طعن
رقم
199
لسنة
18
القضائية
هيئة
المحكمة:
الرئيس
الحسيني
الكناني
والمستشاران:
مصباح
مصطفى حلبي ود.
أحمد المصطفى
أبشر.
بعد
الاطلاع على
الاوراق،
وتلاوة
تقرير
التلخيص،
وبعد
المداولة
قانونا.
حيث
إن الطعن
استوفى
أوضاعه
الشكلية.
وحيث
إن الوقائع
–
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الاوراق
–
تتحصل في أن
المطعون ضده
الاول أقام في
1989/3/13
الدعوى
المدنية رقم
89/425
كلي أبو ظبي ضد
دائرة بلدية .......
الطاعنة طلب
فيها الزامها
بأن تؤدي له
مبلغ
000ر064ر1
درهما تأسيسا
على انه كان
يمتلك نصف
قطعة الارض
رقم
1
حوض شرق
18
بأبو ظبي
بمساحة
80×80
قدما للجانب
الشرقي من تلك
القطعة، وقد
صدر لصالحه
الحكم رقم
1988/192
شرعي أبو ظبي
بإثبات شرائه
لهذه القطعة
من المالك
السابق ......
والامر
بتسجيلها
باسمه وإنه
لما كانت
المدعى عليها
الطاعنة قد
قررت في عام
1987
إزالة
المباني
المقامة على
هذه الارض
وصرف تعويض
عنها
لأصحابها
وقامت بالفعل
بإزالتها الا
انها رفضت صرف
التعويض له مع
انه صاحب الحق
فيه لذلك فهو
يطلب الحكم
بإلزامها بأن
تدفع له قيمة
التعويض
المقرر وقدره
000ر064ر1
درهم وبصفة
مستعجلة
مخاطبتها
لوقف صرف أي
تعويضات عن
هذه الارض
لآخرين. دفعت
الطاعنة
الدعوى بأن
نصف قطعة
الارض
المذكورة
كانت مسجلة
باسم ...... وقد صدر
حكم من محكمة
أبو ظبي
الشرعية
بتاريخ
88/1/18
في القضية
88/192
بتحويل سجل
ذلك النصف
بإسم المدعي
(المطعون ضده
الاول) الذي
باع جزءا منه
الى المطعون
ضدهما الثاني
والرابعة
وبيعه الجزء
المتبقي الى ......
الذي تنازل عن
نصيبه الى ......................
مورث المطعون
ضده الثالث
وانها بسبب
ذلك رفضت صرف
التعويض
للمطعون ضده
الاول
لتنازله عن
الارض وما
عليها
للمشترين
بموجب عقود
مكتوبة،
وقامت بصرفه
للمشترين،
ومن ثم فلا حق
للمدعى فيما
يطالب به. ثم
طلبت الطاعنة
في جلسة لاحقة
ادخال
المطعون ضدها
الرابعة .........
ومورث
المطعون ضه
الثالث......
كخصوم في
الدعوى فقررت
المحكمة
ادخالهما
كخصوم فيها
وبتاريخ
91/6/19
حكمت محكمة
أول درجة
حضوريا برفض
الدعوى، فطعن
المدعى
المطعون ضده
الاول على هذا
الحكم
بالاستئناف
برقم
91/531
وبتاريخ
92/12/8
قضت محكمة
الاستئناف
بإلغاء الحكم
المستأنف
وبعدم قبول
الدعوى
لرفعها قبل
الاوان. طعن
المطعون ضده
الاول على هذا
الحكم بالنقض
برقم
302
لسنة
15
ق. ع. مدني
وبتاريخ
94/4/5
قضت المحكمة
العليا بنقض
الحكم
المطعون فيه
وإعادة
الدعوى
لمحكمة
الاستئناف
لنظرها من
جديد بهيئة
مغايرة
وبتاريخ
96/3/5
قضت محكمة
الاستئناف
بإلغاء حكم
أول درجة
المستأنف
وبإلزام
الطاعنة
بلدية أبو ظبي
بأن تدفع
للمدعي
/المطعون ضده
الاول مبلغ
000ر064ر1
درهم. طعنت
الطاعنة على
هذا الحكم
بالنقض
بالطعن
الماثل.
وحيث
إن الطاعنة
تنعي السبب
الثاني من
أسباب الطعن
القصور في
التسبيب ذلك
أن الحكم
المطعون فيه
لم يعرض
لدفعها
المتعلق
باكتساب
ملكية
المطعون ضدهم
الثاني
والثالث
والرابعة
للأرض بوضع
اليد من تاريخ
البيع وحتى
تعرض المطعون
ضده الاول لهم
لأول مرة
بإقامة
دعاويه في عام
1987
وبعدم سماع
دعوى بسبب ذلك
سندا
للمادتين
1317
و1318
من قانون
المعاملات
المدنية رقم
5
لسنة
1992،
وبأنها تمسكت
بهذا الدفع من
قبل في
مذكرتها
المقدمة
لمحكمة أول
درجة المؤرخة
91/3/2
وكذلك أمام
محكمة
الاستئناف
بعد إحالة
الدعوى اليها
من محكمة
النقض.
وحيث
إن النعي بهذا
السبب في محله
ذلك إنه وإن
كان يترتب على
نقض الحكم
المطعون فيه
والإحالة
التزام محكمة
الاحالة
بالمسألة
القانونية
التي فصلت
فيها محكمة
النقض الا أن
ذلك لا يمنع
محكمة
الاحالة من أن
تبنى حكمها
على فهم جديد
لواقع الدعوى
تحصله بلا قيد
من جميع
عناصرها
وتعود
الخصومة
والخصوم الى
الحالة التي
كانوا عليها
قبل صدور
الحكم بما
كانوا قد
أبدوه من دفوع
وأوجه دفاع
الا ما يكون قد
سقط منها فضلا
عما يبديه
الخصوم من
دفوع وأوجه
دفاع جديدة
ولك ما يحرم
عليهم هو
مناقشة
المسألة
القانونية
التي فصل فيها
حكم النقض
المحيل.
لما
كان ذلك وكان
الحكم الناقض
رقم
15/302
قضى بنقض
الحكم السابق
وإحالة
القضية الى
محكمة
الاستئناف
ونظرها مجددا
على سند من أن
القانون رقم
5
لسنة
1980
في شأن تسجيل
الاراضي
بإمارة أبو
ظبي الذي
ارتكن اليه
حكم
الاستئناف
السابق في
قضائه بعدم
قبول دعوى
المطعون ضده
الاول لرفعها
قبل الاوان لم
يغير شيئا من
طبيعة عقد
البيع
باعتباره من
عقود التراضي
الذي ينتج
أثره بمجرد
توافق
الارادتين
فيما عدا نقل
الملكية وأنه
ينشئ التزاما
في جانب
البائع بنقل
الملكية ونقل
جميع الحقوق
المتعلقة
بالمبيع
والدعوى
المرتبطة به،
وأن الحكم قد
خالف القانون
بمعالجة
النزاع على
ضوء تسجيل
الارض من عدمه
دون أن يفطن
الى حقيقة
النزاع بين
الخصوم
وتحديد من هو
صاحب الحق
منهم في
التعويض عن
نزع الملكية
وأثر ما يحوزه
من عقود على
صرف
التعويض.
لما
كان ذلك وكانت
الطاعنة قد
دفعت بهذا
الدفاع
المشار اليه
بوجه النعي
امام محكمة
اول درجة في
مذكرتها
المؤرخة
1991/3/2
حيث طلبت عدم
سماع دعوى
المطعون ضده
الاول عملا
بأحكام
المادتين
1317
و1318
من قانون
المعاملات
المدنية ورد
وكيل المطعون
ضده الاول على
هذا الدفع في
مذكرته
المؤرخة
1991/3/9
كما أن
المطعون
ضدهما الثاني
والرابعة قد
أبديا هذا
الدفع في
مذكرتيهما
المؤرختين
91/3/2
و91/4/29
إذ أنهما وبعد
إقرارهما على
حصول البيع
لهما تساءلا
عن "أين كان
الطاعن منذ
خمس عشرة سنة
"وادعيا أنه
رغم تواجده" لم
يتتبع هذه
المنازل ولم
يسأل عنها الا
عندما علم في
سنة
1987
بأن البلدية
سوف تعويض
عنها بعد
هدمها فقام
برفع دعواه
بغير سند " هذا
وقد تعرضت
محكمة أول
درجة ضمن
أسبابها لرفض
دعوى المطعون
ضده الاول
لموضوع حيازة
المطعون ضدهم
للعقار
ولعناصر
الحيازة
المكسية
بقولها" وقد
وضع المشترون
يدهم عليها،
وكان وضع اليد
هادئا ظاهرا
مستمرا من
تاريخ البيع
وحتى تعرض
البائع لهم
عام
1987".
كما أن
الطاعنة
وبقية
المستأنف
ضدهم قد دفعوا
امام محكمة
الاستئناف
بذات الدفع
حيث تمسكت
الطاعنة
المستأنف
ضدها الاولى
في مذكرتها
المؤرخة
94/7/21
بعد النقض
والاحالة
بكافة دفوعها
ومذكراتها
الجوابية
والتعقيبية
أمام محكمة
اول درجة
وأمام
الاستئناف
كما ارتكن
المطعون
ضدهما الثاني
والرابعة الى
الدفع بوضع
اليد في مذكرة
ردهما على
الاستئناف
المؤرخة
94/9/22
جاء فيها ما
يأتي: ووضع
اليد على هذه
المنازل من
سنة
1972
واستلام
إيجارها
وصيانتها
ودفع فواتير
الكهرباء وما
شابه ذلك من
متابعة ومن
تلك السنين
أين كان
صاحبها؟"
مدعين أن
المستأنف
يسكن مدينة
أبو ظبي ويعمل
موظفا ببلدية
ابو ظبي طوال
مدة حيازتهم
للعقار
واستغلاله
بالتأجير
وقبض الاجرة
لصالحهم.
لما
كانت المادة
1317
من قانون
المعاملات
المدنية التي
ارتكنت اليها
الطاعنة
والمطعون
ضدهم
المذكورين
تنص على أنه
"من حاز منقولا
أو عقارا غير
مسجل
باعتباره
ملكا له أو حاز
حقا عينيا غير
مسجل على عقار
واستمرت
حيازته دون
انقطاع خمس
عشرة سنة فلا
تسمع عليه عند
الانكار دعوى
الملك أو دعوى
الحق العيني
من احد ليس بذي
عذر شرعي". و
كان مؤدي هذه
المادة انها
قررت حقا
للمدعى عليه
المنكر لدعوى
مدعي الحق في
العقار أو في
الحق العيني
عليه غير
المسجل
وبالتالي
يكون ارتكان
المدعى عليه
إليهما
بمثابة دفع
وادعاء في ذات
الوقت بمرور
الزمان
المكسب
للملكية،
وكانت
المادة
488
مقروءة مع
المادة
1317
من هذا
القانون قد
أعطت الحق في
إثارة هذا
الدفع لكل من
الحائز
المدعى عليه
ولمن له مصلحة
في الدفع من
الخصوم في
الدعوى" كما
نصت على أن هذا
الدفع يصح
ابداؤه في أي
حالة تكون
عليها الدعوى
الا إذا تبين
أن صاحب الحق
فيه قد تنازل
عنه صراحة أو
ضمنا،
ولما
كان من المقرر
كذلك انه في
حالة ما إذا
فصلت محكمة
اول درجة في
الدفع
الموضوعي
بالتقادم فإن
استئناف هذا
الحكم ينقل
النزاع برمته
دفعا وموضوعا
الى محكمة
الاستئناف
لكي تنظر فيه
على أساس ما
يقدم لها من
أدلة ودفوع
وأوجه دفاع
جديدة وما كان
قد قدم من ذلك
الى محكمة
الدرجة
الاولى عملا
بالمادة
1/165
و2
من قانون
الاجراءات
المدنية لسنة
1992،
لما
كان ذلك كله،
وكانت
الطاعنة
والمطعون
ضدهم الثلاث
المستأنف
ضدهم قد
تمسكوا امام
محكمة
الاستئناف
بذات الدفع
بعدم سماع
دعوى المطعون
ضده الاول
لمرور الزمان
والذي سبق أن
ارتكنوا اليه
امام محكمة
اول درجة
وادعت
الطاعنة أن
لها مصلحة وحق
في إثارته،
وكانت محكمة
أول درجة قد
أخذت به كأحد
أسباب رفضها
الدعوى، الا
أن الحكم
المطعون فيه
لم يعرض لهذا
الدفع
الجوهري
المعروض عليه
دون حاجة لرفع
استئناف فرعي
لصدور حكم اول
درجة لصالح
المدعى عليهم
الذي قد يتغير
ببحثه
وتحقيقه وجه
الرأي في
الدعوى حيث لم
يثبته ضمن
دفوع وطلبات
المستأنف
ضدهم ولم
يتعرض له
البتة في
اسبابه، ولا
بجزئ في ذلك
قول الحكم
المطعون فيه
بأن "ما قدم من
اثبات هو عقد
عرفي يتضمن
حصول البيع
لأربع غرف
ومنافعها وهو
لا يصلح
لاثبات حصول
البيع لعدم
مهره بتوقيع
البائع الذي
أنكر هذا
البيع ولعدم
تأييده
بأقوال
الشاهد... الذي
ادعى
المشتريان
بأنه شهد على
البيع وان
فواتير
الكهرباء
والاشتراك
فيهما لا
يثبتان
الملكية وان
المطعون ضده
الاول من ثم هو
الذي يستحق
التعويضات
التي قدرتها
البلدية التي
أخطأت بصرفها
لغير من
يستحقها"، ذلك
أن هذا القول
لا يواجه دفاع
الطاعنة بأن
من صرف لهم
تعويض نزع
الملكية قد
تملكوا
العقار محل
النزاع بوضع
اليد المدة
الطويلة
المكسبة
للملكية دون
منازعة من
المطعون ضده
الاول
المتواجد
طوال هذه
المدة، وهو
سبب آخر
للملكية
ولاستحقاق
التعويض لا
يتنافى ولا
يتعارض مع
احكام
القانون رقم
5
لسنة
1980
في شأن تسجيل
الاراضي
بإمارة أبو
ظبي أو مع
الحكم الناقض
الصادر لصالح
المطعون ضده
الاول، ومن ثم
فإن الحكم
المطعون فيه
يكون معيبا
بالقصور في
التسبيب
والاخلال بحق
الدفاع مما
يتعين معه
نقضه على أن
يكون مع النقض
الاحالة.