طعن
رقم
180
لسنة
18
القضائية
هيئة
المحكمة:
الرئيس
عبد
العزيز
فودة
والمستشاران:
محمد
عبد القادر
السلطي ومحمد
وليد
الجارحي.
بعد
الاطلاع على
الاوراق
وتلاوة تقرير
التلخيص وبعد
المداولة.
من
حيث إن الطعن
استوفى
أوضاعه
الشكلية.
وحيث
إن الوقائع
–
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر أوراق
الطعن
–
تتحصل في أن
شركة ...........
للتأمين-
المطعون ضدها
–
أقامت الدعوى
1994/155
أبو ظبي على
المطعون ضدهم
–
مالكي
الباخرة ........-
طلبا للحكم
بإلزامهم بأن
يدفعوا اليها
مبلغ
90ر690ر250ر2
درهما قيمة
بضائع مؤمن
عليها لديها
تم شحنها على
الباخرة
المذكورة الى
ابو ظبي بيد
انها لم تسلم
الى اصحابها
وقد أوفتهم
ذلك المبلغ
وحصلت منهم
على سند
مخالصة وحلول.
ومحكمة اول
درجة قضت برفض
الدعوى.
استأنفت
المدعية
بالاستئناف
رقم
1995/378
أبو ظبي، وإذ
قضى في موضوع
الاستئناف
بإلغاء الحكم
المستأنف
وبإجابة طلب
المستأنفة،
أقام
الطاعنون
طعنهم
المطروح.
وحيث
إن الطعن أقيم
على سبب واحد
ينعي به
الطاعنون على
الحكم
المطعون فيه
الخطأ في
تطبيق
القانون.
وبيانا للوجه
الاول من هذا
السبب يقولون
إن الحكم أورد
في مدوناته أن
التزام
الناقل
المنصوص عليه
في المادة
272
من القانون
التجاري
البحري
التزام
بتحقيق نتيجة
في حين أنه
التزام ببذل
عناية.
وحيث
إن هذا النعي
غير مقبول
لوروده على
غير محل من
الحكم
المطعون فيه
إذ البين من
مدوناته انها
خلت من
الاشارة الى
التزام
الناقل
المنصوص
عليها في
المادة
272
من القانون
التجاري
البحري ولم
تتطرق الى
الحديث عن
طبيعة هذا
الالتزام.
وحيث
إن حاصل النعي
بالوجه
الثاني من سبب
الطعن أن
الحكم
المطعون فيه
أقام قضاءه
بإلزام
الطاعنين
بتعويض الضرر
الناجم عن
هلاك البضاعة
المطالب
بقيمتها على
سند من المادة
137
من القانون
المشار اليها
في حين أن
المادة
275
من هذا
القانون تنص
في فقرتيها "ب،
ص" على إعفاء
الناقل من
المسئولية عن
الاخطاء التي
تقع في
الملاحة أو في
ادارة
السفينة،
وتلك التي تقع
نتيجة
الانحراف في
سيرها لانقاد
أو محاولة
انقاذ
الارواح أو
الاموال، وقد
ثبت من تقرير
الخبرة
المقدم في
الدعوى أن
السفينة
المملوكة لهم
غرقت بما
عليها من
بضائع نتيجة
مناورة بحرية
اضطر الربان
الى القيام
بها لتفادي
الاصطدام
بزورق صيد
اعترض طريقها
وبعد اتخاذ
السفينة
موقعها في
منتصف القناة
ارتطم قاعها
بحطام سفينة
غارقة في برهة
وجيزة يتعذر
خلالها
الرجوع الى
الخرائط
الملاحية
التي توضح
أماكن السفن
الغارقة وهو
ما تنتفي به
علاقة
السببية بين
ما يكون قد وقع
من الربان من
خطأ وما حدث من
ضرر.
وحيث
إن هذا النعي
في غير محله،
ذلك أن النص في
الفقرة
الاولى من
المادة
137
من القانون
الاتحادي رقم
1984/26
بشأن القانون
التجاري
البحري على أن
"يسأل مالك
السفينة
مدنيا عن
أخطاء الربان
والبحارة
والمرشد وأي
شخص آخر في
خدمة السفينة
متى وقعت منهم
أثناء تأدية
وظائفهم أو
بسببها.
وللمالك أن
يرجع على
المخطئ" وفي
المادة
275
من القانون
ذاته على أن
"يكون الناقل
مسئولا عن
الهلاك أو
التلف اللاحق
بالبضائع في
الفترة ما بين
تسلمه
البضائع في
ميناء الشحن
وتسليمها
لصاحب الحق
فيها في ميناء
التفريغ ما لم
يثبت أن هذا
الهلاك أو
التلف ناشئ عن
احد الاسباب
الآتية: (أ) ...... (ب)
الأخطاء التي
تقع في
الملاحة أو في
إدارة
السفينة من
الربان أو
البحارة أو
المرشدين أو
غيرهم من
التابعين
البحريين"
–
يدل على أن
المشرع راعى
أن الناقل قد
لا يكون هو
مالك السفينة
أو مجهزها
وإنما مجرد
مستغل أو حائز
لها لا يحتفظ
بإدارتها
الملاحية أو
التجارية حيث
تنتفي علاقة
التبعية بينه
وبين
العاملين
عليها ومن ثم
جعله بمنأى عن
المسئولية
المفترضة عن
أخطاء هؤلاء
الآخرين
وناط
هذه
المسئولية
بمالك
السفينة
المفترض كأصل
عام وفقا لما
نصت عليه
المادة
135
من القانون
المشار اليه
أنه مجهزها
–
وذلك
باعتباره
متبوعا يسأل
عن أخطاء
تابعيه إذا
وقعت منهم
أثناء أو بسبب
تأديتهم
أعمال
وظائفهم،
فإذا
ما اجتمعت
للشخص صفتا
المالك
والناقل فإنه
لا يفيد من حكم
المادة
275/ب
وإنما تقوم
مسئوليته
كمتبوع على
سند من المادة
137
تجاري بحري.
والقول بغير
ذلك مؤداه أن
يصبح كل من
المالك
والناقل
بعيدا عن
المسئولية
رغم ثبوت خطأ
التابع وهو ما
يتعارض مع قصد
المشرع تقرير
تلك
المسئولية
المفترضة
حماية للشاحن
ويؤيد هذا
النظر ما يبين
من استقرار
حالات
الاعفاء من
المسؤولية
التسع
المنصوص
عليها في
المادة
275
من أن الجامع
بينها انها
غير ناشئة عن
خطأ الناقل أو
من ينوب عنه أو
أي من تابعيه،
وما تنص عليه
المواد
229،
245،
246،
255
من القانون
نفسه من أن
المؤجر يحتفظ
كأصل عام
بإدارة
السفينة
ملاحيا
وتجاريا وان
المستأجر
للسفينة
مجهزة يضمن
رجوع الغير
على المؤجر
بسبب يرجع الى
استغلالها.
لما
كان ذلك وكان
الحكم
المطعون فيه
قد استخلص من
أصل ثابت في
الاوراق
(تقرير
المعاينين
الايرانيين)
أن ربان
السفينة
المملوكة
للطاعنين لم
يحتفظ بخرائط
ملاحية حديثة
تشير الى حطام
السفن
الغارقة وأنه
قام بمناورة
بحرية خاطئة
بسرعة كبيرة
مضافة الى
سرعة الماء في
ظروف كانت
الرؤية فيها
سيئة خلال
الليل، وان
هذا الخطأ هو
الذي أدى الى
ارتطام قاع
تلك السفينة
بأخرى غارقة
والى هلاك
البضاعة
المشحونة، ثم
رتب على ذلك
مسئولية
الطاعنين عن
هذا الهلاك
طبقا للمادة
137
من القانون
سالف الذكر،
فإنه يكون قد
طبق القانون
تطبيقا
صحيحا.
دون
أن ينال من ذلك
ما يثيره
الطاعنون
بوجه النعي من
انتفاء خطأ
الربان أو
انقطاع علاقة
السببية بين
ما قد يسند
اليه من خطأ
وما حدث من
ضرر، إذ فضلا
عن أن دفاع
الطاعنين
أمام محكمة
الموضوع
بدرجتيها قام
على ركيزة
واحدة هي أن
الربان "ارتكب
خطأ ملاحيا
بإبحاره في
القناة بسرعة
زائد في ظروف
سيئة
–
لا بل في ظروف
انعدمت فيها
الرؤية بسبب
عتمة الليل
وهي حالة يعفى
فيها الناقل
من المسئولية
طبقا للفقرة
(ب) من المادة
275
وذلك على نحو
ما جاء في
مذكرتهم
الختامية
المؤرخة
1995/2/28
المقدمة
لمحكمة اول
درجة
وبلائحتهم
الجوابية
المؤرخة
1995/9/18
المقدمة
لمحكمة
الاستئناف -
فالمقرر في
قضاء هذه
المحكمة أن
استخلاص
محكمة
الموضوع
للخطأ
ولعلاقة
السببية بينه
وبين الضرر هو
مما يدخل في
تقديرها ولا
رقابة عليها
فيه من محكمة
النقض متى كان
هذا
الاستخلاص
سائغا مستمدا
من أصل ثابت في
الاوراق.
كذلك
فإنه لا يقبل
من الطاعنين
التحدي بحكم
الفقرة "ص" من
المادة
275
تجاري بحري
فيما نصت عليه
من عدم
مسئولية
الناقل عن (أي
انحراف في
السير لانقاذ
أو محاولة
انقاذ
الارواح أو
الاموال في
البحر، أو أي
انحراف آخر
يبرره سبب
معقول) لأول
مرة امام هذه
المحكمة بزعم
أن هذا سبب
قانوني صرف،
ذلك أن هذا
الدفاع يقوم
على اعتبارات
يختلط فيها
الواقع
بالقانون- إذ
يقتضي التحقق
من مدى صحة ما
اعتصموا به من
أن المناورة
البحرية التي
قام بها
الربان كانت
انحرافا في
سير السفينة
يبرره سبب
معقول
–
ويلزم لقبوله
سابقة التمسك
به أمام محكمة
الموضوع على
نحو جازم
وصريح حتى
تعمل رأيها
فيه وزنا
وتقديرا ومن
ثم فإنه يكون
من قبيل
الاسباب
الجديدة التي
لا تجوز
إثارتها لأول
مرة امام
محكمة
النقض.
وبالبناء
على ما تقدم
فإن الطعن
برمته يكون
على غير
أساس.