طعن رقم 292 لسنة 2008 (تجاري)
صادر بتاريخ 23/06/2009
1- اعتبار شركة الواقع القائمة بين أشخاص متعددين شركة تضامنية.
2- اعتبار إدارة شركة الواقع من حق جميع الشركاء إلا إذا عهد بالإدارة إلى شريك أو أكثر.
3- حق مدير شركة الواقع القيام بجميع التصرفات التي تتفق وغرض الشركة إلا عند نص عقد الشركة على تقييد سلطته.
4- اعتبار مدير شركة الواقع مسئولاً عن الضرر اللاحق بالشركة أو الشركاء أو الغير بسبب مخالفة أحكام عقد الشركة أو بسبب ما هو صادر عنه من أخطاء في تأديته وظيفته.
5- سلطة محكمة الموضوع في تقدير إثبات مسئولية مدير الشركة بما له من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير مستندات وأدلة الدعوى ومنها تقرير الخبره المقدم فيها.
6- اعتبار قضاء الحكم المطعون فيه برفض طلب الطاعن في الدعوى المتقابلة تحميل المطعون ضده مدير المؤسسة قيمة الخسارة التي لحقت بها وتسبب فيها بالاستناد إلى من تقرير الخبير المنتدب الأصلي رجوع أسباب الخسارة إلى كون المؤسسة منشأة حديثا وهذا شأن معظم المشروعات سائغا وله أصل ثابت بالأوراق.
7- مناط اعتماد محكمة الموضوع في قضائها على تقرير الخبير المعين في الدعوى والأخذ به محمولا على أسبابه.
8- اعتبار مجرد إحالة محكمة الموضوع على تقرير الخبير المقدم في الدعوى دون الرد على الاعتراضات التي تتضمن دفاعا جوهريا معيباً حكمها بالقصور.
9- وجوب إقامة محكمة الموضوع قضائها على عناصر مستقاة من أصل ثابت لها في الأوراق وإشتمال حكمها في ذاته على ما يطمئن المطلع عليه أنها قد محصت الأدلة والمستندات وتقارير الخبره سواء كانت مقدمه من الخبراء المنتدبين من المحكمة أو من أحد من الخصوم وإلا كان حكمها مشوباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع.
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر -----------، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تخلص في أن المطعون ضده --------------- أقام على الطاعن ------------------- الدعوى رقم 320 لسنة 2004 تجاري كلي، وقال في بيانها ان له الحق في استغلال الأسم التجاري لشركة مقرها بريطانيا متخصصه في أعمال الديكور والأثاث، وأنه بتاريخ 18-2-1998 اتفق مع المدعي عليه على تأسيس شركة لإستغلال هذا الاسم التجاري وقد أسهم كل منهما في دفع رأسمال الشراكة التي نشأت في صورة مؤسسة فردية مملوكه للمدعي عليه تحت مسمى ------------- وبإدارة المدعي المنفردة بموجب وكالة خاصة بذلك صادرة من المدعي عليه، وأنه انفق من ماله الخاص لتأسيس المؤسسة وحتى تتمكن من مزاولة نشاطها، غير أنه فوجئ بقيام المدعي عليه بإلغاء الوكالة الصادره له والاستيلاء على جميع موجودات الشركة، ولذا فقد أقام الدعوى للحكم بندب خبير حسابي لحساب مستحقاته في مؤسسة --------------- وبحقه في تعديل طلباته وبالتعويض الذي سيطالب به بعد تقديم الخبير تقريره. ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى وبعد أن أودع تقريره الأصلي والتكميلي عدل المدعي طلباته للحكم بإلزام المدعي عليه أن يؤدي إليه مبلغ 42 / 7.932.285 درهما والفائدة القانونية عنه بواقع 12% سنويا من تاريخ 7-3-2008 وحتى السداد التام، وقـدم المدعي عليه طلبا عارضا للحكـم بإلزام المدعـي ان يؤدي إليه مبلغ 2.181.795 درهما والفائدة عنه بواقـع 12% سنويا مـن تاريـخ الاستحقاق في 1-4-2000 وحتى تمام السداد ومبلغ مليون درهم كتعويض عن الأضرار المعنوية عن خسائر المؤسسة على سند من أن المدعي تسبب في خسائر للمؤسسة بلغت 1.755.102 درهما مما أدى لتوقف نشاطها بسبب سوء إدارته أخذا بما ثبت من تقرير مينون ومشاركوه (محاسبون قانونيين) وقام بصرف مبالغ بدون سندات، وطعن بالتزوير على رسالة المدعي لشركة ------------------ خصما في الدعوى للأطلاع على دفاترها الحسابية كونها اصطنعت للمدعي فاتورة بأعمال الديكور في المعرض السفلي للمؤسسة بمبلغ 12 / 298.085 درهما. وبعد أن اعادت المحكمة المأمورية للخبير للانتقال لشركة -------------- للتثبت من صحة المستندات المقدمة من المدعي بشأن قيام الشركة بتنفيذ أعمال ديكور بمبلغ 298.085.12 درهما وأودع الخبير تقريره بصحة تلك المستندات حكمت بتاريخ 21-2-2008 في الدعوى الأصلية بإلزام المدعي عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغ 61 / 154.664 درهم والفائدة بواقع 9% سنويا اعتباراً من تاريخ المطالبة القضائية في 15-5-2004 وحتى تمام السداد ورفضت ما عدا ذلك من طلبات وفي الدعوى المتقابلة برفضها. استأنف المدعي عليه هذا الحكم بالاستئناف رقم 149 لسنة 2008 تجاري، كما استأنفه المدعي بالاستئناف رقم 163 لذات السنة، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين ليصدر فيهما حكم واحد قضت بجلسة 28-9-2008 برفضها وتأييد الحكم المستأنف. طعن المدعي عليه في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن المطروح بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 27-11-2008 طلب فيها نقضه.
وقدم محامي المطعون ضده مذكره بالرد التمس في ختامها عدم قبول الطعن شكلا إذا كان مرفوعا بعد الميعاد أو كان غير مستوفيا لشروطه الشكلية أو في الموضوع برفضه.
وحيث إن الطعن عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة ورأت أنه جدير بالنظر فقد حددت جلسة لنظره.
وحيث إن الطعن أقيم على سبعة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الرابع منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال إذ أقام قضاءه بنفي مسئولية المطعون ضده عن الخسارة التي لحقت بالشركة وبلغت 80% من رأسمالها على سند مما انتهى إليه الخبير المنتدب من أن تلك الخسارة لا يسأل عنها المطعون ضده إذ ترجع لحداثة المنشأة وهو شأن معظم المشروعات، هذا في حين أن الخبير لم يبين أساس هذا الرأي المهني والذي يبدو أنه رأى المطعون ضده نفسه حيث قرر من محاضر أعمال الخبير ان زيادة المصروفات عن الإيرادات راجع لحداثة المنشأه مع أنه كان قد مضى على الشركة 22 شهرا وهي ليست بالمده القليله، كما أن الثابت من تقرير الإدارة لمدقق الحسابات مينون الذي أعد بناء على تكليف المطعون ضده فيكون حجه عليه ارتكاب اخطاء في إدارته للشركة أدت لخسارتها نتيجة عدم إمساكه دفاتر لتسجيل معاملاتها وقيامه بصرف مبالغ دون مستندات توضح الغرض من صرفها وزيادة المصروفات عن الإيرادات الأمر الذي يسأل معه المطعون ضده عن تلك الخسارة ويتحمل قيمتها نتيجة الأخطاء التي ارتكبها إثناء إدارته الشركة ولو كان شريكا فيها وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة ان شركة الواقع القائمة بين أشخاص متعددين تعد شركة تضامنيه،
وتكون إدارة الشركة المذكورة من حق جميع الشركاء إلا إذا عهد بالإدارة إلى شريك أو أكثر،
وللمدير أن يقوم بجميع التصرفات التي تتفق وغرض الشركة مالم ينص عقد الشركة على تقييد سلطته،
إلا أن مدير الشركة وفق ما تقضي به المادة (45) من قانون الشركات التجارية رقم 8 لسنة 1984 المعدل يكون مسئولا عن الضرر الذي يصيب الشركة أو الشركاء أو الغير بسبب مخالفة أحكام عقد الشركة أو بسبب ما يصدر عنه من أخطاء في تأديته وظيفته،
وتقدير ثبوت ذلك أو نفيه من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع بمالها من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير مستندات وأدلة الدعوى ومنها تقرير الخبره المقدم فيها طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق.
لما كان ذلك، وكان الثابت من الوكالة، الصادرة من الطاعن للمطعون ضده أنها خولت الأخير كامل الصلاحية لإدارة المؤسسة من كافة النواحي المالية والإداريه للأغراض المتعلقة بتأسيسها واستمرارية أعمالها، وكان الثابت من تقرير الخبير المنتدب الأصلي تحت بند النتيجة والرأي أن المؤسسة لم تحقق أرباحا بل حققت خسائر بلغت 1.755.102 درهما بتاريخ 31-5-2000 حسب تقرير مدقق الحسابات، وترجع أسباب الخسارة إلى كون المؤسسة منشأة حديثا، ولم يمض على إنشائها سوى مدة (22) شهرا وهذا شأن معظم المشروعات، وبالنسبة لمؤسسة ------------------ فقد كانت تحقق هامش ربح إجمالي إلا أنه نظرا لزيادة المصروفات عن الإيرادات فقد تحققت الخساره، مما ترى معه أن المدعي عليه بالتقابل لم يكن المصدر المباشر لهذه الخسارة، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب الطاعن في الدعوى المتقابلة تحميل المطعون ضده قيمة الخسارة التي لحقت بالمؤسسة وتسبب فيها بما أورده بمدوناته ((وعن طلب قيمة الخسائر التي تسبب فيها المدعي، فإنه لما كان الخبير قد انتهى إلى أن سبب الخسائر يعود إلى حداثة المؤسسة وأن هذا هو شأن معظم المشروعات وأن الخسائر لم يكن المدعي المصدر المباشر لها ومن ثم تقضي المحكمة برفض الطلب)) وإذ كان ما خلص إليه الحكم في هذا الشأن ـ في حدود سلطته الموضوعية ـ سائغا مما له أصل ثابت بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم في هذا الشأن، ومن ثم فإن النعي بهذا السبب لايعدو أن يكون جدلا موضوعيا فيما لمحكمة الموضوع سلطة تحصيله وتقديره وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز.
وحيث إن حاصل نعي الطاعن بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب إذ عول في قضائه بإلزامه بالمبلغ المقضى به على سند مما انتهى إليه الخبير المنتدب في الدعوى رغم ما شاب هذا التقرير من قصور وأخطاء في توصله للنتيجة التي انتهى إليها إذ خلص الخبير إلى صحة قيام شركة -------------- بتنفيذ أعمال الديكور في المعرض السفلي لمقر المؤسسة أخذا بأقوال مديرها دون أن يقوم بالاطلاع على اجندات الشركة عند انتقاله إليها للتحقق من صحة قيامها بتنفيذ تلك الأعمال، كما انتهى الخبير إلى أن المطعون ضده دفع مقابل أعمال الديكور التي نفذتها هذه الشركة مبلغ 12 / 298.085 درهما من ماله الخاص في حين أن هذا المبلغ دفع من مال الشركة حسب الثابت من ميزانيتها العمومية للسنة المنتهيه في 31 مايو سنة 2005 وهو مالم يفطن إليه الخبير فيكون قد احتسب هذا المبلغ مرتين، إضافة إلى أن هذا المبلغ دفع من مال الشركة لمقاولين متعددين منهم شركة --------------- مما يتعين معه استبعاد هذا المبلغ من مساهمة المطعون ضده في رأسمال الشركة، فضلا عن أن الخبير قام بتحميل مبلغ 394.895 درهما قيمة أصول المؤسسة والبضاعة التي كانت بها مجتزأ هذا التقييم من تقرير مدقق الحسابات مينون ومشاركوه حال أنه كان يتعين عليه طالما ارتكن بهذا التقرير أن يأخذ بالنتيجة التي وردت فيه من أن قيمة الموجودات الثابته مبلغ 69.287 درهم قيمة البضاعة 80.146 درهم وليس 320.584 درهم كما ذهب الخبير باعتبار أنها بضاعة بطيئه الحركة لأن قيمة البضاعة والشركة مفتوحه تختلف بالتأكيد عن قيمتها بعد اغلاقها وتوقف نشاطها غير أن الخبير خالف تلك الأسس المحاسبية واحتسب البضاعة بقيمتها الدفترية مع أنه كان يتعين احتساب قيمتها حسب سعر السوق سيما وأن البضاعة بقيت عنده ولم يقم ببيعها، هذا إلى أن الخبير احتسب حصة الطرفين في الخسارة بنسبة حصة كل منهما في رأس مال الشركة حال أنه كان يتعين احتسابها بالتساوي بينهما طبقا لأحكام عقد المشاركة بين الطرفين وقد تمسك أمام محكمة الاستئناف بأوجه الدفاع السالفه، غير أن الحكم تجاهلها والتفت عنها ولم يعن بحثها مكتفيا في الأخذ بتقرير الخبير رغم ما شابه من أوجه الخطأ والقصور كما أعرض عن تقرير الخبير الاستشاري الذي بين أوجه الخطأ في تقرير الخبير، وكل ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن من المقرر في قضاء هـذه المحكمة ان مناط اعتماد محكمة الموضوع في قضائها على تقرير الخبير المعين في الدعوى والأخذ به محمولا على أسبابه أن يكون التقرير قد أدلى بقوله في نقاط الخلاف بين الطرفين ودلل عليها بأسباب سائغة مؤدى إلى النتيجة التي انتهى إليها،
وأنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تأخذ في قضائها بما ترتاح إليه من الأدلة المقدمة في الدعوى وتطرح ماعداها باعتبارها صاحبة الحق في تقدير ما يقدم إليها من أدلة ومن فهم الواقع فيها إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاص ما تقتنع به سائغا وأن تكون الأسباب التي أوردتها في هذا الصدد من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهت إليه، فإذا اقتصر قضاءها على مجرد الإحالة على تقرير الخبير المقدم في الدعوى دون أن ترد على الاعتراضات التي تتضمن دفاعا جوهريا لو صح لكان له أثر في تقدير عمل الخبير والنتيجة التي خلص إليها يفيد أنها أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصر وبصيره، ودون أن تكشف عن وجهة نظرها فيما أبدى أمامها من دفاع فإن حكمها يكون معيبا بالقصور،
ومن المقرر أيضا في قضاء هذه المحكمة أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تقيم قضاءها على عناصر مستقاه من أصل ثابت لها في الأوراق وأن يشتمل حكمها في ذاته على ما يطمئن المطلع عليه أنها قد محصت الأدلة والمستندات وتقارير الخبره سواء كانت مقدمه من الخبراء المنتدبين من المحكمة أو من أحد من الخصوم بحيث يكون الحكم مؤديا إلى النتيجة التي بنى قضاءه عليها، فإذا لم تتفحص تقارير الخبره المؤثره في الدعوى والتي تمسك الخصم بدلالتها أو لم ترد على أوجه الدفاع الجوهري التي طرحها عليها بما يفيد أنها أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى فإن حكمها يكون مشوبا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد تمسك في المذكرة الشارحه لأسباب الاستئناف بأوجه دفاعه الوارده بالنعي وقدم للتدليل عليها بجلسة 4-5-2008 تقريرا استشاريا فند فيه أوجه الخطأ والقصور السالفه في عمل الخبير، وكان الثابت من اتفاقية الشراكة المبرمه بين طرفي الخصومة أنه ورد تحت البند الثاني أن نسبة مساهمة الطاعن في رأس مال الشركة 60% وأن نسبة المطعون ضده 40%، كما ورد تحت البند الثالث أن جميع أرباح وخسائر العمل سوف تقسم بالتساوي بين الطرفين وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائي في قضائه بإلزام الطاعـن بمبلغ 61 / 154.66 درهما على مـا أورده بأسبابه من أنه ((عن موضوع الاستئنافين، وحيث ندبت محكمة الدرجة الأولى خبيرا حسابيا للمهمة الواردة في حكمها وورد في تقرير الخبير الأصلي والتكميلي بعد مناقشة المستندات المقدمة من الطرفين ودراسة ما ورد بها تبين وجود شراكة واقعية وفعلية بين الطرفين المدعي والمدعي عليه حيث تم الاتفاق بينها على تأسيس شركة باسم --------------- على أن تكون نسبة شراكة الأولى في رأس مالها 40% ونسبة الثانية 60% كما تم الاتفاق بين الطرفين على توزيع الأرباح بينهما بنسبة 50% لكل منهما، وأصدر المدعي عليه وكالة للمدعي وتم تخويله بكافة الصلاحيات لإدارتها من كافة النواحي المالية والإدارية، ومبلغ إجمالي رأس المال الفعلي المساهم به من قبل الشركاء مبلغ 2.176.928184 درهما حيث ساهم المدعي----------- بمبلغ 937.122.12 درهما بنسبة 43.05% تقريبا، كما ساهـم المدعي عليه --------- بمبلغ 72 / 1.239.806 درهما بنسبة 56.95% تقريبا، وبتاريخ 7-3-2000 أستولى المدعي عليه ---------------- على أصول الشركة وموجوداتها التي تم تقييمها من قبل مدقق الحسابات بمبلغ 69.287 درهما بعد خصم نسبة الإهلاكات، كما استولى على البضاعة التي كانت بالمعرض والتي قدرت بمبلغ 320.584 درهما بالإضافة إلى مبلغ 5.024.000 درهما الذي يمثل رصيد المؤسسة في حسابها لدى البنك والنقدية بالصندوق، وبذلك يكون اجمالي هذه المبالغ 394.895 درهما وأضاف الخبير في تقريره بأن الشركة حققت خساره بلغت 1.755.102 درهما بتاريخ 31-5-2000 في ضوء ما ظهر في التقرير المعد من قبل مدقق الحسابات مينون، وقد بلغت حصة المدعي عليها مبلغ وقدره 755.571.41 درهما في حين بلغت حصة المدعي عليه فيها 999.530.59 درهما، وتم تصفية الحساب بين الطرفين على أساس رأس المال المدفوع بالدرهم البالغ 2.176.928.84 درهم والخسارة بتاريخ 31-5-2000 مبلغ 200 / 1.755.102 درهما فيكون صافي حقوق الطرفين مبلغ 421.826.84 درهما حقوق المدعي منها بنسبة 43.05% مبلغ 181.596.45 درهما وحقوق المدعي عليه بنسبة 56.95% مبلغ 240.230.39 درهم وقيمة ما استولى عليه المدعي عليه مبلغ 394.895 درهم فيكون المستحق للمدعي في ذمة المدعي عليه بمبلغ 154.664.61 درهما ويمثل الفرق بين حقوق المدعي عليه وقيمة البضاعة والنقدية التي استولى عليها في تاريخ اغلاق المؤسسة وحيث توصل الخبير إلى هذه النتائج بعد دراسة كافة أوراق الدعوى والمستندات المقدمة من الطرفين وبعد مناقشة هذه المستندات مع طرفي الدعوى خلال اجتماعات الخبره....وحيث أخذت محكمة الدرجة الأولى بتقرير الخبير بمالها من صلاحيات تقديريه ولسلامة الأسس التي استند إليها الخبير في تقريره وكذلك ردت على كافة الدفوع والاعتراضات المقدمة من الطرفين فالمحكمة تؤيدها فيما ذهبت وتكون أسباب الاستئنافين غير واردين على حكمها مما يقتضي معه وتأسيسا على ما تقدم وللأسباب الصحيحة التي استند إليها الحكم المستأنف تعين رفض الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف)) ويبين من هذا الذي أورده الحكم المطعون فيه أنه بأخذه بتقرير الخبير قد حجب نفسه عن إيراد دفاع الطاعن الوارد بأسباب النعي فيما تضمنه من أوجه القصور والخطأ في تقرير الخبير في شأن ما انتهى إليه من صحة المستندات الصادره عن شركة ------------ بتنفيذها أعمال ديكور بالمعرض بمبلغ 298.085.12 درهما من مال المطعون ضده اكتفاء بما قرره له مدير الشركة ـ عند انتقاله لمقرها ـ من قيامها بتنفيذ تلك الأعمال وصدور المستندات المتعلقة بها منها دون أن يكلف نفسه الاطلاع على دفاتر وأجندات الشركة للتأكد من صحة تنفيذ تلك الأعمال بالمبلغ السالف رغم أنها من ضمن مأموريته التي ناطه بها الحكم الابتدائي التمهيدي الصادر بجلسة 20-11-2007، ومن عدم تعرض الخبير لمسألة سبق ورود المبلغ السالف ضمن الميزانية العامة للشركة وسداده لمقاولين متعددين من مال الشركة، ومن اكتفاء الخبير من الأخذ بالقيمة الدفتريه للبضاعة الموجوده بالمحل بتاريخ 7-3-2000 بمبلغ 320.584 درهما هذا المبلغ ينقص منه مخصص بضاعة بطيئة الحركه بمبلغ 240.438 درهما، ومن أن الخبير لم يقم بتقسيم الخسارة بين الطرفين بالتساوي كالأرباح حسب عقد الشركة وإنما قام بتقسيمها بحسب نسبة مساهمة كل منهما من رأسمال الشركة مع أن الخبير نفسه أورد في تقريره الأصلي أن الخسارة توزع بين الطرفين بالتساوي بينها كالأرباح طبقا لقانون الشركات التجاريه، الأمر الذي يجعل تقرير الخبير الأصلي والتكميلي في خصوص ما تقدم ذكره قاصرا ولا تصلح أسبابه لحمل النتيجة التي انتهى إليها لعدم صلاحيته في الرد على أوجه دفاع الطاعن السالف الإشارة إليها مما يبطله في هذا الخصوص، وإذ اعتمد الحكم المطعون فيه على تقرير الخبير وأحال إلى أسبابه القاصره في شأن ما تقدم وسايره فيها انتهى إليه دون أن يبحث هذا الدفاع بما يفنده. ورغم أن الحكم الابتدائي الذي أحال عليه لم يواجه هذه الاعتراضات بما يصلح ردا عليها، كما أن الحكم لم يعرض للتقرير الاستشاري المقدم من الطاعن إيرادا له أوردا عليه بما ينم عن عدم إحاطته به، فإنه يكون معيبا بدوره بالقصور في التسبيب مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث أنه ولما تقدم، يتعين نقض الحكم المطعون فيه على أن يكون مع النقض الإحالة.

* * *