعات،
بل جاء النص
عاماً دون
تخصيص بأن
اللجنة تختص
دون غيرها
بنظرها ذلك ان
النص المطلق
يجري على
إطلاقه ما لم
يقم دليل
التقييد نصاً
او دلالة.
ومن
المقرر وفق ما
تقضى به
المواد 742 و745 و770
من قانون
المعاملات
المدنية ان
الإيجار هو
تمليك المؤجر
للمستأجر
منفعة مقصودة
من الشيء
المؤجر لمدة
معينة لقاء
أجر معلوم،
والمعقود
عليه في
الإجارة هو
المنفعة
ويتحقق
تسليمها
بتسليم
محلها، ولا
يجوز للمؤجر
ان يتعرض
للمستأجر بما
يزعجه في
استيفاء
المنفعة مدة
الإيجار ولا
ان يحدث في
الشيء المؤجر
تغييراً يمنع
من الإنتفاع
به او يخل
بالمنفعة
المعقودة
عليها وإلا
كان ضامناً.
فإذا ما ثبت ان
التكييف
القانوني
للعلاقة بين
طرفي النزاع
أنها تستند
الى عقد إيجار
محله أموالاً
غير منقولة،
وكانت
المنازعة
ناشئة عن
إخلال أحد
طرفيه
بإلتزامه
العقدي فإن
الإختصاص
بنظر هذه
المنازعة
يكون معقوداً
للجنة
القضائية
الخاصة
الصادر بها
المرسوم رقم (2)
لسنة 1993 سالف
البيان دون
غيرها ولو
اتفق
المتعاقدان
على الإلتجاء
الى التحكيم
لفض ما ينشب
بينهما من
منازعات
ناشئة عن عقد
الإيجار. ومن
المقرر ايضاً
في قضاء هذه
المحكمة ان
النص في
المادة 85 من
قانون
الإجراءات
المدنية ان
((الدفع بعدم
إختصاص
المحكمة
لانتفاء
ولايتها او
بسبب نوع
الدعوى او
قيمتها يجوز
إبداؤه في أية
حالة كانت
عليها الدعوى
وتحكم به
المحكمة من
تلقاء نفسها))
يدل على،
ان
الدفوع
المشار إليها
تعد من الدفوع
المتعلقة
بالنظام
العام ويجوز
للخصوم
إثارتها في
أية مرحلة من
مراحل
التقاضي، كما
يتعين على
المحكمة
المطروح
عليها النزاع
ان تعرض للفصل
فيها من تلقاء
نفسها ولو لم
يتمسك بها أي
من الخصوم.
كما
أنه،
من
المقرر ان
الدفع بعدم
قبول الدعوى
للإتفاق على
التحكيم هو من
قبيل الدفوع
بعدم
الإختصاص لأن
المقصود منه
هو إنكار
اختصاص
المحاكم بنظر
الدعوى.
ويعد
قضاء المحكمة
برفض هذا
الدفع
مشتملاً على
قضاء ضمني
باختصاصها
بنظر الدعوى،
مما يجوز
الطعن فيه على
استقلال قبل
صدور الحكم
المنهي
للخصومة كلها
متى ثبت ان
المحكمة لا
ولاية لها
للحكم في
الدعوى وذلك
عملاً بنص
المادة 151 من
قانون
الإجراءات
المدنية.
لما
كان ذلك وكان
الثابت
بالأوراق –
وبما لا خلاف
فيه بين طرفي
الخصومة – ان
الشركة
الطاعنة هي
التي قامت
بتمليك
المطعون ضده
للمنفعة
المقصودة من
العقار
المؤجر
الواقع داخل
إمارة دبي
لمدة معينة
لقاء أجر
معلوم حدده
المطعون ضده
في صحيفة
دعواه بأنه 66000
درهم مقرراً
أنه قام
بسداده
للطاعنة في 10-8-2005
بموجب شيك
مسحوب على بنك
دبي الإسلامي
وأقام مباني
مؤقتة للجناح
بالعين
المؤجرة التي
صرحت بها سلطة
منطقة دبي
الحرة
للتكنولوجيا
والإعلام وان
الشركة
الطاعنة قد
تعرضت له في
انتفاعه بجزء
منها ورتب على
ذلك الإدعاء
بأحقيته في
التعويض عما
لحقه من ضرر
ناشىء عن
تعرضها له دون
مبرر رغم
قيامه
بإنذارها في
18-12-2005
بمسئوليتها
عما لحق به من
خسائر، وقدم
المطعون ضده
حافظة تضمنت
صورة من هذا
الإنذار الذي
ورد به أنه
يتعلق
باتفاقية
الإيجار
الموقعة بين
الطرفين من
أجل تأجير
جناح اليونان
في القرية
العالمية
وانها قامت
بقطع
الكهرباء عن
هذا الجناح في
6-11-2005 لمدة ثلاثة
ايام كما قامت
بغلق نصف
الجناح
المذكور حتى
تاريخ
الإنذار وطلب
منها أن تؤدي
له مبلغ مليون
درهم مقابل
الخسائر
والأضرار
التي تكبدها،
وكان مفاد هذه
الوقائع
المطروحة في
الدعوى ان
التكييف
القانوني
للعلاقة
القائمة بين
الطرفين خلال
فترة النزاع
انها تمثل عقد
إيجار عقار
لمدة محددة
بقصد تمكين
المستأجر
(المطعون ضده)
من الإنتفاع
بالعين
المؤجرة لقاء
أجرة معلومة
التزم
بسدادها الى
المؤجرة
(الطاعنة) وإذ
إدعى المطعون
ضده في دعواه
ان الطاعنة قد
تعرضت له في
الإنتفاع
بكامل العين
المؤجرة
مطالباً
إياها بأداء
التعويض عما
ادعاه من ضرر
لحق به نتيجة
هذا التعرض،
وبالتالي فإن
هذا الطلب
يكون ناشئاً
عن إخلال
الطاعنة
بالتزامها
العقدي حسبما
يدعى المطعون
ضده، ولا يغير
من طبيعة
العلاقة
الإيجارية
القائمة بين
الطرفين ان
يكون
المستأجر
المذكور قد
اقام مباني
بالعين
المؤجرة
بموجب تصريح
صادر له من
السلطة
المختصة إذ
حصل على هذا
التصريح
باعتباره
صاحب الحق في
الإنتفاع
المؤقت
بالعين
المؤجرة
بموجب عقد
الإيجار
المبرم بينه
وبين
الطاعنة،
وتأسيساً على
ما تقدم فإن
اللجنة
القضائية –
سالفة البيان
– تكون هي
الجهة
المختصة
ولائياً دون
غيرها بالفصل
في موضوع
النزاع، وإذ
خالف الحكم
المطعون فيه
هذا النظر
وقضى برفض
الدفع المبدى
من الطاعنة
بعدم قبول
الدعوى لوجود
شرط التحكيم
ورتب على ذلك
قضاءه في
المنطوق
بإلغاء الحكم
المستأنف
(الذي قضى
بقبول الدفع)
وبإعادة
الدعوى الى
محكمة أول
درجة للفصل
فيها، فإنه
يكون قد قضى
ضمنياً
باختصاص
محاكم دبي
بنظرها رغم
انه لا ولاية
لها بالفصل في
النزاع
المطروح
حسبما يقضى به
المرسوم رقم (2)
لسنة 1993 – سالف
البيان – ومن
ثم فإنه يحق
للشركة
الطاعنة
الطعن على
استقلال في
هذا الحكم رغم
انه غير منه
للخصومة
كلها، بعد ان
ثبت انحسار
الولاية عن
محاكم دبي في
نظر الدعوى
والفصل فيها،
وأضحى الخلاف
بين طرفي
الخصومة بشأن
توافر شرط
التحكيم من
عدمه غير منتج
في هذا
الخصوص.
وحيث
انه ولما تقدم
فإنه يتعين
قبول الطعن
والقضاء بنقض
الحكم
المطعون
فيه.
وحيث
ان محكمة أول
درجة بعد
إحالة الدعوى
إليها قضت
بتاريخ 28-3-2007
بوقفها لحين
الفصل في
الطعن
الماثل.
وحيث
ان الإستئناف
صالح للفصل
فيه، ولما سلف
بيانه من
اسباب فإنه
يتعين إلغاء
الحكم
المستأنف –
الذي قضى بعدم
قبول الدعوى
لوجود شرط
التحكيم –
والقضاء
مجدداً بعدم
اختصاص محاكم
دبي ولائياً
بالفصل في
موضوع
النزاع.