طعن
رقم
16
لسنة
11
القضائية
(مدني)
هيئة
المحكمة:
الرئيس محمد
عبد الخالق
البغدادي
والمستشاران
الحسيني
الكناني
ومصطفى
الخالد.
بعد
الاطلاع على
الأوراق
وسماع تقرير
التلخيص الذي
تلاه العضو
المقرر
والمرافعة
وبعد
المداولة.
-
حيث إن الطعن
استوفى
أوضاعه
الشكلية.
-
وحيث إن
الوقائع على
ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق
–
تتحصل في أن
المطعون ضده
أقام على
البنك الطاعن
أمام محكمة
أبوظبي
الاتحادية
المدنية
الدعوى رقم
1388
لسنة
1984
بطلب الحكم
بتعيين خبير
حسابي لبيان
المبالغ
المستحقة له
لدى البنك مع
الزامه
بأدائها مع
الفوائد
بنسبة
12%
من تاريخ
اقامة الدعوى
حتى السداد،
على سند من أنه
تعامل مع
البنك بمقتضى
حساب رقم
1003604
الذي فرض عليه
فيه فوائد
ربوية مركبة
فأبلغه بعدم
موافقته على
تلك الفائدة
وتكليفه بشطب
ما تم فرضه
عليه إلا أنه
امتنع فأقام
دعواه. وبجلسة
1986/5/18
حددت المحكمة
نقاط النزاع
وطلب المطعون
ضده الزام
البنك الطاعن
بمبلغ
31591,47
درهما وقرر
بأن الطرفين
اتفقا على
حساب الفائدة
بنسبة
15%
على حساب
المطعون ضده
المدين
–
إلا أن البنك
خالف هذا
الاتفاق
وحدده بواقع
17%
واحتسب أيام
السنة
365
يوما بدلا من
360
يوما التي
حددها المصرف
المركزي،
ندبت المحكمة
خبيرا لاجراء
المحاسبة بين
الطرفين،
وعدل المطعون
ضده طلباته
الى
180000
درهم فأعادت
المحكمة
بجلسة
1987/7/12
المأمورية
الى الخبير
لاعادة
احتساب
الفائدة على
أساس بسيط
بواقع
12%
إلا أن البنك
طلب بعد ذلك
بجلسة
1987/12/13
تطبيق
القانون رقم
3
لسنة
1987
فرفضت
المحكمة هذا
الطلب فطعن
البنك على هذا
القرار
بإعادة النظر
أمام محكمة
استئناف
أبوظبي قيد
برقم
102
لسنة
1988
فأصدرت
المحكمة
حكمها في
1988/5/23
برفض الطعن
وبتأييد
القرار
المستأنف
واعادة
الدعوى الى
محكمة أول
درجة لمتابعة
نظرها، وبعد
أن قدم الخبير
تقريره، حكمت
محكمة أول
درجة في
1988/5/23
برفض الطعن
وبتأييد
القرار
المستأنف
واعادة
الدعوى الى
محكمة أول
درجة لمتابعة
نظرها، وبعد
أن قدم الخبير
تقريره، حكمت
محكمة أول
درجة في
1988/6/27
بالزام البنك
الطاعن بأن
يؤدي للمطعون
ضده مبلغ
157,581,28
درهما مع
الرسوم
والأتعاب.
استأنف البنك
الطاعن هذا
الحكم أمام
محكمة
استئناف
أبوظبي
الاتحادية
بالاستئناف
رقم
438
لسنة
1988
وبتاريخ
1988/12/19
قضت المحكمة
بتأييد الحكم
المستأنف،
طعن
الطاعن في هذا
الحكم والحكم
السابق بطريق
النقض.
-
وحيث إن الطعن
أقيم على
سببين ينعي
الطاعن
بالوجه الأول
من السبب
الأول على
الحكم
المطعون فيه
مخالفة
القانون
والخطأ في
تطبيقه
وتأويله
والقصور في
التسبيب
والفساد في
الاستدلال،
وفي بيان ذلك
يقول إن الحكم
رفض دفعه بعدم
اعلانه
بالطلبات
المعدلة على
سند من أن حضور
وكيله جلسة
1987/11/16
وطلبه أجلا
لتقديم تقرير
الخبير دون
اشارة الى طلب
التعديل يقطع
بعمله به
وباستلامه
صورة منه، رغم
أن إثبات
اعلان الخصم
بالطلبات
المعدلة يقع
على عاتق
المدعي، كما
أنه يجب على
المحكمة
كفالة لحقوق
الدفاع
وضمانا لحسن
سير العدالة
التأكد من
اعلان الخصم
بالتعديل
وتحقيق دفاعه
قبل السير في
نظرها وقد ثبت
أنه لم يتسلم
صحيفة
التعديل وقرر
ذلك بجلستي
7/12
و1987/10/5
كما أن
المحكمة تلقت
لائحة
التعديل
وشرعت في
نظرها وأشرت
على الأوراق
في غيبته بغير
اعلان وهو ما
يخالف الأصل
المقرر بعدم
جواز قبول
أوراق أو
مذكرات من أحد
الخصوم دون أن
يطلع الخصم
الآخر عليها
وإلا كان
الاجراء
باطلا بطلانا
متعلقا
بالنظام
العام لتعلقه
بحق الدفاع،
وبالتالي فإن
الاستدلال
بأن عدم
الاشارة الى
طلب التعديل
يقطع بالعلم
والاستلام
يكون على غير
سند ويخالف
الواقع
وقواعد
الإثبات.
-
وحيث إن هذا
النعي مرفوض،
ذلك أن
الاجراءات
الشكلية
وسيلة لتحقيق
غاية
يستهدفها
القانون فإن
تحققت هذه
الغاية أصبح
التمسك
بالبطلان
ضربا من ضروب
الأغراق في
الشكلية تنهي
عنه أحكام
الشريعة
الاسلامية
والتشريعات
الحديثة
العربي منها
–
والأجنبي
–
لما
كان ذلك وكان
الحكم
المطعون فيه
قد أقام قضاءه
برفض الدفع
المبدي من
الطاعن
بانتفاء علمه
بالتعديل
الأخير
للطلبات على
ما أورده من
أنه "يتضح من
الأوراق أن
المستأنف ضده
–
المطعون ضده
–
قدم طلبا
بتعديل لائحة
دعواه وقبلته
المحكمة على
العريضة ... وتم
ذلك بعلم وكيل
المستأنف
–
الطاعن
–
السابق
واللاحق فهو
علم بأن
المستأنف ضده
سيتقدم بطلب
تعديل قيمة
الدعوى على ما
هو ثابت بمحضر
جلسة
1987/6/22
وقوله "نتحفظ"
حتى نرى
التعديل
وقرار
المحكمة
بالتصريح
بتقديم
التعديل خلال
الأجل وما
قررته
المحكمة
بجلسة
1987/7/12"
باعادة
المأمورية
للخبير
لاعادة
احتساب
الفائدة على
أساس بسيط
"بواقع
12%
وتكليف
المحكمة
محامي
المستأنف ضده
باعطاء صورة
من عريضة
التعديل
للمدعي عليه
وتكرار
استعداد وكيل
المستأنف ضده
بتزويد وكيل
المستأنف
بصورة من طلب
التعديل في
جلسة
1987/10/5
وحضور محامي
المستأنف
جلسة
1987/11/16
وطلبه أجلا
لتقديم تقرير
الخبير دون
الاشارة الى
طلب التعديل
مما يقطع
بعلمه
بالتعديل
وانه استلم
صورة منه" ولما
كان ما خلص
اليه الحكم
سائغا وكاف
لحمل قضائه،
فضلا عن ان
الثابت من
الأوراق تسلم
الطاعن أمام
محكمة أول
درجة صورة من
ملحق تقرير
الخبير
المنتدب كما
قدم مذكرة
ختامية لجلسة
1988/6/27
ناقش فيها هذا
الملحق مما
يقطع بعلمه
بتعديل
الطلبات
قانونا ويكون
النعي على غير
أساس.
-
وحيث
إن حاصل نعي
الطاعن
بالوجه
الثاني من
السبب الأول
مخالفة
القانون، ذلك
أن الحكم
المطعون فيه
رد على دفعه
بعدم جواز نظر
تعديل
الطلبات
المشار اليه
بالوجه الأول
لعدم سداد
الرسوم
المقررة عليه
على أساس
انتفاء
مصلحته في
اثارة موضوع
الرسوم
واستيفائها
رغم مخالفة
ذلك لصريح نص
القانون وهدف
المشرع من ذلك
إذ أن المادة
4
من قانون
الرسوم لا
تجيز نظر أي
دعوى أو اجراء
قبل سداد
الرسم
المقرر، وهو
ما التزمته
المحكمة في
قرارها
الصادر بجلسة
6/2
بالزام
المطعون ضده
بالتعديل
خلال الأجل،
مع تسديد
الرسوم عنه،
إلا انها عدلت
عن ذلك رغم أن
أداء الرسم
اجراء من
اجراءات رفع
الدعوى نظرها
فتكون
الصحيفة
باطلة ولكل ذي
مصلحة من
الخصوم
التمسك بذلك،
كما أن أي
اعفاء أو
تأجيل لدعوى
يجب أن يتم
وفقا
للإجراءات
المشار اليها
في الأمر
الثالث من
قانون
الاجراءات
المدنية
بوجوب اعلان
الخصم وسماع
أي اعتراض له
على الطلب قبل
أن تصدر
المحكمة قرار
ها بشأنه وإلا
كان الاجراء
باطلا يجوز له
كصاحب مصلحة
التمسك به
فإذا لم يكن له
جدلا هذا الحق
فكان ينبغي
عليها تحري
صحة تطبيق
القانون إذ
ترتب على
مخالفة ذلك
الأمر إفادة
المطعون ضده
من الحكم
الصادر
لصالحه بغير
أن يؤدي عنه
فرق الرسم.
-
وحيث إن هذا
النعي مردود،
ذلك أنه ولئن
كان الأصل
المقرر في
القواعد
الاجرائية أن
المخالفة
المالية في
القيام بعمل
لا ينبني
عليها بطلان
هذا العمل ما
لم ينص
القانون على
جزاء لهذه
المخالفة
–
ولئن
كانت المادة
الرابعة من
قانون الرسوم
رقم
5
لسنة
1969
لم تجيز نظر أي
دعوى أو اجراء
أمام أي محكمة
من محاكم
الإقليم قبل
استيفاء
الرسم المقرر
إلا أن المادة
12
من ذات
القانون
أجازت
للمحكمة التي
تنظر الدعوى
أن تلغي أو
تؤجل دفع
الرسوم إذا
اقتنعت
باعسار الشخص
المتوجب عليه
دفعها، وإذ
كان الثابت من
الأوراق ومن
الحكم
المطعون فيه
أن طلب تعديل
الطلبات
المقدم من
المطعون ضده
قد قبلته
المحكمة
وأمرت بتأجيل
سداد الرسوم
فقدم طلب
مستقلا
لتأجيل الرسم
لمعسرته
فأمرت
المحكمة
بتأجيلها
نظرا لظروفه،
ولما كان هذا
القرار يدخل
في مطلق
سلطتها
التقديرية
وفقا لحقها
المقرر في
قانون الرسوم
فإنه لا يجوز
النعي على
قرارها بعدم
الزامها
المطعون ضده
بأداء الرسم
المقرر قبل
قبول تعديل
الطلبات وهو
لا يتعارض مع
الأمر الثالث
من قانون
اجراءات
المحاكم
المدنية لسنة
1970
من أنه لا
الزام عليها
في سماع
اعتراضات
الخصم على
الإعفاء من
الرسوم، ومن
ثم فإن النعي
يكون ولا أساس
له.
-
وحيث إن
الطاعن ينعي
بالوجهين
الرابع
والخامس من
السبب الأول
المطعون فيه
مخالفة
القانون
والخطأ في
تطبيقه، ذلك
أن القرار
الذي أصدرته
محكمة أول
درجة من تلقاء
نفسها بتاريخ
1987/7/12
باعادة
المأمورية
الى الخبير
ليس حكما
قضائيا
مستوفيا
لأوضاعه
الشكلية وأن
الجدل حول ما
إذا كان قطعيا
أم لا فلا يثار
إلا بعد أن
يستوفي
القرار شروط
الحكم
الشكلية،
وبأنه ليس
قطعيا
وبافتراضه
كذلك
وبحيازته قوة
الشيء
المحكوم به
بعدم الطعن
عليه في
الميعاد على
ما انتهى اليه
حكم
الاستئناف
رقم
102
لسنة
1988
الذي اعتبره
الحكم
المطعون فيه
حاسما للنزاع
الذي لا تجوز
اثارته
مجددا، فإنه
في المقابل
يدفع بسبق
صدور قرار من
محكمة أول
درجة في
1986/5/18
باعادة
احتساب
الفائدة
بواقع
15%
وفقا لإقرار
المطعون ضده
باتفاق
الطرفين
عليها
وبانقضاء
ميعاد الطعن
عليه فيكون
حائزاً قوة
الشيء
المحكوم به،
ويعتبر
القرار
اللاحق
المؤرخ
1987/7/12
صادرا من غير
ولاية فيكون
معدوما أو
باطلا بطلانا
مطلقا وتكون
اجراءات
الخبرة التي
بنيت عليه
باطلة، وأنه
لما كان الحكم
الاستئنافي
رقم
102
لسنة
1988
الذي لم يعلن
اليه قد بني
على قرار
باطل، وكان
الحكم
المطعون فيه
قد بنى عليه
فإنه يكون
باطلا
بدوره.
-
وحيث إن هذا
النعي مردود
ذلك أن
القانون رقم
3
لسنة
1987
بتعديل بعض
أحكام
القانون رقم
3
لسنة
1970
في شأن
اجراءات
المحاكم
المدنية
والمعمول به
من تاريخ نشره
-
لايسري
على
الدعاوي التي
صدر فيها حكم
قطعي قبل
العمل به وذلك
أخذا بمفهوم
المخالفة
لحكم المادة
الثانية من
هذا القانون
–
وبالتالي
فإنه يعمل
بحكم المادة
62
بفقرتها من
القانون رقم
3
لسنة
1970
من عدم جواز
زيادة سعر
الفائدة التي
تحددها
المحكمة عن
السعر الذي
اتفق عليه
الأطراف أو
تعاملوا به في
أي مرحلة قبل
رفع الدعوى
فإذا لم
يتفقوا على
سعر الفائدة
فإن للمحكمة
أن تحدد سعرا
لذلك على ألا
يزيد عن
12%
في المعاملات
التجارية
و9%
في المعاملات
غير التجارية
–
وإذ
كان الثابت من
الأوراق أن
محكمة أول
درجة قد أصدرت
قضاء قطعيا
بتاريخ
1987/7/12
قبل العمل
بالقانون رقم
3
لسنة
1987
الزمت فيه
الخبير
بتحديد نسبة
الفائدة
بواقع
12%
وهو أقصى حد
لها باعتبار
أن المعاملة
بين الطرفين
تجارية
واستبعاد
الفائدة
المركبة فطعن
الطاعن في هذا
القضاء
بالاستئناف
رقم
102
لسنة
1988
أبوظبي
فأصدرت محكمة
الاستئناف في
1988/5/23
قضاءها بقبول
الاستئناف
شكلا، ورده
موضوعا
والمصادقة
على القرار
المستأنف
واعادة
الدعوى الى
محكمة الدرجة
الأولى
لمتابعة
نظرها وذلك
على سند من أن
هذا الحكم
قطعي توافر
فيه العنصر
الموضوعي
المطلوب
للأحكام
القطعية بعد
أن أفسح
للخصوم مجال
التعليق على
الحكم وأن
شكلية صدور
مرسوم بالحكم
إنما شرعت على
سبيل الوجوب
في الأحكام
النهائية فقط
عملا بنص
المادة
54
من قانون
إجراءات
المحاكم وأن
الأحكام غير
النهائية وإن
كانت قطعية
تصدر قبل
المرسوم فإن
صدور مرسوم
بها أمر جوازي
للمحكمة طبقا
لنص الفقرتين
الأولى
والثانية من
المادة
السابعة
والخمسين من
ذات القانون
–
وإذ كان ما خلص
اليه هذا
الحكم يتفق
وصحيح
القانون
وبالتالي
فإنه لا يعيب
الحكم
المطعون فيه
الالتزام به
والتعويل
عليه في قضائه
التزاما
بحجية فيما
بين الخصوم،
ولا ينال من
ذلك ما سبق أن
ورد عرضا عند
تحديد نقاط
النزاع
اعتبار سعر
الفائدة
15%
إذ لا يعد ذلك
قضاء قطعيا من
محكمة أول
درجة ملزما
لها لوروده
على لسان
الخصوم في
معرض بحث
المحكمة
لنقاط النزاع
وقبل أن تحسم
النزاع
بشأنها بقضاء
قطعي يحدد سعر
الفائدة التي
يجب أن يلتزم
بها الخبير
المنتدب بعد
اعادة
المأمورية
اليه بواقع
12%
بعد أن ثبت له
من واقع
تقريره الأول
أن الطرفين لم
يتفقا من قبل
على سعر محدد
لها أو
يتعاملا على
سعر معين إذ أن
نسبة التعامل
التي احتسبها
البنك عنها
بمعدل
12,04
الى
17,53%
وبالتالي فإن
تحديدها وفقا
للفقرة
الثانية من
المادة
62
من القانون
رقم
3
لسنة
1970
يكون صحيحا
وفقا لأحكام
القانون، ومن
ثم فإن النعي
يكون على غير
أساس.
-
وحيث إن
الطاعن ينعي
بالوجه
الثالث من
السبب الأول
على الحكم
المطعون فيه
مخالفة
القانون
والقصور في
التسبيب وفي
بيان ذلك يقول
أنه دفع بعدم
موافقته على
الطريقة التي
ابتعها
الخبير
المنتدب في
أداء
مأموريته أو
النتيجة
النهائية
التي توصل
إليها وطلب من
المحكمة رد
هذا التقرير
واستدعاء
الخبير
لمناقشته
فوافقت
المحكمة على
ذلك، إلا أنه
لم يحضر فعدلت
المحكمة عن
قرارها بغير
سبب مكتفية
بترديد أسباب
معممة بحجة أن
طريقة إجراء
المحاسبة من
الأمور
الفنية
المتروكة
للخبير وبأنه
فيما يتعلق
برد الخبير
فإن الأوراق
قد خلت مما
يفيد بأنه لم
يسلك ما رسم في
المواد
12
وما بعدها من
قانون الخبرة
رغم أنه لم
يطلب رد
الخبير بل رد
التقرير ذاته
هذا الى أن
إجراء
المحاسبة ليس
من الأمور
الفنية التي
يترك أمرها
للخبير بل أن
المحكمة هي
الخبير
الأعلى التي
تفصل فيما نشب
بين الطرفين
من خلاف فتكون
بذلك قد حجبت
نفسها عن
تحقيق
دفاعه.
-
وحيث ان هذا
النعي مردود
ذلك أن تقدير
تقارير
الخبرة من
سلطة محكمة
الموضوع وأن
لها الأخذ بها
متى اقتنعت
بصحة وسلامة
التقرير
وهي
غير ملزمة بعد
ذلك بالرد
استقلالا على
المطاعن
الموجهة الى
هذا التقرير
أو تبرير
رفضها دعوة
الخبير
لمناقشته، إذ
ان في أخذها
بالتقرير
محمولا على
أسبابه ما
يفيد انها لم
تجد في تلك
المطاعن ما
يتسأهل الرد
عليها بأكثر
مما تضمنه
التقرير
وانه
ولئن كان
الفصل في
مسائل
القانون
وتطبيقه على
واقعة النزاع
المطروح هو من
مهام القاضي
الرئيسية
التي لا يجوز
له التخلي
عنها للخبير
إلا
أنه لا يعد من
قبيل ذلك قيام
الخبير
بتصفية
النزاع
الحسابي بين
الطرفين بعد
أن حددت له
المحكمة سلفا
نسبة الفائدة
التي يتعين
عليه
احتسابها
بواقع
12%.
لما
كان ذلك وكان
الحكم
المطعون فيه
قد أقام قضاءه
بالزام البنك
الطاعن
بالمبلغ
المقضي به على
ما أورده من
أنه "... بالرجوع
الى الصفحة
الرابعة من
تقرير الخبير
الأول المؤرخ
في
1987/6/17
يتضح أن مقدار"
الفوائد التي
احتسبها
البنك خلال
مدة التعامل
بلغ
-583887,96
درهما وأن
الخبيير قام
باحتساب معدل
عن الفوائد
بنسبة
15%
سنويا ومركبة
على اعتبار أن
مقدار
الفائدة التي
كان يحتسبها
البنك لم يكن
ثابتا بينما
قام الخبير
بتقريره
الثاني
المؤرخ في
1987/7/15
باحتساب
الفائدة على
أساس نسبة
12%
سنويا وبسيطة
وأن عدد أيام
السنة
360
يوما وأرفق
بتقريره
المذكور
جدولا
تفصيليا يبين
مقدار
الفائدة التي
احتسبها
البنك
والمقدار
الذي احتسبه
الخبير شهريا
فشهرا مما
تقتنع به
المحكمة لأنه
من الأمور
الفنية ولعدم
وجود دليل آخر
يثبت العكس
سوى الادعاء
المجرد..." ومن
ثم فانه لا
يكون على
المحكمة وقد
اطمأنت الى
سلامة الأسس
التي أوردها
الخبير
بتقريره أن
تأخذ بها
وتحيل إليها
وتتخذها
أسباب
لقضائها
–
دون أن ينطوي
ذلك على تخل
منها عن أي من
مهامها الى
الخبير ولا
يعيب الحكم
بعد ذلك ما
أورده تزيدا
من عدم اتباع
الطاعن
لاجراءات رد
الخبير
المنصوص
عليها في
قانون الخبرة
رقم
8
لسنة
1974
إذ أن ما
أوردته من قبل
من أسباب يكفي
لحمل قضائها
للأخذ بتقرير
الخبير
المنتدب.
-
وحيث إن
الطاعن ينعي
بالسبب
الثاني على
الحكم
المطعون فيه
مخالفة
القانون
والخطأ في
تطبيقه
وتأويله
والقصور في
التسبيب
والفساد في
الاستدلال
وذلك على
النحو الذي
بينه
بمذكراته
أمام محكمة
الموضوع التي
يعتبر جزءا من
هذه
الأسباب.
-
وحيث إن النعي
غير مقبول إذ
لم يوضح
الطاعن به ما
أورده
بمذكراته
أمام محكمة
الموضوع
بدرجتيها
نعيا على
الحكم
المطعون فيه،
ومن ثم فإن
النعي يكون
مجهلا،
وبالتالي غير
مقبول.
-
ولما تقدم
يتعين رفض
الطعن.