طعن
رقم
194
لسنة 2008 (طعن
مدني)
هيئة
المحكمة :
الرئيس: محمد
محمود راسم
والاعضاء:
فتحية محمود
قره، زهير
أحمد بسيوني،
حسن محمود
الأبياري،
سيد محمود
قايد .
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,3
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,1277
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,1277
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,511
بعد
الاطلاع على
الاوراق،
وسماع تقرير
التلخيص الذي
اعده وتلاه
بجلسة
المرافعة
السيد القاضي
المقرر ..........
وبعد
المداولة.
حيث
ان الطعن
استوفى
اوضاعه
الشكلية.
وحيث
ان الوقائع –
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الاوراق –
تتحصل في ان
الطاعن (.......)
اقام على
المطعون ضدهم
(ورثة ........) وهم: 1-..........
2-......... 3-............. 4-............. 5-............ 6-..............
7-.............. 8-............ 9-............. 10- ............... 11-
................. الدعوى
رقم 133 لسنة 2007
مدني كلي امام
محكمة دبي
الابتدائية
انتهى فيها –
وفق طلباته
الختامية –
الى الحكم:
اولا: بصحة
ونفاذ عقد بيع
العقار رقم ............
بمنطقة
الشندغة غرب
دبي والبالغ
مساحته 1985
قدماً
مربعاًً.
ثانيا: بصحة
وتثبيت الحجز
التحفظي على
التعويض
المودع لدى
دائرة
الاراضي
والاملاك
بدبي عن ذات
العقار.
ثالثاً:
استحقاق
المدعي لقيمة
التعويض
المودع وقدره
4.962000 درهم، وفي
حال ثبوت صرف
كل التعويض او
جزءً منه
للمدعي عليهم
الزامهم
بسداد المبلغ
الى المدعي في
حدود ما صرف
اليهم مع
الفوائد
القانونية،
وذلك تأسيساً
على انه
بتاريخ 7-4-1991 باع
.......... مورث
المدعى عليهم
العقار سالف
البيان الى
المدعي بثمن
قدره 397000 درهم،
وبموجب سند
مصدق عليه لدى
الكاتب العدل
بتاريخ 8-5-1991 اقر
فيه البائع
بقبض الثمن
وبأن البيع
نهائي لا رجعة
فيه وتوكيل
المدعو/.........
ليحل محله في
تسجيل العقار
المبيع لدى
دائرة
الاراضي
والاملاك
بأسم المدعي
او بأسم اي شخص
آخر يرغب
المشتري
بتسجيله
باسمه،
وبتاريخ 29-3-1999
توفي البائع،
وبالرغم من
مطالبة
المدعي
لورثته
(المدعى عليهم)
بتسجيل
العقار بأسمه
الا انهم
قاموا بتاريخ
1-8-1999 بتحويل
العقار
المبيع الى
اسمائهم لدى
دائرة
الاراضي
والاملاك، مع
ان هذا العقار
قد آلت ملكيته
بالبيع اليه
بموجب
الاقرار
الصادر من
مورثهم سالف
البيان،
واصدر سمو
حاكم دبي
بتاريخ 5-9-2006
امراً بنقل
ملكية كافة
الاراضي
الكائنة
بمنطقة
الشندغة الى
حكومة دبي
وتحويلها الى
منطقة تراثية
وبصرف
تعويضات
لملاك تلك
الاراضي، وقد
بلغت قيمة
التعويض عن
قطعة الارض
موضوع الدعوى
4.962000 درهم،
ولضمان حق
المدعي في
استحقاق هذا
التعويض قام
بتوقيع الحجز
التحفظي على
قيمته
المودعة لدى
دائرة
الاراضي
والاملاك،
ومن ثم فقد
اقام الدعوى.
وبتاريخ 18-6-2007
حكمت المحكمة
برفض الدعوى.
استأنف
المدعي هذا
الحكم
بالاستئناف
رقم 505 لسنة 2007
مدني،
وبتاريخ 16-6-2008
قضت المحكمة
بتأييد الحكم
المستأنف. طعن
المدعي في هذا
الحكم
بالتمييز
الماثل
بصحيفة اودعت
قلم كتاب هذه
المحكمة في 10-7-2008
طلب فيها
نقضه، وقدم
محامي
المطعون ضدهم
مذكرة
بدفاعهم – في
الميعاد – طلب
فيها رفض
الطعن، وبعد
ان عرض الطعن
على المحكمة
في غرفة مشورة
رأت انه جدير
بالنظر وحددت
جلسة لنظره.
وحيث
ان الطعن اقيم
على ثلاثة
اسباب ينعي
الطاعن بها
على الحكم
المطعون فيه
الخطأ في
تطبيق
القانون
والفساد في
الاستدلال،
اذ لم يعمل
آثار عقد
البيع موضوع
الدعوى
واستند في
قضائه الى ان
كافة اراضي
منطقة
الشندغة لا
يسمح بالتصرف
فيها بأمر من
سمو الحاكم
منذ عام 1967 و 1971 اي
من قبل تاريخ
البيع موضوع
الدعوى وان
هذا البيع لا
يصلح ان يكون
سنداً لطلبات
الطاعن في هذه
الدعوى، هذا
بالرغم من ان
الثابت من
الاقرار
الصادر عن
البائع مورث
المطعون ضدهم
والمصدق عليه
من الكاتب
العدل بتاريخ
8-5-1991 ان عقد
البيع موضوع
الدعوى قد
استكمل
شرائطه
القانونية
بين طرفيه من
ايجاب وقبول
وقبض الثمن
ومحكمة
الموضوع قررت
بثبوت وقوع
البيع وصحته،
وان اصدار
دائرة
الاراضي
والاملاك
بتاريخ 26-2-1986 سند
ملكية للبائع
لم تشر فيه الى
اوامر منع
التصرف، يعني
ان الامرين
السابقين
الصادر
اولهما في عام
1967 وسببه انشاء
ميناء راشد
والصادر
ثانيهما في
عام 1971 وسببه
انشاء نفق
الشندغة قد
انقضى
مفعولهما
بالنسبة
للعقارات
التي لم
تشملها
المشاريع
المتعلقة
بهما،
وبالتالي لا
علاقة لهما
بالامر
الصادر من سمو
الشيخ مكتوم
بن راشد آل
مكتوم الذي
كان قد صدر بعد
7-10-1990- بدليل ان
سموه تولى
الحكم في هذا
التاريخ –
ويتعلق
بتجميد منطقة
الشندغة وعدم
جواز التصرف
في العقارات
الواقعة
فيها،
والمقصود من
هذا الامر رغم
ان احداً لم
يطلع عليه ولم
يتم نشره
بالجريدة
الرسمية، هو
عدم تسجيل
عقود البيع
التي لم تسجل
حتى تاريخ هذا
الامر، وان
تعذر نقل
ملكية المبيع
موضوع الدعوى
الى الطاعن
بالتسجيل لدى
دائرة
الاراضي
والاملاك كان
بسبب اوامر
سمو الحاكم
الا ان حقوقه
لا تضيع
وتنتقل الى
التعويض
المقدر من
الدولة بمبلغ
4.962000 درهم
والمودع لدى
دائرة
الاراضي
والاملاك،
ومن ثم فإن
الحكم يكون
معيباً بما
يستوجب
نقضه.
وحيث
ان هذا النعي
مردود، ذلك
انه من المقرر
وفقاً لما
تقضي به
المادة
الثالثة من
قانون
المعاملات
المدنية –
وعلى ما قررته
هذه المحكمة
–
ان
الاحكام
المتعلقة
بتداول
الثروات
وقواعد
الملكية
الفردية
تعتبر من
النظام
العام،
ومن
المقرر ايضاً
ان احكام
القوانين لا
تسري الا على
ما يقع من
تاريخ نفاذها
ولا تنعطف
اثارها على ما
وقع قبلها، ما
لم ينص
القانون على
خلاف ذلك،
والاصل
ان للقانون
الجديد اثراً
مباشراً تخضع
لسلطانه
الآثار
المستقبلية
للمراكز
القانونية
الخاصة،
اما
العقود فتخضع
للقانون
القديم الذي
ابرمت في ظله
ما لم يكن
القانون
الجديد
متعلقاً
بالنظام
العام فيسترد
سلطانه
المباشر على
الآثار
المترتبة على
هذه العقود
والتصرفات
طالما بقيت
سارية عند
العمل بها،
ولو كانت قد
ابرمت قبل
العمل
بأحكامه
وان
المراد
بالقانون في
هذا الشأن هو
القانون
بمعناه الاعم
فيدخل في هذا
المجال كافة
ما يصدره صاحب
السمو حاكم
امارة دبي من
اوامر ايا كان
الشكل الذي
تصدر به،
يستوي في ذلك
اصدار سموه
لها في شكل
قانون او
مرسوم او
تعليمات
كتابية، وتعد
كلها في مرتبة
واحدة
لصدورها من
سموه وهو صاحب
السلطة في
اصدار كافة
التشريعات
بإمارة دبي،
لما
كان ذلك وكان
الثابت من
صورة كتاب
دائرة
الاراضي
والاملاك
بدبي الى رئيس
محكمة دبي
الابتدائية
المؤرخ 6-11-2006
والمرفق بملف
الدعوى
الابتدائية،
ان صاحب السمو
حاكم البلاد
قد اصدر امرا
بتجميد منطقة
الشندغة وعدم
جواز التصرف
في العقارات
الواقعة فيها
بأي شكل من
اشكال
التصرفات
المنشئة او
الناقلة
للملكية،
وعدم اعتماد
اية عقود
عرفيه بين
الاطراف لم
يتم اعتمادها
من قبل
الدائرة او
صدر بشانها
ملكية مصدقة،
كما ان الثابت
من كتاب مدير
ديوان سمو
الحاكم رقم 1-9861/2000/1
المؤرخ 19-9-2000 ان
الاراضي
بمنطقة
الشندغة لا
يسمح بالتصرف
فيها بأمر من
سمو الحاكم،
وهي تعليمات
امرة تتعلق
بالنظام
العام
لتعلقها
بالثروة
العقارية
والملكية
الفردية في
امارة دبي بما
يوجب
الالتزام بها
وعدم نفاذ
عقود البيع
غير المسجلة
المتعلقة
باية ارض
واقعة في هذه
المنطقة، ولا
يجوز تسجيلها
بأسم المشتري
في السجل
الخاص لدى
دائرة
الاراضي
والاملاك،
ولو كان البيع
قد ابرم في
تاريخ سابق
على تاريخ
العمل بهذه
التعليمات،
ولا يغير من
ذلك نشر او عدم
نشر الامر
الصادر من سمو
الحاكم في
الجريدة
الرسمية ذلك
ان هذا النشر
ما هو الا
اجراء اداري
لاحق على صدور
الامر المشار
اليه والعمل
بموجبه ولا
يؤثر في
صيرورته
نافذاً من
تاريخ صدوره،
مما مفاده ان
اي عقد بيع غير
مسجل يتعلق
بعقار في
منطقة
الشندغة يكون
غير نافذ في حق
مالكه الاصلي
ولو كان قد
ابرم قبل صدور
امر سمو
الحاكم بحظر
التصرف في
الاراضي
الواقعة في
هذه المنطقة،
ما لم يتم
تسجيله في
دائرة
الاراضي
والاملاك،
ذلك
ان
دعوى صحة
ونفاذ عقد بيع
العقار هي
دعوى استحقاق
مالاً للقدر
المبيع يقصد
بها تنفيذ
التزامات
البائع التي
من شأنها نقل
ملكية العقار
المبيع الى
المشتري
تنفيذاً
عينياً
والحصول على
حكم يقوم
تسجيله مقام
تسجيل العقد
في نقل
الملكية وهو
ما يقتضي ان
يفصل القاضي
في امر صحة
العقد وامكان
تنفيذه،
مما
مؤداه ان
التزام
البائع بنقل
الملكية في
السجل
العقاري
العيني كأثر
من اثار العقد
يسري عليه
القانون
الجديد
المتعلق
بالنظام
العام والذي
ادرك هذا
الاثر ولو كان
العقد قد تم
ابرامه قبل
العمل باحكام
هذا القانون،
وانه
ولئن كان
الاصل ان
الملكية
وغيرها من
الحقوق تنتقل
بالعقد متى
استوفى
اركانه
وشروطه طبقاً
للقانون، الا
ان ملكية
العقار وكافة
الحقوق
العينية
العقارية
الآخرى لا
تنتقل بين
المتعاقدين
وفي حق الغير
الا بالتسجيل
وفقاً لاحكام
القانون وذلك
عملاً بنص
المادة 1277 من
قانون
المعاملات
المدنية
وبالتالي فإن
عقد بيع
العقار غير
المسجل لا
تنتقل به
ملكيته من
البائع الى
المشتري
بمجرد انعقاد
العقد، ولا
يغير من ذلك ما
تقضي به
المادة 511 من
ذات القانون
الواردة في
الفرع الخاص
بآثار البيع
من ان ملكية
المبيع تنتقل
الى المشتري
بمجرد تمام
البيع ما لم
يقض القانون
او الاتفاق
بغير ذلك لان
النص في
المادة 1277
سالفة الذكر
على ان
الملكية لا
تنتقل في
العقارات الا
بالتسجيل
يكون قد وضع
قيداً
قانونياً على
انتقال
ملكيتها الى
المشتري
بمجرد تمام
البيع، فإذا
ما تم التسجيل
في السجل
المعد لذلك
قانوناً فإن
المتصرف اليه
تكون قد
انتقلت اليه
ملكية العقار
وكافة ما
يترتب على ذلك
من آثار بوصفه
مالكاً له،
لما
كان ذلك وكان
الطاعن يبغي
من دعواه
الحصول على
قيمة التعويض
المستحق عن
نزع ملكية
العقار
المباع له
للمنفعة
العامة، رغم
انه لا يماري
في ان عقد
شرائه لهذا
العقار غير
مسجل،
وبالتالي فلا
يستحق
التعويض
المطالب به،
واذ التزم
الحكم
الابتدائي
المؤيد
بالحكم
المطعون فيه
هذا النظر،
واقام قضاءه
برفض الدعوى
تأسيساً على
ما اورده
بمدوناته من
ان ((الثابت
للمحكمة ان
مورث المدعى
عليهم
(المطعون ضدهم)
باع المدعي
(الطاعن)
العقار رقم ........
الكائن في
منطقة
الشندغة غرب
بموجب عقد بيع
لم يسجل
بدائرة
الاراضي وانه
سنداً لما ورد
بكتاب مدير
ديوان سمو
الحاكم
المؤرخ في 19-9-2000
وكتاب مدير
عام دائرة
الاراضي
والاملاك
المؤرخ في 6-11-2006
ان صاحب السمو
الشيخ مكتوم
بن راشد آل
مكتوم امر
بتجميد منطقة
الشندغة وعدم
جواز التصرف
في العقارات
الواقعة فيها
بأي شكل من
اشكال التصرف
المنشئة او
الناقلة
للملكية وعدم
الاعتداد بأي
عقود عرفيه
بين الاطراف
لم يتم
اعتمادها من
قبل دائرة
الاراضي
والاملاك
ولما كان
المدعي يطالب
بصحة ونفاذ
عقد البيع وان
الغرض من هذا
الطلب هو
الحصول على
حكم بتسجيل
العقار باسمه
وحيث ان امر
سمو الحاكم
يحظر نقل
ملكية العقار
موضوع الدعوى
مما يترتب
عليه رفض
المحكمة لهذا
الطلب...... وحيث
انه عن طلب
المدعي
استحقاقه
لقيمة
التعويض
المودع لدى
دائرة
الاراضي ولما
كان المدعى
عليهم هم
المسجل
باسمهم
العقار لدى
دائرة
الاراضي
والاملاك وان
التعويض هو
للمالك
للعقار
والمسجل
بدائرة
الاراضي
والاملاك فإن
طلب المدعي في
غير محله
وتقضي
المحكمة
برفضه....... وحيث
انه عن طلب صحة
وتثبيت الحجز
التحفظي رقم 20/2007
ولما كانت
المحكمة قد
توصلت الى رفض
طلب المدعي
باستحقاق
المبلغ
المودع لدى
دائرة
الاراضي
كتعويض عن
قطعة الارض
موضوع الدعوى
فإن المحكمة
تقضي برفض هذا
الطلب)) وكان
الحكم
المطعون فيه
قد اضاف الى
ذلك قوله
((الثابت من
كتاب بلدية
دبي المؤرخ في
21-5-2008 المرفق
بكتاب دائرة
الاراضي
والاملاك
المؤرخ في 25-5-2008
الوارد الى
هذه المحكمة
بجلسة 29-5-2008 انه
تم حجز اراضي
منطقة
الشندغة غرب
عام 1967 لتأثرها
بمشروع ميناء
راشد وكانت
على مرحلتين
وتم حجز اراضي
بمنطقة
الشندغة شرق
عام 1971 بسبب
تأثرها
بمشروع نفق
الشندغة، وتم
ايقاف التصرف
على جميع
اراضي منطقة
الشندغة.
وحيث
تبين من كل ذلك
ان اراضي
الشندغة لا
يسمح التصرف
بها بأمر من
سمو الحاكم
وذلك منذ عام
1967، 1971 اي من قبل
تاريخ البيع
مستند
الادعاء في 8-5-1991
وحيث ان كافة
ما يصدره سمو
حاكم البلاد
من اوامر سواء
في شكل قانون
او مرسوم او
تعليمات يعد
واجب
التطبيق،
فيكون عقد
البيع مستند
الادعاء
والذي جرى في
ظل هذا المنع
من التصرف
بأراضي
الشندغة
ومنها العقار
محل العقد لا
يصلح سنداً
لمطالب
المستانف
(الطاعن) في
هذه الدعوى
وذلك
لمخالفته
القرارات
الصادرة عن
سمو حاكم دبي
التي منعت
التصرف بهذه
العقارات ومن
ثم فإن ما قضى
به الحكم
المستأنف من
رفض الدعوى قد
جاء سليماً..))
واذ كان هذا
الذي خلصت
اليه محكمة
الموضوع
سائغاً بما له
اصل ثابت
بالاوراق
ويتفق وصحيح
القانون، ومن
ثم فإن النعي
على الحكم
المطعون فيه
بما سلف يكون
على غير اساس
صحيح من
القانون.
وحيث
انه ولما تقدم
يتعين رفض
الطعن.