تاريخ
20/5/2007(طعن مدني)
هيئة
المحكمة:
الرئيس: محمد
محمود راسم
والاعضاء:
فتحية محمود
قره، أحمد عبد
الرحمن
الزواوي،
سعيد عبد
الحميد فودة،
حسن محمود
الأبياري.
UAE-LC-Ar_1992-01-15_00010_Kait,art,50
UAE-LC-Ar_1992-06-15_00035_Kait,art,269
UAE-LC-Ar_1992-01-15_00010_Kait,art,50
UAE-LC-Ar_1992-06-15_00035_Kait,art,269
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,130
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,290
UAE-LC-Ar_1992-01-15_00010_Kait,art,50
UAE-LC-Ar_1992-01-15_00010_Kait,art,50
UAE-LC-Ar_1992-06-15_00035_Kait,art,269
UAE-LC-Ar_1992-01-15_00010_Kait,art,50
UAE-LC-Ar_1992-06-15_00035_Kait,art,269
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,290
بعد
الاطلاع على
الاوراق
وسماع تقرير
التلخيص الذي
أعده وتلاه
بجلسة
المرافعة
السيد القاضي/
..................، وبعد
المداولة.
حيث
إن الطعن
استوفى
أوضاعه
الشكلية.
وحيث
ان وقائع
الدعوى تتحصل
– حسبما يبين
من الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق - في
ان المطعون
ضدها (..................)
أقامت الدعوى
رقم 739 لسنة 2005
مدني كلي امام
محكمة دبي
الإبتدائية
على الطاعن
(..................) ثم اختصمت
فيها شركة ..................
للتأمين
للحكم عليهما
متضامنين
ومتضاممين
بأن يؤديا لها
مبلغ 750,000 درهم
والفائدة
بواقع 9 ٪ من
تاريخ
المطالبة
وحتى تمام
السداد،
وقالت شرحاً
لذلك انه
بتاريخ 6-4-2004
وأثناء قيادة
المدعي عليه
الأول
للسيارة رقم 31052/ 4
خ دبي والمؤمن
عليها لدى
الشركة
المدعي عليها
الثانية تسبب
بخطئه في
إصابتها وقد
قضى بإدانته
جزائياً في
الجنحة رقم 959
لسنة 2004 مرور
دبي وأضحى هذا
الحكم باتاً،
وإذ لحق بها
أضرار مادية
ومعنوية، ومن
ثم فقد أقامت
الدعوى.
وبتاريخ
28-2-2006 حكمت
المحكمة
بإلزام
المدعي
عليهما
بالتضامم بأن
يؤديا
للمدعية مبلغ
60,000 درهم
والفائدة
بواقع 9 ٪ من
تاريخ صيرورة
الحكم
نهائياً وحتى
تمام السداد.
طعن كل من
المدعية
والمدعي عليه
الأول
والشركة
المدعي عليها
الثانية على
هذا الحكم
بالإستئناف
أرقام 201 و205 و214
لسنة 2006 مدني
على التوالي،
وبعد ان ضمت
المحكمة
الإستئنافات
الثلاثة حكمت
بتاريخ 12-7-2006
برفضها
وبتأييد
الحكم
المستأنف. طعن
المدعي عليه
الأول في هذا
الحكم
بالتمييز رقم
220 لسنة 2006 مدني
بصحيفة أودعت
قلم كتاب هذه
المحكمة
بتاريخ 6-9-2006 كما
طعنت الشركة
المدعي عليها
الثانية في
ذات الحكم
بالتمييز رقم
223 لسنة 2006 مدني
بصحيفة أودعت
قلم كتاب هذه
المحكمة
بتاريخ 10-9-2006.
وبتاريخ 26-11-2006
قضت المحكمة
في الطعنين
بنقض الحكم
المطعون فيه
وبإحالة
الدعوى الى
محكمة
الإستئناف
لتقضي فيها من
جديد،
تأسيساً على
بطلان الحكم
المطعون فيه
الذي حررت
مسودته على
عدة أوراق
مستقلة
منفصلة عن
الورقة
المشتملة على
المنطوق
وموقعاً
عليها من
أعضاء الهيئة
التي أصدرته
ولم تتضمن هذه
الورقة
الأخيرة جزءً
من الأسباب
ولم يوقع على
باقي أوراق
المسودة جميع
أعضاء الهيئة.
وبتاريخ 14-2-2007
قضت محكمة
الإحالة في
موضوع كل من
الإستئنافات
الثلاثة
برفضه
وبتأييد
الحكم
المستأنف. طعن
المدعي عليه
الأول في هذا
الحكم
بالتمييز
الماثل
بصحيفة أودعت
قلم كتاب هذه
المحكمة
بتاريخ 10-4-2007
طالباً نقضه،
وقدم محامي
المطعون ضدها
(..................) مذكرة
بالرد طالباً
رفض الطعن. وإذ
عُرض الطعن في
غرفة مشورة
فقد رأت
المحكمة أنه
جدير بالنظر،
وحددت جلسة
لنظره.
وحيث
ان الطعن أقيم
على ثلاثة
اسباب ينعى
الطاعن
بالسبب
الثالث منها
على الحكم
المطعون فيه
القصور في
التسبيب، إذ
انه تمسك امام
المحكمة
المطعون في
حكمها بأن
الثابت
بالحكم
الجزائي ان
المطعون ضدها
قد عبرت
الطريق دون
أخذ الحيطة
والحذر مما
مؤداه
استغراق
خطئها للخطأ
المنسوب
للطاعن وتكون
هي المسئولة
وحدها عما لحق
بها من إصابات
وانتفاء
مسئولية
الطاعن، وإذ
أغفل الحكم
المطعون فيه
الرد على هذا
الدفاع فإنه
يكون معيباً
بما يستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
مردود، ذلك
انه
من
المقرر في
قضاء هذه
المحكمة وفق
ما تقضي به
المادة 269 من
قانون
الإجراءات
الجزائية ان
الحكم
الجزائي
البات الصادر
في موضوع
الدعوى
الجزائية
بالبراءة او
الإدانة له
حجية تلتزم
بها المحاكم
المدنية في
الدعاوى التي
لم تكن قد فصل
فيها بحكم بات
فيما يتعلق
بوقوع
الجريمة
وبوصفها
القانوني
ونسبتها الى
فاعلها، وهذه
الحجية التي
يتقيد بها
القاضي
المدني تحول
دون بحثه لتلك
العناصر التي
فصل فيها
الحكم
الجزائي.
وبالتالي
فإنه لا يقبل
إثارة النزاع
في الدعوى
المدنية
بمقولة
استغراق خطأ
المجني عليها
لخطأ مرتكب
الحادث الذي
قضى بإدانته
لما في ذلك من
مساس بحجية
الحكم
الجزائي الذي
قضى بإدانة
المتهم عن
فعله الخاطئ.
ومن
المقرر في
قضاء هذه
المحكمة، انه
متى كان دفاع
الطاعن
الوارد بسبب
النعي لا
يستند الى
اساس قانوني
صحيح، فإن
التفات محكمة
الموضوع عن
الرد عليه لا
يعد قصوراً
مبطلاً له.
لما
كان ذلك وكان
الحكم
الجزائي
الصادر في
الجنحة رقم 959
لسنة 2004 مرور
دبي قد قضى
بإدانة
الطاعن قائد
السيارة
مرتكبه
الحادث
بتغريمه
ثلاثمائة
درهم عن التهم
الثلاث الأول
(السوق بصورة
عرضت مستعملي
الطريق للخطر
والحاق
الأضرار
بممتلكات
الآخرين
والمساس خطأ
بسلامة جسم
الغير)،
وبالتالي فإن
هذا الحكم
يكون قد اكتسب
الحجية في شأن
مسئولية
الطاعن عما
لحق المطعون
ضدها من ضرر،
ويمتنع على
المحكمة
المطعون في
حكمها بحث ذلك
الأمر
إعمالاً
لحجية الحكم
الجزائي، ومن
ثم فلا جناح
على الحكم
المطعون فيه
إذ هو أغفل
الرد على دفاع
الطاعن بما
سلف ويكون
النعي عليه
بهذا السبب
على غير
اساس.
وحيث
ان الطاعن
ينعى
بالسببين
الأول
والثاني على
الحكم
المطعون فيه
بالخطأ في
تطبيق
القانون
والقصور في
التسبيب
والفساد في
الإستدلال
ومخالفة
الثابت
بالأوراق،
ذلك ان الحكم
الجزائي
الصادر في
الجنحة رقم 959
لسنة 2004 مرور
دبي قد قضى
بإدانة
الطاعن وأورد
في اسبابه
بصورة قاطعة
اعتمد عليها
في قضائه ان
المطعون ضدها
ساهمت في وقوع
الحادث
بعبورها
الطريق دون
اتخاذ الحيطة
والحذر، ورتب
على ذلك،
تخفيف
العقوبة
المقضى بها،
وبالتالي فإن
أسباب الحكم
الجزائي
المرتبطة
بمنطوقه تكون
قد حازت
الحجية في ذلك
الشأن، إلا ان
الحكم
المطعون فيه
التفت عن دفاع
الطاعن
بمساهمة
المطعون ضدها
في وقوع
الحادث
بمقولة ان
المحكمة لم
تقف على
مساهمتها
فيه، مخالفاً
بذلك ما تضمنه
الحكم
الجزائي في
أسبابه
المرتبطة
بالمنطوق،
مما يعيب
الحكم
المطعون فيه
بما يستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
في محله، ذلك
انه،
من
المقرر في
قضاء هذه
المحكمة انه
يحق للقاضي
المدني – كأصل
– بحث مدى
مساهمة
المجني عليه
في الخطأ او
نفيه مع
مراعاة ذلك في
تقدير
التعويض
إعمالاً لنص
المادة 290 من
قانون
المعاملات
المدنية التي
تنص على انه
((يجوز للقاضي
ان ينقص مقدار
الضمان او لا
يحكم بالضمان
إذا كان
المتضرر قد
اشترك بفعله
في إحداث
الضرر او زاد
فيه)) وليس في
ذلك مساس
بحجية الحكم
الجزائي
الصادر
بإدانة
المتهم.
والأصل
ايضاً ان
القاضي
الجنائي غير
ملزم ببيان
الأسباب التي
من أجلها قدر
العقوبة
المقضى بها
على الجاني،
إلا انه متى
كان الحكم
الجزائي قد
فصل فصلاً
قاطعاً في أمر
يتعلق بوقوع
الفعل المكون
للأساس
المشترك بين
الدعويين
الجنائية
والمدنية فإن
جميع العناصر
والوقائع
التي فصل فيها
الحكم
الجزائي وكان
فصله فيها
ضرورياً
ولازماً
للحكم في
الدعوى
الجزائية –
سواء وردت في
منطوق الحكم
أو وردت في
الأسباب
المكملة
للمنطوق –
تكون قد حازت
الحجية امام
القضاء
المدني في
المسائل
المطروحة
عليه وتتصل
بموضوع
الدعوى
الجزائية.
لما
كان ذلك وكان
الثابت
بالأوراق ان
الحكم
الجزائي
الصادر في
الجنحة رقم 959
لسنة 2004 مرور
دبي قد قضى
بمعاقبة
الطاعن
بتغريمة
ثلاثمائة
درهم عما نسب
إليه من تسببه
بخطئه في
إصابة
المطعون ضدها
وأوضح
باسبابه بأنه
((نظراً
لمساهمة
المجني عليها
في وقوع
الحادث
بعبورها
الطريق دون
أخذ الحيطة
والحذر مما
ترى معه
المحكمة
تخفيف
العقوبة)) مما
مفاده ان
الحكم
الجزائي قد
فصل في اسبابه
المكملة
لمنطوقه
بمساهمة
المجني عليها
(المطعون ضدها)
في الخطأ الذي
ترتب عليه
إصابتها،
وقام بتقدير
العقوبة
المقضى بها
على الطاعن
على هذا
الأساس
مصرحاً بأنها
هي العقوبة
الأخف التي
رأى مناسبتها
للخطأ الثابت
في جانب
المتهم
(الطاعن) في
ضوء ما ساهمت
به المطعون
ضدها في إحداث
الضرر الذي
لحق بها،
وبالتالي فأن
الحكم يكون قد
حاز الحجية في
شأن ثبوت
مساهمتها في
وقوع الحادث
بما يمتنع معه
على المحكمة
المطعون في
حكمها ان تعيد
بحثه من جديد،
وإذ خالف
الحكم
المطعون فيه
هذا النظر
وذهبت
المحكمة في
اسبابها الى
انه ((لم تقف
المحكمة على
مساهمة
المدعية
(المطعون ضدها)
في الخطأ ولا
يحجبها ما ورد
في الحكم
الجزائي من
انها عبرت
الشارع دون
حذر سيما وان
النيابة
العامة لم
تنسب لها
الإتهام
بذلك))، فإنه
يكون قد أخطأ
في تطبيق
القانون بما
يستوجب نقضه
لهذا السبب،
وإذ حجبه ذلك
عن إعمال
مقتضى نص
المادة 390 من
قانون
المعاملات
المدنية
سالفة البيان
وهو بصدد
تقدير قيمة
الضمان
المستحق
للمطعون ضدها
ومن ثم فإنه
يتعين ان يكون
مع النقض
الإحالة.