طعن
رقم
167
لسنة
16
القضائية
هيئة
المحكمة:
الرئيس
الحسيني
الكناني،
والمستشاران
عبد
الوهاب عبدول
ود.أحمد
المصطفى
أبشر.
بعد
الاطلاع على
الأوراق،
وتلاوة تقرير
التلخيص،
وبعد
المداولة،
حيث
إن الطعن
استوفى
أوضاعه
الشكلية.
وحيث
إن الوقائع-
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الاوراق-
تتحصل في أن
مورث المطعون
ضدهم اقام
الدعوى رقم
140
سنة
1990،
عمال كلي أبو
ظبي ضد الطاعن
بطلب الحكم
بالزامه
بأداء
مستحقاته
العمالية
التي قدرها
بمبلغ
467ر358
درهما عن
رواتب متأخرة
من يناير
1989
حتى
1990/2/7
وبدل اجازات
عن كامل مدة
العقد وايجار
سكن عن
1989
وأجوره عن
ادارة مؤسسة .......
للمقاولات
ومكافأة
نهاية خدمة
وبدل انذار
وتعويض عن
الفصل
التعسفي. وقال
بيانا لدعواه
انه بموجب عقد
عمل محدد
المدة التحق
بالعمل لدى
الطاعن
بوظيفة مدير
عام اعتبارا
من
1987/1/29
براتب شهري
قدره عشرة
آلاف درهم
بالاضافة الى
السكن
والسيارة
بالوقود، وان
صاحب العمل
كلفه
بالاشراف على
هدم وتشييد
فيلا
لـ
.........
بأبو ظبي
اعتبارا من
يوليو سنة
1988
حتى
1990
مقابل اجر
شهري قدره
خمسة آلاف
درهم، الا انه
اثناء عمله
فوجئ باعلان
في الصحف يقطع
الطاعن
علاقته به
وبإلغاء
التوكيل
الممنوح له
دون انذار
وبغير سبب.
انكر الطاعن
وجود علاقة
عمل بينه وبين
مورث المطعون
ضدهم وبأنه
عقد عمل صوري
اصطنع
لمساعدة
الاخير في
الحصول على
اقامة
بالدولة
واقراره بذلك
في الدعوى رقم
1990/50
أبو ظبي التي
رفعها لاجراء
المحاسبة بين
الطرفين وبأن
مورث المطعون
ضدهم وضع يده
على مقر مؤسسة
...... للنقل دون
وجه حق ونشأت
عن ذلك عدة
منازعات بشأن
مطالبة
الطاعن
للمطعون ضده
بمبلغ
000ر630
درهم
واستيلائه
على شيك بهذا
المبلغ،
وتزوير شيك في
القضية
377
سنة
1990
ووثيقة صرف في
القضية رقم
379
سنة
1990
ابو ظبي وطلب
ضم تلك
الدعاوي،
ودفع بعدم
سماع الدعوى
وفقا لاحكام
المادة
السادسة من
القانون رقم
8
سنة
1980
وفي
1991/12/23
حكمت المحكمة
بالزام
الطاعن بأن
يؤدي للمدعي
مبلغ
13ر000ر193
درهما مع ما
يستجد من حقوق
مقابل السكن
باعتبار
القيمة
الايجارية
000ر20
درهم عن كل سنة
حتى تاريخ
السداد التام.
استأنف
الطاعن هذا
الحكم
بالاستئناف
رقم
9
لسنة
1992
أبو ظبي
واستأنفه
مورث المطعون
ضدهم
بالاستئناف
رقم
1991/794
ابو ظبي. حكمت
المحكمة برفض
الاستئناف
وتأييد الحكم
المستأنف.
فطعن عليه
الطاعن
بالطعن رقم
236
سنة
14ق
ع م وطعن عليه
مورث المطعون
ضدهم بالطعن
رقم
14/260
ق ع م. حكمت
المحكمة بنقض
الحكم
المطعون فيه
والاحالة
لبطلان
اجراءات
التقاضي لعدم
اعلان الطاعن
بالجلسة التي
صدر فيها
الحكم بتاريخ
1991/11/13.
وفي
1993/5/18
قضت المحكمة
بقبول
الاستئنافين
شكلا وفي
الموضوع
ببطلان الحكم
المستأنف ثم
عادت وأصدرت
قضاءها في
1994/2/15
بالزام
الطاعن بأن
يدفع لمورث
المطعون ضدهم
مبلغ
98ر159ر200
درهما مع ما
يستحق من حقوق
مقابل السكن
باعتبار
القيمة
الايجارية
20
ألف درهم
سنويا عن كل
سنة حتى سداد
كافة الحقوق
ورفض باقي
الطلبات. طعن
الطاعن في هذا
الحكم بطريق
النقض، وقد
أعلن ورثة
المطعون ضده
بالطعن
لوفاته حيث
حضرت ارملته
هانم .......
بالجلسة.
وحيث
إن الطعن أقيم
على سببين
ينعي الطاعن
بالسبب
الثاني منهما
على الحكم
المطعون فيه
مخالفة
الثابت
بالاوراق،
والقصور في
التسبيب
والفساد في
الاستدلال
ذلك أن الطاعن
تمسك امام
محكمة
الاستئناف
بأن العلاقة
التي تربطه
بمورث
المطعون ضدهم
هي علاقة
مشاركة وليست
علاقة عمل،
الا أن الحكم
اعتبرها
علاقة عمل
بمقتضى عقد
العمل المؤرخ
1987/1/29
الذي لم يثبت
الطاعن
صوريته وبأنه
وابنته قررا
بأنه يعمل
مديرا
للمؤسسة مع أن
ذلك لا يعني
بالضرورة انه
تربطه
بالطاعن
علاقة عمل إذ
يجوز أن تكون
حصته كشريك في
الشركة هي
عمله فيها،
وان اتهام
الطاعن
بتبديد مورث
المطعون ضدهم
اموالا كان قد
سلمها لسداد
بعض ديون
الشركة
وتحريك
النيابة
العامة
للدعوى
الجزائية
ضده، وصدور
أحكام فيها
عليه لا يعني
بالضرورة أن
العلاقة بين
الطرفين هي
علاقة عمل إذ
أن الشريك كما
يسلم اموالا
لشريكه لسداد
ديون الشركة
فإنه يسلمها
لمديرها أو
احد العاملين
بها أو
الاجنبي عنها.
وقول الحكم
بأن الطاعن لم
يتمكن من
اثبات صورية
عقد العمل هو
من قبيل
المصادرة على
المطلوب وقد
حجب نفسه عن
بحث دلائل
الصورية التي
استند اليها
ومنها إقرار
مورث المطعون
ضدهم في صحيفة
دعواه
355
سنة
1990
ابو ظبي بأن
علاقته
بالطاعن هي
علاقة شركة
وليست علاقة
عمل وهو اقرار
قضائي في
الدعوى التي
قدم فيها
واقراره
بتحقيقات
النيابة
العامة في
القضيتين
377
و379
لسنة
1990
جنح أبو ظبي
بأنه شريط
للطاعن في
مؤسسة قناة ......
وهي المؤسسة
التي قضى له
الحكم عنها
بحقوق العمل
المدعي بها
وتقديم مورث
المطعون ضدهم
في هاتين
الدعويين
عقدا يفيد
بأنه شريك
للطاعن في هذه
المؤسسة. الا
أن الحكم
المطعون فيه
أغفل بحث هذه
الادلة
الدامغة على
صورية عقد
العمل المدعي
به. وأنه لو
عني ببحث هذا
الدفاع
الجوهري
لتغير وجه
الحكم في
النزاع مما
يعيبه
ويستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
مردود، ذلك إن
لمحكمة
الموضوع سلطة
تحصيل فهم
الواقع في
الدعوى
وتقدير
الادلة
والقرائن
فيها متى كان
ذلك سائغا
ويكفي لحمل
قضائها
وان
الحكم اذا
أقيم على جملة
أدلة وقرائن
متساندة في
نفى الصورية
فإنه لا يجوز
مناقشة كل
قرينة
بمفردها
لاثبات عدم
كفايتها في
ذاتها.
لما
كان ذلك وكان
الحكم
المطعون فيه
قد أقام قضاءه
بنفي الصورية
عن عقد العمل
المحرر بين
الطاعن ومورث
المطعون ضدهم
في
1987/1/29
على أن الطاعن
مالك مؤسسة .....
لم يستطع
اثبات صورية
العقد وان
الثابت من
القضية
الجنائية
4269ر379سنة
1990
أن النيابة
العامة حركت
الدعوى
الجنائية ضد
مورث المطعون
ضدهم بناء على
شكوى الطاعن
لاساءة
الائتمان
وتبديده
اموالا سلمها
على سبيل
الوكالة
لوفاء ديون
على شركته
وتزوير شيكات
وبأنه قد قام
بهذه الاعمال
اثناء عمله
كمدير لهذه
المؤسسة
ومؤسسة ......
للمقاولات
المملوكتين
للطاعن على ما
اثبته الحكم
الاستئنافي
الجناي رقم
624
و625
سنة
1992
ابو ظبي كما
اقرت إبنة
الطاعن
ووكيلته بأن
مورث المطعون
ضدهم كان يعمل
لدى والدها
بالمؤسسة
مديرا عاما
ومستشارا
وبأن لديه
وكالة عامة في
القضية
الشرعية
الاستئنافية
رقم
60
لسنة
1992،
كما أثبتت
المحكمة
الابتدائية
في مجال سردها
لوقائع
الدعوى رقم
379
سنة
1990
أن الطاعن أقر
بأنه مالك
مؤسسة قناة .....
وبأنه استخدم
مورث المطعون
ضدهم موظفا
بها ومنحه
توكيلا عاما،
كما تبين من
طلب ترخيص هذه
المؤسسة في
1987/4/25
المقدم من
الطاعن
للبلدية ورود
اسم مورث
المطعون ضدهم
في القضيتين
الجنائيتين
90/379
و90/377
على أن تصرف
الاخير كان في
أموال سلمت
اليه على سبيل
الوكالة
للوفاء بديون
المؤسسة التي
تعود ملكيتها
للطاعن، كما
اسس دعواه
الجزائية رقم
90/4269
على أن مورث
المطعون ضدهم
كان يعمل
مديرا عاما
للمؤسسة وكان
ادعاء الطاعن
من ثم بأن
المطعون ضده
كان شريكا معه
لا يقوم على
أساس،
لما
كان ذلك وكان
ما خلص اليه
الحكم من أن
مورث المطعون
ضدهم ليس
شريكا للطاعن
بل أن العلاقة
بينهما هي
علاقة عمل
وكان ذلك
سائغا وله
اصله الثابت
بالاوراق بما
يكفي لحمل
قضائه في هذا
الخصوص
وكانت
المحكمة ليست
ملزمة بتفنيد
كل ادعاءات
الخصوم والرد
عليها
استقلالا لان
في قيام
الحقيقة التي
اقتنعت بها
واقامت
الدليل عليها
ما يتضمن الرد
الضمني
المسقط لكل
ادعاء يخالف
ذلك
ومن
ثم فإن النعي
لا يعدو أن
يكون جدلا
موضوعيا في
تقدير الادلة
والقرائن في
الدعوى مما لا
تجوز اثارته
امام المحكمة
العليا. ويكون
النعي على غير
اساس.
وحيث
إن الطاعن
ينعي بالسبب
الاول على
الحكم
المطعون فيه
الخطأ في
تطبيق
القانون
والقصور في
التسبيب
والفساد في
الاستدلال
ذلك أن الطاعن
تمسك امام
محكمة
الاستئناف
بأن مورث
المطعون ضدهم
استولى على
مبالغ زادت عن
حقوقه
العمالية
وفقا لما جاء
بتقرير
الخبير
المودع في
الاستئنافين
624
و625
سنة
1991
جنح ابو ظبي
وحصوله على ما
يزيد عن
000ر220
درهم الا أن
الحكم لم يأخذ
بذلك بمقولة
أن الطاعن رفع
الدعوى رقم
172
سنة
1993
وصدر حكم فيها
بالزام مورث
المطعون ضدهم
بأداء هذا
المبلغ مع أن
الاخير قد حصل
على مبالغ
تزيد عن حقوقه
العمالية في
الاستئنافين
المذكورين عن
حكم اول درجة
رقمي
377
و1990/379
جنح أبو ظبي
وقد اصبح
الحكم نهائيا
حائزا لقوة
الامر المقضي
في حين أن
الحكم الصادر
في الدعوى
172
سنة
1993
نهائيا منعا
من تضارب
الاحكام، كما
أن مؤدي ما
انتهى اليه
الحكم هو حصول
مورث المطعون
ضدهم على
حقوقه
العمالية
بمقتضى
الحكمين
الجنائيين
الاستئنافيين
سالفي الذكر
فلا يحق له
الحصول على
مقابل السكن
كما انه نظرا
لحصوله على
حقوقه قبل رفع
الدعوى فإنه
ما كان ينبغي
الزامه
بمصاريف
الدعوى.
وحيث
ان هذا النعي
مردود ذلك إن
للمحكمة وفقا
لنص المادة
102
من قانون
الاجراءات
المدنية
الاتحادي رقم
11
لسنة
1992
أن تأمر بوقف
الدعوى
الدعوى اذا
رأت تعليق
الحكم في
موضوعها على
الفصل في
مسألة اخرى
يتوقف عليها
الحكم، ولا
يدخل الفصل
فيها في
اختصاصها،
ولما
كان ذلك وكان
الحكم
المطعون فيه
قد أقام قضاءه
بخصوص ما دفع
به الطاعن بأن
المطعون ضدها
قد استولى على
أجوره
العمالية من
أصل مبالغ
سلمها له على
النحو الذي
أثبته تقرير
الخبير في
القضية
الجنائية
الاستئنافية
624ر655
سنة
1991
فإن الطاعن قد
أقام الدعوى
المدنية
172
سنة
1993
والتي صدر
فيها الحكم
بالزامه
بالمبلغ
المذكور
وقدره
067ر221
درهما وانه
بالتالي فلا
مجال لقبول
هذا الدفع في
الاستئناف
الماثل
وبأحقية مورث
المطعون ضده
في المطالبات
العمالية
ومقابل السكن
وقيمته
20
ألف درهم عن كل
سنة حتى سداد
كافة الحقوق.
لما كان ذلك
وكان مؤدي هذا
القضاء هو أن
المبالغ التي
تكون قد
استحقت قبل
المطعون ضده
لصالح الطاعن
هي مبالغ لا
صلة لها
بمستحقات
المطعون ضده
العمالية وان
امرها ما زال
معروضا على
القضاء ولم
يفصل فيها
بحكم نهائي
وان ذلك لا
يبرر وقف
الدعوى
تعليقا لان
لكل دعوى
مجالها
واحكامها
التي تطبق
عليها ومآلها
في النهاية هو
الى قاضي
التنفيذ
المختص الذي
يجري المقاصة
بين الحكمين
وطالما أن
الفصل في
النزاع
الماثل لا
يتوقف على
الفصل في
النزاع الآخر
الذي لا يعد
مسألة أولية
يجب الفصل
فيها قبل
الفصل في
الاستئناف
المعروض وفي
مصاريف التي
يلزم بها
المحكوم عليه
أو في أحقية
المطعون ضده
وفي بدل
الايجار
طالما لم يصبح
الحكم الصادر
نهائيا قابلا
للتنفيذ ومن
ثم فإن النعي
يكون على غير
أساس.
ولما
تقدم يتعين
رفض الطعن.