طعن
رقم
153
لسنة
11
القضائية
(مدني)
هيئة
المحكمة:
الرئيس محمد
محمود
الباجوري
والمستشاران
محمد
عبدالخالق
البغدادي
وفهمي
الخياط.
-
بعد
الاطلاع على
الأوراق
وسماع تقرير
التلخيص الذي
تلاه العضو
المقرر
والمرافعة
وبعد
المداولة.
حيث
إن الطعن
استوفى
اوضاعه
الشكلية.
وحيث
إن واقعة
الدعوى أخذا
من- الحكم
المطعون فيه
وسائر
الاوراق- تخلص
في أن المطعون
ضده أقام
الدعوى رقم
1300
لسنة
1984
مدني أبوظبي
ضد الطاعن
وآخرين وطلب
فيها الزام
البنك الطاعن
وهذا الأخير
بأن يدفعا له
متضامنين أو
منفردين مبلغ
50
الف درهم نظير
الشيكات
المرتجعة
والأضرار
التي لحقت به
وقال في بيان
دعواه أنه فتح
حساب ايداع
لدى البنك،
وأنه قام ببيع
تذاكر سفر
للمدعي عليه
الثاني بلغت
قيمتها
33850
درهما نظير
كفالة بنكية
بمبلغ
50
الف درهم صدرت
لصالحه من
البنك برقم
8/4/11
بتاريخ
1983/1/9
نافذة
المفعول الى
يوم
1984/1/16
وان المدعي
عليه أصدر
أربع شيكات
بالتذاكر
المتبقية
اليه فقام
المدعي
بايداعها لدى
البنك
الطاعن، ولم
يقم البنك
باشعاره بعدم
وجود رصيد لها
واحتفظ بها
حتى
1984/1/14
ولم يسلمها
للمدعي إلا
بعد نفاذ
تاريخ
الكفالة
البنكية رغم
أن حساب
المدعى عليه
الثاني
المسحوب عليه
الشيكات لدى
ذات البنك
الذي به حساب
الايداع
الخاص
بالمدعي،
ولما كانت
الكفالة قد
انتهى اجلها
بسبب تقصير
البنك
واهماله مما
مكن المدعي
عليه الثاني
من انهاء
اعماله
وهروبه من
البلاد وإذ
اصابته اضرار
من جراء هذا
التقصير
والاهمال فقد
أقام الدعوى،
المقيمة، وفي
1987/2/28
قضت محكمة أول
درجة برد
الدعوى قبل
البنك الطاعن
وبالزام
المدعى عليه
الثاني (وكالة
السفريات
الوطنية)
بمبلغ
33850
درهما،
فاستأنف
المدعي هذا
الحكم
بالاستئناف
رقم
158
لسنة
1987
أبوظبي فقضت
محكمة
الاستئناف
بتاريخ
1989/4/5
بالغاء الحكم
المستانف
وإلزام البنك
المستانف
عليه بأن يؤدي
للمستأنف
مبلغ
33,850,53
درهما
والمصروفات
الثابتة،
300
درهم مقابل
اتعاب
المحاماة عن
الدرجتين
فطعن الطاعن
على هذا الحكم
بالنقض.
وحيث
إن الطاعن
ينعي في
السبيبن
الأول
والثاني من
اسباب طعنه
التسعة على
الحكم
المطعون فيه
الخطأ في
تطبيق
القانون
والبطلان
لصدوره لصالح
غير ذي صفة في
الدعوى عندما
قضى بإلزام
الطاعن بأن
يدفع للمطعون
ضده.... المبلغ
المحكوم به في
حين أن الطرف
المستأنف
الذي طعن في
الحكم
الابتدائي هو
وكالة سفريات
...
وليس هو من صدر
لصالحه الحكم
المطعون فيه،
ولم يكن
المطعون ضده
طرفا في
الدعوى امام
المحكمة
الابتدائية
أو
الاستئنافية
ولم يخاصم
فيها بصفته
مدع وهذا يؤدي
لبطلان الحكم
الصادر
لصالحه
ويجعله
مخالفا
للقانون، وقد
اعتمد الحكم
المطعون فيه
في قضائه على
السبب الجديد
الذي اورده
المطعون ضده
في مذكرته
المقدمة
بجلسة
1987/12/5
اعتدادا بما
ورد بتقرير
الخبرة ذلك ان
هذا السبب غير
مقبول في
الدعوى
لصدوره من طرف
غير ممثل فيها
ولا صفة له في
تقديم اي
اسباب جديدة
إذ أن المدعية
في الدعوى هي
وكالة سفريات
...
ولها وحدها
ابداء
الاسباب
والطلبات
فيها دون
غيرها.
وحيث
أن هذا النعي
في سببيه
مردود ذلك ان
الثابت من
أوراق الدعوى
والوكالة
العامة
الصادرة
للمحامي....
والتي
بمقتضاها
اقيمت الدعوى
أنها صدرت
للمحامي
المذكور من
المدعي
(المطعون ضده)...
بصفته
الشخصية
وباعتباره
مالكا لوكالة
سفريات سالم
وكافة شركات
الطيران التي
تمثلها، ولم
تكن تلك الصفة
منكورة في أية
مرحلة من
مراحل الدعوى
ومفاد
ذلك أن وكالة
سفريات
....
مؤسسة فردية
مملوكة
للمطعون ضده
ولا تتمع
بالشخصية
المعنوية
المستقلة عن
صاحبها بل أن
كلاهما شخصية
واحدة ماثلة
في الدعوى تحت
أي الوصفين
وكل ما يجري في
الدعوى ينصرف
اثره للمطعون
ضده باعتباره
مالك تلك
الوكالة وله
حق ابداء أي
دفاع يخدم
صالحه فيها
ومن ثم فإنه
يتعين
الالتفات عن
هذا النعي.
وحيث
إن مبنى الطعن
في سببه
الثالث النعي
على الحكم
المطعون فيه
الخطأ في
تطبيق
القانون
وتفسيره
وفساد
الاستدلال
وذلك عندما
قرر في حيثيات
قضائه أن
المطعون ضده
قام بتغيير
سبب الدعوى
بمذكرته
المقدمة
1987/12/5
اعتدادا بما
ورد بتقرير
الخبرة من أن
الشيكات كان
يقابلها رصيد
قائم وكاف في
تاريخ
استحقاقها
وإذ اصدر
البنك بيانات
غير صحيحة
تخالف الواقع
مما يترتب في
حقه خطأ
يستوجب
تعويضه عن
الضرر الحاصل
نتيجة لهذا
الخطأ
بالاضافة الى
قيمة
الشيكات،
بينما الثابت
من المذكرة
التي أشار
اليها الحكم
أن المطعون
ضده لم يعدل
سبب الدعوى
حسبما ذهبت
اليه المحكمة
في اسباب
حكمها وكل ما
فعله المطعون
ضده حسبما جاء
في مذكرته أنه
غير سبب
الدعوى من
الاهمال
والتراخي في
اعادة
الشيكات الى
الاهمال في
اعادتها مع
الغش وهذا هو
نفسه السبب
الأصلي الذي
أقام المطعون
ضده دعواه
الابتدائية
وتمسك به حتى
صدور الحكم
المطعون فيه،
وقد خالف
الحكم
المطعون فيه
الفهم الصحيح
لوقائع
الدعوى
واسبابها
وللثابت في
مذكرات
المطعون ضده
وبذلك فقد
شابه الفساد
في الاستدلال
والقصور في
التسبيب
والبيان
ومخالفة
تطبيق
القانون بما
يستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا السبب
غير مقبول ذلك
لما يكتنفه من
غموض وابهام
ذلك أنه سواء
غير المدعي
سبب دعواه مع
بقاء موضوع
الطلب في
الدعوى على
حاله وهو أمر
يجيزه
القانون أو ان
المدعي لم
يغير هذا
السبب كما يرى
الطاعن في
نعيه فإن
الطاعن لم
يفصح عن
المصلحة التي
تعود عليه من
جراء تعييبه
الحكم
المطعون فيه
بهذا النعي
وأثر هذا الذي
أورده الحكم
في قضائه
لاسيما وقد
أبرز الحكم
وجه الخطأ
الموجب
لمسئوليته في
التعويض
استنادا لما
اثبته خبير
الدعوى ومن ثم
يتعين عدم
قبول هذا
النعي.
وحيث
إن مبني الطعن
في سببه
الرابع النعي
على الحكم
المطعون فيه
الخطأ في
تطبيق
القانون
وتفسيره
عندما قرر ان
تغيير سبب
الدعوى مع
بقاء الموضوع
على حاله جائز
امام محكمة
الاستئناف
وذلك لأن
الاستئناف لا
يطرح الطلبات
التي ابديت
امام محكمة
الدرجة
الأولي ولا
يطرح الطلبات
الجديدة التي
لم يسبق
ابداؤها أمام
محكمة أول
درجة، ولما
كان السبب
الذي أقام
عليه المطعون
ضده دعواه
امام المحكمة
الابتدائية
ومن بعدها
الاستئنافية
في مواجهة
الطاعن هو
التقصير
والاهمال
المتعمد بعدم
اعلامه برجوع
الشيكات
البالغ
قيمتها
33580
درهم
اساسه
المسئولية
العقدية وفقا
لشروط حساب
الايداع
المدعي بها
بينما أساس
السبب الثاني
على فرض
تعديله وهو
مالا يسلم به
الطاعن هي
المسئولية
التقصيرية
بالامتناع عن
صرف قيمة
الشيكات
المشار اليها
وهو يختلف عن
السبب
المرفوع به
الدعوى وهو
يعد بذلك طلبا
جديدا لا يجوز
تقديمه
لمحكمة
الاستئناف
لاخلال ذلك
بمبدأ
التقاضي على
درجتين وهو من
اسس التقاضي
المتعلقة
بالنظام
العام.
وحيث
إن هذا النعي
مردود ذلك أنه
من المقرر أنه
يترتب على رفع
الاستئناف
نقل موضوع
النزاع الذي
انصب عليه
الطعن برمته
الى محكمة
الاستئناف
واعادة طرحه
عليها مع
اسانيده
القانونية
وادلته
الواقعية
فتنظر
المحكمة
الدعوي على
اساس ما يقدم
اليها من أدلة
ودفوع وأوجه
دفاع جديدة
مضافا الى ما
كان قد قدم من
ذلك الى محكمة
أول درجة وذلك
في نطاق ما
ابدى في
الدعوى من
طلبات.
أنه
وإن كان لا
يجوز اضافة
طلبات جديدة
امام محكمة
ثاني درجة إلا
أنه يجوز
تعديل سبب
الدعوى مع
بقاء الطلبات
على حالها.
لما
كان ذلك وكان
المطعون ضده
قد أقام دعواه
ابتداء بطلب
التعويض نظير
الشيكات
المرتجعة
والأضرار
التي لحقت وقد
رفضت دعواه
بالنسبة
للطاعن امام
محكمة أول
درجة فاستأنف
المطعون ضدها
هذا الحكم
وطرحت الدعوى
على محكمة
الاستئناف
التي ندبت
خبيرا فيها
وقد قدم
المستأنف
مذكرة بجلسة
1987/12/5
جاء بها ان
الخبير اثبت
في تقريره
واقعة كانت
غائبة عنه لم
يكن له ان يطلع
عليها وتستر
عليها
المستأنف
عليه وهي
واقعة وجود
التسهيلات
التي تغطي
قيمة الشيكات
المودعة غرض
التحصيل في
حساب الساحب
مما يجيز له أن
يعدل سبب
مطالبته
للمستانف
عليه من
الاهمال
والتراخي في
اعادة
الشيكات الى
الاهمال في
اعادتها مع
الغش في اعادة
الشيك ببيان
غير مطابق
للواقع، وهو
بذلك يكون قد
عدل سبب دعواه
مع بقاء الطلب
الأصلي على
حاله وهو
الأمر الجائز
قانونا ولا
تثريب على
المحكمة إن هي
نظرت الدعوى
على هذا
الاساس.
وحيث
إن مبنى السبب
الخامس النعي
على الحكم
المطعون فيه
بالخطأ في
تطبيق
القانون
بقبول تغيير
المطعون ضده
لسبب دعواه
أمام محكمة
الاستئناف في
مذكرته
الختامية
المؤرخة
1987/12/5
ذلك لأنه وفقا
للمادة
الأولى من
الامر السابع
الملحق
بقانون
اجراءات
المحاكم
المدنية فإن
كل استئناف
يوجب لقبوله
قانونا أن
يقدم خلال
اسبوعين من
تاريخ الحكم
على شكل مذكرة
توضح فيها
مبررات
الاستئناف
والاسباب
التي يرتكن
عليها
المستأنف في
طعنه، ولما
كان المطعون
ضده لم يورد
سواء في لائحة
استئنافه أو
مذكرته
المفصلة
لإسباب
الاستئناف
المؤرخة
1987/5/9
أي اشارة الي
السبب الجديد
للمطالبة
بإلزام
الطاعن باداء
قيمة الشيكات
الاربعة
المترتدة
بمبلغ
33850
درهما وانما
اوضحه في
مذكرته
الختامية
المقدمة
بجلسة
1987/12/5
والطاعن لا
يسلم بهذا
السبب- فهو
بذلك لم يقدم
خلال الميعاد
القانوني
وبالتالي لا
قيمة له مما
يوجب
استبعاده
تطبيقا لنص
القانوني
المتقدم
الاشارة
اليه.
واعتماد
المحكمة لهذا
السبب اساسا
لقضائها
فإنها تكون قد
خالفت
التطبيق
الصحيح
للقانون بما
يوجب نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
غير مقبول
ومردود بما
سبق الرد به
على السبب
الرابع هذا
بالاضافة الى
ان الطاعن
تسلم صورة
المذكرة
المقدمة
لجلسة
1987/12/5
بتاريخ
1987/11/16
والتي حوت هذا
التعديل
واسقط حقه في
الرد على
ماجاء بها
ويتبين من
الاطلاع على
الأوراق أن
الطاعن لم يثر
شيئا حول
اجراء هذا
التعديل
لأساس
المطالبة لدى
محكمة
الموضوع مما
يعتبر هذا
النعي سببا
جديدا لا تجوز
اثارته لأول
مرة امام
محكمة النقض.
وحيث
إن الطاعن
ينعي على
الحكم
المطعون فيه
في السبب
السادس فساد
الاستدلال
وقصور
التسبيب
والبيان
عندما قرر في
اسبابه بأن
العلاقة بين
البنك
والعميل توجب
على الأول
تنفيذ أوامر
الدفع
الصادرة إليه
وخاصة
الشيكات
طالما كان
يقابلها رصيد
قائم في تاريخ
استحقاقها
ولا يمتنع عن
ذلك
إلا
لأسباب
مشروعة مبرره
وإلا كان
مسئولا إذا ما
قعد عن ذلك
باعتباره
يمثل اخلالا
بالتزام
مصرفي سواء
قبل عميله
الساحب أو
المستفيد. ذلك
لأن أساس
التزام
الطاعن عن
المصرف في هذه
الدعوى لا
يخرج عن حدود
الكفالة
المصرفية
الصادرة منه
فائدة
المطعون ضده
بمبلغ
50
الف درهم
لتغطية قيمة
التذاكر
المباعة منه
لوكالة
السفريات
الوطنية وقد
أقر المطعون
ضده بذلك،
وهذا يعني
انتفاء
التزام
الطاعن
مصرفيا بدفع
قيمة الشيكات
الأربعة
لصالح
المطعون ضده
من حساب
الساحب طالما
أن هنالك
التزام اساسي
يتعلق
بالكفالة
البنكية
المذكورة
يستوجب
اعماله
والتقيد به
دون غيره في
موضوع الدعوى
الماثلة، ومن
ناحية أخرى
فإن سبب
امتناع
الطاعن عن صرف
قيمة الشيكات
فوق ما تقدم،
يرجع الي عدم
وجود رصيد
قائم وكافي
يسمح بصرفها
لأن ذلك
الحساب كان
مكشوفا في
تاريخ
استحقاقات
الشيكات
علاوة على أن
أمر صرف هذه
الشيكات
يعتبر تجاوزا
من الطاعن
لحدود
التسهيلات
المصرفية
الممنوحة
للوكالة
الوطنية
للسفريات
وزيادة في
رصيدها
المدين لديه
بحيث يؤمن
ضمانتين
للمطعون ضده
مقابل وفاء
قيمة الشيكات
أولهما
الكفالة
المصرفية
الذي يستطيع
صرفها من
تلقاء نفسه
دون معارضة من
أحد والأخرى
هو المبلغ
الذي يطالب
المطعون ضده
بصرفه له من
قيمة الشيكات
الأمر الذي
يعرض الطاعن
لمساءلة من
قبل عميله
الوكالة
الوطنية
للسفريات
ويسء علاقته
بها وقد قام
الطاعن بصرف
الشيكات
الأخرى لوجوب
ذلك بسبب عدم
وجود طريقة
لاستيفاء
قيمتها إلا
بصرف الطاعن
لها، أما
شيكات
المطعون ضده
فهي تصرف عن
طريق تسييل
الكفالة ومن
ذلك يتضح
سلامة وشرعية
تصرف الطاعن،
واذ حاد الحكم
المطعون فيه
عن هذا المنهج
القانون
السليم
واعتمد في
قضائه على
اسباب خارجة
عن التزام
الطاعن فإنه
يكون قد شابه
فساد
الاستدلال
وقصور
التسبيب
ولبيان
المؤدي
للنقض.
وحيث
إن هذا النعي
غير سديد ذلك
أن الحكم
المطعون فيه
قد كيف علاقته
الطاعن
بالمطعون فيه
التكييف
القانوني
السليم.
مبينا أن
علاقة البنك
والعميل توجب
على الأول
تنفيذ أوامر
الدفع
الصادرة اليه
وخاصة
الشيكات
طالما كان
يقابلها رصيد
قائم في تاريخ
استحقاقها.
وليس
له ان يمتنع عن
ذلك كمسحوب
عليه إلا
لأسباب
مشروعة مبررة
وإلا كان
مسئولا إذا ما
تعد عن ذلك
باعتباره
يمثل اخلالا
بالتزام
مصرفي سواء
قبل عميله
الساحب أو
المستنفيد.
ثم
خلص الحكم الى
أن الطاعن أخل
بهذا
الالتزام بما
له أصله
الثابت في
الأوراق مما
اورده تقرير
خبير الدعوى
من ان البنك
الطاعن خالف
ماهو متبع
لديه وكافة
البنوك إذ لم
يقم باثبات
ايداع مبالغ
الشيكات في
تواريخ
الاستحقاق
بحساب
المستأنف
وكذلك إثبات
ارتدادها
بدون صرف وأنه
في الوقت الذي
امتنع البنك
فيه عن صرف
قيمة الشيكات
للمستأنفة
استمر في صرف
شيكات على ذات
العميل
الساحب للغير
في ذات تواريخ
استحقاقها
كانت تسمح
بصرفها
جميعا.
لما
كان ذلك وكان
التزام البنك
المسحوب عليه
الشيك التزام
فوري يتعين
على البنك
أداؤه
باعتبار أن
الشيك في
جوهره ورقة
واجبة الدفع
لدى الاطلاع
ومن ثم يتعين
على الطاعن
تحصيل قيمته
واضافته
لحساب عميله
المطعون
ضده.
إذ
أن تحصيل
قيمته من
تسييل
الكفالة لا
يكون إلا بعد
أن يثبت أن
الشيك
المسحوب لا
يقابله رصيد
قائم وقابل
للسحب.
وكان
الحكم
المطعون فيه
قد أنزل حكم
القانون
منزلته
الصحيحة على
واقعة
الدعوى، فإن
ما يثيره
الطاعن في
نعيه ينحل الى
جدل موضوعي
أريد به الأخذ
بعكس ما ذهبت
اليه محكمة
الموضوع من
قناعة قائمة
على ما
استخلصه
سليما وسائغا
من اوراق
الدعوى وهو
الامر الذي لا
يقبل اثارته
امام محكمة
النقض.
وحيث
إن الطاعن
ينعي في
السببين
السابع
والثامن من
طعنه على
الحكم
المطعون فيه
الخطأ في
تطبيق
القانون
وتفسيره
وشابه فساد
الاستدلال
عندما اعتمد
في قضائه على
ما جاء بتقرير
الخبير
الحسابي بأن
الطاعن خالف
ما هو متبع
لدية وكافة
البنوك إذ لم
يقم باثبات
ايداع مبالغ
الشيكات في
تواريخ
الاستحقاق
بحساب
المستأنف
وكذلك إثبات
ارتدادها
بدون صرف
والتفاته عن
أقوال الشاهد
بحجة انه موظف
لدى الطاعن
وهذا خطأ إذ
أنه فوق أن
تصرف الطاعن
بعدم صرف قيمة
الشيكات كان
مبررا
وشرعيا، فإن
العلاقة بين
الطاعن
والمطعون ضده
ينظمها حساب
جاري وليس
حساب ايداع،
على ما هو ثابت
من المستندات
وهذا يعني أن
تقييد
الشيكات
ووضعها في
الحساب يكون
عند تحصيل
قيمتها وليس
في تاريخ
ايداعها لدى
الطاعن ولا
التزام عليه
بقيدها في
الحساب في
تاريخ
ايداعها
والمقرر أن
الاوراق
التجارية
كالشيك الذي
يعطي للطاعن
للتحصيل لا
تدخل في
الحساب إلا
بعد التحصيل
لأن الطاعن لا
يعتبر مدينا
بقيمتها إلا
عند قبضه هذه
القيمة من
الدين في
الورقة، وكان
على المطعون
ضده بعد
انقضاء الستة
ايام المشار
اليها في كتاب
البنك الطاعن
ضمن حافظة
مستنداته
المقدمة أمام
محكمة أول
درجة تحت رقم
(2)
والموجه
للمطعون ضده
بعدم قيد قيمة
الشيكات
المودعة في
حسابه ان
يراجع الطاعن
لاستلام هذه
الشيكات وعلى
ما جرى به
التعامل بين
الطاعن
والمطعون ضده
وهو ما يؤكد
اهمال
المطعون ضده
في ملاحقة
حقوقه لدى
الساحب بعد
اعلانه من قبل
الطاعن بمصير
الشيكات ولم
يعتد الحكم
المطعون بخطأ
المطعون ضده
بتفويت فرصة
تسييل
الكفالة
البنكية التي
بقى من زمن
صلاحيتها مدة
يومين منذ
تاريخ
استلامه
وعلمه بما يدل
على مصير
الشيكات
المرتدة في
1984/1/14
ولكنه
لم يفعل شيئا
وكان بوسعه
تفادي الضرر
المباشر
الموجب
للتعويض ومن
ثم فإن
المطعون ضده
يكون قد أضاع
حقه بفعله
وأصبح مسئولا
عما لحقه من
ضرر.
وحيث
أن
هذا النعي
مردود في
سببيه بما
تقدم من اسباب
في الرد على
السبب السادس
من الطعن،
ويضاف عليها
أنه من المقرر
أن لمحكمة
الموضوع
السلطة
التامة في
تقدير أدلة
الدعوى وبحث
مستنداتها
واستخلاص
الصحيح
الثابت منها
وتقدير أقوال
الشهود بما
تطمئن اليه
بلا رقابة
عليها في ذلك
لمحكمة النقض
متى اقامت
قضاءها على
اسباب
سائغة.
وكان
البين من
مدونات الحكم
المطعون فيه
أنه أقام
قضاءه على ما
سلف بيانه في
الرد على
السبب السادس
باعتماد
تقرير الخبير
على ما قرره من
اهمال نسب
للطاعن
واخلاله
بالتزامه
المصرفي
اطمئنانا من
المحكمة الى
النتيجة التي
انتهي اليها
بعد اطلاعه
ودراسته
لكافة
المستندات في
حدود سلطتها
المطلقة في
تقدير تقارير
الخبرة بما
تراه في
استخلاص
الحقيقة،
والتفت عن
شهادة شاهد
البنك الذي
شهد بأن البنك
كان يخطر
المطعون ضده
تليفونيا
بأمر رجوع
الشيكات لعدم
اطمئنانها
لها باعتبار
الشاهد موظفا
لدى الطاعن
ورأت في
شهادته
محاولة
التنصل من
مسئولية
البنك
مستخلصة أنه
لو صح ما قاله
في شهادته لما
تكرر ذلك في كل
الشيكات
الأربعة بل
لبادر بتسجيل
ذلك عليه
كتابة لو صح
تراخيه في
المرة الأولى
أو الثانية
ولو بصورة من
كشف الحساب
والذي ثبت انه
لم يدون فيه
البيانات
اللازمة في
مثل هذه
الحالة كما
اطرحت دفاع
الطاعن
القائم على
القول برجوع
المستنفيد
على الساحب
لثبوت
مغادرته
البلاد وتعذر
ملاحقته فضلا
عن ان البنك
مأخوذ
بالتزامه
المصرفي أصلا
بصرف قيمة
الشيك
للمستفيد
وألا يمتنع عن
ذلك دون مبرر
مشروع، كما
أطرحت دفاع
الطاعن
القائم على ان
المطعون ضده
كانت أمامه
فرصة يومين
لتسييل خطاب
الضمان وان
عدم قيامه
بذلك يمثل خطأ
اضاع عليه
قيمة الشيكات
على اساس من
هذا الخطا من
جانب المطعون
ضده على فرض
قيامه لا ينفي
خطأ البنك
الموجب
لمساءلته في
الدرجة
الأولى ولا
يستغرق هذا
الخطأ ولا
يجبه بالنسبة
لقيمة
الشيكات
والتي كان من
المتعين على
الطاعن صرفها
أولا بغض
النظر عما
يكون
للمستفيد من
مسائل اخرى لا
تعفي البنك من
القيام
بواجبه
والوفاء
بالتزامه
قبله لتلك
الوسائل إنما
تعني علاقة
اخرى بين
المستفيد
ومدينه دون ما
علاقة لها
بعلاقة البنك
بالمستفيد
طالما لم يكن
عدم الصرف
راجعا الى سبب
من قبل
المدين، لما
كان ذلك فإن
الحكم
المطعون فيه
يكون قد حصل
واقعة الدعوى
تحصيلا له
أصله الثابت
في الأوراق
وقام بتقدير
الأدلة
إثباتا وفيا
انتهى الى
النتيجة التي
أطمأن اليها
وساق عليها
دليلها
باسباب سائغة
واساس قانوني
صحيح بأسباب
قوية تكفي
لحمله ومن ثم
فأن سببي
النعي لا تعدو
أن تكون جدلا
موضوعيا في
تقدير
المحكمة
للأدلة مما لا
يقبل التحدي
به أمام محكمة
النقض.
وحيث
إن الطاعن
ينعي على
الحكم
المطعون فيه
في سببه
التاسع
والأخير خطأه
في تطبيق
القانون بعدم
اطلاعه على
طلبات
ومذكرات
الطاعن وأهدر
حق الدفاع
المقرر له
عندما قرر في
أسبابه بأن
تقرير الخبير
لم يحظ بمطاعن
جدية من قبل
البنك في حين
أن الطاعن
وفقا لما
أبداه من
مطاعن
وملاحظات على
تقرير الخبير
وفقا
لمذكرتيه
المؤرختين
87/11/2،
87/11/28
تكفي
لاستبعاد
النتائج التي
توصل اليها
الخبير وهذه
المطاعن
انصبت على ما
جاء بالتقرير
وفندت نتائجه
واستخلاصاته
ولم يلتفت
الحكم لذلك
ويرد عليها
بأسباب كافية
لحمل قضائه
فضلا عن أن
الطاعن طلب في
مذكرتيه
المذكورتين
بندب خبير
مصرفي لبيان
وجه الحق في
الدعوى
استناداً
لحقيقة
النزاع الذي
يحتاج لخبرة
مصرفية مختصة
في اعمال
البنوك بشتى
انواع
الحسابات
ونظمها
والتزاماتها
التي ترتبها
هذه الحسابات
على الطرفين
وذلك بدلا من
الخبرة
الحسابية
المقررة في
الدهوى غير
المضطلعة
بالنزاع
الماثل ولم
يلتفت الحكم
الي هذا الطلب
ولم يرد عليه
ايجابا أو
نفيا وبذلك
يكون قد أخل
بحق الدفاع
مما يوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
بدوره مردود
بما سبق أن
أبدي من ردود
على اسباب
الطعن من
السادس الى
الثامن مضافا
اليه انه من
المقرر أن
لمحكمة
الموضوع سلطة
مطلقة في
الأخذ بما
تطمئن اليه من
الأدلة
واطراح ما
عداها دون
حاجة للرد
استقلالا على
ما لا تأخذ به
لأنها غير
ملزمة
بالتحدث في
حكمها عن كل
جزيئة من دفاع
الخصوم طالما
أقامت قضائها
على ما يكفي
لحمله.
وأوردت
من الاسباب في
حكمها ما
يطمئن المطلع
عليه الى إن
المحكمة محصت
أوجه الدفاع
الذي قدم
اليها وحصلت
منه ما يؤدي
اليه بما ينبئ
عن دراسة
أوراق الدعوى-
وهو ما يبين
بوضح مما
أورده الحكم
المطعون فيه
وأشير اليه في
الرد على ما
تقدم من أسباب
الطعن.
وأن
من ناقله
القول أن
الخبرة هي
معينة
للمحكمة
تستفيد بها
عند الحاجة
فيما يستعصى
عليها من أمور
لم يمكن لها أن
تتولى
معالجتها
لتكوين
القناعة
بشأنها.
فإذا
كانت المحكمة
قد رأت في
أوراق الدعوى
ومستنداتها
وتقرير
الخبير
الحسابي
المقدم فيها
ما يعينها على
الاهتداء الى
الحقيقة.
فلا
تثريب عليها
إن هي التفتت
عن طلب الطاعن
تعيين خبير
آخر في
الدعوى.
لأن
ندب الخبير
ليس حقا
للخصوم يتحتم
اجابتهم اليه
متى طلبوه
وإنما هو من
الرخص
المخولة
لمحكمة
الموضوع
تجريه أو لا
تجريه حسب
ظروف الدعوى
ومدى الحاجة
فيها إليه،
وإذ كان ذلك
فإن هذا النعي
يكون على غير
اساس.