طعن
رقم
171
لسنة
2008
(طعن مدني)
هيئة
المحكمة:
الرئيس محمد
محمود راسم
والأعضاء
فتحية محمود
قره، زهير
أحمد بسيوني،
حسن محمود
الأبياري،
سيد محمود
قايد.
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,9
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,173
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,9
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,282
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,292
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,292
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,292
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,173
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,177
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,178
UAE-LC-Ar_1992-01-15_00010_Kait,art,69
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,173
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,292
بعد
الإطلاع على
الأوراق،
وسماع تقرير
التلخيص الذي
أعده وتلاه
بجلسة
المرافعة
السيد القاضي
المقرر .......وبعد
المداولة.
حيث
إن الطعن قد
استوفى
أوضاعه
الشكلية.
وحيث
أن الوقائع –
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق –
تتحصل في أن
المطعون ضده
(...........) أقام
الدعوى رقم 863
لسنة 2007 مدني
كلي أمام
محكمة دبي
الابتدائية
على الطاعنة
(شركة ...........)
طالباً الحكم
بإلزامها بأن
تؤدي له مبلغ 680000
درهم تعويضاً
له عما أصابه
من أضرار
جسدية ومادية
وأدبية
بالإضافة الى
الفائدة
القانونية
بواقع 12% من
تاريخ إقامة
الدعوى وحتى
السداد
التام، وقال
شرحا لذلك أنه
بتاريخ 22-2-2007
وحال قيادة
المدعو ........
للسيارة رقم 4935
خ دبي والمؤمن
عليها لدى
الشركة
المدعى عليها
تسبب بخطئه
بإلحاق
إصابات به وقد
قضى بإدانته
في الجنحة رقم
1354 لسنة 2007 مرور
دبي، وأضحى
الحكم باتا،
وإذ لحقت به
أضرار جسدية
يقدرها بمبلغ
400000 درهم،
وأضرار مادية
يقدرها بمبلغ
80000 درهم عما
تكبده من
مصاريف علاج
والعمليات
الجراحية
والإقامة
بالمستشفى
الأمريكي
وأضرار أدبية
يقدرها بمبلغ
200000 درهم، ومن ثم
فقد أقام
الدعوى.
وبتاريخ 17-12-2007
حكمت المحكمة
بمثابة
الحضوري
بإلزام
المدعى عليها
بأن تؤدي
للمدعي مبلغ
مائة الف درهم
تعويضاً
مادياً
وأدبياً
والفوائد
بواقع 9% من
تاريخ صيرورة
الحكم نهائيا
وحتى تمام
السداد.
استأنف
المدعي هذا
الحكم
بالاستئناف
رقم 21 لسنة 2008
مدني طالبا
القضاء له بكل
طلباته، كما
أقامت شركة
التأمين
المحكوم
عليها
استئنافا
فرعياً
بالجلسة
الأولى
المحددة لنظر
الدعوى في 3-2-2008
بموجب مذكرة
مشتملة على
أسباب
الاستئناف
دفعت فيها
ببطلان الحكم
المستأنف
لبطلان
إعلانها
بصحيفة
افتتاح
الدعوى وطلبت
رفض الدعوى
واحتياطيا
إلغاء الحكم
المستأنف
فيما زاد عن
مبلغ 50000 درهم.
وبتاريخ
20-4-2008 حكمت
المحكمة في
موضوع
الاستئناف
الفرعي
برفضه، وفي
موضوع
الاستئناف
الأصلي
بتعديل الحكم
المستأنف
ليصبح المبلغ
المقضي به
لصالح المدعي
بذمة المدعى
عليها مبلغ
وقدره 50/343772
درهما وتأييد
الحكم
المستأنف
فيما عدا ذلك.
طعنت الشركة
المحكوم
عليها في هذا
الحكم
بالتمييز
الماثل
بصحيفة أودعت
قلم الكتاب
بتاريخ 19-6-2008
طالبة نقضه،
وقدم محامي
المطعون ضده
مذكرة طلب
فيها رفض
الطعن، وإذ
عُرض الطعن
على المحكمة
في غرفة مشورة
فقد رأت أنه
جدير بالنظر،
وحددت جلسة
لنظره.
وحيث
إن الطعن أقيم
على أربعة
أسباب تنعى
الشركة
الطاعنة
بالسبب الأول
منها على
الحكم
المطعون فيه
القصور في
التسبيب إذ
دفعت أمام
محكمة
الاستئناف
ببطلان
إعلانها
بصحيفة
افتتاح
الدعوى لعدم
إعلانها بها
إعلانا
قانونياً،
حيث قام مندوب
الإعلان
بإعلانها
بصحيفة
افتتاح
الدعوى أمام
محكمة أول
درجة مع شخص
ليس من
موظفيها، إلا
أن الحكم
المطعون فيه
لم يسبب رفضه
للدفع
تسبيباً
واضحا مفصلا
والتفت عن
دفاعها بأن من
تسلم الإعلان
ليس موظفا
بالشركة،
الأمر الذي
يعيبه
ويستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
مردود، ذلك
انه المقرر
وفق ما تنص
عليه الفقرة
الثانية من
المادة
التاسعة من
قانون
الإجراءات
المدنية –
وعلى ما جرى به
قضاء هذه
المحكمة – أنه
فيما عدا ما
نُص عليه في
قوانين خاصة
تسلم صورة
الإعلان
بالنسبة
للشركات
بمركز
إدارتها
للنائب عنها
قانونا أو لمن
يقوم مقامه
وفي حالة عدم
وجودهما
تُسلم صورة
الإعلان لأحد
موظفي
مكتبيهما،
ومن
المقرر أيضاً
أن القائم
بالإعلان غير
مكلف بالتحقق
من صفة من قام
باستلام
الصورة بوصف
أنه أحد
الموظفين
بمكتب النائب
القانوني عن
الشركة وذلك
طالما أن
تسليم الصورة
له قد تم في
مركز إدارتها
دون إعتراض
منه،
ولا
تثريب على
محكمة
الموضوع إذ هي
التفت عن دفع
للخصم لم يقدم
إليها دليله،
لما
كان ذلك وكان
الثابت من
مطالعة ورقة
إعلان الشركة
الطاعنة
بصحيفة
افتتاح
الدعوى أن
القائم
بالإعلان
أثبت فيها أنه
بتاريخ 20-11-2007
انتقل الى مقر
الشركة
الطاعنة –
بالإرشاد –
ولغياب
المدير سلم
صورة الإعلان
الى مدير
المتطلبات
التجارية
بالشركة الذي
قام بالتوقيع
بإمضائه بما
يفيد استلام
الصورة، ولما
كان ما أثبته
القائم
بالإعلان
بصورة إعلان
الشركة
الطاعنة على
النحو السابق
يفيد تمام
إعلانها
بالطريق
الصحيح الذي
رسمه
القانون، وإذ
لم تقدم
الطاعنة الى
محكمة
الموضوع
الدليل على
صحة ما تدعيه
من أن الشخص
الذي استلم
صورة الإعلان
ليس من
العاملين
لديها،
وبالتالي
فإنه لا على
الحكم
المطعون فيه
إذ هو التفت عن
الرد على دفاع
لا دليل عليه
في الأوراق،
وإذ قضى برفض
الدفع ببطلان
إعلان
الطاعنة
بصحيفة
الدعوى، فإنه
يكون قد صادف
صحيح القانون
ويكون النعي
عليه بهذا
السبب على غير
أساس.
وحيث
أن الشركة
الطاعنة تنعي
بالسبب
الثاني على
الحكم
المطعون فيه
الخطأ في
تطبيق
القانون
والقضاء بما
لم يطلبه
الخصوم، ذلك
أن المطعون
ضده لم يُطلب
الحكم لصالحه
بمصاريف
العلاج ولم
يرد ذلك الطلب
باسباب طعنه
بالاستئناف
وأن الثابت من
مطالعة
فواتير
العلاج
المقدمة منه
انه تم دفعها
بالكامل
بمعرفة شركة
BUPA
للتأمين
العالمية ولا
يعد تقديمه
هذه الفواتير
إلا لإثبات
صحة الواقعة
محل الادعاء،
إلا أن الحكم
المطعون فيه
أضاف الى مبلغ
التعويض مبلغ
50/43772 درهماً قيمة
تكاليف
العملية
ومصاريف
العلاج وفقاً
للثابت
بالفواتير
الأصلية التي
قدمها
المطعون ضده،
الأمر الذي
يعيب الحكم
بما يستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
مردود بشقيه،
ذلك أنه من
المقرر
قانوناً
عملاً
بالمواد 282 و 292 و 293
من قانون
المعاملات
المدنية
أن
كل خطأ الحق
ضرراً بالغير
يلزم فاعله
بالتعويض،
كما
ان عناصر
الضرر تشمل
الأضرار
الجسدية
والمادية
والأدبية،
وان
الضرر المادي
المتعلق
بالإخلال
بمصلحة مالية
للمضرور يقدر
بمقدار ما لحق
المضرور من
خسارة وما
فاته من كسب
بشرط أن يكون
ذلك نتيجة
طبيعية للفعل
الضار.
لما
كان ذلك وكان
الثابت من
الأوراق أن
المطعون ضده
طلب في صحيفة
دعواه تعويضه
عن الأضرار
المادية التي
لحقت به من
جراء الحادث
والمتمثلة
بتكبده
مصاريف
استشفائية
مختلفة
ومعالجة
مستمرة فضلا
عن تكاليف
الإقامة في
المستشفى
الأمريكي
والعمليات
الجراحية
التي أجراها،
وكان الحكم
المطعون فيه
قد اقام قضاءه
بإضافة مبلغ 50/43772
درهماً الى
قيمة التعويض
المقضي به على
ما أورده
بأسبابه من أن
((المدعي يستحق
التعويض عما
لحقه من أضرار
مادية .... مضافا
إليها
الفواتير
الخاصة
بالعملية
والعلاج
والتي بلغت
قيمتها وفق
أصول
الفواتير
المرفقة 50/43772
درهماً)) وإذ
كان هذا الذي
خلص إليه
الحكم لا يعد
قضاءً بما لم
يطلبه الخصم،
ومن ثم فإن
النعي عليه في
هذا الشق يكون
على غير
أساس.
ولما
كان من المقرر
في قضاء هذه
المحكمة أن
السبب الجديد
المستند الى
واقع لم يسبق
أن تمسك به
الطاعن أمام
محكمة
الموضوع، لا
يقبل منه
إثارته لأول
مرة أمام
محكمة
التمييز.
وكانت
الأوراق قد
خلت مما يفيد
تمسك الشركة
الطاعنة أمام
محكمة
الموضوع بأن
فواتير
العلاج
المقدمة من
المطعون ضده
تم دفعها
بالكامل
بمعرفة شركة
BUPA
للتأمين
العالمية،
وبالتالي
فإنه لا يجوز
للطاعنة
إثارة هذا
السبب – وأيا
كان وجه الرأي
فيه – لأول مرة
أمام محكمة
التمييز، ومن
ثم فإن النعي
على الحكم
المطعون فيه
بالنسبة لهذا
الشق يكون غير
مقبول.
وحيث
إن الشركة
الطاعنة تنعى
بالسبب
الثالث على
الحكم
المطعون فيه
الفساد في
الاستدلال
والقصور في
التسبيب
لابتنائه على
تقارير طبية
صادرة من
مستشفى خاص
وخلو ملف
الدعوى من
تقرير طبي
نهائي يوضح
نسبة العجز
وما إذا كانت
الإصابات
المدعى بها من
جراء الحادث،
كما طلبت
الطاعنة ندب
الطبيب
الشرعي
باعتباره
الوسيلة
الوحيدة
للوقوف على
حالة المطعون
ضده، إلا أن
الحكم
المطعون فيه
التفت عن
التصدي لهذا
الدفاع مما
يعيبه
ويستوحب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
مردود، ذلك
أنه
من المقرر – في
قضاء هذه
المحكمة – أن
طلب الخصم ندب
خبير في
الدعوى ليس
حقا له متعينا
على المحكمة
إجابته في كل
حال بل لها أن
ترفضه إذا ما
وجدت في أوراق
الدعوى ما
يكفي لتكوين
عقيدتها
والفصل فيها.
لما
كان ذلك وكان
الحكم
المطعون فيه
قد أورد في
أسبابه ردا
على ما أثارته
الشركة
الطاعنة بسبب
النعي أن
((الثابت من
التقرير
الطبي المقدم
من المستشفى
الأمريكي أن
المدعى عليه
أصيب نتيجة
الحادث
بإيذاء في
الطحال
والكبد وانه
نتيجة
الإصابة فقد
تم استئصال
الطحال
بإجراء عملية
جراحية وذلك
بسبب ازدياد
الورم الدموي
على الطحال
وقد تبين أن
هناك جرح في فص
الكبد الأيمن
وورم وعائي ...
وتم برء الجرح
تماما ....
وتلتفت
المحكمة عن
دفع
المستأنفة
فرعياً
بضرورة إعادة
فحص المجني
عليه لكون
التقارير
الطبية التي
صدرت ليست
نهائية لأن ما
انتهت إليه
تلك التقارير
قد قطع بشفاء
المجني عليه
تماما بعد
استئصال
الطحال وحيث
أن المجني
عليه لم يشتكي
من اي مضاعفات
قد حدثت له
لاحقة لما
انتهى إليه
التقرير
الصادر من
المستشفى
الأمريكي بعد
إجراء عملية
استئصال
الطحال وكذلك
بالنسبة
للجرح الذي
أصاب الكبد
بما يستخلص
منه أنه قد تم
شفاء المجني
عليه منها دون
تخلف أي آثار
يقتضي أن يتم
بحثها بحجة أن
التقرير
الصادر لم
يغطيها...)) وإذ
كان هذا الذي
خلص إليه
الحكم سائغاً
وله أصله
الثابت
بالأوراق،
ولا مخالفة
فيه للقانون،
وكافيا لحمل
قضائه، ومن ثم
فإن النعي
عليه بما
سلف.
وحيث
أن الشركة
الطاعنة تنعى
بالسبب
الرابع على
الحكم
المطعون فيه
الخطأ في
تطبيق
القانون، ذلك
أنه قضى
للمطعون ضده
بمبلغ 300000 درهم
وهو تعويض
مبالغ فيه
بالنسبة
للإضرار التي
لحقت به سيما
وأنها أضرار
غير مؤكده،
الأمر الذي
يعيب الحكم
بما يستوجب
نقضه.
وحيث
أن هذا النعي
مردود، ذلك
أنه
من المقرر –
وعلى ما جرى به
قضاء هذه
المحكمة – أن
استخلاص
عناصر الضرر
التي لحقت
بالمضرور
وتقدير قيمة
التعويض
الجابر لها هو
من مسائل
الواقع التي
تستقل
بتقديرها
محكمة
الموضوع ما
دام لا يوجد في
القانون نص
يوجب إتباع
معايير معينة
للتقدير.
لما كان ذلك
وكان الحكم
المطعون فيه
قد أقام قضاءه
بتقدير قيمة
التعويض عن
الأضرار
الجسدية
والأدبية
بمبلغ
ثلاثمائة الف
درهم – بعد أن
سرد ماهية
الإصابات
التي ألمت به
من جراء
الحادث –
تأسيساً على
ما أورده
بأسبابه. من أن
(( الحادث قد
ترتب عليه فقد
المدعي لعضو
فرد من جراء ما
أصابه بسبب
الحادث كما
وأن الضرر
المعنوي قد
تمثل في
الآلام
الحادة التي
صاحبته من
تاريخ
الإصابة وحتى
شفائه تماما
فضلا عما
سيلازمه من
معاناة نفسية
لفقده عضو من
أعضاء جسمه،
الأمر الذي
ترى معه
المحكمة بأن
المدعي يستحق
التعويض عما
لحقه من اضرار
مادية تمثلت
في استئصال
الطحال وجرح
الكبد
بالإضافة الى
الضرر
المعنوي
والذي تمثل في
الآلام التي
صاحبته اثناء
فترة العلاج
))، وإذ كان هذا
الذي خلص إليه
الحكم سائغا
بما له أصل
ثابت
بالأوراق،
ولا مخالفة
فيه للقانون،
ومن ثم فإن
النعي عليه
بما سلف يكون
مجرد جدل فيما
تستقل محكمة
الموضوع
بتقديره
واستخلاصه من
الأدلة
المطروحة
عليها في
الدعوى، وهو
ما لا يقبل
إثارته أمام
محكمة
التمييز،
وبالتالي فهو
غير مقبول.
وحيث
انه ولما تقدم
يتعين رفض
الطعن.