طعن
رقم
122
لسنة
2008
(طعن مدني)
هيئة
المحكمة:
الرئيس محمد
محمود راسم
والأعضاء
فتحية محمود
قره، زهير
احمد بسيوني،
حسن محمود
الأبياري،
سيد محمود
قايد
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,203
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,252
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,153
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,150
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,150
UAE-LC-Ar_1992-01-15_00010_Kait,art,49
UAE-LC-Ar_1992-01-15_00010_Kait,art,84
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,177
بعد
الإطلاع على
الأوراق،
وسماع تقرير
التلخيص الذي
أعده وتلاه
بجلسة
المرافعة
السيد القاضي
المقرر ........ وبعد
المداوله.
حيث
إن الطعن قد
استوفى
أوضاعه
الشكلية.
وحيث
إن الوقائع –
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق –
تتحصل في ان
نادي ............
(المطعون ضده)
أقام على شركة
...... (الطاعنة)
الدعوى رقم 404
لسنة 2005 مدني
كلي أمام
محكمة دبي
الابتدائية
طالباً الحكم
ببطلان العقد
المحرر في 7-7-2002
واعتباره كأن
لم يكن وإعادة
الحال إلى ما
كان عليه قبل
إبرامه، وذلك
تأسيساً على
ان النادي
المدعى مرخص
له من قبل
بلدية دبي
بمزاولة
أنشطة
الأندية
الاجتماعية
وفقاً لأحكام
الأمر المحلي
رقم 96 لسنة 1995،
وفي عام 2004 وعقب
تغيير اللجنة
المكلفة
بإدارته
ورئيس مجلس
الإدارة
اكتشف النادي
ان مديره
السابق .......... كان
قد قام بتاريخ
4-7-2002 دون استشارة
تلك اللجنة
بتوقيع عقد مع
المدعى عليها
تضمن
التزامها
بتمويل
وتنظيم اقامة
مباني على أرض
النادي بغرض
تطويره مقابل
تأجيره لها
لمدة ثلاثين
عاماً وسداد
مبلغ مستقطع
للنادي كل عام
مع تسليم كافة
ما تكون قد
أقامته من
مبان الى
النادي ليصبح
ملكاً خالصاً
له بعد مدة
الثلاثين
عاماً المتفق
عليها، كما
حرر بتاريخ 3-8-2002
ملحقا للعقد
تضمن ثلاثة
شروط يجب
تحققها حتى
يصبح العقد
نافذاً في حق
الطرفين وهي
أن يكون قد
تسلم ما يفيد
التأكيد
بوجود تمويل
من مصادر حسنه
السمعة وان
يعتمد المالك
شروط
الاتفاقية عن
طريق قرار
يتخذ في
اجتماع
للجمعية
العمومية
والحصول على
موافقة
السلطة
المختصة بعدم
الاعتراض،
وإذ كان
المدير
المذكور ليس
لديه
الصلاحية في
إبرام هذا
التصرف وغير
مفوض من
اللجنة بذلك،
وكان العقد
غير ممهور
بخاتم النادي
الرسمي
بالمخالفة
لنص البند 21
نظام النادي
الداخلي، ولم
يتحقق أي شرط
من الشروط
الثلاثة التي
علق عليها
نفاذ العقد،
ومن ثم فقد
أقام الدعوى.
وبتاريخ 26-11-2005
حكمت المحكمة
ببطلان العقد
المبرم ما بين
المدعي
والمدعى
عليها بتاريخ 4
يوليه 2002.
إستأنفت
الشركة
المدعى عليها
هذا الحكم
بالاستئناف
رقم 1105 لسنة 2005
مدني، وبعد أن
ندبت المحكمة
خبيراً في
الدعوى وقدم
تقريره حكمت
بتاريخ 15-4-2007
بإلغاء الحكم
المستأنف
وبرفض
الدعوى، طعن
النادي
المدعي في هذا
الحكم
بالتمييز رقم
136 لسنة 2007 مدني،
وبتاريخ 28-10-2007
حكمت المحكمة
بنقض الحكم
المطعون فيه
وبإحالة
الدعوى الى
محكمة
الإستئناف
لتقضي فيها من
جديد دائرة
مشكلة من قضاة
آخرين، وذلك
تأسيساً على
أن الحكم قد
بني قضاءه على
أن الشركة
المدعى عليها
غير ملزمة
بالتحقق من
صفه المدير ........
عند ابرام
الاتفاقية
محل النزاع
وان ظاهر
الحال يدل على
ان المذكور هو
الممثل
للنادي، وعلى
ما ورد بتقرير
الخبير
المنتدب من ان
الرسالة
المؤرخة 14-10-2004
الصادرة من
المدعو " ......"
رئيس المجلس
الفخري
للنادي تضمنت
حصول
المصادقة على
الاتفاقية من
قبل اعضاء
اللجنة
المختصة
بادارة
النادي وانه
تم سداد مبلغ 36800
درهم للمدعى
عليها لاعداد
التصميمات
اللازمة
للبناء، وذلك
دون ان تعنى
المحكمة
المطعون في
حكمها بتمحيص
دفاع النادي
المدعي بشأن
الممثل
القانوني له
على ضوء ما
تقضى به
القواعد
الواردة
بالنظام
الداخلي
للنادي، ودون
بيان المصدر
الذي استقت
منه المحكمة
الوضع الظاهر
لمديره ومدى
توافر شروطه
في جانب مدير
النادي عند
إبرام
الاتفاقية
محل النزاع مع
المدعى
عليها، ودون
أن تمحص دلالة
ملحق
الاتفاقية
المؤرخ 3-8-2002 وما
ورد به من
شروط، وأن
الرسالة
الصادرة من
الرئيس
الفخري
السابق لمجلس
ادارة النادي
او سداد مبلغ
معين للمدعى
عليها لاعداد
تصميم
المباني دون
بيان الأمر
بصرفه لا يكفي
بمجرده
لإسباغ صفة
النيابة عن
النادي على
المدير
السابق .........،
وبتاريخ 6-3-2008 قضت
محكمة
الإحالة
بتأييد الحكم
المستأنف.
طعنت
الشركة
المدعى عليها
في هذا الحكم
بالتمييز
الماثل
بصحيفة اودعت
قلم كتاب هذه
المحكمة في 4-5-2008
طلبت فيها
نقضه، وقدم
محامي النادي
المطعون ضده
مذكرة بدفاعه
– في الميعاد –
طلب فيها رفض
الطعن، وبعد
أن عُرض الطعن
على المحكمة
في غرفة مشورة
رأت أنه جدير
بالنظر وحددت
جلسة لنظره.
وحيث
إن الطعن أقيم
على سببين
تنعى بهما
الشركة
الطاعنة على
الحكم
المطعون فيه
الخطأ في
تطبيق
القانون
والقصور في
التسبب، ذلك
أنها تمسكت
بعد النقض
والاحالة بان
توقيع المدعو
....... على تعديل
النظام
الداخلي
للنادي
المطعون ضده
بتاريخ 2-7-2002
منفرداً يعنى
انه يملك
صلاحية توقيع
العقود عن
النادي
منفرداً
أيضاً، وقد
ثبت من
الرسائل
الصادرة عن
المطعون ضده
وجود محاضر
لاجتماعات
لجنه إدارته
تفيد مصادقة
هذه اللجنة
على العقد
موضوع الدعوى
إلا ان
المطعون ضده
حاول إخفاء
تلك المحاضر
بزعم انه تم
حرقها، وقد
جاء بتقرير
الخبير
المنتدب بأن
المذكور هو
مدير النادي
المطعون ضده
خلال الفترة
من 12-12-2000 حتى 11-12-2004 حسب
الرخصة
التجارية
الصادرة من
بلدية دبي،
وان هناك
رسالة مؤرخة
14-10-2004 افاد فيها
المدعو ........ رئيس
المجلس
الفخري
للنادي بانه
قد تم التصويت
بالايجاب من
قبل لجنة
النادي على
مشروع تطوير
نادي دبي
الريفي، كما
انها دفعت
بعدم
الاختصاص
لوجود شرط
التحكيم، إلا
أن الحكم
المطعون فيه
لم يرد على هذا
الدفاع وأقام
قضاءه على
خلاف ما جاء
بتقرير
الخبير دون ان
يبين سبب ذلك
بالرغم من ان
الطاعنة قدمت
أيضاً رسالة
صادرة عن
المدعو ..........
بتاريخ 23-6-2003 أكد
فيها موافقة
لجنة النادي
على المشروع
محل النزاع،
ومع ذلك فانه
مع فرض بطلان
العقد موضوع
الدعوى فان
هذا البطلان
لا يمتد الى
شرط التحكيم
الوارد به،
ومن ثم فإن
الحكم يكون
معيبا بما
يستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
مردود، ذلك
أنه
من المقرر أنه
متى كان
النزاع
المطروح على
المحكمة هو
بطلان عقد
الاتفاق
المبرم بين
الطرفين، ولم
يكن موضوعه
المنازعة
بشأن الاتفاق
على شرط
التحكيم الذي
تضمنه العقد
المطلوب
الحكم
ببطلانه، فان
المحكمة تكون
هي صاحبة
الولاية في
الفصل في ذلك
النزاع
المطروح
عليها، فإذا
ما قضت ببطلان
العقد فان هذا
البطلان يمتد
إلى كافة ما
اشتمل عليه من
شروط
والتزامات
بما في ذلك شرط
التحكيم،
ومن المقرر في
قضاء هذه
المحكمة وفق
ما تقضى به
المواد 125، 149، 150،
153، 252، 931 من قانون
المعاملات
المدنية
ان
العقود – بحسب
الأصل – لا
تنفذ إلا في حق
عاقديها ولا
ترتب أثرا في
ذمة الغير
كما
انه يجوز أن
يتم التصرف
بطريق
النيابة بأن
يقوم شخص
نيابة عن
الأصيل
بإبرام
التصرف باسم
هذا الأخير
ولحسابه بحيث
تنصرف اثاره
إليه متى
التزم الوكيل
بحدود
التفويض
الممنوح له،
فإذا ما تجاوز
حدود وكالته
فان الاصيل لا
يكون ملزماً
بهذا التصرف
إلا إذا
أجازه،
وتقدير
ذلك كله مما
تستقل به
محكمة
الموضوع بما
لها من سلطة في
تحصيل وفهم
الواقع في
الدعوى
وتقدير
الأدلة
المطروحة
عليها وفي
استخلاص قيام
الوكالة
وتحديد
نطاقها
والاعمال
التي يجوز
للوكيل
القيام بها،
وذلك متى
أقامت قضاءها
على أسباب
سائغة بما لها
أصل ثابت
بالأوراق
وكافية
لحمله،
ومن
المقرر أيضاً
أن عبء إثبات
الوكالة
ومداها وأن
الوكيل قد
تصرف في
حدودها يقع
على عاتق من
تعاقد مع
الوكيل
ومن
المقرر أيضا –
وفق ما تقضى به
المادة 184 من
قانون
الإجراءات
المدنية – أنه
إذا فصلت
محكمة
التمييز في
حكمها الناقض
في مسألة كانت
محل نزاع بين
الخصوم فان
حكمها الناقض
يحوز بشأنها
قوة الأمر
المقضى، بما
لا يجوز معه
سواء للخصوم
او لمحكمة
الاحالة
مخالفة هذه
الحجية او
العودة الى
مناقشة تلك
المسألة ولو
بأدلة
قانونية او
واقعية جديدة
كما
انه من المقرر
أن رأى الخبير
يعد عنصراً من
عناصر
الإثبات في
الدعوى الذي
يخضع لسلطة
محكمة
الموضوع في
تقديره ولا
تثريب عليها
إذ هي إطرحت
رأي الخبير
كله أو بعضه
طالما بينت في
حكمها
الأسباب التي
أدت بها الى
ذلك،
ومن
المقرر أيضاً
أن مؤدى نص
المادة 177 من
قانون
الإجراءات
المدنية أن
يجب أن تشتمل
صحيفة الطعن
بالتمييز على
بيان الأسباب
التي بنى
عليها الطعن
بياناً
كاشفاً عن
المقصود منها
كشفاً نافياً
عنها الغموض
والجهالة،
بحيث يبين
منها العيب
الذي يعزوه
الطاعن الى
الحكم
المطعون فيه
وأثره في
قضائه،
لما
كان ذلك وكانت
محكمة
التمييز قد
سبق لها أن بتت
في حكمها
الناقض
الصادر
بتاريخ 28-10-2007 في
الطعن
بالتمييز رقم
136 لسنة 2007 مدني
بان الرسالة
المؤرخة 14-10-2004
الصادرة من
المدعو " ........"
رئيس المجلس
الفخري
للنادي لا
تكفي بمجردها
لاسباغ صفة
النيابة عن
النادي على
مديره السابق
.......... مما لا يجوز
معه للشركة
الطاعنة
العودة الى
التحدي بما
جاء بتقرير
الخبير بشأن
هذه الرسالة
بعد النقض
والإحالة
ولما كانت
الطاعنة لم
تبين ماهية
ومضمون
الرسائل
الصادرة عن
النادي
المطعون ضده
التي تريد
الاستدلال
بها على وجود
محاضر
إجتماعات
لجنة ادارة
النادي
المطعون ضده
تثبت ان هذه
اللجنة قد
اجازت العقد
موضوع
الدعوى، ومن
ثم فإن النعي
في هذا الخصوص
يكون مجهلاً
غير مقبول،
وكان الحكم
الابتدائي
المؤيد
لاسبابه
بالحكم
المطعون فيه
قد رفض الدفع
بعد الاختصاص
لوجود شرط
التحكيم وقضى
ببطلان العقد
موضوع الدعوى
على ما أورده
بمدوناته من
ان (( دعوى
المدعي
(النادي
المطعون ضده)
موضوعها
المطالبة
بإعلان بطلان
العقد موضوع
الدعوى
لإبرامه من
قبل من لا يملك
هذا الحق
وخلافاً
للنظام
الاساسي
للمدعي وليس
موضوعها
الخلاف على
تطبيق بنود
العقد او
تفسير أحكامه
والذي نصت
المادة 11/1 من
العقد على
حلها بواسطة
التحكيم وإذ
تنصب دعوى
المدعي على
مشروعية
وقانونية
العقد ابتداء
ومدى إلزامية
ما ورد فيه
للمدعي وليس
على تفسير
أحكامه او
إعمال نصوصه
وهو ما يقع ضمن
اختصاص
المحكمة فان
دفع المدعى
عليها (الشركة
الطاعنة)
والحالة هذه
يكون غير وارد
على دعوى
المدعي ويكون
مستوجباً
للرد ... وإذ لم
يثبت ان الشخص
الذي قام
بالتوقيع على
العقد موضوع
الدعوى
مفوضاً من
اللجنة التي
اناط بها
النظام
الداخلي
للمدعي حق
الادارة
والتصرف
بأموال
المدعي
وترتيب
الالتزامات
عليه
والتعاقد
نيابة عنه مع
الغير، وإذ
جاء العقد
خالياً مما
يشير للتصديق
عليه من لجنة
إدارة النادي
كما جاء غير
ممهور
بالخاتم
الرسمي
للنادي حسب نص
البند 21 من
النظام
الداخلي
للنادي، وإذ
تمسك المدعي
بانعدام
الصفة لدى
موقع العقد عن
المدعي ولم
تجادل ....... ولم
تقدم المدعى
عليها البينة
على خلاف ذلك،
وإذ جاء العقد
موضوع الدعوى
مخالفاً
للشكل الذي
أوجبه النظام
الداخلي
للمدعى ومبرم
من غير ذي صفة
فانه والحالة
هذه يكون
باطلاً وغير
منتجاً لأي
أثر بحق
المدعي ..)) وكان
الحكم
المطعون فيه
قد أضاف الى
ذلك قوله بأن ((
الثابت
للمحكمة ان
الشخص الذي
وقع على
التعاقد
نيابة عن
المستأنف ضده
(النادي
المطعون ضده)
هو مديره
المدعو ........
وكانت هذه
الصفة وفق ما
تقدم بيانه من
أحكام النظام
الداخلي
للنادي لا
تخوله القيام
بإجراء ذلك
التعاقد،
وكان ذلك
النظام قد صدر
وفق أحكام
الأمر المحلي
رقم 96 لسنة 1995
بشأن ترخيص
وتنظيم
الاندية
الاجتماعية
في إمارة دبي
حيث نصت
المادة
الخامسة منه
على وجوب قيام
المؤسسين
بوضع نظام
أساسي
للنادي،
وبالتالي فإن
قيام مديره
بالتعاقد كان
قد تم منه خارج
صلاحياته
ودون موافقة
او تخويل او
حتى إجازة
لاحقة من
اللجنة
المختصة
بالنادي
وفقاً لأحكام
نظامه
الداخلي
الأمر الذي
يعني ان ابرام
هذا العقد
باسم الأصيل –
النادي
المستأنف ضده
– لم يكن ضمن
حدود إدارته
للنادي ولا
ضمن نيابته
عنه ولا بموجب
وكالة
قانونية يتيح
محتواها لذلك
التعاقد
وماهيته مما
يجعل النادي
المستأنف ضده
في حل من هذا
التعاقد
وأحكامه
وآثاره لا
تضاف إليه
والشخص
المتعاقد
ملزم دون غيره
بما يترتب
عليه من تبعات
وفقاً لأحكام
المادة 151 من
قانون
المعاملات
المدنية ..))،
وإذ كان هذا
الذي خلصت
إليه محكمة
الموضوع
سائغاً
ومستمدا مما
له أصل ثابت
بالأوراق
ويتفق وصحيح
القانون
ويؤدي الى
النتيجة التي
إنتهت إليها
وكافياً لحمل
قضائها ويحمل
الرد المسقط
لكل حجج
الطاعنة
وأوجه
دفاعها، ومن
ثم فإن النعي
على الحكم
المطعون فيه
بما سلف يكون
مجرد جدل فيما
لمحكمة
الموضوع من
سلطة
استخلاصه
وتقديره من
الأدلة
المقدمة
إليها، وهو ما
لا يجوز
إثارته أمام
محكمة
التمييز.
وحيث
إنه ولما تقدم
يتعين رفض
الطعن.