طعن
رقم
99
لسنة
17
القضائية
هيئة
المحكمة:
الرئيس
الحسيني
الكناني
والمستشاران
منير توفيق
صالح ود. احمد
المصطفى
ابشر.
بعد
الاطلاع على
الاوراق
وتلاوة تقرير
التلخيص
والمداولة.
حيث
ان الطعن
استوفى
اوضاعه
الشكلية.
وحيث
ان الوقائع
–
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الاوراق
–
تتحصل في ان
المطعون ضده
اقام بتاريخ
16/4/94
الدعوى
368/94
امام محكمة
ابو ظبي
المدنية طلب
فيها الزام كل
من ........ وشركة
التأمين
الطاعنة، بأن
يؤديا له على
وجه التضامن
والتضامم
مبلغ مائة الف
درهم تعويضاً
عن اضرار
مادية وادبية.
وقال شرحاً
لدعواه انه
بتاريخ
26/9/89
صدم المدعي
عليه الاول
اثناء قيادته
السيارة
المؤمنة لدى
الطاعنة
سيارة
المطعون ضده
مما نتج عنه
اصابته
بإصابات
عديدة في جميع
أجزاء جسمه
انتهت إلى
تخلف عاهة
مستديمة لديه
قدّرت بنسبة
25%
وقد ادين
المدعي عليه
الاول
جنائياً في
الدعوى
259/90
جنائي شرعي
ابو ظبي وتأيد
ذلك الحكم
استئنافياً
بالاستئناف
رقم
27/91،
ومن ثم فقد
اقام الدعوى
بطلباته
السابقة. اعلن
المدعي عليه
الاول بالنشر
الا انه لم
يحضر فسارت
الاجراءات في
حقه بمثابة
الحضوري، اما
المدعي عليها
الثانية/
الطاعنة فقد
دفعت الدعوى
بالتقادم
المانع من
سماعها لمضي
اكثر من ثلاث
سنوات على
حصول الواقعة
عملاً
بالمادة
1036
معاملات
مدنية
وبالنسبة
للموضوع فإن
نسبة العجز
غير نهائية.
اجاب المطعون
ضده على الدفع
بالتقادم بأن
الحكم
الجنائي صدر
بتاريخ
21/4/1991م
وأنه اقام
دعواه في
الميعاد في
16/4/94
وقبل مرور
ثلاث سنوات من
صيرورة الحكم
الجنائي
باتاً
ونهائياً.
وبجلسة
27/6/94
قضت محكمة اول
درجة حضورياً
اعتبارياً في
حق المدعي
عليه الاول
السائق
وحضورياً في
حق الطاعنة
بالزامها
بالتضامم
بأداء مبلغ
75.000
درهم كتعويض
للمطعون ضده
بعد ان رفضت
الدفع بعدم
سماع الدعوى.
الا ان كلا
الطرفين لم
يرتضيا هذا
الحكم فطعنا
عليه
بالاستئناف
–
الطاعنة
بالاستئناف
573/94
والمطعون ضده
بالاستئناف
638/94.
وبتاريخ
24/1/95
قضت محكمة
الاستئناف
برفض كلا
الاستئنافين
وتأييد الحكم
المستأنف.
طعنت الطاعنة
على هذا الحكم
بطريق
النقض.
وحيث
ان الطعن اقيم
على سببين
تنعي الطاعنة
بالسبب الاول
منهما على
الحكم
المطعون فيه
مخالفة
القانون
والخطأ في
تأويله اذ
اقام قضاءه
على ان
المطعون ضده
المضرور
يستمد حقه
تجاهها من
المادتين
46
و48
من قانون
السير
والمرور
لامارة ابو
ظبي لا من عقد
التأمين، وان
المادة
1036
من قانون
المعاملات
المدنية لسنة
1985
يقتصر
اعمالها على
الدعاوى
الناشئة عن
عقد التأمين
وليست دعوى
المضرور
قبلها ناشئة
عن هذا العقد
في حين ان دعوى
المطعون ضده
المضرور
مصدرها عقد
التأمين
الصادر منها
وبناء على
المادتين
46
و48
من قانون
السير
والمرور وانه
لولا عقد
التأمين ما
كان للمطعون
ضده الحق في
اختصامها.
وحيث
ان هذا النعي
غير سديد ذلك
ان السيارة
المتسببة في
الاذى
الجسماني
الذي لحق
بالمطعون ضده
مسجلة في
امارة ابو ظبي
ومؤمن عليها
وفق قانون
السير
والمرور لعام
1968
كما ان الحادث
وقع في دائرة
ابو ظبي لما
كان ذلك
وكان
من المقرر في
قضاء هذه
المحكمة ان
دعوى التعويض
عن الاذى
الجسماني
نتيجة حادث
مروري وهي ما
تسمى بدعوى
المسؤولية
المدنية التي
يقيمها الغير
المضرور
جسمانياً في
مواجهة شركة
التأمين
المؤمن لديها
على سيارة
مرخص لها من أي
من دوائر مرور
ابوظبي هي
دعوى مصدرها
الاول
والمباشر
القانون
بحسبانه
المصدر الذي
انشأ التزام
شركة التأمين
نحو ذلك الغير
المضرور
جسدياً حسبما
نص عليه في
المادة
46
من قانون
السير
والمرور
لإمارة ابو
ظبي لسنة
1968
بشأن التأمين
الاجباري على
السيارات
مستخدمة
الطريق العام
والمادتين
47
و48
منه أي انها
دعوى ناشئة عن
حق أو نص
قانوني مباشر
وليست دعوى
ناشئة عن عقد
التأمين في
معنى المادة
1036
من قانون
المعاملات
المدنية في
شأن التقادم
الثلاثي
المانع من
سماع الدعاوى
الناشئة عن
عقد التأمين.
واذ
التزم الحكم
المطعون فيه
هذا النظر
فإنه يكون
صادف صحيح
القانون
ويكون النعي
عليه بهذا
السبب على غير
سند متعين
الرفض.
وحيث
ان الطاعنة
تنعي بالسبب
الثاني خطأ
الحكم
المطعون فيه
في تطبيق
القانون وذلك
بعدم اعمالها
للتقادم
الثلاثي
المقرر في
المادة
1036
التي اشترطت
حق المطالبة
خلال ثلاث
سنوات من
تاريخ الحادث
وكذلك الخطأ
في تفسير
المادة
298
من قانون
المعاملات
المدنية التي
تمسكت بها
الطاعنة اذ
قضى بأن
المضرور اذ
اختار الطريق
المدني دون
الطريق
الجنائي
للمطالبة
بحقوقه
التعويضية
فإن التقادم
يقف طوال
المدة التي
تدوم فيها
المحاكمة
الجنائية،
فإذا انقضت
الدعوى
الجنائية
بحكم بات يعود
سريان تقادم
دعوى التعويض
المدنية
بمدتها
الاصلية
وقدرها ثلاث
سنوات في حين
ان سريان هذه
المدة يكون
فقط في حالة ما
اذا كانت
الدعوى
الجنائية ما
تزال مسموعة
ولأكثر من
ثلاث سنوات
خلافاً لما هو
ثابت في هذه
الدعوى حيث
انتهت الدعوى
الجنائية في
21/4/91
وقبل انقضاء
تلك الثلاث
سنوات ولهذا
يكون الحكم قد
اخطأ عندما
استمع لدعوى
المطعون ضده
رغم انقضاء
تلك الثلاث
سنوات فيما
بين تاريخ
وقوع الضرر
واقامة دعوى
التعويض.
وحيث
ان النعي
مردود ايضاً
ذلك ان الحكم
المطعون فيه
استند بصفة
اساسية على
المادة
481
من قانون
المعاملات
المتعلقة
بوقف مرور
الزمان عند
وجود العذر
الشرعي الذي
يتعذر معه
المطالبة
بالحق وانتهى
بأسبابه إلى
ان قيام
الاجراءات
الجنائية
يعتبر عذراً
شرعياً يقف
معه مرور
الزمان
المانع من
سماع الدعوى.
أما
المادة
298
بشقيها فلا
انطباق لها
على دعوى
الغير
المضرور التي
يوجهها إلى
شركة التأمين
المؤمن لديها
ضد المسؤولية
المدنية، حيث
ان تلك المادة
تتعلق بتقادم
"دعوى الضمان
عن الفعل
الضار" التي
يوجهها
المضرور إلى
المسؤول عن
احداث الضرر،
بينما تقادم
دعوى الغير
المضرور تجاه
شركة التأمين
المؤمن لديها
عن المسؤولية
المدنية
يحكمها تقادم
آخر أياً كان
وجه الرأي في
نوع هذا
التقادم سواء
كان ثلاثياً
عملاً بنص
المادة
13
من الوثيقة
الموحدة ضد
المسؤولية
المدنية
الصادرة من
وزارة
الاقتصاد
والتجارة
بموجب القرار
الوزاري رقم
54
لسنة
1987
بشأن توحيد
وثائق
التأمين على
السيارات في
الدولة أو كان
خمسة عشر سنة
وفق ما استقرت
عليه احكام
المحكمة
العليا عن
حوادث مرورية
وقعت قبل صدور
هذا القرار
لكون ذلك
الخلاف لا اثر
له في الدعوى
الماثلة،
وحيث
ان مدة
التقادم
المانع من
سماع دعوى
المسؤولية
الناشئة عن
عقد التأمين
ليست مدة سقوط
كما هو ظاهر
ادعاء
الطاعنة
وإنما هي مدة
تقادم تخضع
للأحكام
العامة
المتعلقة
بالانكار
والعذر
الشرعي
واحكام وقف
وانقطاع
التقادم
الواردة في
باب التقادم
في قانون
المعاملات
المدنية
بحسبانه
القانون
الاساسي
والعام الذي
يحكم
المعاملات
والحقوق
وتقادم سماع
الدعوى في كل
ما لم يرد فيه
نص خاص في ذلك
القانون أو
غيره يجعل تلك
المدة مدة
سقوط. وحيث ذلك
وكانت المادة
1035
من قانون
المعاملات
المدنية
المتوافقة مع
احكام القرار
الوزاري
54
والمادتين
46
و48
من قانون
السير
والمرور
لإمارة ابو
ظبي قد علقت
تحقق اثر
التزام شركة
التأمين في
التأمين من
المسؤولية
المدنية على
قيام المتضرر
بمطالبة
المستفيد
(المؤمن له
الذي يشمل
السائق في
حالة
اختلافهما)
بعد وقوع
الحادث الذي
نجمت عنه هذه
المسؤولية
وكانت مطالبة
المضرور
للمؤمن له
(المستفيد)
سندها هو
الفعل الضار
الذي احدثته
السيارة
والذي هو موجب
الضمان ولا
تتأتى تلك
المطالبة في
حال قيام
اجراءات
جنائية
متعلقة
بالحادث
المروري
وفقاً لقانون
السير
والمرور أو
قانون
العقوبات الا
بانتهاء تلك
الاجراءات
بصفة نهائية
تقضي بارتباط
المؤمن له
بالعذر
المذكور
وبحيث يؤدي
ذلك الارتباط
إلى تحميله
التبعة وينشأ
للمضرور حق
مطالبته. ولما
كان ذلك وكان
ايضاً اقامة
دعوى التعويض
في مواجهة
شركة التأمين
غير ذات جدوى
أو ستكون
عقيمة قبل
انتهاء تلك
الاجراءات
الجنائية
لكون
مسؤوليتها
قبل المضرور
تابعة
لمسؤولية
المؤمن له
تقوم بقيامها
وتنتهي
بانقضائها
على نحو ما
تقرر لذا فإن
قيام تلك
الاجراءات
يعد عذراً
شرعياً يتعذر
معه مطالبة كل
من المؤمن له
بضمان الضرر
الناجم وشركة
التأمين
بالضمان
التأميني
الاجباري
وذلك في معنى
المادة
481
من قانون
المعاملات
المدنية التي
تنص على انه
يقف مرور
الزمان
المانع من
سماع الدعوى
كلما وجد عذر
شرعي يتعذر
معه المطالبة
بالحق، والتي
لم تحدد حصراً
تلك الاعذار
تاركة لمحكمة
الموضوع سلطة
تقدير ذلك
العذر.
وبعبارة اخرى
ان مرور
الزمان
المانع من
سماع دعوى
التعويض في
حالة وجود
اجراءات
متعلقة
بالحادث
المروري يقف
إلى تاريخ
صيرورة الحكم
الجنائي
نهائياً أو
باتاً حسب
الحال أو إلى
تاريخ انقضاء
تلك
الاجراءات
الجنائية لأي
سبب من اسباب
الانقضاء ولا
تحسب مدة
الوقف وفقاً
للفقرة
الثانية من
المادة
481
ضمن المدة
المقررة
لسماع دعوى
الضمان.
ولما
كان ذلك وكان
الثابت انه قد
ترتب على
الحادث
المروري
الحاصل في
26/9/89
اتخاذ
اجراءات
تحقيق جنائية
في ذات اليوم
اعقبها توجيه
اتهام للمدعي
عليه الاول
سائق السيارة
محدثة الضرر
ثم محاكمته
وتحميله
مسؤولية
الحادث فلم
يرتض بذلك
الحكم وقام
باستئنافه
امام محكمة
الاستئناف
التي قضت في
21/4/91
بتأييد حكم
اول درجة
الجنائية
واصبح ذلك
الحكم
نهائياً
وباتاً في
21/5/91
بعد انقضاء
فترة الطعن
المقررة،
عليه يكون
مرور الزمان
المانع من
سماع دعوى
التعويض
المدنية قد
توقف من
26/9/89
وحتى
21/5/91
وليبدأ
سريانه من
التاريخ
الاخير. وحيث
ان المطعون
ضده طالب
بالتعويض
بدعوى مدنية
منفصلة وجهها
لكلا السائق
والطاعنة على
وجه التضامم
وذلك في
16/4/94
فإنه يكون
بذلك قد
اقامها خلال
مدة الثلاث
سنوات
المقررة
لسماعها
بالنسبة
لمطالبة
المدعي عليه
الاول السائق
المنصوص
عليها في
المادة
298
معاملات
مدنية وكذلك
بالنسبة
لدعوى
المسؤولية
الموجهة
للطاعنة سواء
كانت هذه
الدعوى
تتقادم
بالنسبة لها
بثلاث سنوات
أو خمسة عشر
سنة. وإنه لما
كان الحكم
المطعون فيه
قد انتهى
بأسبابه إلى
ان دعوى
المطعون ضده
مسموعة فإنه
يكون بذلك قد
صادف صحيح
القانون
ويكون النعي
قائماً على
غير اساس.
ولما
تقدم يتعين
رفض الطعن.