طعن رقم 290 لسنة 2008 (تجاري)
صادر بتاريخ 23/06/2009
1- عدم قبول الطعن بالتمييز إلا من ذات الخصم المحكوم عليه الذى كان ممثلا فى الخصومة أمام محكمة الاستئناف المطعون فى حكمها متى كان الحكم المطعون فيه قد أضر به.
2- شروط التدخل الانضمامي.
3- توافر الصفة والمصلحة للطاعن بسلوك طريق التمييز على الحكم المطعون فيه بعد أن كان طرفا فى الخصومه أمام محكمة الاستئناف التى قضت بقبول تدخله باعتباره صاحب مصلحه فى الدعوى وقضاء الحكم المطعون فيه برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف الصادر ضد المطعون ضدها الأولى التى انضم إليها فى الاسئتناف المرفوع منها.
4- وجوب بيان الطاعن بسبب الطعن التمييزي بحيث يكون كاشفا عن المقصود منه كشف وافيا نافيا عنه الغموض والجهالة وبحيث يبين منه العيب الذي يعزوه الى الحكم المطعون فيه وأثره في قضائه.
5- عدم نفاذ بيع ملك الغير فى حق مالكه الاصلى إلا إذا أجازه أو إذا آلت ملكيه المبيع الى البائع بعد صدور العقد فيه.
6- عدم اعتبار تصرف المدين الراهن فى حصته للغير مطهراً هذه الحصة من الرهن العالق بها.
7- عدم قبول الدفاع الجديد المختلط بواقع المقدم لأول مرة أمام محكمة التمييز.
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه القاضي ---------------------------- وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى (----------------) أقامت الدعوى رقم 681 لسنة 2007 تجاري كلي على باقي المطعون ضدهم وهم (مجموعة ----------------- مسئولية محدودة، ومركز --------------، و---------------) وأخرى لم تختصم في الطعن هي المدعى عليها الرابعه-----------للإدارة القابضة ش.م.ح أمام محكمة دبي الإبتدائية بطلب الحكم 1) بصفه مستعجله لمخاطبه دائرة التنمية الأقتصادية بدبى وهيئة المنطقة الحرة بالحمريه بالشارقة لوقف وتجميد نقل ملكيه أى حصص للمدعى عليها الأولى والرابعه بصفه مؤقته لحين الفصل فى الدعوى مع تزويد المحكمة بنسخه من ملفاتها والتصرفات التي تمت عليها منذ
25-4-2007 وحتى تاريخه 2) الحكم باثبات ملكيه المدعيه لـ 49% من كامل حصص المدعى عليها الأولى 3) بطلان عقد بيع الحصص المحرر فى
29-4-2007 بين المدعى عليها الأولى بمعرفه المدعى عليهما الثانى والثالث للمدعى عليها الرابعه وما ترتب على ذلك من آثار 4) الحكم ببطلان أى تصرف يكون قد تم على حصص المدعى عليها الأولى للغير سواء تم ذلك للمدعى عليهما الثانى والثالث أو للمدعى عليها الرابعه منذ 25-4-2007 وما ترتب على ذلك من آثار لصدوره من غير المالك 5) الزام المدعى عليهما الثانى والثالث بالتضامن والتضامم بأن يدفعا للمدعيه مبلغ 201 ألف درهم على سبيل التعويض المؤقت 6) نشر ملخص الحكم في جريدتين رسميتين أحدهما باللغة العربية والثانيه باللغة الأنجليزيه على نفقه المدعى عليهم. وقالت في شرح ذلك إنها شركة عالميه تمتلك آلالات ومعدات ومنصات التنقيب البحرى عن النفط - المدعى عليها الأولى (------------------- مسئوليه محدودة) شركة قائمة بدبى تعمل فى إصلاح المكائن والمعدات والمنصات البحريه والمدعى عليهما الثانى والثالث هما مديريها ويملكان 49% من حصصها وذلك من خلال شركة ------------------- الكائنه بجزر العذراء البريطانيه المملوكه لهما مناصفه. وأن المواطن ---------------- يمتلك 51% من مجموع حصص المدعى عليها الأولى التي تمتلك فرع لها فى المنطقة الحرة بالحمرية بالشارقة وهذا الفرع مرخص بالرخصة الصناعيه رقم 499 وأضافت أنها أبرمت ثلاث عقود بناء وصيانه وتشغيل معدات حفر وتنقيب عن البترول باسماء ---------------- مع المدعى عليها الأولى إلا أنها تعسرت عن تنفيذ التزاماتها على الرغم من قيام المدعيه بالوفاء لها بكافة الألتزامات ونظرا لحاجة المدعيه لهذه المعدات فقد أقترضت المدعى عليها الأولى مبلغ 22 مليون دولار أمريكى بموجب عقد قرض مؤرخ 27-9-2006 لمساعدتها فى إنجاز الأعمال المشار إليها. وقام المدعى عليهما الثانى والثالث برهن كامل حصتهما فى شركة ------------ الكائنه فى جزر العذراء ببريطانيا وكذلك حصتهما فى الشركة المدعى عليها الأولى بدبى إلى المدعيه بموجب عقد رهن مؤرخ 27-9-2006 ونظرا لعدم الوفاء بالتزاماتهما فقد تم نقل ملكيه الشركة الكائنه ببريطانيا والحصص المشار إليها فى الشركة المدعى عليها الأولى إلى المدعيه تنفيذ العقد الرهن، وعلى أثر ذلك قام المدعى عليهما الثانى والثالث ببيع حصصهما فى الشركة المدعى عليها الأولى الى الشركة المدعى عليها الرابعه (----------------- للإدارة القابضه) وهى شركة مملوكة لهما إبتغاء الأضرار بالمدعيه ومن ثم فقد أقامت الدعوى. تدخلت شركة ------------------ فى الدعوى منضمه الى المدعيه فى الطلبات. حكمت المحكمة ببطلان عقد بيع حصص المدعى عليها الأولى المملوكه لشركة -------------------- المقرر في 29-4-2007 بمعرفه المدعى عليه الثانى للمدعى عليها الرابعه وممثليها المدعى عليهما الثانى والثالث وما ترتب على ذلك من آثار وكذا بطلان أى تصرف يكون قد تم على حصص المدعى عليها الأولى للغير سواء قام به المدعى عليها الثانى والثالث أو المدعى عليها الرابعه منذ تاريخ 25-4-2007 وباثبات ملكيه المدعيه باعتبارها مالكه لشركة----------------- فى 49% من كامل حصص المدعى عليها الأولى. إستأنفت المطعون ضدها الأولى (مجموعة-----------------شركة ذات مسئولية محدوده (المطعون ضدها الثانيه هذا الحكم بالاستئناف رقم 317 لسنه 2008 تجارى ضد المطعون ضدها الأولى فقط بطلب الغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم قبول الدعوى او رفضها وتدخل الطاعن (-------------------) فى الاستئناف منضما الى المستأنفة في طلباتها وأمرت المحكمة بادخال باقي المحكوم ضدهم (----------------------- للادارة القابضه وحضروا بالجلسه وطلبوا تأييد الحكم المستأنف وبتاريخ 7-10-2008 قضت المحكمة بالتأييد. طعن الطاعن فى هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفه أودعت قلم الكتاب بتاريخ
27-11-2008 طلب فيها نقضه.
وقدم محامى المطعون ضدها الثانيه مذكره بالرد طلب فى ختامها تأييد الطاعن فى أسباب طعنه الماثل. وقدم محامى المطعون ضدها الأولى مذكره بالرد - فى الميعاد - دفعت فيها بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذى صفه، وفى الموضوع برفضه.
وحيث أن الطعن قد عرض على هذه المحكمه فى غرفه مشورة، رأت أنه جدير بالنظر، وحددت جلسه لنظره.
قدمت المطعون ضدهم الأولى مذكرة فى الميعاد دفعت فيها بعدم قبول الطعن أو برفضه.
وحيث ان مبنى الدفع المبدى من المطعون ضدها الأولى بعدم قبول الطعن شكلاً أن الطاعن ليس من خصوم الدعوى وأن من صدر الحكم ضدهم قد أرتضوا ذلك القضاء فإذا طعن الخصم المتدخل انضماميا للمستأنف (المطعون ضدها الأولى فإن طعنه يكون من غير ذى صفه.
وحيث أن هذا الدفع غير سديد ذلك أن مفاد نص المادتين 150 ، 173 من قانون الإجراءات المدنيه يدل على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على
أن الطعن بالتمييز لا يقبل إلا من ذات الخصم المحكوم عليه الذى كان ممثلا فى الخصومة أمام محكمة الاستئناف المطعون فى حكمها متى كان الحكم المطعون فيه قد أضر به ولو كانت صفته أو مصلحته فى الدعوى محل منازعة أمام محكمة الموضوع،
ومن المقرر أنه يجوز للمتدخل انضماميا أن يطعن فى الحكم الصادر ضد من تدخل منضما اليه ولو لم يطعن فيه هذا الأخير ويشترط لجواز طالب التدخل أن يكون قد قضى بقبول تدخله أما إذا لم يكن قد قضى بعدم قبول تدخله فإنه لا يعتبر منضما فى الدعوى الأصليه أو طرفا فى الحكم الصادر فيها فلا يجوز لـه الطعن فيه. ويتعين فوق ذلك أن يكون قد نازع خصمه فى مزاعمه وطلباته أو نازعه خصمه فى مزاعمه وطلباته هو وأن يكون قد أصر على تلك المنازعه مع خصمه ولم يتخل عنها حتى صدور الحكم المطعون فيه.
لما كان ذلك وكان الطاعن طرفا فى الخصومه أمام محكمة الاستئناف التى قضت بقبول تدخله باعتباره صاحب مصلحه فى الدعوى وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف الصادر ضد المطعون ضدها الأولى التى انضم إليها فى الاسئتناف المرفوع منها ومن ثم فقد توافرت لديه الصفه والمصلحة فى الطعن على ذلك الحكم مما يحق لـه سلوك طريق الطعن عليه بالتمييز ومن ثم فـإن الدفـع يكون غير قائم على أساس صحيح من الواقع أو القانون
متعيناً رفضه.
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكليه.
وحيث ان الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه بالسبب الثانى الأخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول إن المحكمة المطعون فى حكمها لم تمنح الطاعن الأجل الكافى لاثبات حقه وأسست حكمها على أسباب لا تكفى لرفض الاستئناف.
وحيث أن هذا النعى مردود ذلك أن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن مفاد نص المادة 177 من قانون الإجراءات المدنيه أنه يجب أن تشتمل صحيفه الطعن بالتمييز على بيان الأسباب التى بنى عليها الطعن مما مؤداه وجوب بيان الطاعن بسبب الطعن بحيث يكون كاشفا عن المقصود منه كشف وافيا نافيا عنه الغموض والجهالة وبحيث يبين منه العيب الذي بعزوه الى الحكم المطعون فيه وأثره في قضائه وكان الطاعن قد ساق نعيه بهذا السبب بشكل عام دون بيان أوجه الخطأ وموضعها فى الحكم وأثرها فيه ومن ثم فإن النعى عليه بهذا السبب يكون قد جاء مجهلا وبالتالى فهو غير مقبول.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إن شركة ------------------ قد باعت الحصة المملوكة لها فى شركة----------------المسئولية المحدودة) ومقدارها 49% إلى المستأنف ضدها الخامسه (-------------- للإدارة القابضه ش.م.ج) بتاريخ
23-4-2007 وكانت المطعون ضدها الأولى (المدعيه) قد قررت ان شركه ----------------- مملوكه لها وبالتالى فإنها لا تعتبر من الغير وإذ قضى الحكم الإبتدائى المؤيد بقضاء الحكم المطعون فيه ببطلان عقد البيع المؤرخ
23-4-2007 وأسس قضائه على ورود على ملك الغير (المطعون ضدها الأولى) وعلى أن التنازل عن الحصص فى الشركه لا يعتد به فى مواجهتها إلا من تاريخ قيده فى سجل الشركه وفى السجل التجارى أعمالا لنص المادة 230 من قانون الشركات رغم انها لا تعتبر من الغير ومن جهة أخرى فقد إمتد أثر ذلك إلى الطاعن الذى كان قد اشترى ذات الحصص من المشتريه (---------------للادارة القابضة) بموجب عقد بيع مؤرخ 22-11-2007 وسجله بدائرة التنميه الاقتصاديه فى 17-12-2007 مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث أن هذا النعى مردود بشقيه ذلك أن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن النص فى المادتين 605 و 606 من قانون المعاملات المدنيه مفاده
أن بيع ملك الغير يكون غير نافذ فى حق مالكه الاصلى ما لم يجزه أو إذا آلت ملكيه المبيع الى البائع بعد صدور العقد فيه
وأن تصرف المدين الراهن فى حصته للغير لا يطهر هذه الحصة من الرهن العالق بها ويظل للدائن المرتهن الحق فى تتبع الحصة والتنفيذ عليها فى اى يد تكون
ومن المقرر أن الدفاع الجديد الذى يخالطه واقع لم يسبق التمسك به امام محكمة الموضوع لا يجوز التحدى به لأول مرة أمام محكمة التمييز .
لما كان ذلك وكان الواقع المطروح بالأوراق أن المطعون ضدهما الثالث والرابع كانا قد قاما برهن حصصهما في شركة --------------------- للمطعون ضدها (المدعية) بموجب عقد رهن مؤرخ 27-9-2006 ومن بينها ما كانت تمتلكه في المطعون ضدها الثانية (مجموعة -------------ذات المسئولية المحدودة) وأن ملكية شركة--------------- قد انتقلت الى المدعية فى 25-4-2007 اعمالا لبنود عقد الرهن المشار اليه وفاءاً لدين الرهن ومن ثم فقد زالت ملكية المطعون ضدهما الثالث والرابع للحصص محل النزاع وأضحى تصرفهما في ذات الحصص منذ التاريخ السالف ذكره غير نافذ فى مواجهة المطعون ضدها وإذ قضى الحكم الابتدائي ببطلان عقد البيع المؤرخ في 23-4-2007 و 29-4-2007 الصادر من المطعون ضدهما الثالث والرابع الى المطعون ضدها الخامسة (-------------للإدارة القابضة) لوروده على ملك الغير المطعون أسبابه (لما كان الحكم المستأنف من مؤدى قانوني سديد قد اوجه عناصر النزاع وخلص صائبا ملكية المدعيه لـه باعتبارها هي المالكه لشركة -------------------المالكة أصلا لتلك الحصص على أساس أن ذلك العقد قد سجل بتاريخ 30-5-2007 بينما المدعية أصبحت مالكة لشركة -------------- المذكورة المالكه لتلك الحصص منذ 25-4-2007 والمحكمة تسايره فى هذا القضاء وتؤيده طالما أن المستأنفة والمتدخل معها لم يأتيا بجديد ينال من الحكم المستأنف ... وأن المحكوم عليهم الثاني والثالث والشركة المدعى عليها الرابعه قد سلموا بالحكم المستأنف وطلبوا تأييده) وكانت هذه الأسباب سائغة وكافية لحمل قضاء الحكم المطعون فيه ولها أصلها الثابت بالأوراق وكان ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه بالوجه الأول المشار اليه مجرد جدل موضوعى في ما لمحكمة الموضوع سلطة فهمه واستخلاصه وتقديره لا تجوز اثارته أمام هذه المحكمة وما ينعاه عليه بالوجه الثاني واقع جديد لم يسبق إثارته أمام محكمة الموضوع وإذ كان الطاعن قد تدخل امام محكمة الاستئناف منضما الى المستأنفة فما كان لـه أن يثير ذلك الوجه من الطعن لتعلقه بشخصه حالة كونه خصما منضما للمستأنف ويضحى الطعن برمته على غير أساس.

* * *