طعن
رقم
105
و
168
لسنة
18
القضائية
هيئة
المحكمة:
الرئيس
الحسيني
الكناني
والمستشاران
مصباح مصطفى
حلبي ود. احمد
المصطفى
أبشر.
بعد
الاطلاع على
الاوراق
وتلاوة تقرير
التلخيص
والمداولة
قانونا،
حيث
أن الوقائع-
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الاوراق-
تتحصل في
أن
........
اقام الدعوى
العمالية رقم
93/267
امام المحكمة
الابتدائية
الكلية بأبو
ظبي على
المدعى عليها:
1-
مصنع .........
لانابيب
البلاستيك
-2-
المؤسسة
العامة ........ بطلب
الحكم
بالزامهما
بالتضامن بأن
يدفعا له نصف
مليون درهم
تعويضا عن
الاضرار
المادية
والادبية
التي حاقت به
على سند من
القول انه
لاعب كرة
القدم بأحد
اندية الدوري
بجمهورية مصر
العربية وقد
التحق بفريق
المؤسسة
العامة ........
بدولة
الامارات
العربية
المتحدة وتم
بالتالي
تعيينه بمصنع
ابو ظبي
الوطني.
بوظيفة عامل
براتب يومي
وقدره
53
درهما
اعتبارا من
1991/6/15
وبتاريخ
93/1/23
اصيب خلال
مشاركته في
مباريات
رسمية بين
فريق المؤسسة
واحدى فرق
دوري
المؤسسات حيث
نقل على الفور
الى المستشفى
المركزي
وشخصت حالته
بأنها اشتباه
بتمزق غضروفي
خارجي
بالركبة
اليمنى وانه
اجتمعت
اللجنة
الرياضية
بالمؤسسة
وبحثت حالته
وكلفت
السيد
......
بعرضه على
اخصائي
العظام والطب
الرياضي
بنادي الوحدة
الرياضي وهو
الطبيب
البولندي ...
حيث اطلع على
صور الاشعة
وتقارير
الاطباء وقرر
أن اصابته في
ركبته نتج
عنها اصابة
الرباط
الجانبي
واصابة
الغضروفين
فيها كما سجل
الطبيب
استغرابه
لعدم التدخل
الجراحي
السريع الأمر
الذي يؤكد أن
تأخر اجراء
الجراحة
يترتب عليه
بشكل مطرد
تعذر البرء من
الاصابة، كما
ينصح وقتها
بإجراء
العملية في
بولندا
لانخفاض
تكاليف الطب
الرياضي فيها
وقد عرض السيد
......
الموقف على
اللجنة
الرياضية
بالمؤسسة
ولكنها لم
تحرك ساكنا
وقد قام
المصنع
بالاستغناء
عن خدماته
اعتبارا من
93/6/14
واذ باءت
جهوده- المدعي
–
للحصول على
الجراحة
اللازمة له
بالفشل
وتوجبت
بالاستغناء
عن خدماته
فإنه ليس له
الا أن يلجأ
الى القضاء
طلبا للتعويض
عما أصابه من
أضرار بدنية
وادبية نتيجة
اصابته التي
تتفاقم كلما
تأخر التدخل
الجراحي
اللازم لها،
طلب المدعى
عليهما
المصنع
والمؤسسة
ادخال
شركة
.....
للتأمين
كمدعى عليها
باعتبارها
الجهة
المؤمنة
فقررت
المحكمة
ادخالها مدعى
عليها ثالثة
في الدعوى ثم
قضت بجلسة
94/10/30
بالزام
المدعى عليهم
الثلاثة بأن
يدفعوا
للمدعي بمبلغ
100000
درهم كتعويض
شامل لما لحقه
من اضرار وذلك
على سبيل
التضامم
بينهم. استأنف
المدعي
...
الحكم
بالاستئناف
رقم
94/851
كما استأنفته
المدعي عليها
الثالثة شركة
.......
بالاستئناف
رقم
94/899
كما استأنفه
المدعى
عليهما الاول:
مصنع ...
والثانية
المؤسسة....
بالاستئناف
رقم
94/933
وبجلسة
95/12/26
حكمت محكمة
استئناف ابو
ظبي بقبول
الاستئنافات
الثلاثة شكلا
بتعديل الحكم
المستأنف
ليصبح كالآتي:
1-
الزام مصنع
ابو ظبي،
والمؤسسة....
بأن يدفعا
للمدعي
...
مبلغ
000ر100
درهم كتعويض
شامل لما لحق
من اضرار
-2-
الزام
شركة
...
بأن تدفع
للمصنع مبلغ
000ر100
قيمة
التعويضات
المحكوم بها
-3-
رفض
الاستئناف
رقم
851
لسنة
94
موضوعا-4-
الزام
المستأنفة
بالاستئناف
رقم
94/899
بمصاريف
ورسوم
استئنافها..
طعنت شركة
........
للتأمين على
هذا الحكم
بطريق النقض
بالطعن رقم
18/105
كما طعن عليه
بذات الطريق
مصنع ابو ظبي...
والمؤسسة
الثانية...
بالطعن رقم
168
لسنة
18.
دفع المطعون
ضده الاول في
الطعن رقم
18/105
بعدم قبول
الطعن شكلا
ذلك أن الحكم
المطعون فيه
صدر بتاريخ
95/12/26
وان الطعن
عليه مقدم
بتاريخ
96/4/18
بعد قرابة
ثلاثة اشهر
–
أي بعد ميعاده
القانوني.
وحيث
أن هذا الدفع
مردود ذلك أن
المادة
176
من قانون
الاجراءات
المدنية رقم
92/11
تنص على أن
ميعاد الطعن
بالنقض
ثلاثون يوما
من تاريخ
اليوم التالي
لإعلان الحكم
أو من العلم
اليقيني
به،
لما
كان ذلك وكان
البين من
الاوراق انها
خلت مما يفيد
اعلان
الطاعنة
بالحكم
المطعون فيه
أو قيام
الدليل على
علمها
اليقيني به
اسبابا
ومنطوقا ومن
ثم فإن ميعاد
الطعن بالنقض
يكون مفتوحا
ويكون الدفع
على غير
اساس.
وحيث
أن الطعنين
استوفيا
اوضاعهما
الشكلية،
اولاً
- في الطعن رقم
168
لسنة
18
و8:
حيث
أن الطعن اقيم
على سببين
ينعي
الطاعنان
بالسبب الاول
منهما على
الحكم
المطعون فيه
مخالفة
القانون
والفساد في
الاستدلال
ذلك أن اصابة
المطعون ضده
ليست اصابة
عمل بل حدثت
اثناء ممارسة
الالعاب
الرياضية
خارج الدوام
الرسمي وبصفة
تطوعية اذ نص
عقد العمل معه
على أن وظيفته
هي عامل
استقبال ولم
يشر الى انه
لاعب كرة أو أن
صفته هذه كانت
ملحوظة عند
التعاقد وان
انضمامه
لفريق كرة
القدم
بالمؤسسة
ولعبه ضمن
فريقها بدوري
المؤسسات كان
بصفة تطوعية
لا اجبار
فيها، وقد نص
على ذلك صراحة
البند الرابع
من قرار رئيس
المؤسسة رقم
79
المؤرخ
92/10/14
كما انه وقع
بتاريخ
91/7/21
على "اتفاقية
داخلية" بينه
وزميل له
بالمصنع وبين
مدير المصنع
بأن المصنع لن
يكون مسؤولا
بأي حال من
الاحوال اذا
اصيب وهو
يمارس
الرياضة أو
يشترك في
المباريات
ومن ثم فإن
اصابة
المطعون ضده
ليست اصابة
عمل وانهما
–
الطاعنان- لا
يسألان عنها
وإذ خالف
الحكم
المطعون فيه
هذا النظر
فإنه يكون
معيبا بما
يستوجب
نقضه.
وحيث
أن هذا النعي
مردود ذلك أن
مفاد نص
المادة
الأولى من
قانون العمل
رقم
90/8
وتعديلاته أن
اصابة العمل
اما أن تكون
نشأت عن اصابة
العامل بأحد
امراض المهنة
المبينة
بالجدول
الملحق بهذا
القانون واما
أن تكون نشأت
عن
اصابته
بأية إصابة
أخرى ناشئة عن
عمله حصلت له
أثناء تأدية
العمل وبسببه
ويكفي
لقيام علاقة
السببية بين
العمل وإصابة
العامل
حصولها في
الزمان
المحدد للعمل
والمكان
المخصص له أو
الذي يعتبر
امتدادا
لمكان العمل،
فهي تتوافر
اذا كلما امكن
القول بأنه
لولا العمل
لما حدثت
الاصابة.
وكان
من المقرر في
قضاء هذه
المحكمة أن
تحصيل فهم
الواقع في
الدعوى
وتقدير
الأدلة
واستخلاص مدى
قيام الصلة
بين الإصابة
والعمل وما
إذا كانت
بمناسبته أو
بسببه على ضوء
ما اذا كان
العمل الذي
حدثت الإصابة
بسببه تكليفا
من صاحب العمل
ام لا وكذلك
تفسير
المحررات بما
لا يخرج عن
مضمونها هو من
سلطة محكمة
الموضوع دون
رقابة عليها
من محكمة
النقض طالما
أقامت قضاءها
في ذلك على
أسباب سائغة
ولها معينها
في الاوراق
وتكفي
لحمله.
لما
كان ذلك وكان
الحكم
المطعون فيه
قد قضى بأن
اصابة
المطعون ضده
هي إصابة عمل
واقام قضاءه
على انه
بتاريخ
92/10/14
اصدرت ادارة
المؤسسة
العامة
للصناعة
قرارا اداريا
رقم
92/79
بتشكيل لجنة
في المؤسسة
لإعداد الفرق
المشاركة في
دوري
المؤسسات
والاشراف
عليها وتنظيم
مواعيد
التجمع
للتدريب
واداء
المباريات
وذلك تنفيذا
لقرار نائب
رئيس مجلس
الوزراء رقم
(1)
المؤرخ في
91/1/1
بإنشاء اتحاد
الدوائر
والمؤسسات
الحكومية
للألعاب
الرياضية،
وتنفيذا لذلك
دخل المطعون
ضده ضمن
اللاعبين في
فريق المؤسسة
واثناء
مشاركته في
مباراة رسمية
بين فريقه
وفريق آخر يوم
93/1/23
اصيب بتمزق
الغضروف
الخارجي
بالركبة
اليمنى نقل
على اثره الى
المستشفى وقد
وجه مدير
المؤسسة
العامة
للصناعة
بالوكالة
كتابا مؤرخا
في
93/6/16
برقم
93/2001/28
الى شركة
..................
للتأمين تضمن
أن العامل .....
المطعون ضده
كان في مهمة
رسمية حيث
اصيب حين كان
يلعب ضمن صفوف
المؤسسة في
دوري رسمي
معترف به وطلب
النظر في
تعويض العامل
المصاب،
وتأسيسا على
اقرار الطاعن
بإيفاد
المذكور
للمشاركة في
مباراة في
الدوري العام
بشكل
رسمي،
ولما
كان ارتباط
العامل برب
عمله ارتباط
تبعية فإذا ما
كلف رب العمل
العامل
القيام بأي
عمل حتى خارج
أوقات الدوام
فإن هذا العمل
يعتبر جزءا من
وظيفة العامل
وتمتد
بالتالي
علاقة
التبعية حتى
انتهائه مثال
ذلك أن يكلف
العامل
بساعات
اضافية أو
يكلف بمهمة
تحتاج الى
السفر خارج
البلاد
والغياب عن
مكان عمله عدة
أيام فإنه
يعتبر وكأنه
قائم على رأس
عمله خلال
تنفيذه لهذه
المهمة،
واذ
قبل رب العمل
في هذه الدعوى
رغبة المطعون
ضده
بالانتساب
لفريق كرة
القدم الذي
ابدى رب العمل
رغبته في
تشكيله واصبح
هذا العامل
عضوا بهذا
الفريق فإن أي
عمل يقوم به
هذا العامل
يستلزمه نشاط
هذا الفريق
يعتبر جزءا من
عمله الاصلي،
واذا وقع له
حادث اثناء
قيامه بهذه
الاعمال
المكلف بها
فإنه يعتبر من
طوارئ العمل
ويعتبر رب
العمل مسؤولا
عن التعويض
عنه
–
لما كان ذلك
وكان الحكم
المطعون فيه
قد اقام قضاءه
على أن اصابة
المطعون ضده
هي اصابة عمل
وان الطاعنين
مسؤولان عنها
مستبعدا ضمنا
أي اثر لما
اشتملت عليه
الاتفاقية
الداخلية
وذلك لعدم
اتفاقها مع
واقع عمل
المطعون ضده،
وبعد أن طلب
منه صاحب عمله
اشتراكه في أن
يلعب مع فريق
كرة القدم
التابع له في
المبارة
الرياضية
التي اصيب
فيها وهو ما
يجعله مكلفا
من قبله
للقيام بذلك
واذ انتهى
الحكم
المطعون فيه
الى ذلك واقام
قضاءه على أن
الاصابة هي
إصابة عمل وان
الطاعنين
مسؤولان عنها
فإنه يكون قد
أقامه على
أسباب سائغة
لها معينها في
الأوراق
وتكفي لحمله
ومن ثم يكون
النعي قائما
على غير اساس
خليقا
بالرفض.
وحيث
أن الطاعنين
ينعيان
بالسبب
الثاني على
الحكم
المطعون فيه
القصور في
التسبيب ذلك
انهما تمسكا
في اسباب
استئنافهما
بأنه على
الفرض الجدلي
بأن إصابة
المطعون ضده
هي إصابة عمل
فإن المبلغ
المحكوم
يعتبر مبالغا
فيه إذا نسب
الى الدية اذ
أن اصابته
بالركبة كانت
اصابة سطحية
وعولج منها
وخرج من
المستشفى
سليما معافى
كما أن الشركة
الطاعنة في
الطعن رقم
18/105
نعت على الحكم
بذات النعي
بالسببين
11
و12
كما نعت عليه
بالسبب
9
من انه على فرض
انها مسؤولة
عن تغطية
التعويض
للعامل
المطعون ضده
فإن القانون
الواجب
التطبيق في
مثل هذه
الحالة هو
قانون العمل
واذ خالف
الحكم
المطعون فيه
ذلك فإنه يكون
معيبا بما
يستوجب
نقضه.
وحيث
أن هذا النعي
في محله ذلك
انه يتعين
قانونا
لتقدير
التعويض
المستحق عن
إصابة العمل
بصفة نهائية
استقرار حالة
العامل
المصاب على
نحو تتمكن معه
المحكمة من
تحديد عناصر
هذا التعويض
للحكم به وفق
قانون العمل
أو نظام
المؤسسة أو
العمل ان وجد
ايهما اكثر
سخاء له ما
دامت اصابة
العمل ليست
ناشئة عن خطأ
شخصي من جانب
صاحب العمل
يرتب
مسؤوليته
الذاتية.
لما
كان ذلك وكان
البين من
التقرير
الطبي المؤرخ
في
93/1/31
انه اقتصر على
ايراد
العبارة
التالية
(اشتباه تمزق
الغضروف
الخارجي في
الركبة
اليمنى- علاج
استراحة
اسبوع ويراجع)
كما أن البين
من تقرير
اللجنة
الطبية
المنتدبة
والذي استند
اليه الحكم
المطعون فيه
في تحديد
اصابة
المطعون ضده
انه تضمن
(اصابته اثناء
لعبة كرة
القدم ونتج عن
ذلك اصابة
شديدة
بالركبة
وتمزق في
الاربطة وقد
تم وضع ساقه في
جبس لمدة شهر
ولديه الان
تيبس في
الركبة وتمزق
في الرباط
الصليبي
الامامي
واحتمال
تمزقات اخرى
لا يمكن
تشخيصها الا
بواسطة
المنظار
ويحتاج
لعملية منظار
لوضع التشخيص
النهائي ومن
ثم تحديد نوع
العملية
الجراحية
اللازمة
وخاصة انه
يمتهن لعبة
كرة القدم،
وان هناك
امكانية
اجراء هذه
العمليات في
مستشفى
الجزيرة)،
وإذ
اورد هذا
التقرير أن
هناك احتمالا
لتمزقات اخرى
وان المطعون
ضده بحاجة
لاجراء عملية
منظار لتحديد
التشخيص
النهائي له
فإن الاصابة
لا تكون قد
تحددت
واستقرت
الامر الذي
يقتضي اعادة
مناظرة
المطعون ضده
وبيان حالة
اصابته
النهائية على
ضوء حكم
الفقرة
الثالثة من
الجدول رقم
/2/
الملحق
بقانون العمل
وذلك لتقدير
التعويض
المستحق على
اساس قانون
العمل أو نظام
المؤسسة أو
العمل ان وجد
ايهما اكثر
سخاء له واذ
خالف الحكم
المطعون فيه
ذلك فإنه يكون
معيبا
بمخالفة
القانون
والقصور في
التسبيب
والاخلال بحق
الدفاع بما
يوجب نقضه على
أن يكون مع
النقض
الاحالة.
ثانياً
- في الطعن رقم
105
لسنة
18:
لما
كانت المحكمة
قد انتهت الى
نقض الحكم
المطعون فيه
بالنسبة
لتحديد اصابة
العمل لتقدير
التعويض
المستحق في
الطعن الاول
رقم
168
لسنة
18
وهو ما يستتبع
قانونا نقض
هذا الحكم
ايضا بالنسبة
لشركة
التأمين
الطاعنة في
الطعن رقم
105
لسنة
18
دونما حاجة
لبحث باقي
اسباب هذا
الطعن.