طعن
رقم
258
لسنة
2007 (طعن مدني)
هيئة
المحكمة :
الرئيس: محمد
محمود راسم
والاعضاء:
فتحية محمود
قره ، زهير
أحمد بسيوني،
سيد محمود
قايد ، علي
أحمد شلتوت
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,106
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,106
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,106
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,130
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,1271
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,1271
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,69
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,292
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,292
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,173
بعد
الإطلاع على
الأوراق
وسماع تقرير
التلخيص الذي
أعده وتلاه
بالجلسة
السيد القاضي
المقرر ............
وبعد
المداولة.
حيث
إن الطعن
إستوفى
أوضاعه
الشكلية.
وحيث
إن الوقائع–
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق –
تتحصل في أن
الطاعن (.......)
أقام على
المطعون ضده (.....)
الدعوى رقم 138
لسنة 2007 مدني
كلي أمام
محكمة دبي
الابتدائية
بطلب الحكم
بصفة مستعجلة
بتمكينه من
شغل العين محل
النزاع لحين
الفصل في
الدعوى،
وبندب خبير
محاسبي
لتثمين الأرض
وما عليها من
بناء، وإلزام
المدعى عليه
بأن يؤدي له
مبلغ 75000 درهم
والفوائد
القانونية
بواقع 12% سنويا
اعتبارا من
تاريخ الدفع
وحتى السداد
التام، فضلا
عن قيمة
المبنى
المقام على
الأرض
والتعويض
الجابر للضرر
الذي لحقه
وقدره 500000 درهم.
وقال في بيان
ذلك أنه
بتاريخ 25-4-1991
اشترى من
المدعى عليه
الأرض وما
عليها من بناء
بموجب البيع
والتنازل
الصادر منه
لصالحه مقابل
مبلغ إجمالي
قدره 75000 درهم
قبضه المدعى
عليه في حينه
وإستلم
المدعي الأرض
المبيعة وقام
ببناء مسكن له
ولأسرته
عليها. إلا أن
المدعى عليه
وبعد مضي أكثر
من 15 عاما أقام
على المدعي
الدعوى رقم 718
لسنة 2005 مدني
بطلب إسترداد
العقار بحجة
أنه قد اغتصبه
دون وجه حق وقد
قضى فيها
بتاريخ 26-7-2006
بإلزام
المدعي
بتسليم
العقار
للمدعى عليه،
وتأيد الحكم
في الإستئناف
رقم 644 لسنة 2006
مدني، وذلك
على سند من أن
العقار محل
التصرف منحة
من سمو الحاكم
ولم يتم تسجيل
البيع قبل
صدور تعليمات
سموه بحظر
التصرف فيه،
ولما كان
استرداد
المدعى عليه
للأرض
والبناء محل
النزاع من
المدعي بموجب
الحكم
النهائي سالف
الذكر، قد أضر
به من جراء حبس
قيمة الثمن
الذي قبضه
المدعى عليه
طيلة هذه
السنين، وما
تكلفه المدعي
من مصاريف
باهظة للبناء
على الأرض وما
ترتب على ذلك
من أضرار
مادية وادبية
تعادل قيمة
التعويض
المطالب به،
ومن ثم فقد
اقام الدعوى.
وبتاريخ 28-5-2007
حكمت المحكمة
بإلزام
المدعى عليه
بأن يؤدي
للمدعي مبلغ 75000
درهم
والفوائد
بواقع 9% سنويا
من تاريخ 15-3-2006
وحتى تمام
السداد،
ورفضت ما عدا
ذلك من طلبات.
استأنف
المدعى عليه
هذا الحكم
بالإستئناف
رقم 448 لسنة 2007
مدني، كما
استأنفه
المدعي
بالإستئناف
رقم 488 لسنة 2007
مدني، وبعد أن
قررت المحكمة
ضم
الإستئنافين
ليصدر فيهما
حكم واحد،
حكمت بتاريخ
18-10-2007 برفضهما
وتأييد الحكم
المستأنف. طعن
المدعي في هذا
الحكم
بالتمييز
الماثل بموجب
صحيفة أودعت
قلم كتاب هذه
المحكمة في 17-12-2007
طلب في ختامها
نقض الحكم
وقدم محامي
المطعون ضده
مذكرة بالرد
طلب فيها رفض
الطعن.
وحيث
إن الطعن بعد
ان عرض على
المحكمة في
غرفة مشورة،
رأت أنه جدير
بالنظر وحددت
جلسة لنظره.
وحيث
إن الطعن أقيم
على ثلاثة
اسباب ينعى
الطاعن
بالسبب الأول
منها على
الحكم
المطعون فيه
الخطأ في
تطبيق
القانون، إذ
قضى برفض طلب
الزام
المطعون ضده
بالتعويض عما
لحق به من
أضرار مادية
وأدبية نتيجة
ما قام به من
إستصدار حكم
في الدعوى رقم
718 لسنة 2005 مدني
كلي دبي
بإلزام
الطاعن
بتسليم
العقار محل
النزاع الى
المطعون ضده،
وهو ما يعد
إساءة
لإستعمال حقه
وفق ما تقضي به
المادة 106 من
قانون
المعاملات
المدنية، ذلك
الثابت
بالأوراق أن
المطعون ضده
هو الذي إمتنع
بسوء نية عن
تسجيل العقار
المبيع
للطاعن منذ
تاريخ عقد
البيع المبرم
بين الطرفين
في 25-1-1991 الى أن
صدر قرار سمو
الحاكم في 18-11-1994
بحظر التصرف
في العقارات
الممنوحة
للمواطنين،
مما يدل على أن
المطعون ضده
قد غرر
بالطاعن
وأوهمه
بأحقيته في
بيع العقار
وحصل على كامل
ثمنه وقدره 75000
درهم بقصد
الإثراء بلا
سبب مشروع على
حساب الطاعن،
وإذ ألفتت
الحكم
المطعون فيه
عما تمسك به
الطاعن من
دفاع في هذا
الخصوص ولم
يرد عليه،
فإنه يكون
معيبا بما
يستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
مردود، ذلك ان
مفاد نص
المادتين 104، 106
من قانون
المعاملات
المدنية –
وعلى ما جرى به
قضاء هذه
المحكمة –
ان
المشرع قد وضع
مبدأ عدم
المسئولية عن
الأضرار التي
تنشأ عند
الإستعمال
المشروع للحق
وحدد اربعة
معايير
للإستعمال
غير المشروع
للحق بما يصدق
عليه وصف
التعسف أولها
أن يكون
استعمال الحق
مقصودا به
الإضرار
بالغير،
وتستخلص هذه
النية من
انتفاء كل
مصلحة من
استعمال الحق
استعمالا
يلحق الضرر
بالغير متى
كان صاحب الحق
على بينة من
ذلك، والثاني
أن يكون
استعمال الحق
بغرض تحقيق
مصلحة غير
مشروعة وهي
تكون كذلك إذا
قصد بها
مخالفة أحكام
الشريعة
الإسلامية أو
القانون او
كان تحقيقها
يتعارض مع
النظام العام
أو الآداب،
والثالث أن
يترتب على
استعمال الحق
تحقيق مصالح
قليلة
الأهمية لا
تتناسب مع ما
يصيب الآخرين
من ضرر،
والرابع أن
يتجاوز الشخص
في استعمال
حقه ما جرى به
العرف
والعادة بين
الناس،
مما
مؤداه
أن
اساءة
استعمال الحق
لا تتوافر إلا
إذا تحققت
احدى الحالات
الواردة في
المادة 106
سالفة الذكر
ومبناها
جميعا أن تكون
مشوبة بالكيد
وسوء النية
ولا يقصد بها
سوى الإضرار
بالطرف
الآخر،
ويقع
عبء اثبات ذلك
كله على عاتق
الخصم الذي
يدعي ثبوت
التعسف في
إستعمال
الحق، ولا
يكفي إثبات
إمكان تصور
صاحب الحق
إحتمال وقوع
الضرر من جراء
استعمال حقه
لأن ذلك لا
يفيد بذاته
قصد
الإضرار.
ومن
المقرر كذلك
ان الدفاع
الذي يتعين
على المحكمة
تحقيقه والرد
عليه، هو الذي
يقدم دليله،
او يطلب من
المحكمة
تمكينه من
إثباته. لما
كان ذلك وكان
الطاعن إذ لم
يقدم لمحكمة
الموضوع
الدليل على
دفاعه الوارد
بسبب النعي
المطروح أو
طلب من
المحكمة
تمكينه من
اثباته، ومن
ثم فلا على
المحكمة أن هي
التفتت عن هذا
الدفاع،
ويضحى النعي
بهذا السبب
على غير
أساس.
وحيث
إن حاصل ما
ينعى به
الطاعن بباقي
أوجه الطعن
مخالفة
القانون
والخطأ في
تطبيقه
والقصور في
التسبيب
والفساد في
الإستدلال
والإخلال بحق
الدفاع
ومخالفة
الثابت في
الأوراق، إذ
لم يستجب
الحكم
المطعون فيه
الى طلبه بندب
خبير في
الدعوى
لتقدير قيمة
الأرض
والبناء الذي
أقامه الطاعن
عليها بعد
شرائها من
المطعون ضده
بموجب عقد
صحيح ونافذ
قبل صدور أمر
سمو الحاكم
بحظر التصرف
في الأراضي
الممنوحة من
الحكومة،
وذلك بمقولة
إن عقد البيع
والتنازل
الصادر
للطاعن قد
إشتمل على
الأرض وما
عليها من بناء
وأنه لم يقدم
ما يفيد
إقامته
للبناء على
الأرض، ورتب
على ذلك إن
إنتفاع
الطاعن بهذا
البناء طوال
فترة حيازته
له منذ تاريخ
شرائه يمثل
بدلا لما فاته
من كسب وما لحق
به من خسارة
نتيجة إنحلال
العقد وأنه
يكون قد
استوفى لقيمة
التعويض
المطالب به،
هذا في حين أنه
تمسك في دفاعه
أمام المحكمة
بأنه تسلم
الأرض
المبيعة وليس
عليها من بناء
سوى سور يحيط
بالأرض وبها
غرفة صغيرة
واحدة في أحد
أركانها ثم
أقام المباني
الكائنة
عليها في
الوقت الحالي
للإقامة فيها
هو واسرته،
ودون أن يحتفظ
بالمستندات
التي تثبت
تكلفة هذا
البناء، إذ لم
يكن في حاجة
إليها وهو
يقيم هذه
المباني في
أرض مملوكة له
مما دعاه الى
طلب ندب خبير
لتحقيق دفاعه
في هذا
الخصوص، خاصة
وأن عقد بيع
العقار
الصادر من
المطعون ضده
قد خلا من
الوصف
التفصيلي
لوصف البيت
الوارد ذكره
في العقد من
حيث مساحته
وعدد الغرف به
فضلا عن باقي
أوصافه
كاملة، ولما
كانت معاينة
الخبير
للعقار سوف
تكشف عما إذا
كان المبنى
الموجود
بالأرض حاليا
قد أقيم قبل
شراء الطاعن
للأرض في عام 1991
أم بعد هذا
التاريخ، إلا
ان الحكم
المطعون فيه
التفت عن طلبه
بندب خبير
لإجراء
معاينة
المباني
وتثمينها رغم
أن هذا الطلب
هو الوسيلة
الوحيدة
لإثبات دفاعه
وصولا الى
إثبات حقه في
استرداد قيمة
تلك المباني
من المطعون
ضده بخلاف ثمن
العقار الذي
قضى بإلزامه
برده الى
الطاعن، كما
رفضت المحكمة
أحقيته
للتعويض
النقدي
المطالب به عن
الأضرار
المادية
والأدبية
التي لحقت به
بمقولة أن
حيازته
للعقار
والانتفاع به
منذ تاريخ
بيعه يعد
تعويضا
للطاعن، هذا
في حين أن
حيازته لهذا
العقار كانت
تستند الى عقد
شرائه له، وقد
زادت أسعار
الأراضي في
الوقت الحالي
مما لا يمكن
معه للطاعن
شراء مسكن
بديل وهو ما
يمثل ضررا
أدبيا لحق به،
إذ خالف الحكم
المطعون فيه
هذا النظر،
فإنه يكون
معيبا بما
يستوجب
نقضه.
وحيث
إنه من المقرر
أن النص في
المادة 1267 من
قانون
المعاملات
المدنية على
أن ((كل بناء أو
غراس او عمل
قائم على
الأرض يعتبر
أن مالك الأرض
قد أقامه على
نفقته وأنه
يخصه ما لم يقم
الدليل على
عكس ذلك )) وفي
المادة 1271 من
ذات القانون
على أنه (( إذا
أحدث شخص
منشآت بمواد
من عنده على
أرض غيره
بإذنه ولم يكن
بينهما اتفاق
على مصير ما
أحدثه فلا
يجوز لصاحب
الأرض أن يطلب
قلع
المحدثات،
ويجب عليه إذا
لم يطلب صاحب
المحدثات
إزالتها أن
يؤدي إليه
قيمتها قائمة))
يدل على
أنه
يحق لمن أقام
منشآت على
نفقته الخاصة
على أرض
مملوكة لغيره
دون اعتراض
منه ورغم علمه
بإقامته تلك
المنشآت، أن
يطلب إلزام
المالك بأن
يؤدي له
قيمتها قائمة
ما لم يكن هناك
اتفاق بين
الطرفين على
مصير تلك
المنشآت
وطالما أن من
أقامها لم
يطلب
إزالتها،
ويقع
على عاتقه عبء
اثبات ما
يخالف
القرينة
القانونية
المنصوص
عليها في
المادة 1267
سالفة
البيان، مما
مؤداه أنه متى
ثبت أن إقامة
البناء
بمعرفة
المشتري على
الأرض
المبيعة قبل
تسجيل عقد
البيع ونقل
ملكيتها إليه
كان بناء على
موافقة
المالك
الأصلي
(البائع) صراحة
أو ضمنا فإنه
يتعين على
البائع أن
يدفع للمشتري
قيمة هذا
البناء قائما
طالما أن من
أقامه لم يطلب
ازالته.
ومن المقرر
كذلك – وعلى ما
جرى به قضاء
هذه المحكمة
بأنه ولئن كان
طلب الخصم من
المحكمة ندب
خبير في
الدعوى
لإثبات واقعة
معينة ليس حقا
له متعينا على
المحكمة
إجابته اليه،
إلا أنه إذا
كانت هذه
الوسيلة التي
طلبها الخصم
هي وسيلته
الوحيدة
لإثبات صحة
دفاعه، وكانت
الواقعة
المطلوب
إثباتها بهذا
الطريق –
منتجة في
النزاع، فإن
رفضها
الاستجابة له
رغم عجزه عن
إثبات صدق
مدعاة بغير
إجابته إليه
يعد إخلالا
منها بحقه في
الدفاع طالما
أن عناصر
الدعوى
المطروحة
عليها ليس
فيها ما يكفي
لتكوين
عقيدتها
فيها، وهو ما
يعد دفاعا
جوهريا قد
يتغير به وجه
الرأي في
الدعوى.
ومن
المقرر أيضا –
وعلى ما جرى به
قضاء هذه
المحكمة – أن
الضرر المادي
المتعلق
بالإخلال
بمصلحة مالية
للمضرور يقدر
بمقدار ما
لحقه من خسارة
وما فاته من
كسب بشرط أن
يكون ذلك
نتيجة طبيعية
للفعل الضار،
وأنه
يتعين على
محكمة
الموضوع بيان
قيمة التعويض
عن الضرر
المالي على
وجه التحديد
وليس
جزافياً، وأن
تقيم قضاءها
على عناصر
مستقاة من أصل
ثابت لها في
الأوراق بحيث
يشتمل حكمها
في ذاته على ما
يطمئن المطلع
عليه أنها قد
محصت الأدلة
والمستندات
المقدمة في
الدعوى وصولا
الى الكشف عن
حقيقة الواقع
الثابت في
الدعوى، بحيث
يكون استدلال
الحكم مؤديا
الى النتيجة
التي بنى
قضاءه عليها،
وإلا كان
حكمها مشوبا
بالقصور في
التسبيب.
لما
كان ذلك وكان
الثابت
بالأوراق –
وبما لا خلاف
فيه بين طرفي
الخصومة – أن
المطعون ضده
هو المالك
الأصلي
للعقار محل
النزاع بموجب
الحكم
النهائي
الصادر في
الدعوى رقم 718
لسنة 2005 مدني
كلي دبي والذي
قضى بإلزام
الطاعن
بتسليم
العقار الى
المطعون ضده
لعدم نفاذ
التصرف فيه
بالبيع إلى
الطاعن لحظر
التصرف فيه
باعتباره
منحة لمالكه
من حكومة دبي
دون اذن من سمو
الحاكم، وكان
الطاعن قد
تمسك في دفاعه
أمام محكمة
الموضوع
بأحقيته في
المطالبة
بقيمة ما
أقامه من بناء
على تلك الأرض
وطلب من
المحكمة ندب
خبير لإجراء
معاينة
وتقدير قيمته
على سند من
استحقاقه
لقيمة ذلك
البناء، وكان
الحكم
المطعون فيه
لم يستجب لهذا
الطلب رغم أنه
هو الوسيلة
الوحيدة
لإثبات
دفاعه، وأقام
قضاءه برفض
طلب الطاعن
بتعويضه نقدا
عما لحقه من
اضرار مادية
ومعنوية،
وبرفض أحقيته
لقيمة البناء
الذي يدعي
اقامته على
أرض المطعون
ضده، على ما
أورده
بمدوناته من
أن ((الثابت
بعقد البيع
المؤرخ 25-4-1991
مستند
الإدعاء أن
العقار كان
أصلا بيتا
مبنيا وأن
البيع واقع
على هذا
البناء
والثمن شاملا
للبناء. وحيث
ان المستأنف
لم يثبت قيامه
ببناء جديد
غير الواقع
عليه البيع
ولم يطلب
تمكينه من ذلك
بأي وسيلة
إثبات بل
العكس أفاد
بمذكرته
الشارحة وعلى
الصفحة
الثالثة منها
بأنه لم يتحفظ
بأي فواتير أو
مستندات تثبت
تكلفة البناء
مما يجعل
أقواله
بقيامه ببناء
جديد بعد
البيع قولا
مرسلا مجردا
من الدليل..
وأن مطالبة
المدعي
بالتعويض
إنما تتمثل
بما لحقه من
خسارة وما
فاته من ربح
كما هو واضح من
صحيفة دعواه،
وأن المحكمة
ترى في انتفاع
المستأنف في
هذا العقار
وإستغلاله
طيلة فترة
حيازته له
والذي له قيمة
مادية إنما
يشكل بدلا لما
فاته من كسب
وما لحقه من
خسارة نتيجة
انحلال العقد
وإعادة الحال
إلى ما كانت
عليه. وهو بهذا
الإعتبار
أصبح مستوفيا
للتعويض الذي
يطالب به)) وإذ
كان هذا الذي
خلص اليه
الحكم لا
يواجه دفاع
الطاعن سالف
البيان والذي
تمسك به أمام
المحكمة
المطعون في
حكمها فإنه
يكون مشوبا
بالقصور في
التسبيب
والإخلال بحق
الدفاع، فضلا
عن الفساد في
الإستدلال،
ذلك أن اشتمال
عقد البيع على
عبارة (تنازلت
عن بيتي
المبني على
أرض الحكومة)
لا تصلح
بمجردها
دليلا على أن
هذا البيت هو
بذاته المبنى
القائم
بالأرض في
تاريخ رفع
الدعوى والذي
تمسك الطاعن
باستحقاقه
لقيمته، كما
أن مقابل
انتفاع
الطاعن
بالعقار طوال
فترة حيازته
له لم يكن محلا
للنزاع بين
الطرفين حتى
تقوم المحكمة
بإجراء مقاصة
بين ذلك
المقابل
والتعويض
المستحق
للطاعن، ولم
يبين الحكم
المصدر الذي
إستقى منه أن
ذلك المقابل
يمثل تعويضا
فعليا له قام
باستيفائه
مقابل ما لحق
به من خسائر
وما فاته من
كسب، ودون أن
يكشف الحكم عن
سنده في تحديد
ذلك التعويض
الذي قدره
جزافا عن ملك
الأضرار
المادية
والأضرار
الأدبية
المطالب بها،
ومن ثم فإنه
يكون معيبا
بما يوجب
نقضه.