طعن
رقم
235
لسنة
2008 (طعن تجاري)
هيئة
المحكمة :
الرئيس د.علي
ابراهيم
الإمام
والاعضاء
محمد نبيل
رياض، عبد
المنعم محمد
وفا، عبد
العزيز عبد
الله
الزرعوني،
ماجد علي
قطب.
UAE-LC-Ar_1980-04-20_00008_Kait,art,17
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,210
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,274
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,321
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,282
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,130
UAE-LC-Ar_1992-01-15_00010_Kait,art,84
UAE-LC-Ar_1992-01-15_00010_Kait,art,84
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,130
UAE-LC-Ar_1992-01-15_00010_Kait,art,84
بعد
الاطلاع على
الاوراق
وسماع
التقرير الذي
تلاه بالجلسة
القاضي
المقرر/...........وبعد
المداولة.
حيث
ان الطعن
استوفى
اوضاعه
الشكلية.
وحيث
ان الوقائع
تتحصل حسبما
يبين من
الاطلاع على
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الاوراق في ان
المدعية
اقامت الدعوى
رقم 555/2007 تجاري
كلي دبي على
المدعى عليها
بطلب الحكم
بإلزامها بأن
تؤدي لها مبلغ
832.278 درهما
والفائدة
بواقع 12% من
تاريخ
المطالبة
وحتى تمام
السداد
استنادا الى
انها اتفقت
معها بموجب
عقود اتفاق من
الباطن مؤرخة
10-11-2005، 20-3-2006، 1-4-2006 على ان
تورد المدعية
لها العمالة
الفنية
لتنفيذ
الاعمال
المسندة
للمدعية
وبموجب اوامر
توريد قامت
المدعية
بتنفيذ
التزامها
ونتيجة لذلك
ترصد في ذمة
المدعى عليها
مبلغ 278,832 درهما
وبمطالبتها
بالسداد
امتنعت
فأقامت
المدعية
الدعوى – ندبت
المحكمة
خبيراً في
الدعوى وبعد
ان اودع
الخبير
تقريره حكمت
المحكمة
بإلزام
المدعى عليها
بأن تؤدي
للمدعية مبلغ
743.135.60 درهما
والفائدة
بواقع 9% من
تاريخ
المطالبة
القضائية
وحتى تمام
السداد
استأنفت
المدعى عليها
هذا الحكم
بالاستئناف
رقم 222/2008 تجاري
كما استأنفت
المدعية هذا
الحكم
بالاستئناف
رقم 229/2008 تجاري
وبعد ان امرت
المحكمة بضم
الاستئنافين
قضت بتاريخ 18-6-2008
بتعديل الحكم
المستأنف في
شأن تاريخ بدء
استحقاق
الفائدة
بجعله من
اليوم وحتى
تمام السداد
وتأييده فيما
عدا ذلك – طعنت
المدعى عليها
في هذا الحكم
بطريق
التمييز
بصحيفة اودعت
قلم الكتاب
بتاريخ 30-7-2008
طلبت فيها نقض
الحكم
المطعون فيه –
كما قدم وكيل
المدعية
مذكرة طلب
فيها رفض
الطعن.
وحيث
ان الطعن اقيم
على سببين
وحاصل ما تنعى
بهما الطاعنة
على الحكم
المطعون فيه
الخطأ في
تطبيق
القانون
والقصور في
التسبيب
والفساد في
الاستدلال
ذلك انها قدمت
لمحكمة
الموضوع
مستندات
عبارة عن
فواتير تفيد
سدادها لمبلغ
200.834 درهما
كرواتب
للعمال عن عدة
اشهر مزيله
بتوقيع
العمال
انفسهم مما
يؤكد استلام
العمال لهذا
المبلغ
ومبالغ اخى
تحصلت عليها
المطعون ضدها
وقد تمسكت
الطاعنة
بدفاع جوهري
مفاده ان
الخبير
المنتدب في
الدعوى لم
يطلع على تلك
المستندات
وطلبت اعادة
المأمورية
اليه للاطلاع
عليها وبحثها
وتقديم تقرير
تكميلي الا ان
الحكم
المطعون فيه
تجاهل هذا
الدفع واقام
قضاءه
استنادا الى
تقرير الخبير
محمولا على
اسبابه رغم
قصوره
وتناقضه مع
الواقع ودون
بحث هذه
المستندات –
كما ان الحكم
المطعون فيه
قضى في اسبابه
ببطلان عقود
التوريد
لمخالفتها
للنظام العام
ثم كيف موضوع
الدعوى على
انها دعوى
تعويض رغم ان
المدعية طلبت
في صحيفة
الدعوى
المترصد في
ذمة المدعى
عليها من عقود
التوريد ولم
تطلب التعويض
دون بيان
اسباب واركان
المسئولية
التي قضى بناء
عليها سيما
وانه لم يثبت
وقوع ضرر من
جراء القضاء
ببطلان عقود
التوريد سيما
وان القضاء
ببطلان عقود
التوريد لا
يترتب عليه اي
اثر قانوني
وانما كان
يتعين اعادة
الحال الى ما
كان عليه قبل
التعاقد
والزام
المطعون ضدها
برد المبالغ
التي استولت
عليها
ومقدارها 696.039
درهما حيث ان
الطاعنة هي
التي استقدمت
العمال على
كفالتها –
فإذا قضى
الحكم
المطعون فيه
بإعادة الحال
الى ما كان
عليه ثم قضى
بالتعويض
فإنه يكون قد
قضى بما لم
يطلبه الخصوم
– كما انه
التفت عن
المنفعة التي
تحصلت عليها
المطعون ضدها
من المبالغ
التي تحصلت
عليها – فضلا
على ان الحكم
الصادر بندب
خبير تضمن
بيان
المعاملات
التجارية بين
الطرفين وهي
مسألة
قانونية كان
يتعين على
المحكمة ان
تعرض لها من
تلقاء نفسها
دون التخلي
عنها للخبير
بما يعيب
الحكم
ويستوجب
نقضه.
وحيث
ان هذا النعي
غير سديد ذلك
ان
مفاد نص
المادة 17 من
القانون رقم 8
لسنة 1980 في شأن
تنظيم علاقات
العمل انه لا
يجوز لأي شخص
طبيعي او
معنوي ان يعمل
وسيطا
للاستخدام او
لتوريد
العمال غير
المواطنين
الا اذا
استصدرت
ترخيصا بذلك
من وزير العمل
وتدل عبارة
هذا النص على
ان قصد الشارع
من تقرير
القاعدة
القانونية
الواردة به
الى تنظيم
القيام
بأعمال
الوساطة
للاستخدام او
لتوريد
العمال على
نحو محدد
بقرار من وزير
العمل ومن ثم
لا يجوز
الخروج عليه
التزاما
بمقتضيات
الصالح العام
وترجيحا لها
عى ما قد يكون
لبعض الافراد
من مصالح خاصة
مغايرة وهو ما
يجعل هذه
القاعدة
متعلقة
بالنظام
العام
وبالتالي
يلحق البطلان
العقود التي
تتم
بالمخالفة
لها
لما
كان ذلك وكان
مفاد نص
المادتين
رقمي 274.210 من
قانون
المعاملات
المدنية انه
اذا كان محل
الالتزام
مخالفا
للنظام العام
او الاداب كان
العقد
باطلا.
وانه
يترتب على
تقرير
البطلان ان
يرد كل من
المتعاقدين
ما استولى
عليه ويتم ذلك
إعمالا
لاحكام رد غير
المستحق وفقا
لنص المادة 321
من قانون
المعاملات
المدنية ولو
كان البطلان
راجعا الى عدم
المشروعية
فإذا استحال
الرد العيني
كما لو كان ما
حصل عليه
العاقد منفعة
التزم برد
تعويض عادل.
ومن
المقرر في
قضاء هذه
المحكمة ان
محكمة
الموضوع لا
تتقيد في
تحديد طبيعة
المسئولية
التي يستند
اليها
المضرور في
طلب التعويض
او النص
القانوني
الذي اعتمد
عليه في ذلك اذ
ان هذا
الاسناد
يعتبر من
وسائل الدفاع
في دعوى
التعويض لا
تلتزم بها
المحكمة بل
يتعين عليها
من تلقاء
نفسها ان تحدد
الاساس
الصحيح
للمسئولية
وان تتقصى
الحكم
القانوني
الصحيح
المنطبق على
العلاقة بين
طرفي دعوى
التعويض وان
تنزله على
الواقعة
المطروحة
عليها ولا يعد
ذلك تغييرا
لسبب الدعوى
او موضوعها او
قضاء بما لم
يطلبه الخصوم
اذ ان كل ما
تولد به
للمضرور من حق
في التعويض
عما اصابه من
ضرر قبل من
أحدثه او تسبب
فيه يعتبر هو
السبب
المباشر دعوى
التعويض مهما
اختلف
اسانيدها
ومن
المقرر ايضا -
في قضاء هذه
المحكمة – ان
لمحكمة
الموضوع
السلطة
التامة في
تحصيل فهم
الواقع في
الدعوى وفي
تقدير الادلة
والمستندات
المقدمة فيها
– وكذلك تقدير
عمل اهل
الخبرة
والاخذ بما
تطمئن اليه
منها
واذا
اخذت محكمة
الموضوع في
حدود سلطتها
الموضوعية
بتقرير
الخبير
المنتدب في
الدعوى
لاقتناعها
بصحة اسبابه
فإنها لا تكون
ملزمة بالرد
استقلالا على
المطعون
الموجهه الى
هذا التقرير
لأن في اخذها
به محمولا على
اسبابه ما
يفيد انها لم
تجد في تلك
المطاعن ما
يستحق الرد
عليه بأكثر
مما تضمنه هذا
التقرير وهي
غير ملزمة
بأنه تتبع
الخصوم في
كافة مناحي
حججهم واوجه
دفاعهم والرد
عليها
استقلال
طالما كان في
اخذها
بالادلة التي
اسست عليها
حكمها ما
يتضمن الرد
الكافي
المسقط لتلك
الحجج واوجه
الدفاع
كما
انها غير
ملزمة بإجابة
طلب اعادة
المأمورية
الى الخبير
طالما وجدت في
اوراق الدعوى
وتقرير
الخبير
السابق ندبه
ما يكفى
لتكوين
عقيدتها بشأن
المسألة
المطلوب
اعادة
المأمورية
لبحثها.
لما كان ذلك
وكان الحكم
المطعون فيه
قد التزم هذا
النظر وقضى
بتأييد الحكم
الابتدائي
فيما قضى من
الزام
الطاعنة بأن
تؤدي للمطعون
ضدها مبلغ 743135.60
درهم كتعويض
مقابل
المنفعة التي
تحصلت عليها
الطاعنة من
العمال التي
جلبتهم لها
المطعون ضدها
بموجب عقود
الاتفاق من
الباطن
المؤرخة 10-11-2005،
20-3-2006، 1-4-2006 المحررة
بين طرفي
التداعي بعد
ان قضت في
اسباب حكمها
ببطلان هذه
العقود
ولاستحالة
الرد العيني
فيا حصل عليه
العاقد من
منفعة واخذا
بما انتهى
اليه الخبير
المنتدب في
الدعوى من
تحديد المبلغ
المترصد في
ذمة الطاعنة
للمطعون على
ما اورده
بأسبابه (وكان
البين من
الاوراق ان
الشركة
المدعية
(.........لصيانة
المباني) هي
مؤسسة فردية
منشأة لصيانة
المباني طبقا
لرخصتها
التجارية
المرفقة وان
العقود
المبرمة بين
الطرفين هي في
حقيقتها
لتوريد عمال
غير مواطنين
وخلت الاوراق
مما يثبت ان
صاحب المدعية
قد استصدرت
ترخيصا لذلك
طلبقا للمادة
17 المشار
اليها سلفا
فإن العقود
المبرمة بين
الطرفين تكون
باطلة خاصة
وقد خلت
الاوراق بما
يساند
المدعية فيما
قررته من ان
العمال موضوع
التعاقد بين
الطرفين
يعملون لديها
واقامتهم
عليها ويترتب
على ذلك
البطلان ان
يرد كل من
المتعاقدين
ما استولى
عليه عملا
بأحكام رد غير
المستحق الا
انه اذا كانت
المدعى عليها
قد حصلت على
منفعة من
المدعية
بموجب تلك
العقود
الباطلة وهو
ما لا تستطيع
رد هذه
المنفعة عينا
فإنها تلتزم
برد تعويض
عادل للمدعية
– لما كان ذلك
وكان الخبير
المنتدب قد
انتهى في
تقريره الى ان
المدعية قامت
بتوريد عمالة.
للمدعية
عليها طبقا
للعقود
المبرمة
بينها وانها
لم تخل
بإلتزاماتها
التعاقدية
وان المدعى
عليها لم تفى
بإلتزاماتها
المبينة
بعقود
الاتفاق وان
المبلغ
المستحق
للمدعية في
ذمة المدعى
عليها هو مبلغ
743.135.60 درهما. وقد
بنى الخبير
تقريره على
اسس سليمة من
واقع مستندات
وحسابات
الطرفين ورد
على ما اثارته
المدعى عليها
في دفاعها
بشأن رداءة
العمل
والعمالة
التي تم
توريدها –
واثبت تقارب
المبالغ
المستحقة في
حسابات كل من
الطرفين ثم
تناول الخبير
مبلغ 78039 درهماً
الذي خصمه
والذي اشارت
اليه المدعية
في استئنافها
وتبين ان
المبلغ
المذكور يمثل
مبالغ نقدية
مصاريف تذاكر
سفر وميزات لم
يتم
استعمالها من
قبل المدعية
ولكن تم دفع
قيمتها من
المدعى عليها
ورأى الخبير
انها من حق
المدعى عليها
لهذا السبب
واذ كان تقرير
الخبير قد بنى
على اسباب
سائغة فإن
المحكمة
تساير محكمة
اول درجة في
اطمئنانها
الى ذلك
التقرير
وتأخذ به
محمولا على
اسبابه وترى
ان المبلغ
الذي انتهى
اليه يمثل
تعويضا عادلا
للمدعية عما
وردته من عمال
للمدعى عليها.
واذ قضى الحكم
المستأنف
بإلزام
المدعى عليها
بأن يؤدي هذا
المبلغ الى
المدعية
بوصفه
المترصد لها
في ذمة المدعى
عليها طبقا
للعقود
المبرمة
بينهما. فإن
هذه المحكمة
تقضى بذات
المبلغ بوصفه
تعويضا
للمدعية على
النحو السالف
البيان – واذ
كانت النتيجة
واحدة رغم
اختلاف
الأساس التي
بنيت عليه فإن
المحكمة تقضى
بتأييد الحكم
المستأنف في
شأن القضاء
بإلزام
المدعى عليها
بالمبلغ سالف
الذكر) واذ
كانت هذه
الاسباب التي
اوردها واقام
عليها قضاءه
سائغة ولها
اصل ثابت
بالاوراق ولا
مخالفة فيها
للقانون
وكافية لحمل
النتيجة
الصحيحة التي
خلص اليها
الحكم
المطعون فيه
ومن ثم فلا
يجدي الطاعنة
التحدي
بقبولها بأن
الحكم
المطعون فيه
قضى بما لم
يطلبه الخصوم
عندما قضى
بتعويض
المطعون ضدها
او انه اسس
قضاءه
استنادا لما
ورد بتقرير
الخبير
المنتدب في
الدعوى رغم ما
اعتوره من
قصور لعدم
اطلاعه على
المستندات
والفواتير
المقدمة منها
والتي تثبت
سدادها لاجور
العمال ذلك ان
الخبر اثبت في
البند الثالث
من تقرير بحثه
بتاريخ 15-1-2008 تم
الاطلاع على
دفاتر وسجلات
المدعى عليها
وبتاريخ 31-1-2008 تم
استلام
المستندات
بالفاكس
مرسلة من
المدعى عليها
وبتاريخ 10-2-2008 تم
استلام
مستندات
المدعى عليها
بالامبوست
كما اثبت في
بحثه اطلاعه
على دفاتر
وسجلات
المدعى عليها
وفواتير اجور
عمال
(A.B.C)
وقيمتها
الاجمالية 953803
دراهم – كما
اثبت في البند
التاسع من
تقريره عند
تصفية الحساب
بين طرفي
النزاع تم
الاطلاع على
سجلات ودفاتر
المدعى عليها
الطاعنة ومن
ثم فإن النعي
على الحكم
المطعون فيه
بما ورد بسببي
الطعن يكون
على غير
اساس.
وحيث
انه لما تقدم
يتعين رفض
الطعن.