طعن
رقم
131
لسنة
11
القضائية
(مدني)
هيئة
المحكمة:
الرئيس محمد
محمود
الباجوري
والمستشاران
محمد
عبدالخالق
البغدادي
وفهمي
الخياط.
-
بعد
الاطلاع على
الأوراق
وتلاوة تقرير
التلخيص
والمرافعة
وبعد
المداولة.
حيث
إن الوقائع-
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق-
تتحصل في أن
الطاعن اقام
الدعوى رقم
63
لسنة
1988
مدني
أبوظبي على
الشركة
المطعون ضدها
بطلب الحكم
بالزامها بأن
تدفع له مبلغ
406000
درهم قيمة
المتبقي له في
ذمتها من أجر
ومكافأة
نهاية خدمة
وبدل تذاكر
سفر ومصاريف
مدرسية
وتأمين صحي
ومكافأة
تشجيعية
وتعويضا عن
الفصل
التعسفي،
وقال بيانا
لدعواه إنه
إعير للعمل
مهندسا
بالشركة
المذكورة
اعتبارا من
مايو سنة
1983
براتب شهري
قدره
18000
درهم ولعدم
تجديد
الاعارة انهت
عمله لديها في
1986/5/31
وسلمته حقوقه
عن تلك الفترة
ولما كانت
هناك محاولة
لتجديد
الاعارة فقد
استمر في عمله
دون الاتفاق
على شروط
العمل وكانت
الشركة تدفع
له مبالغ من
تحت حساب
المرتب الى أن
ابلغته في
1987/6/30
بإنهاء عمله
دون سبب مشروع
وقدرت له مبلغ
95000
درهم مقابل
تلك المدة
فأقام الدعوى
كما أقامت
الشركة دعوى
مقابلة طلبت
فيها الحكم
بالزام
الطاعن بأن
يدفع لها مبلغ
40000
درهم أجر
المسكن الذي
ظل يشغله بعد
انتهاء عمله،
قضت المحكمة
في الدعوى
الأصلية
بالزام
المطعون ضدها
بأن تدفع
للطاعن مبلغ
95125
درهم قيمة
الاجر
المتأخر
ومكافأة
نهاية الخدمة
ورفضت ما عدا
ذلك وفي
الدعوى
المتقابلة
بالزام
الطاعن بأن
يدفع للشركة
المطعون ضدها
مبلغ
16666
درهم مقابل
ايجار المسكن
حتى
1988/1/31
والايجار
المستحق من
1988/2/1
حتى الاخلاء
وامرت
بالمقاصة في
الدعويين،
استأنفا
وبتاريخ
1988/12/19
حكمت المحكمة
في
الاستئنافين
بتعديل الحكم
المستأنف
بجعله الزام
المطعون ضدها
بأن تدفع
للطاعن مبلغ
86323,33
درهم وتأييده
فيما عدا
ذلك.
طعن
الطاعن في هذا
الحكم بطريق
النقض.
وحيث
إن المطعون
ضدها دفعت
بعدم قبول
الطعن شكلا
لرفعه بعد
الميعاد لأن
الطاعن علم
بالحكم
واستند اليه
في القضية
التنفيذية
رقم
88/1370
أبوظبي.
وحيث
ان الطعن
بطريق النقض
ليس من الطرق
العادية
للطعن على
الاحكام
وإنما هو طريق
استثنائي
اجازه الشارع
بشروط مخصوصة
لتدارك خطأ
الاحكام
النهائية في
القانون.
وإذ
كان المشرع قد
نص على قواعد
خاصة بسريان
ميعاد الطعن
بالنقض فيجب
اتباعها دون
غيرها، ولما
كانت المادة
8
من القانون
17
لسنة
1978
بتنظيم حالات
واجراءات
الطعن بالنقض
قد نصت على أن
ميعاد الطعن
بالنقض
ثلاثون يوماً
من تاريخ
اعلان الحكم
فإن
ثبوت
العلم
الحقيقي
بالحكم
بوسيلة أخرى
غير إعلانه
الرسمي لا
يترتب عليه
سريان
الميعاد.
إذ
كانت المطعون
ضدها تؤسس
دفعها بعدم
قبول الطعن
شكلا على أن
الطاعن علم
بالحكم
واستند الى
اسبابه أمام
محكمة
التنفيذ وكان
هذا الاجراء
لا يعد في صحيح
القانون
إعلانا
بالحكم وقد
خلت الأوراق
من دليل على
تمام ذلك
الاعلان فإن
الطعن يكون
مرفوعا في
الميعاد واذا
استوفى
اوضاعه
القانونية
فإنه يتعين
قبوله شكلا.
وحيث
إن الطعن أقيم
على ستة أسباب
ينعي الطاعن
بالأربعة
ألاول منها
على الحكم
المطعون فيه
الخطأ في
تطبيق
القانون
وتأويله
والقصور في
التسبيب
ومخالفة
الثابت في
الأوراق، وفي
بيان ذلك يقول
ان الحكم رفض
اعتبار عقد
عمله الأصلي
ممتدا بشروطه
في الفترة
التي استمر
عمله فيها لدى
المطعون ضدها
بعد انقضاء
المدة الأولي
طبقا لما تقضي
به المادة
40
من
قانون العمل
بمقولة أنه
يشترط لذلك
الا يكون
العامل قد
تقاضى حقوقه
بما فيها
مكافأة نهاية
الخدمة مما
يقطع صلته
بصاحب العمل،
ورتب علي ذلك
أنه لا يستحق
بدل مصاريف
المدارس لأنه
لا يصرف إلا
لمن يعين على
الأساس
العائلي
وعلاقته
الأخيرة
بالشركة لم
تحدد بعقد
يقطع بذلك وقد
له مبلغ
13000
درهم راتبا
شهريا
باعتباره اجر
زملائه في
لندن مستندا
في ذلك الى
كتاب حرره
للمدير العام
في
1988/1/5
في حين ان
المشرع لم
يشترط لإعمال
المادة
40
سالفة الذكر
إلا أن يستمر
العامل في
العمل دون
اتفاق صريح
يحدد شروط
العمل في
المرحلة
الجديدة
وحقوق العامل
فيها،
والثابت أنه
عين منذ
اعارته للعمل
لدى الشركة
المطعون ضدها
على الاساس
العائلي،
وتمتع طوال
مدة عمله
بميزات العقد
العائلي وكان
راتبه محددا
بمبلغ
18000
درهم وهو
الرقم الصحيح
لأجر مثله وقد
زادت
مسئولياته في
فترة النزاع
باعتباره
مستشاراً
فنيا وأجر
المثل يجب ان
يحسب على أساس
التماثل في
ظروف العمل
وليس هناك
تماثل بين
عمله وبين عمل
من اتخذ الحكم
اجرهم أساس
لتقدير أجره
وما أورده من
اجر بكتابة
الذي أشار
اليه الحكم لم
يكن تسليما
منه بأنه أجر
المثل وإنما
كان محاولة
لتسوية
النزاع وكان
13500
درهم وليس
13000
درهم كما قال
الحكم.
وحيث
إن هذا النعي
مردود، ذلك أن
المادة
40
من القانون
الاتحادي رقم
8
لسنة
1980
في
شأن تنظيم
علاقات العمل
تنص على أنه
إذا استمر
الطرفان في
تنفيذ العقد
بعد انقضاء
مدته الأصلية
او انتهاء
العمل المتفق
عليه دون
اتفاق صريح،
اعتبر العقد
الاصلي ممتدا
ضمنيا
بالشروط
ذاتها
الواردة فيما
عدا شرط المدة.
ومفاد
هذا النص أنه
إذا أبرم عقد
عمل لمدة
محددة أو
لأداء عمل
معين غير محدد
المدة او قابل
بطبيعته لأن
يتجدد واستمر
تنفيذه بعد
انقضاء المدة
الأصلية او
انتهاء العمل
المتفق عليه
دون اتفاق
صريح يحدد
شروط العلاقة
بين طرفيه في
هذه الفترة
التي استمر
خلالها اعتبر
العقد الأصلي
ممتدا ضمنيا
بشروطه فيما
عدا شرط المدة
إذ يعتبر في
هذه الحالة
طبقا للمادة
39
من ذات
القانون عقدا
غير محدد
المدة.
أما
إذا كان العقد
لمدة غير
محدده أو كان
من العقود
المشار اليها
آنفا وانتهى
لأي سبب من
اسباب
الانقضاء ثم
عمل العامل
بعد ذلك لدى
ذات صاحب
العمل فلا محل
لإعمال
المادة
40
سالفة
الذكر.
لما
كان ذلك وكان
يبين من
الأوراق أن
الحكم
المطعون فيه
قد خلص الى ان
ارادة طرفي
التداعي قد
تلاقت على
انهاء العقد
الأول الذي
كان يربطهما
وتسلم الطاعن
كافة حقوقه
المترتبة على
هذا الانهاء
وان علاقته
بالشركة في
فترة التداعي
علاقة عمل
جديدة منبثة
الصلة بالعقد
الأول وشروطه
وأن الاوراق
قد خلت من دليل
على استحقاقه
بدل مصاريف
المدارس خلال
تلك الفترة.
كان
لمحكمة
الموضوع
السلطة
الكاملة في
استخلاص
واقعة الدعوى
وأجر العامل
بغير رقابة
عليها من
محكمة النقض
متى اقامت
قضاءها على
أسباب
كافية.
وكان
الحكم قد
استخلص
العلاقة
الجديدة وأجر
الطاعن مما
اورده بكتابه
الموجه الى
رئيس مجلس
ادارة الشركة
المطعون ضدها
في
1988/1/5
وما تضمنه من
حوار بينه
وبين مديرها
العام
وباعتبار هذا
الأجر يساوي
راتب امثاله
من العاملين
بها وكان هذا
الاستخلاص
سائغا وله
سنده في
الأوراق فإن
النعي يكون
على غير
اساس.
وحيث
أن الطاعن
ينعي بالسبب
الخامس من
أسباب الطعن
على الحكم
المطعون فيه
مخالفة
الثابت في
الأوراق وفي
بيان ذلك يقول
إن الحكم اقام
قضاءه برفض
طلب التعويض
عن الفصل
التعسفي على
القول بقيام
مبرر الفصل
وهو سوء
الأحوال
الاقتصادية
التي تمر بها
الشركة وعدم
تسوية علاقته
مع دولته
المعيرة، في
حين أن الثابت
في الأوراق ان
الشركة
استبقته في
العمل رغم هذه
الظروف
وبسببها
باعتباره احد
الخبراء
القادرين على
دعمها وقد حقق
لها ما أرادت
في الفترة
الاخيرة من
عمله وان
علاقته
بدولته
المعيرة
انتهت منذ
1987/1/25.
وحيث
إن هذا النعي
مردود، ذلك ان
النص في
الفقرة
الأولى من
المادة
17
ق من القانون
الاتحادي رقم
8
لسنة
1980
في شأن تنظيم
علاقات العمل
على أنه "يجوز
لكل من صاحب
العمل
والعامل
انهاء عقد
العمل غير
المحدد المدة
لسبب مشروع في
أي وقت لاحق
لانعقاد
العقد بعد
انذار الطرف
الاخر كتابة
قبل انهائه
بثلاثين يوما
على الاقل
مفاده
أن
المشرع أباح
لصاحب العمل
انهاء عقد
العمل محدد
المدة إذا ما
كان الانهاء
غير مشوب
بالتعسف
ومرده الى سبب
يسوغه ويبرره
وسبقه انذار
العامل كتابة
قبل الانهاء
بثلاثين
يوما.
وتقدير
قيام مبرر
الفصل يعتبر
من المسائل
التي تستقل
بها محكمة
الموضوع دون
رقابة من
المحكمة
العليا متى
اقامت قضاءها
على استخلاص
سائغ.
لما
كان ذلك وكان
الطاعن لا
ينكر على
الشركة
المطعون ضدها
صعوبة ظروفها
الاقتصادية
أبان انهاء
عمله لديها
وكان الحكم
المطعون فيه
قد عول على هذه
الظروف بما
أورده
بمدوناته من
قول بأنه يتضح
مما ورد بطلب
المستأنف
الطاعن
المقدم لجلسة
1988/5/7
وما ورد
بكتابة
المؤرخ
1988/1/5
وكتاب المدير
العام المؤرخ
1987/6/16
ان الشركة
المستأنف
ضدها كانت تمر
بظروف
اقتصادية
صعبة وأن
انهاء خدمات
المستأنف
"الطاعن تمت
لهذا
السبب....الخ"
وكان هذا الذي
أورده الحكم
المطعون فيه
سائغا في
تبرير سبب
انهاء عقد
العمل ذلك ان
لصاحب العمل
قانونا سلطة
تنظيم منشأته
باعتبار انه
هو المالك لها
والمسئول عن
ادراتها ولا
معقب على
تقديره فإذا
رأي ازمة
اقتصادية ظهر
أثرها عليه أو
كارثة مالية
توشك ان تنزل
به تضييق
دائرة نشاطه
أو ضغط
مصروفاته فأن
ذلك يجعل له
الحرية في
اتخاذ ما يراه
من الوسائل
الكفيلة
لتوقي الخطر
الذي يهدده
والمحافظة
على مصالحه
المشروعة ومن
هذه الوسائل
الالتجاء الى
فصل بعض عماله
أو موظفيه،
لما كان من
تقدم، فإن
محكمة
الموضوع تكون
قد انتهت في
حدود سلطتها
التقديرية
الى انتقاء
التعسف عن فصل
الطاعن
لاعتبارات
سائغة تتوافق
مع صحيح
القانون واذ
كانت هذه
الدعامة
كافية بذاتها
لحمل قضاء
الحكم في هذا
الخصوص فإنه
يصبح غير منتج
النعي عليه
بمخالفة ما
استطرد اليه
في شأن تقدير
مبرر الفصل
للثابت في
الأوراق- أيا
كان وجه الرأي
فيه- ولا يعدو
باقي النعي
على الحكم مع
قيام تلك
الدعامة إلا
ان يكون جدلا
موضوعيا حول
حق محكمة
الموضوع في
وزن الأدلة لا
تجوز إثارته
أمام محكمة
النقض.
وحيث
إن الطاعن
ينعي بالسبب
السادس من
أسباب الطعن
على الحكم
المطعون فيه
الخطأ في
تطبيق
القانون، وفي
بيان ذلك يقول
إن الحكم
الزمه بأجر
المسكن
استنادا الى
انه تقدم
بشكواه من
تقدير الشركة
لحقوقه الى
دائرة العمل
المختصة بعد
أكثر من
ثمانية أشهر
من عمله بما
قررته له من
حقوق وكان يجب
ان تتم هذه
المنازعة
خلال
الثلاثين
يوما التي سمح
القانون له
بالبقاء فيها
في المسكن، في
حين أن الشركة
لم تقم بايداع
مستحقاته
وبالتالي لا
يجوز لها أن
تطالبه بأجر
المسكن ولم
يحدد القانون
أجلا تتم فيه
المنازعة
بشأن هذه
المستحقات.
وحيث
إن النعي
سديد، ذلك أنه
لئن كان قيام
حق العامل في
اشغال المسكن
المخصص له
تبعا لعقد
العمل مرهون
بدوام هذا
العقد ويدور
في فلكه
وجوداً
وعدما، إلا أن
هناك حالة
خاصة لظرف
قانوني لاحق
للعقد
المفسوخ
ومتصل به.
بحكم
المادة
131
مكرر من قانون
العمل
المضافة
بالقانون رقم
12
لسنة
1986
تقتضي بقاء
العامل
الأجنبي
واسرته في
المسكن حتى
يؤدي له صاحب
العمل نفقات
عودتهم الى
موطنه
ومستحقات
نهاية الخدمة
وأية مستحقات
أخرى يلتزم
بها طبقا لعقد
أو نظام
المنشأة او
القانون او
يقوم بايداع
ما تحدده منها
دائرة العمل
المختصة
خزانة وزارة
العمل.
لما
كان ذلك وكان
الثابت في
الأوراق أن
الطاعن لم
يرتض ما قدرته
له الشركة
المطعون ضدها
من حقوق
واحتدم
النزاع
بينهما
بشأنها ولم
تقدم الأخيرة
دليلا على
ايفائه أياها
قبل مطالبتها
له بأجر
المسكن ومن ثم
فان الحكم
المطعون فيه
إذ الزم
الطاعن بهذا
الأجر يكون قد
خالف القانون
وأخطا في
تطبيقه مما
يتعين معه
نقضه جزئيا في
هذا الخصوص.
لما
كان ما تقدم
وكان الموضوع
صالحا للفصل
فيه فإن
المحكمة
بالغاء هذا
الشق من الحكم
المستأنف
وبرفض الدعوى
المتقابلة.