طعن
رقم
58
لسنة
2008
(طعن تجاري)
هيئة
المحكمة:
الرئيس أحمد
عبد الرحمن
الزواوي
والأعضاء
محمد خميس
البسيوني،
علي أحمد
شلتوت، سيد
عبد الرحيم
الشيمي، عبد
الوهاب صالح
حموده.
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,555
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,185
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,187
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,193
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,185
بعد
الإطلاع على
الأوراق
وسماع تقرير
التلخيص الذي
أعده وتلاه
بالجلسة
القاضي
المقرر / ..............،
وبعد
المرافعة
والمداولة.
حيث
إن الطعن
إستوفى
أوضاعه
الشكلية.
وحيث
إن الوقائع –
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق –
تتحصل في أن
الطاعنة
أقامت الدعوى
رقم 922/2002 مدني
كلي أمام
محكمة دبي
الابتدائية
على الشركة
المطعون ضدها
بطلب الحكم –
بحسب طلباتها
الختامية –
ببطلان عقد
بيع الماس
والذهب محل
الفاتورة رقم
9878 بتاريخ 7-4-2000
والمبرم بين
الطرفين
واعتباره كأن
لم يكن وإلزام
الشركة
المدعى عليها
برد الثمن
ومقداره 2,600,000
ريال سعودي أو
ما يعادله
بدرهم
الإمارات
والفائدة
بواقع 9% من
تاريخ
المطالبة
القضائية
وحتى السداد
التام
واحتياطياً
بإنقاص ثمن
المبيع
وإلزام
الشركة
المدعى عليها
برد مبلغ 1,658,000
درهم للمدعية
والفائدة
وعلى سبيل
الاحتياط
الكلي ندب
خبير في
الدعوى أو
إحالتها الى
التحقيق،
وذلك تأسيساً
على أنها
إشترت من
الشركة
المدعى عليها
طقم الماس
المبين
بالصحيفة
بثمن مقداره
2,600,000 ريال سعودي
دفعته
كاملاً، وقد
تبين لها عند
عودتها الى
بلدها
بالمملكة
العربية
السعودية
وبفحص أحد
المختصين
وجود نقص في
الوزن وعيب في
درجة نقاوة
وجودة الحجر
بالمخالفة
لما دون
بفاتورة
الشراء، وإذ
رفضت الشركة
البائعة
إسترجاع
المبيع ورد
الثمن ومن ثم
فقد أقامت
الدعوى، دفعت
الشركة
المدعى عليها
بعدم سماع
الدعوى لمرور
الزمان
استناداً الى
نص المادة 111 من
قانون
المعاملات
التجارية
والمادة 555 من
قانون
المعاملات
المدنية،
وبتاريخ 30/4/2003
حكمت محكمة
أول درجة بعدم
سماع الدعوى
لمضي المدة
على سند من نص
المادتين 110، 111
من قانون
المعاملات
التجارية،
إستأنفت
المدعية هذا
الحكم
بالاستئناف
رقم 745/2003 حقوق،
وبتاريخ 8/9/2003 قضت
محكمة
الاستئناف
بتأييد الحكم
المستأنف،
طعنت المدعية
في هذا الحكم
بطريق النقض
بالتمييز رقم
545/2003 حقوق طالبة
نقضه،
وبتاريخ 29/5/2004
قضت محكمة
التمييز بنقض
الحكم
المطعون فيه
وإحالة
الدعوى الى
محكمة
الاستئناف
لتقضى فيها من
جديد دائرة
مشكلة من قضاة
آخرين، وذلك
تأسيساً على
أن المواد من 97
إلى 113 من قانون
المعاملات
التجارية لا
تسري على عقد
البيع محل
الدعوى
لصدوره من
تاجر الى غير
تاجر، ومحكمة
الإحالة بعد
أن ندبت
خبيراً في
الدعوى وقدم
تقريره قضت
بتاريخ 16/1/2008 في
موضوع
الاستئناف
برفضه، طعنت
المدعية في
هذا الحكم
بالتمييز
الماثل بموجب
صحيفة أودعت
قلم كتاب هذه
المحكمة في 10/3/2008
طالبة نقضه،
قدم محامي
الشركة
المطعون ضدها
مذكرة بالرد
طلب فيها رفض
الطعن، وإذ
عرض الطعن على
هذه المحكمة
في غرفة
المشورة ورأت
أنه جدير
بالنظر فحددت
جلسة لنظره.
وحيث
إن مما تنعاه
الطاعنة على
الحكم
المطعون فيه
مخالفة
القانون
والقصور في
التسبيب
والإخلال بحق
الدفاع، ذلك
أنها تمسكت في
دفاعها بأن
إخفاء العيب
في طقم
الألماس كان
بغش من الشركة
البائغة
لكونها شركة
متخصصة في بيع
المجوهرات
وعلى علم
بحقيقة
المبيع، وأن
هذا الغش عند
ثبوته يحرم
الشركة
البائعة من
التمسك
بالدفع بعدم
سماع الدعوى
لمرور الزمان
عملاً
بالفقرة
الثانية من
المادة 555 من
قانون
المعاملات
المدنية، كما
تمسكت أيضاً
بأن العقد تم
بغش وتغرير
أوقعها في غبن
فاحش في الثمن
وعاب إرادتها
بالغلط مما
يجعل العقد
باطلاً ويحق
لها طلب فسخه
واسترداد
الثمن
المدفوع،
ولكون هذا
الدفاع
جوهرياً
ومؤثراً في
الدعوى فقد
طلبت من محكمة
الاستئناف
إحالة الدعوى
الى التحقيق
لإثباته، إلا
أن المحكمة
رفضت هذا
الطلب وأقامت
قضاءها برفض
دعوى بطلان
العقد على أن
المدعية
أخفقت في
إثبات الغش
والتغرير في
جانب الشركة
المطعون ضدها
وقبلت الدفع
بعدم سماع
الدعوى لمرور
ستة أشهر من
تاريخ اكتشاف
العيب بما
يعيب الحكم
ويستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
في محله، ذلك
أن النص في
المادة 555 من
قانون
المعاملات
المدنية على
أن (( 1- لا تسمع
دعوى ضمان
العيب لمرور
الزمان بعد
انقضاء ستة
أشهر على تسلم
المبيع ما لم
يلتزم البائع
بالضمان لمدة
أطول 2- وليس
للبائع أن
يتمسك بهذه
المدة إذا ثبت
أن إخفاء
العيب كان بغش
منه )) يدل على
أن
الأصل هو سقوط
التزام
البائع بضمان
العيوب
الخفية بمضي
ستة أشهر من
وقت تسلم
المشتري
للمبيع ولو لم
يكتشف العيب
إلا بعد ذلك ما
لم يقبل
البائع أن
يلتزم
بالضمان لمدة
أطول، أما إذا
ثبت أن البائع
قد تعمد إخفاء
العيب بغش منه
فإن التزامه
بالضمان لا
يسقط إلا بمضي
المدة
الطويلة وهي
خمس عشرة سنة
من وقت البيع،
ومن
المقرر في
قضاء هذه
المحكمة أن
مفاد نص
المواد 185، 186، 187
من قانون
المعاملات
المدنية أن
التغرير الذي
يعيب الرضا هو
تدليس أحد
المتعاقدين
على الآخر
باستعماله
عند التعاقد
وسائل
إحتيالية
قولية أو
فعلية ومنها
سكوته عمداً
عن واقعة أو
ملابسة ما كان
المتعاقد
الآخر ليبرم
العقد لو علم
بتلك الواقعة
او هذه
الملابسة
وأنه
إذا تحقق مع
الغرر غبن
فاحش جاز لمن
غرر به فسخ
العقد،
ومن
المقرر أيضاً
في قضاء هذه
المحكمة أن
الغلط الذي
يعيب الرضا هو
الذي يلزم
وقوعه في أمر
مرغوب فيه
وبدرجة من
الجسامة تجعل
المتعاقد
الواقع في
الغلط لا يقبل
على التعاقد
لو كان قد علم
بتخلف هذا
الأمر ويحق له
عند تحقق شروط
هذا الغلط طلب
فسخ العقد لأن
رضاءه كان
معيباً،
ومن
المقرر كذلك
في قضاء هذه
المحكمة أن
طلب الخصم
إحالة الدعوى
الى التحقيق
لإثبات واقعة
معينة وإن كان
ليس حقاً له
متعيناً على
المحكمة
إجابته إلا
أنه إذا كان
هذا الطلب هو
وسيلته
الوحيدة
لإثبات ما
يجوز إثباته
بغير الكتابة
وكانت
الواقعة
المطلوب
إثباتها بهذا
الطريق منتجة
في النزاع،
فإن على
المحكمة أن
تجيبه إليه أو
ترد عليه بما
يفنده
ويواجهه
بأسباب
مقبولة،
لما
كان ذلك وكان
يترتب على
ثبوت الغش في
جانب الشركة
المطعون ضدها
أن تتغير مدة
عدم سماع دعوى
ضمان العيوب
الخفية، كما
يترتب على
ثبوت التغرير
مع وجود الغبن
الفاحش
الأحقية
للمشتري في
فسخ عقد
البيع، فضلاً
عن التمسك بما
يترتب على
عيوب الإرادة
من آثار، ومن
ثم يكون ما
تمسكت به
الطاعنة في
وجه النعي
دفاع جوهري من
شأنه لو صح أن
يتغير به وجه
الرأي في
الدعوى،
لما
كان ذلك وكانت
وقائع الغش
والتغرير مما
يجوز التمسك
بها وطلب
إثباتها
بالبينة في
أية حالة تكون
عليها
الدعوى،
وكان
طلب الإحالة
الى التحقيق
هو الوسيلة
الوحيدة
للطاعنة
لإثبات
دفاعها فإنه
كان يتعين على
المحكمة
إجابتها
إليه، وإذ
خالف الحكم
المطعون فيه
هذا النظر
ورفض طلب
الطاعنة
إحالة الدعوى
الى التحقيق
على ما أورده
بأسبابه من ((
كفاية أوراق
الدعوى
لتكوين عقيدة
المحكمة
اللازمة
للفصل فيها ))
رغم ما سبق أن
أورده
بمدوناته من
أن ((المستأنفة
لم تبين من جهة
ماهية هذا
الغش
والوقائع
التي تجسده هو
أمر حتمي في
مثل هذه
الحالات ويجب
الإفصاح عنه
في صحيفة
الدعوى
ابتداءً ...)) وفي
موضع آخر عن
التغرير قوله
((وإذ خلت
الأوراق مما
يثبت استعمال
المستأنف
ضدها أية
وسائل أو حيل
لدفع
المستأنفة
الى التعاقد
معها على
المبيع ...)) وفي
موضع آخر عن
الغلط قوله ((
ولما كان عبء
إثبات الغلط
يقع على عاتق
المستأنفة
وإذ أخفقت في
ذلك كما هو
حالها مع دعوى
الفسخ وضمان
العيب الخفي
أو إنقاص
الثمن ودعوى
إبطال العقد
للغبن
والتغرير)) فإن
هذا الذي خلص
إليه الحكم
تبريراً
لرفضه طلب
الطاعنة
إحالة الدعوى
الى التحقيق
يكون غير
مقبول بعد أن
أقام قضاءه في
الدعوى على أن
الطاعنة عجزت
عن إثبات ما
تدعيه من غش
وتغرير رغم
طلبها إحالة
الدعوى الى
التحقيق
لإثباته،
فإنه يكون
معيباً
بالقصور في
التسبيب
والإخلال بحق
الدفاع مما
يوجب نقضه
لهذا السبب
دون حاجة لبحث
باقي أوجه
الطعن.