طعن
رقم
220
لسنة
2007 (طعن مدني)
هيئة
المحكمة :
الرئيس: محمد
محمود راسم
والاعضاء
فتحية محمود
قره ، زهير
أحمد بسيوني ،
سيد محمود
قايد ، علي
أحمد شلتوت
UAE-LC-Ar_2005-11-19_00028_Kait,art,178
UAE-LC-Ar_2005-11-19_00028_Kait,art,225
UAE-LC-Ar_2005-11-19_00028_Kait,art,225
بعد
الإطلاع على
الأوراق
وسماع تقرير
التلخيص الذي
أعده وتلاه
بجلسة
المرافعة
السيد القاضي
المقرر ........ وبعد
المداولة.
حيث
إن الطعن
استوفى
أوضاعه
الشكلية.
وحيث
إن الوقائع –
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق –
تتحصل في أن ...........
بصفته قيماً
على أخيه
المحجور عليه
...... (المطعون ضده)
أقام على كل
من: -1- ........... 2- شركة
التأمين ........
(الطاعنين)
الدعوى رقم 756
لسنة 2006 مدني
كلي أمام
محكمة دبي
الابتدائية
طالباً الحكم
بإلزامهما
بالتكافل
والتضامن بأن
يؤديا له مبلغ
مليون درهم
تعويضاً عن
الأضرار التي
لحقت به
وفوائده
بواقع 9% من
تاريخ
المطالبة
وحتى السداد
التام، وذلك
تأسيساً على
أنه بتاريخ 13-1-2006
تسببت المدعى
عليها الأولى
بخطئها أثناء
قيادتها
للسيارة 5136
D
خصوصي دبي
المؤمن عليها
لدى المدعى
عليها
الثانية في
دهس أخيه
المذكور
والحقت به
الإصابات
المبينة
بالتقارير
الطبية، وقد
قضى بإدانة
قائدة
السيارة في
الإستئناف
رقم 1610 لسنة 2006،
وإذ فقد
المصاب من
جراء ذلك
أهليته ولحقه
أضرار مادية
ومعنوية يقدر
التعويض عنها
بالمبلغ
المطالب به،
وقد عين
المدعي قيماً
عليه بموجب
الحكم الصادر
في الدعوى 187
لسنة 2006 أحوال
مال مسلمين،
ومن ثم فقد
أقام
الدعوى.
وبعد
أن قدمت
النيابة
العامة مذكرة
برأيها حكمت
المحكمة
بتاريخ 20-3-2007
بإلزام
المدعى
عليهما
بالتضامم بأن
يؤديا للمدعي
بصفته قيماً
على أخيه
المحجور عليه
........ مبلغ مائتين
وخمسين ألف
درهم. إستأنف
المدعي هذا
الحكم
بالإستئناف
رقم 213 لسنة 2007
مدني طالباً
الحكم له
بمبلغ 350000 درهم
وفوائده
بواقع 9% من
تاريخ
المطالبة
وحتى تمام
السداد، كما
إستأنفه
المدعى
عليهما
بالإستئناف
رقم 226 لسنة 2007
مدني، وبعد أن
ضمت المحكمة
الإستئنافين
ندبت لجنة
طبية وبعد أن
قدمت تقريرها
وأبدت
النيابة
العامة رأيها
قضت المحكمة
بتاريخ 27-9-2007 في
الإستئناف
المرفوع من
المدعي
بتعديل
المبلغ
المقضى به في
الحكم
المستأنف
ليصبح
ثلاثمائة الف
درهم، وفي
الإستئناف
المرفوع من
المدعى
عليهما برفضه.
طعن المدعى
عليهما في هذا
الحكم
بالتمييز
الماثل
بصحيفة أودعت
قلم كتاب هذه
المحكمة في 21-10-2007
طلبا فيها
نقضه، وقدم
محامي
المطعون ضده
مذكرة بدفاعه
– في الميعاد –
طلب فيها رفض
الطعن، وبعد
أن عُرض الطعن
على المحكمة
في غرفة مشورة
رأت أنه جدير
بالنظر وحددت
جلسة لنظره.
وحيث
إن مما ينعاه
الطاعنان على
الحكم
المطعون فيه
مخالفة
القانون
والخطأ في
تطبيقه، إذ
قضى برفض
الدفع المبدى
منهما بعدم
قبول الدعوى
لرفعها من غير
ذي صفة
اعمالاً
للفقرة
الثانية عشر
من المادة 225 من
قانون
الأحوال
الشخصية التي
توجب الحصول
على إذن من
المحكمة قبل
رفع الدعوى،
وذلك بمقولة
إن رفع الدعوى
من القيم تعد
من أخص شئون
المحجور عليه
وأن المادة
المشار إليها
تتعلق بالوصي
دون القيم،
هذا في حين أن
مفهوم القيم
حسبما عرفته
المادة 178 من
ذات القانون
هو الوصي الذي
يعينه القاضي
على المحجور
عليه، الأمر
الذي يجعل نص
المادة 225
المشار إليها
منطبقاً على
الدعوى
الراهنة
والتي توجب
حصول الوصي
القيم على إذن
من المحكمة في
رفع الدعوى
والثابت من
الحكم الصادر
بتعيين القيم
المطعون ضده
أن منطوقه قد
خلا من
التصريح له
بإقامة اية
دعاوى
قضائية، ومن
ثم فإن الحكم
المطعون فيه
يكون معيباً
بما يستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
سديد، ذلك أن
النص في
المادة 178 من
القانون
الاتحادي رقم
28 لسنة 2005 في شأن
الأحوال
الشخصية على
أن (( ب- الولاية
على المال: 1- هي
العناية بكل
ماله علاقة
بمال القاصر
وحفظه
وإدارته
واستثماره. 2-
يدخل في
الولاية:
الوصاية
والقوامة
والوكالة
القضائية) وما
أفصحت عنه
المذكرة
الإيضاحية
للقانون –
تعليقاً على
تلك المادة –
من أن ((..
المقصود
بالولاية
هنا، الولاية
المتعدية،
وهي في إصطلاح
الفقهاء:
تنفيذ القول
على الغير
والإشراف على
شؤونه،
والمراد
بالغير هنا
القاصر، ومن
حكمه
كالمجنون،
والمعتوه،
والسفيه ...
وتنقسم
الولاية
المتعدية من
حيث من تثبت
له، إلى: 1-
ولاية أصلية:
وهي الولاية
الثابتة
للشخص
ابتداءً من
غير أن تكون
مستمدة من
الغير،
كولاية الأب 2-
ولاية نيابية:
كولاية الوصي
الذي يختاره
الأب، وولاية
المقدم، الذي
يعينه القاضي
على الصغير –
اي وصي القاضي
او من يعينه
على المحجور
عليه بسبب
الجنون او
العته او
السفه ويسمى
حينئذ قيماً
أو يقيمه
القاضي
نائباً عن
المفقود
ويسمى وكيلاً
قضائياً ...)) مما
مفاده
أن
الأحكام
العامة
للولاية تسري
على القوامة،
وقد
نصت المادة 225
من ذات
القانون على
أنه (( لا يجوز
للوصي القيام
بالأعمال
التالية إلا
بإذن من
المحكمة: 12- رفع
الدعوى إذا لم
يكن في تأخير
رفعها ضرر على
القاصر أو
ضياع حق له ..))
وقد جاء
بالمذكرة
الإيضاحية
تعليقاً على
هذا النص بأنه
(( تركز هذه
المادة على
أعمال معينة
منعت الوصي
والمقدم من
القيام بها
إلا بعد
الحصول على
إذن خاص من
القاضي، ومن
غير الإذن
المسبق تكون
باطله.. وجاء
النص فيها على
سبعة عشر
نوعاً من
أعمال التصرف
والإدارة،
وفي هذا
احتياط لا
تأباه
الشريعة، ولا
سيما في زمن
ضعفت فيه كثير
من الذمم،
وتعقدت فيه
الأمور
وتشابكت
المصالح ..))،
وعلى ذلك فإن
مؤدى نص
المادتين 178 و 225
من القانون
المشار إليه
أن
عدم حصول
القيم على
المحجور عليه
مسبقاً على
إذن من محكمة
الأحوال
الشخصية
المختصة برفع
دعوى
للمطالبة بحق
يدعيه قبل
المدعي يترتب
عليه بطلان
الإجراء، مما
يوجب على
المحكمة
المرفوع
إليها الدعوى
القضاء بعدم
قبولها ما لم
يثبت لها أن
التأخير في
رفعها لحين
الحصول على
إذن من القاضي
المختص يترتب
عليه ضرر
بالمحجور
عليه او فقدان
الحق المطالب
به،
لما
كان ذلك وكان
الحكم
الابتدائي
المؤيد
لأسبابه
بالحكم
المطعون فيه
في خصوص الدفع
المشار إليه
قد أقام قضاءه
برفض هذا
الدفع على ما
أورده
بمدوناته من
أن (( الثابت أن
المدعي
(المطعون ضده)
قد تم تعيينه
قيماً على
شقيقه بموجب
الحكم في
المادة 187 لسنة 2006
أحوال مال
مسلمين بجلسة
12-6-2006 بتعيينه
قيماً على
شقيقه
المذكور بلا
أجر لإدارة
شئونه
وأمواله ورفع
هذه الدعوى هو
من أخص شئون
المحجور عليه
وأهم أمواله
ومن ثم تتوافر
الصفة في
إقامة هذه
الدعوى ولا
يجوز
الاحتجاج بنص
المادة 225 من
قانون
الأحوال
الشخصية رقم 28
لسنة 2005 التي
تعالج وضع
الوصي فقط دون
القيم ..))، وإذ
كان هذا الذي
خلص إليه
الحكم ينطوي
على خطأ في
تطبيق
القانون مما
حجبه عن إعمال
نص المادة 225 من
القانون سالف
البيان رغم
وجوب سريان
حكمه على
الدعاوى التي
يقيمها القيم
على المحجور
عليه، ومن ثم
فإنه يكون قد
شابه القصور
في التسبيب
أيضاً بما
يوجب نقضه
لهذا السبب
دون حاجة لبحث
باقي أوجه
الطعن.