طعن رقم 228 لسنة 2009(طعن مدني)
صادر بتاريخ 15/11/2009
1- سريان قانون الدولة التي تقام فيها الدعوى أو تباشر فيها الإجراءات على قواعد الاختصاص وجميع المسائل الإجرائية.
2- اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى المرفوعه على المدعى عليه الأجنبي والذي له موطن أو محل إقامة في دائرة محاكم دبي عدا الدعاوي العينية المتعلقة بعقار في الخارج.
3- إختصاص محاكم دبي دولياً لنظر دعوى التزوير الأصلية غير المتعلقة بعقار في الخارج ولإقامة المدعى عليه الطاعن في دائرة اختصاص محاكم دبي.
4- تحديد نطاق الطعن بالتزوير على المحررات.
5- جواز إستعانة المحكمة عند تحقيق صحة بصمة أصبع المنسوبة للخصم أو عدم صحتها بأهل الخبرة لإجراء المضاهاة بين البصمة الصحيحة للخصم وبين البصمة المنسوبة له على المحرر.
6- وجوب أن تكون الأوراق التي تحصل المضاهاة عليها في التزوير أوراقاً رسمية أو عرفية معترف بها أو تم طبعها بالبصمة أمام المحكمة.
7- جواز قبول الأوراق الرسمية للمضاهاة رغم منازعة الخصوم في صلاحيتها للمضاهاة.
8- عدم إلزام الخبير بأخذ بصمة الخصم بنفسه بل له إجراء المضاهاة على أوراق ثبت له أنها صادره ممن تشهد عليه.
9- سلطة محكمة الموضوع في تحصيل وفهم واقع الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن القضائية والمستندات والموازنة بينها و كفاية عمل الخبير.
10- لا إلزام في القانون على الخبير بأداء عمله على وجه معين.
11- عدم إلزام محكمة الموضوع بإجابة طلب الخصم بإعادة المأموريه للخبير لاستكمالها أو بالرد استقلالاً على الطعون الموجه إلى تقريره.
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرر التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر --------------------------- وبعد المداوله.
حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكليه.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 165 لسنة 2008 مدني كلي أمام محكمة دبي الابتدائية إنتهى فيها - وفقاً لطلباته الختاميه - إلى الحكم بثبوت تزوير البصمة المنسوب صدورها إليه والموقع بها على وثيقة التنازل المؤرخه
17-11-2007 الصادرة عن الإدارة العامه للتوثيق بوزارة العدل في الجمهوريه اليمنية برقم --------------- والموقعة من رئيس محكمة دمت الإبتدائيه / -------------------------، واعتبار وثيقة التنازل باطلة في مواجهة المدعي وإلغاء كافة الآثار التي نتجت عن استعمالها في ملف التنفيذ رقم 9 لسنة 2008 تنفيذ مدني، وبإحالة المحرر المزور ومحاضر التحقيق وتقرير المختبر الجنائي إلى النيابة العامه بدبي لاتخاذ الإجراءات الجنائيه بمواجهة المدعى عليه، وذلك تأسيساً على أنه بتاريخ 14-5-2007 صدر لصالحه حكم ضد المدعى عليه في الدعوى رقم 207 لسنة 2007 مدني كلي دبي يقضي بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي إليه مبلغاً وقدره 260000 درهم والفائده بواقع 9% من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد مع إلزامه بالمصروفات وقد تأييد هذا الحكم إستئنافياً بالإستنئاف رقم 431 لسنة 2007، إلا أنه عندما شرع في مباشرة إجراءات تنفيذ هذا الحكم من خلال ملف التنفيذ رقم 9 لسنة 2008 مدني فوجئ بتوقف إجراءات التنفيذ وصدور قرار بحفظ ملف التنفيذ بمقولة أن المدعى عليه قد تقدم لقاضي التنفيذ بسند تنازل منسوب صدوره إليه زاعماً فيه تنازله عن الحكم الصادر لصالحه، وإذ كان هذا السند مزور ويحتكم في إثبات ذلك إلى المضاهاة ببصمته المحفوظه لدى مركز شرطة نايف والسجن المركزي نظراً لأنه صدر بتاريخ 26-2-2007 حكم في القضية رقم 11823 لسنة 2006 جزاء دبي بإبعاده عن الدولة، ومن ثم فقد أقام الدعوى، وبتاريخ 28-5-2008 حكمت المحكمة بندب المختبر الجنائي بشرطة دبي ليندب بدوره أحد خبراءه المختصين للإطلاع على ملف الدعوى وما به من مستندات وبالأخص سند التنازل المؤرخ 17-11-2007 والموثق في وزارة العدل اليمنية، وذلك لبيان ما إذا كانت البصمة المذيل بها المحرر والمنسوبة للمدعي هي له من عدمه، وبعد أن قدم الخبير تقريره دفع المدعى عليه بعدم اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى، وبتاريخ 5-11-2008 حكمت المحكمه بثبوت تزوير البصمة المنسوب صدورها للمدعي والموقع بها على وثيقة التنازل المؤرخة 17-11-2007 والمقدمة في ملف التنفيذ رقم 9 لسنة 2008 تنفيذ مدني وإلغاء كافة الآثار التي نتجت عن استعمالها في هذا الملف، وإرسال صورة من الأوراق إلى النيابة العامة بدبي لإتخاذ الإجراءات الجنائية في شأنها، كما قضت في أسباب هذا الحكم برفض الدفع بعدم اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى، إستأنف المدعى عليه هذا الحكم بالإستئنافين رقمي 913، 914 لسنة 2008 مدني، وبعد أن ضمت المحكمة الإستئنافين قضت بتاريخ 31-5-2009 برفضهما وبتأييد الحكم المستأنف، طعن المدعى عليه في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة في 16-7-2009 طلب فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه - في الميعاد - طلب فيها رفض الطعن، وبعد أن عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب من عدة أوجه ينعى الطاعن بالوجه الثاني من السبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه و القصور في التسبيب، ذلك أنه دفع أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بعدم أختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى تأسيساً على أنه كان يتعين على المطعون ضده اللجؤ إلى جمهورية اليمن للطعن على المستند المطعون فيه بالتزوير طالما أن هذا المستند تم التوقيع والمصادقة عليه بتلك الدوله، ومع ذلك قضى الحكم الابتدائي برفض هذا الدفع بمقوله أن المدعى عليه له محل إقامة في إمارة دبي، وأيده الحكم المطعون فيه في ذلك دون أن يورد في أسبابه ما يفيد أنه قد واجهه هذا الدفع ومحصه على النحو السليم، ومن ثم فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعـي غيـر سـديد، ذلك أن مفـاد نصـوص المادتين 20 , 31/ 1 من قانون الإجراءات المدنية والمادة 21 من قانون المعاملات المدنية 0 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن قواعد الاختصاص وجميع المسائل الإجرائيه يسري عليها قانون الدولة التي تقام فيها الدعوى أو تباشر فيها الإجراءات،
وفيما عدا الدعاوي العينية المتعلقة بعقار في الخارج إذا كان المدعى عليه أجنبياً وله موطن أو محل إقامة في دائرة محاكم دبي فإنها تكون هي المختصه بنظر الدعوى المرفوعه عليه أمامها،
لما كان ذلك وكانت الدعوى الراهنه هي دعوى تزوير أصليه وغير متعلقه بعقار في الخارج ولا يجادل الطاعن في أن له موطناً ومحل إقامة في دائرة اختصاص محاكم دبي، فإنها تكون هي المختصة دولياً بنظرها، وإذ كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد التزام هذا الحكم وقضى برفض الدفع المبدى من الطاعن بعدم اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى بما أورده بأسبابه من أن ((الثابت بلا نزاع من المدعى عليه (الطاعن) أنه يقيم في إمارة دبي وجرى إعلانه بالدعوى على محل إقامته فيها فإن هذا الدفع المبدى منه يكون على غير أساس متعين الرفض)) وهي أسباب سائغه ولها أصل ثابت بالأوراق وتكفي لحمل قضاء الحكم، وكان لا تثريب على المحكمة المطعون في حكمها إن هي أخذت بأسباب الحكم الإبتدائي دون إضافة وتحيل إليها متى رأت في هذه الأسباب ما يغني عن إيراد جديد وتعتبرها جزاً متمماً لحكمها، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بباقي أوجه الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك أن دفاعه جرى أمام محكمة الموضوع بأن سند التنازل المطعون فيه بالتزوير صدر من المطعون ضده بإرادته المنفردة و بطواعيه منه وببصمة أصابعه وتضمن ثبوت حضوره أمام رئيس محكمة دمت الابتدائية بالجمهوريه اليمنيه وموقع من رئيس المحكمه ومصدق عليه من جميع الجهات الرسميه فيكون مقبولاً في الإثبات، وطلب إعادة المأموريه إلى المختبر الجنائي لأخذ بصمة المطعون ضده حتى يمكن الوقوف على ما إذا كانت البصمة المزيل بها صحيحة من عدمه، كما طلب إعادة الدعوى للمرافعة لبحث وتمحيص الإفادة الصادرة من السفارة اليمنية وحتى يتسنى له تقديم ما لديه من أوجه دفوع ومستندات أخرى، إلا أن الحكم التفت عن حجية التنازل وأقام قضاءه بثبوت تزويره استناداً إلى تقرير المختبر الجنائي دون إعادة المأمورية إلى الجهة التي أعدته أو الرد على الاعتراضات الموجهة إليه، ودون الاستجابه إلى طلب إعادة الدعوى للمرافعه، هذا بالرغم من أن الخبير تسرع فيما إنتهى إليه من نتيجه وشاب تقريره القصور والفساد في الرأي، ذلك أن محكمة أول درجه في حكمها التمهيدي بندبه قد كلفته بضرورة إستدعاء المطعون ضده لأخذ بصماته إلا أنه لم يفعل واكتفى بمضاهاة البصمة الموقع بها سند التنازل مع البصمات المطبوعه بالسجن المركزي في البلاغ رقم 4493 لسنة 2006 مركز شرطه نايف ولم يبين المصدر الذي إستقى منه قناعته من أن هناك اختلاف بين البصمة الواردة على سند التنازل وبين الواردة بملف القضية رقم 4493 لسنة 2006 مركز شرطة نايف وماهية هذا الاختلاف ودليلة عليه، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن مؤدى نصوص المواد 24,23، 26 من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية
أن الطعن بالتزوير يرد على أي محررات سواء كانت رسمية أو عرفية أو صادرة خارج الدولة حتى ولو كانت مصدق عليها ممن يمثلها ومن الجهات الرسمية في البلد الذي صدرت فيه هذه المحررات،
وأنه متى رأت المحكمة عند تحقيق صحة بصمة أصبع المنسوبة للخصم أو عدم صحتها، الاستعانه بأهل الخبرة لإجراء المضاهاة بين البصمة الصحيحة للخصم وبين البصمة المنسوبة له على المحرر محل النزاع،
ويجب أن تكون الأوراق التي تحصل المضاهاة عليها في التزوير أوراقاً رسمية أو عرفية معترف بها أو تم طبعها بالبصمة أمام المحكمة،
ويصح قبول الأوراق الرسمية للمضاهاة رغم منازعة الخصوم في صلاحيتها للمضاهاة،
وأنه لا إلزام على الخبير أن يأخذ بصمة الخصم بنفسه، ويجوز له أن يجري المضاهاة على أوراق ثبت له أنها صادره ممن تشهد عليه،
ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن القضائية والمستندات والموازنة بينها والأخذ بما يطمئن إليه منها، وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، وأن تقدير كفاية عمل الخبير هو من الأمور التي تستقل بها باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لمطلق تقديرها وسلطتها في الأخذ به متى أطمأنت إليه ورأت فيه ما يقنعها ويتفق مع ما إرتأت أنه وجه الحق في الدعوى،
وأنه لا إلزام في القانون على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بالمأمورية على النحو الذي يراه محققاً للغاية من ندبه مادام قد التزم بحدود المأمورية المرسومة له وهو ما يخضع جميعه في النهاية لتقدير محكمة الموضوع،
ولا عليها إن هي لم تجب الخصم إلى طلبه بإعادة المأموريه للخبير لاستكمالها إذ أن هذا الطلب هو من قبيل الرخص المخولة لها فلها أن تجيب الخصم إليه إن رأت ضرورة لذلك كما يحق لها عدم الاستجابة إليه إذا وجدت في التقرير أو أوراق الدعوى ما تكفي لتكوين عقيدتها للفصل في الدعوى، وهي غير ملزمه بالرد استقلالاً على الطعون الموجه إلى تقرير الخبير إذ أن في أخذها به محمولاً على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه، لما كان ذلك وكان غير صحيح ما يدعيه الطاعن من أن محكمة أول درجة قد كلفت الخبير بضرورة إستدعاء المطعون ضده لأخذ بصماته، ذلك أن الثابت من حكمها التمهيدي الصادر بتاريخ 28-5-2008 بندبه أنها صرحت له في سبيل إجراء المضاهاة إستدعاء المطعون ضده لأخذ بصماته والانتقال إلى أي جهة حكومية أو غير حكوميه للإطلاع على ما لديها من مستندات مذيلة ببصمة صحيحة للمطعون ضده، مما مؤداه أنها لم تلزم الخبير بضروره إستدعاء المطعون ضده بالحضور أمامه لأخذ بصمته بنفسه وإنما تركت له الخيار أن يقوم بالمأموريه المعهودة إليه على النحو الذي يراه محققاً للغاية من ندبه، فيجوز له إجراء المضاهاة على أي ورقة رسمية لم يثبت تزويرها أو عرفيه معترف بها دون حاجه إلى استدعاء المطعون ضده لأخذ بصمته بمعرفته، وكان خبير البصمات المنتدب قد أثبت في تقريره أنه قد تبين له أن للمطعون ضده بصمات أخذت له بالسجن المركزي في البلاغ رقم 4493/ 2006 مركز شرطة -------------- بتاريخ 9-7-2006 وصدر الحكم بإبعاده خارج البلاد بتاريخ 26-2-2007، وتم حفظ بصمات المذكور تحت أسم / ------------------- - يمني الجنسية وبرقم حفظ (--------------) والرقم الموحد له (----------)، وبمقارنة البصمة الموقع بها على وثيقة التنازل الموثقه في وزارة العدل اليمينة والمؤرخه في 17-11-2007 أسفل عبارة إبهام المتنازل والمنسوب صدورها للمطعون ضده مع البصمات المطبوعه بالسجن المركزي تبين اختلافها تماماً عن البصمات المأخوذة بالسجن المركزي، وإذ كانت المضاهاة التي ندب الخبير المنتدب لإجراءها من الأعمال الفنية البحته التي تدخل في مجال اختصاصه وكان الطاعن لا يجادل في أن المطعون ضده مبعد خارج البلاد كما أنه لا ينازع أيضاً في صحة بصمات المطعون ضده المطبوعه على أوراق السجن المركزي التي أجرى الخبير المضاهاه عليها، وهي تعتبر أوراق رسمية ولم يثبت تزويرها، وكان الحكم الإبتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد استند في قضائه بثبوت تزوير البصمة المنسوبة للمطعون ضده على محرر التنازل المؤرخ 17-11-2007 - موضوع الدعوى - والمقدم في ملف التنفيذ رقم 9 لسنة 2008 مدني على تقرير المختبر الجنائي بما أورده بأسبابه من أنه (( وكان خبير المختبر الجنائي الذي ندبته هذه المحكمة قد خلص في تقريره إلى أن البصمة المنسوبة صدورها للمدعي (المطعون ضده) في وثيقة التنازل المؤرخة 17-11-2007 ليست بصمته، وأنها مزورة عليه، وكانت هذه المحكمة تطمئن إلى ما إنتهى إليه الخبير المنتدب في هذا الصدد لإبتنائه على أسس سليمة وأسباب سائغة فإنها تأخذ بتلك النتيجة محمولة على أسبابها، وتقضي لذلك بثبوت تزوير هذه البصمة)) وأضاف الحكم المطعون فيه إلى ذلك قوله بأنه ((.. يؤيد هذا النظر ما جاء بأصل الإقرار القضائي الصادر عن رئيس محكمة دمت اليمنية القاضي / ---------------------------------- / السابق إيراد نصه، والقاطع بعدم صحة السند موضوع التداعي وعدم تسجيله بسجلات المحكمة وعدم سداد رسومه فضلاً عن أن التوقيع المنسوب إليه إصداره غير صحيح، ومن ثم فقد حق القضاء بثبوت تزوير البصمة المنسوبة للمدعي (المطعون ضده) على سند التنازل دون حاجة لإعادة فحص أو مضاهاة أو ندب لجنة ثلاثية، لوضوح الدعوى، ومن ثم تقضي المحكمة في موضوع الإستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف لهذه الأسباب وللأسباب التي تأسس عليها وتعتبرها مكملة لأسبابها))، وإذ كان هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضوع سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائها وفي نطاق السلطة الموضوعية لها في تقدير الأدلة المطروحة عليها في الدعوى، ولم تكن في شقها المتعلق بالإقرار القضائي الصادر عن رئيس محكمة دمت اليمنيه محل نعي من الطاعن، وكان غير صحيح ما يدعيه الطاعن من أنه طلب إعادة الدعوى للمرافعة لبحث وتمحيص الإفادة الصادرة من السفارة اليمنية، ذلك أن هذه الإفادة كانت مطروحه على بساط البحث أمام المحكمة قبل حجز الإستئناف للحكم بما يتيح للخصوم مناقشتها ولمحكمة الموضوع فحصها، واقتصر في طلبه إعادة الدعوى للمرافعة لتقديم حكم قضائي سوف يصدر من دولة اليمن في شأن المستند محل الطعن بالتزوير، والمحكمة المطعون في حكمها قد تناولت هذا الطلب والتفتت عنه بقولها ((وقدم المستأنف (الطاعن) طلباً لفتح باب المرافعة لتقديم حكم سوف يصدر باليمن مستقبلاً في الطعن بالتزوير على المستند التفتت عنه المحكمة)) وكان لا تثريب عليها في ذلك، إذ وفقاً للفقرة الثانية من المادة 127 من قانون الإجراءات المدنية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا تلتزم محكمة الموضوع بإعادة الدعوى إلى المرافعة بناء على طلب أي من الخصوم بعد حجزها للحكم لأن الأمر في ذلك راجع إلى سلطتها التقديريه في شأن هذا الطلب، ومن ثم فإن النعي برمته يكون على غير أساس.
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن .

* * *