طعن رقم 105 لسنة 2008 (أحوال شخصية)
صادر بتاريخ 30/12/2008
هيئة المحكمة: الرئيس أحمد عبد الرحمن الزواوي. والاعضاء محمد خميس البسيوني، سيد محمود قايد، علي أحمد شلتوت، رمضان أمين اللبودي.
1- شروط إستعمال كل من الزوجين حقهما في طلب التطليق للضرر.
2- قضاء المحكمة بالتطليق لدى ثبوت الضرر.
3- شروط الضرر الصالح كسبب للتطليق.
4- صور الضرر المجيز طلب التطليق له.
5- عدم سقوط حق أحد الزوجين في طلب التطليق لدى ثبوت الضرر إلا إذا ثبت تصالحهما.
6- طرق إثبات الضرر المجيز طلب التطليق.
7- إعتبار الأصل في الشهادة المباشرة على ما شاهده الشاهد بنفسه أو سمعه بإذنه.
8- ماهية الشهادة السماعية.
9- ماهية شهادة التسامع.
10- سلطة محكمة الموضوع في إستخلاص أقوال الشهود وتقدير شهاداتهم والأخذ ببعض أقوالهم دون البعض الآخر.
11- جواز تعجيل مهر الزوجة أو تأجيله.
12- وجوب المهر بالعقد الصحيح.
13- شرط وجوب نفقة الزوجة على زوجها بالعقد الصحيح.
14- حدود نفقة الولد الصغير.
15- مراعاة النفقة الذي تلزم الزوجة وأولاده منها حال من تجب عليه يسراً وعسراً.
16- سلطة محكمة الموضوع في تقدير النفقة.
17- شرط إستحقاق المطلقة أجرة حضانة.
18- عدم جواز التمسك أمام محكمة التمييز بدفاع غير سابق إبدءه أمام محكمة الموضوع كذلك الأمر بالنسبة لأصل الحق أو وسائل الدفاع أو إجراءات الإثبات والخصومة.
الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق، وسماع تقرير التلخيص الذي اعده وتلاه في جلسة سرية القاضي........ وبعد المداولة.
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية.
وحيث ان الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق – تتحصل في ان المطعون ضدها اقامت على الطعن الدعوى رقم 149 لسنة 2008 احوال شخصية امام محكمة دبي الابتدائية الشرعية طالبة الحكم لها عليه بتطليقها منه طلقه بائنة للضرر وبإلزامه بأن يدفع لها المبالغ الآتية: 1-30000 درهم مؤخر صداقها. 2-4000 درهم شهريا نفقة زوجية لها من تاريخ رفع الدعوى لحين الحكم بالطلاق وخروجها من العدة واكتساب الحكم الدرجة القطعية. 3-15000 درهم كل شهر نفقة لأبنائها الخمسة منه (......... وعمره 11 سنة و...... وعمرها 9 سنوات و.......وعمرها 8 سنوات و..........4 سنوات و.......وعمرها سنتين) عن كل انواع النفقة ما عدا السكن اعتبارا من تاريخ رفع الدعوى. 4-750 درهم كل شهر اجر خادمة من تاريخ رفع الدعوى. 5-2000 درهم اجرة حضانة لها كل شهر من تاريخ رفع الدعوى مع تمكينها بصفتها حاضنة للاولاد من الاقامة بمسكن الزوجية الكائن بمنطقة الطوار بديره فيلا رقم.........وخروج المدعي عليه من هذا السكن – وبالعدم بإلزامه بمبلغ لا يقل عن مائتي ألف درهم سنويا من تاريخ رفع الدعوى مقابل اجرة مسكن الحضانة والزامه بمبلغ 100000 درهم بدل تأثيثه – وقالت شرحا لدعواها بأنها زوجة للمدعي عليه وقد رزقت منه بهؤلاء الاولاد الخمسة وهم بيدها وفي حضانتها وقد طلقها طلقة رجعيه قبل خمس سنوات ثم اعادها لعصمته ثم تزوج سرا بأخرى منذ سنتين وبعد ان عرفت بأمر هذا الزواج بدأ يإهانتها وسبها وبالطعن في شرفها بقوله بأنها ساقطة وقحبه متهما اياها بالخروج مع الرجال وبالتحدث معهم بالهاتف وبأن زوجته الاخرى اشرف وافضل منها دينا واخلاقا كذلك فإنه لا ينفق عليها ولا على اولادها منه نفقة كفاية رغم انه يعمل رقيبا بالقوات المسلحة وراتبه يقارب 18000 درهم في الشهر بخلاف الانشطة التجارية. وبعد ان احالت محكمة اول درجة الدعوى للتحقيق وسماعها لبنية الطرفين حكمت بتاريخ 9-6-2008 اولا: بتطليق المدعية من المدعي عليه طلقة بائنة للضرر وعليها احصاء عدتها من تاريخ صيرورة حكم التطليق باتا. ثانيا: بإلزام المدعي عليه بأن يدفع للمدعية مؤخر صداقها البالغ ثلاثين الف درهم من تاريخ صيرورة حكم الطلاق باتا. ثالثا: وبإلزامه بأن يدفع لها ما يلي: 2000 درهم نفقة زوجيه كل شهر لكافة انواع النفقة من مأكل ومشرب وملبس من تاريخ رفع الدعوى في 6-2-2008 ولحين صيرورة حكم التطليق باتا وبإلزامه بأن يدفع لها مرة واحدة نفقة سكن مبلغ 4500 درهم من تاريخ صيرورة حكم التطليق باتا، وبإلزامه بأن يدفع لها كل شهر من تاريخ رفع الدعوى مبلغ 6000 درهم نفقة لأولادها منه شاملة للمأكل والملبس والمشرب والكسوه، وبإلزامه بأن يدفع لها مبلغ 500 درهم اجرة حضانة كل شهر ابتداء من تاريخ صيرورة حكم التطليق باتا. رابعا: بإلزام المدعي عليه بأن يمكن المدعية واولادها الخمسة منه مستقلين دون غيرهم من الاقامة بالفيلا رقم 35 بمنطقة الطوار بديره ابتداء من تاريخ الحكم. استأنفت المدعية هذا الحكم بالاستئناف رقم 283 لسنة 2008 احوال شخصية واستأنفه المدعي عليه بالاستئناف رقم 290/2008 احوال شخصية – وبعد ضم الاستئنافين حكمت محكمة الاستئناف بتاريخ 9-9-2008، اولا: في الاستئناف رقم 283 لسنة 2008 احوال شخصية بتعديل الحكم المستأنف بإلزام المدعي عليه بأن يدفع للمدعية مبلغ 700 درهم شهريا اجر خادمة للمحضونين من تاريخ المطالبة القضائية. ثانيا: في الاستئناف رقم 290 لسنة 2008 احوال شخصية برفضه وبتأييد الحكم المستأنف. طعن المدعي عليه في هذا الحكم بالطعن بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت بقلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 9-10-2008 طالبا نقضه.
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعى الطاعن بالسببين الاول والثاني منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال – اذ اقام قضاءه بتطليق المطعون ضدها منه طلقه بائنة للضرر على سند مما قرره شهودها وهو اخاها........وأختاها........و..........من انه اتهمها بالزنا بالخروج مع شباب اجانب عنها وان الحياة الزوجية لا يمكن ان تستمر بينهما – وذلك بالرغم من ان شهودها لم يشهودها لم يشهدوا بأنه وجه الى المطعون ضدها الفاظ السباب في حضورها وحضورهم بل انهم هم الذين نقلوا اليها الالفاظ التي ذكرها في حقها بما يتضمن ان شهادتهم ليست شهادة مباشره – وبالرغم من ان نقله اخيها عنه من انه ذكر لها بأنها تتلقى رسائل نصية عبر الهاتف – لا يرقى الى حد اتهامها بالزنا وان اتهامها بالزنا كان استنتاجا من الشهود بعد ان فسروا شكواه لهم وعرضه عليهم رسائل صوتيه وشريط يحتوي على تسجيلات لمكالمات هاتفية اجرتها المطعون ضدها مع رجال اجانب عنها بها مغازلات لا تجوز شرعا ان تصدر من امرأة متزوجة – بأنه اتهام لها بالزنا وبالرغم من ان اختها (.......) الشاهدة الثانية هي التي انفردت بالقول بأنه – اي الطاعن – اخبرها بأن اختها المطعون ضدها مارست الجنس مع ثلاث شباب بالسيارة وبأنه شاهد اثار الزنى بها بما مؤاده عدم اكتمال نصاب الشهادة في هذه الواقعة لأن اختها..........لم تكن شاهده على هذه الواقعة وبأنه حرصا منه على المطعون ضدها وسمعتها لم يتقدم لمحكمتي الموضوع بهذه الرسائل والشريط وهو يلتمس له السماح بتقديم هذا الدفاع امام هذه المحكمة لأنه قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى فضلا عن تغاضي الحكم عما قرره شهوده انه كان يحسن معاشرة المطعون ضدها طوال 15 سنة، وخطئه في قضائه بالتطليق دون ان يبحث تعذر دوام العشرة بينه وبينها ودون ان يبحث ان سبب الشقاق بينهما لم يكن بسبب ما نسبه اليها بل بسبب زواجه من زوجه اخرى واجباره على تطليقها، وخطئه ايضا في قضائه بالتطليق من غير ان يبحث في التصالح الذي حددته المادة 117 من القانون المشار اليه والذي يستنبط من بقاء المطعون ضدها في بيت الزوجية واستمراره في الانفاق عليها وتقبلها لهذا الوضع وتمكينها اياه من نفسها وخلوتها به مما يسقط حقها في طلب التطليق للضرر السابق على هذا الوضع، فضلا عن ان اولاده من المطعون ضدها سيصابون بالضرر من جراء الفرقه بينه وبينها – بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث ان هذا النعي مردود – ذلك ان المقرر وفق ما تقضي به المادة 117 من قانون الاحوال الشخصية رقم 28 لسنة 2005 ان لكل من الزوجين طلب التطليق للضرر الذي يتعذر معه دوام العشره بالمعروف بينهما ولا يسقط حق ايهما في ذلك ما لم يثبت تصالحهما
وانه اذا ما ثبت الضرر حكمت المحكمة بالتطليق دون حاجة لإتخاذ اي اجراء آخر
ومن المقرر في هذا الخصوص انه ليس كل ضرر يصلح ان يكون سببا للتطليق بين الزوجين بل يشترط ان يكون الضرر من الجسامه والخطوره بحيث لا يستطاع معه دوام العشره بين الزوجين بالمعروف
وان الضرر الذي يجيز طلب التطليق له صور مختلفه فقط يكون ضررا ماديا او ايذاء معنويا بالقول كالسب والشتم والرمي بالاعراض حتى – ولم لم يتكرر الايذاء – طالما كان ضررا فاحشا طال احد الزوجين من الآخر او طال والديهما او اسرتيهما وما دام يتعذر معه دوام العشرة بينهما بالمعروف – ولا يشترط ان تصرح المحكمة بذلك بحكمها طالما كان الثابت من الاوراق ان الضرر من الجسامة والخطورة بحيث يكون مفهوما منه تعذر دوام هذه العشرة بالمعروف.
كذلك من المقرر انه متى ثبت الضرر فإن حق احد الزوجين في طلب التطليق لهذا السبب لا يسقط الا اذا ثبت تصالحهما بما مؤداه – وكما اوضحته المذكره الايضاحية لذلك القانون ((انه لئن كان المقرر في الفقه المالكي ان تمكين الزوجه لزوجها من نفسها بعد قيام الضرر او حتى الخلوه الشرعية بينهما يسقط حقها في طلب التطليق – الا ان القانون لم يأخذ بهذا الرأي فجاءت بذلك صياغه الفقرة الاولى من المادة 117 المشار اليها ان حق الزوج او الزوجه لا يسقط بالخلوه او بالتمكين الا اذا ثبت بالفعل تصالح الزوجين بعد وقوع الضرر بينهما
ومن المقرر ايضا وفق ما تقضي به المادة 122 من القانون المشار اليه ان الضرر الذي يجيز طلب التطليق يثبت بطرق الاثبات الشرعية وبالاحكام القضائية الصادره على احد الزوجين وتقبل فيه الشهادة بالتسامع اذا فسر الشاهد او فهم من كلامه اشتهار الضرر في محيط الزوجين حسبما تقرره المحكمة كما تقبل فيه شهادة الشاهد ذكرا كان او انثى – عدا الاصل لفرعه والفرع لأصله متى توافرت في الشاهد شروط الشهادة شرعا
ومن المقرر كذلك في قضاء هذه المحكمة ان الاصل في الشهادة ان تكون مباشرة على ما شاهده الشاهد بنفسه او سمعه بأذنه
واما الشهادة السماعية فهي التي يشهد فيها الشاهد على ما سمعه رواية عن اخر يكون قد رأها او سمعها بنفسه
واما شهادة التسامع فهي الشهادة بما تتسامعه الناس عن واقعه معينة وما شاع عنها بينهم وقد اخذ الشارع بهذه الشهادة متى كان السماع فاشيا في محيط الزوجين،
كذلك من القرر في قضاء هذه المحكمة ان استخلاص اقوال الشهود وتقدير شهاداتهم والاخذ بأقوال بعضهم دون البعض الآخر هو مما تستقل به محكمة الموضوع متى كان استخلاصها وتقديرها لشهادتهم سائغا وله اصل ثابت مما قرروه في التحقيق الذي اجرته المحكمة – لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تطليق المطعون ضدها من الطاعن طلقة بائنة للضرر بما اورده في اسبابه (من ان ما ينعى به المستأنف (الطاعن) فهو نعي غير سديد ذلك ان الشاهد..........قد شهد بأن المستأنف اتهم المستأنف ضدها بالزنا وقال انه تحدث لي بذلك...وقالت الشاهدة.....انه قال لها انها كانت مع ثلاثة شباب تمارس العلاقة الجنسية وشاهد آثار الزنا بالسيارة...وعلى فرض ان شهادتهما سماعيه فإنه من المقرر بالمادة 122 من قانون الاحوال الشخصية ان الشهادة بالتسامع مقبوله اذا فسر الشاهد او فهم من كلامه اشتهار الضرر في محيط الزوجين واذ انتهى الحكم المستأنف الى تطليق المستأنف من المستأنف ضدها للضرر فيكون قد اصاب صحيح القانون)) وكان ما استخلصه الحكم المطعون فيه من اقوال الشاهدين يتفق في هذا الخصوص مع ما قرراه امام محكمة اول درجة وكان ما نسبه الطاعن الى المطعون ضدها على نحو ما قرره الشاهدين وعلى نحو ما اورده الطاعن في سبب النعي من انه عرض عليهما الرسائل النصية وشريط تسجيل المكالمات التي اجرتها المطعون ضدها مع رجال اجانب منها مغازلات لا يجوز شرعا ان تصدر من امرأة متزوجه – فيه تعريض بسمعة المطعون ضدها وبشرفها يفهم منه وجود علاقة لها بأشخاص اجانب عنها يؤيد ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه من تطليقها منه طلقة بائنة للضرر – وكان رفع المطعون ضدها للدعوى بطلب التطليق للسبب المبين بعاليه ما يدل على انه مع وجود هذا الضرر المعنوي الذي لحق بسمعتها وشرفها يستحيل دوام العشره بينها وبين الطاعن دون ما حاجة الى ان تصرح المحكمة بذلك في حكمها وبغير حاجة لأن تتحدث محكمة الموضوع عن خلوتها به او تمكينها اياه من نفسها طالما لم يثبت بأنه قد تم التصالح فعلا بين الطرفين – من ثم يكون النعي مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع سلطة تقديره لا يجوز التحدي به امام محكمة التمييز ويكون النعي بذلك على غير اساس.
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال اذ اقام قضاءه بإلزامه بأن يدفع للمطعون ضدها مؤخر الصداق مبلغ 30000 درهم والنفقات التي قضى بها عليه دون مراعاة كونه موظفا ومرتبه محدودا فجاء تقديره لها مغاليا فيه بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث ان هذا النعي مردود – ذلك ان المقرر وفق ما تقضي به المادة 52 من قانون الاحوال الشخصية سالف الاشارة اليه في الفقرتين الاولى والثانية منها انه يجوز تعجيل مهر الزوجة او تأجيله كلا او بعضا حين العقد
وان المهر يجب بالعقد الصحيح ويتأكد كله بالدخول او بالخلوه الصحيحه او الوفاة ويحل المؤجل منه بالوفاة او البينونه،
كذلك من المقرر في قضاء هذه المحكمة وفق ما تقضي به المواد 66.63/1-78.2 من القانون المشار اليه ان نفقه الزوجة تجب على زوجها بالعقد الصحيح متى سلمت له نفسها ولو حكما
وان نفقة الولد الصغير الذي لا مال له على ابيه شرعا حتى تتزوج الفتاة ويصل الفتى الى الحد الذي يكتسب فيه امثاله مالم يكن طالب علم يواصل دراسته بنجاح معتاد
وان النفقة تشمل الطعام والكسوه والمسكن والتطبيب والخدمة للزوجة ان كانت ممن تخدم في اهلها وما تقتضيه العشره الزوجيه بالمعروف ويراعى في تقدير النفقة سعة المنفق وحال المنفق عليه والوضع الاقتصادي زمانا ومكانا على الا تقل عن حد الكفايه – بما مؤداه ان تقدير النفقة الذي تلزم الزوجه واولاده منها يراعى فيه حال من تجب عليه يسراً وعسراً
ويدخل في تقدير محكمة الموضوع متى اقامت قضاءها على اسباب سائغة لها اصل ثابت بالاوراق،
وكذلك من المقرر ان المطلقة تستحق اجرة حضانة متى كان اولادها في سن الحضانة ما دام الاب مليئا – لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضى للمطعون ضدها بمؤخر صداقها وبالنفقات المحكوم بها على الطاعن تأسيسا على ما اورده في اسبابه من ان ((المدعي عليه لم ينازع المدعية في مهرها وحيث ان المدعية قد اثبتت بأن مؤجل صداقها 30000 درهم يحل اجله لأقرب الاجلين وذلك بموجب وثيقه زواجها رقم 11 بتاريخ 17 يونيو 1993. وعن طلبها الثالث...وحيث ان المدعي عليه دفع بالانفاق على زوجته واولاده.... بمبلغ اربعة الآف درهم الا انها لا تكفي ولم ينازع المدعي عليه في ذلك الامر الذي يقتضي اجابتها الى طلبها والحكم لها بنفقه زوجيه ولما كان الثابت بالاوراق ان المدعي عليه يمتلك العديد من الرخص التجارية وشريك في اخرى ومدير في اخرى ويمتلك عدة قطع من الاراضي واسهم لدى سوق دبي المالي وابو ظبي.. ويتقاضى راتبا شهريا جيدا.. فإن المحكمة تلزمه بأن يؤدي للمدعيه مبلغ 2000 درهم نفقة زوجيه للمأكل والملبس والمشرب وذلك ابتداء من تاريخ المطالبه القضائية ولحين صيرورة الطلاق باتا... وحيث ان المحكمة حكمت لها بالتطليق بطلقه بائنه للضرر فإنها والحاله هذه تستحق نفقة سكن واذ استظهرت المحكمة وضع المدعي عليه المادي الجيد فإنها تلزمه بأن يؤدي لها 4500 درهم نفقة سكن لمره واحده من تاريخ صيرورة التطليق بائنا وعن تقدير نفقة الاولاد..وحسب ما تستظهره المحكمة من وضع المدعي عليه المادي المذكور فإنها تلزمه بأن يؤدي لها مبلغ 6000 درهم شهريه نفقة لأولادها الخمسة منه... ابتداء من تاريخ المطالبة القضائية.. شاملة المأكل والملبس والمشرب والكسوه من تاريخ المطالبة القضائية مع اجراء المقاصه.. مع ما دفع من ذلك على حساب نفقه الزوجه والاولاد.. وحيث ان المحكمة حكمت بالتفريق بين الزوجين فإن المدعية تستحق اجرة حضانة ولكن من تاريخ صيرورة التطليق بائنا مبلغا وقدره 500 درهم شهريا..)) وكان الحكم المطعون فيه قد قضى ايضا للمطعون ضدها بأجرة خادمة على سند مما اورده من ان ((ما تنعى به المستأنفه.. ان الحكم اخطأ اذ لم يقضي لها بأجرة خادمة للأولاد..فهو نعي سديد ذلك.. ان المقرر ان المحضون يستحق اجر خادم على ابيه ما دام في سن يحتاج فيه للخدمة وكان الاب مليئا ولما كان الثابت ان لدى المستأنف ضده من المستأنف خمسة اولاد عمر اصغرهم سنتان وعمر اكبرهم احدى عشر سنة فهم في سن يحتاجون فيه الى الخدمه ولما كان الثابت ان الاب يتقاضى راتبا يزيد عن واحد وعشرين الف درهم ويملك حصص في قطع اراضي ويمتلك اسهم في العديد من الشركات...مما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض دفع اجرة خادمة للمحضونين والزامه بمبلغ 700 درهم في الشهر...)) وهي اسباب سائغه ولها اصل ثابت بالاوراق ولا مخالفه فيها للقانون وتتضمن الرد الكافي على كافة ما اثاره الطاعن في هذا الخصوص من ثم يكون النعي مجرد جدل فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تقدير النفقات لا يجوز التحدي بما امام محكمة التمييز ومن ثم غير مقبول.
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الرابع مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون اذ قضى للمطعون ضدها بحضانة اولاده منها دون ان يبحث ما اذا كان هؤلاء الاولاد في سن الحضانة ومدى صلاحية امهم المطعون ضدها في حضانتهم حيث انها غير متفرغه اذ تعمل موظفه طوال اليوم وعندما تعود تخرج مع صديقاتها للعشاء خارج البيت مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث ان هذا النعي مردود – ذلك ان المقرر في قضاء هذه المحكمة انه لا يجوز التمسك امام محكمة التمييز بدفاع لم يسبق ابداءه امام محكمة الموضوع يستوي في ذلك ما يتصل منه بأصل الحق موضوع الدعوى او بوسيله من وسائل الدفاع فيها او بإجراء من اجراءات الاثبات او للخصومة – لما كان ذلك وكان الطاعن لم يتمسك بدفاعه هذا الوارد بالنعي امام محكمة الاستئناف المطعون في حكمها – من ثم فلا يجوز له التحدي به لأول مره امام محكمة التمييز.
وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

* * *