طعن
رقم
365
لسنة
17
القضائية
هيئة
المحكمة:
الرئيس
الحسيني
الكناني
والمستشاران
عبد الوهاب
عبدول ود. احمد
المصطفى
أبشر.
بعد
الاطلاع على
الاوراق
وتلاوة تقرير
التلخيص
والمداولة
قانونا.
حيث
أن الطعن
استوفى
اوضاعه
الشكلية.
وحيث
أن الوقائع-
على ما يبين من
الحكم
المطعون
وسائر
الاوراق-
تتحصل في أن
الشركة
المطعون ضدها
الاولى اقامت
بتاريخ
1986/7/19
الدعوى
86/1021
امام محكمة
ابو ظبي
المدنية على
الوزارة
الطاعنة طلبت
فيها تسجيل
اتفاق
التحكيم
الوارد نصا في
عقود
المقاولات
الثلاثة
المبرمة بين
الطرفين
وقالت شرحا
لدعواها انها
تعاقدت مع
الطاعنة على
تنفيذ ثلاثة
مشاريع هي
مشروع بناء
مستشفى
الشارقة
العام ومشروع
مركز المجلس
الوطني
الاتحادي
ومبنى وزارة
العدل
والمحكمة
الاتحادية
العليا بأبو
ظبي، وانها
قامت بتنفيذ
وانجاز
التزاماتها
وفق الشروط
الواردة
بالعقود
شاملة
الاعمال
الاضافية
والجديدة
والتغييرات
التي طلبتها
الطاعنة، الا
أن المدعى
عليها لم تقم
بتنفيذ
التزاماتها
المقررة
بالعقود
وتأخرت في
سداد الدفعات
المستحقة عن
مواعيدها
المتفق عليها
حتى تراكمت
ووصلت الى
مبالغ ضخمة
مما الحق
بالمدعية /
المطعون ضدها
الاولى
اضرارا بالغة
تمثلت في
ارتفاع اسعار
المواد
والخامات وفي
اجور العمال
المتعطلين
والمعدات
والآليات
المتوقفة عن
العمل
والمصروفات
المباشرة
وغير
المباشرة
الادارية
منها
والمصرفية
والتأمينات
المترتبة على
ذلك فضلا عن
الاضرار
المادية
والادبية،
وان مجموع ما
تطالب به عن
متبقي قيمة
العقود
والاضرار
المذكورة حتى
86/6/1
مبلغ
227.927.624
درهما يضاف
اليها
التعويض عما
لحقها من
خسارة وما
فاتها من كسب
عن العطل
والضرر
الادبي
والمعنوي
والغرامات
التأخيرية
والفوائد
القانونية
بخلاف ما
يستجد من
اضرار
اعتبارا من
هذا التاريخ
وحتى السداد
التام،
واستطردت
المدعية
قائلة انها
طلبت من
الوزارة
المدعى عليها
مرارا سداد
المستحقات
لكن دون جدوى
كما طلبت منها
بعد ذلك إعمال
شرط التحكيم
الوارد في
البند
46
من الشروط
العامة
الواردة
بالعقود
الثلاثة التي
نصت على تسوية
كافة
المنازعات
الناشئة عن
تطبيق تلك
العقود بطريق
التحكيم تقوم
به لجنة تحكيم
ثلاثية
برئاسة قاضي
تسميه وزارة
العدل، الا
انها لم تستجب
للطلب ومن ثم
يحق للمدعية
أن تطلب من
المحكمة
الامر بتشكيل
هيئة التحكيم
على النحو
المتفق عليه
للفصل في
مسائل النزاع
المطالب عنها
على أن تنتهي
هيئة التحكيم
وتصدر قرارها
خلال الاجل
الذي تحدده
المحكمة. وردت
المدعى عليها-
الطاعنة-
بالقول انها
لم ترفض
اللجوء الى
التحكيم الا
انها تدفع
بعدم قبول
الدعوى
لرفعها قبل
اوانها.
وبجلسة
1986/11/18
أصدرت محكمة
اول درجة
قرارها
القاضي برفض
الدفع المبدى
ثم وبعد
استكمال
اجراءات
تشكيل هيئة
التحكيم قضت
المحكمة
بجلسة
1987/4/21
بإحالة
الدعوى الى
هيئة التحكيم
المشكلة
لمباشرة
اجراءات
التحكيم مع
تعليق السير
فيها حتى يودع
قرار التحكيم.
باشرت هيئة
التحكيم نظر
الدعوى وقررت
في
1989/6/2
الاستعانة
بخبير فني من
خارج جدول
الخبراء
المقيدين
بوزارة العدل.
كما قدرت
اتعابا اولية
للهيئة،
فتقدمت
الطاعنة
باعتراض على
هذه القرارات
امام محكمة
الموضوع
طالبة
الغاءها،
فقضت المحكمة
بجلسة
1989/11/21
بإلغاء
قرارات
الهيئة
المذكورة
باعتبارها
كأن لم تكن،
الا أن هيئة
التحكيم
اصدرت قرارا
في
1990/3/25
باعتبار حكم
المحكمة
الصادر في
1989/11/21
حكما معدوما
لصدوره من
محكمة لا تملك
ولاية اصداره
وبالاستمرار
في اداء
مهمتها. وقد
تداولت جلسات
التحكيم
واجراءات
الخبرة بحضور
الطرفين وحتى
تقديم
المرافعات
الختامية. ثم
وبتاريخ
1993/1/24
تقدمت المدعى
عليها /
الطاعنة
بمذكرة
لمحكمة
الموضوع طلبت
فيها اصدار
الحكم بسقوط
شرط التحكيم
واعتباره كأن
لم يكن والسير
في اجراءات
الدعوى
امامها سندا
للمادة
120
من قانون
الإجراءات
المدنية
الاتحادي رقم
11
لسنة
1992
الجديد
الساري
المفعول من
1992/6/8،
وبتاريخ
1993/4/27
اصدرت هيئة
التحكيم حكما
بالاجماع
بالزام
الوزارة
المحتكم ضدها
(الطاعنة) بأن
تدفع
للمحتكمة
(المطعون ضدها
الاولى)
المبالغ
المفصلة في
الحكم عن كل
مشروع من
المشاريع
الثلاثة ولما
مجموعه
61.251.989
درهما مع
فائدة بواقع
%9
حتى السداد
التام عن
مشروعي
مستشفى
الشارقة
والمجلس
الوطني
الاتحادي من
تاريخ صدور
الحكم وحتى
السداد التام
ورفض ما عدا
ذلك من طلبات
المحتكمة على
أن تكون اتعاب
هيئة التحكيم
بواقع
420,000
درهما لرئيس
الهيئة
و370,000
درهما لكل من
عضوي هيئة
التحكيم تؤدى
من طرفي
التحكيم
مناصفة
بينهما بجانب
مصاريف
التحكيم
شاملة اتعاب
الخبرة، وقد
اودعت الهيئة
حكمها وملف
التحكيم قلم
كتاب محكمة
اول درجة وتم
اعلان
الطرفين بهذا
الحكم. وافقت
المدعية /
المطعون ضدها
الاولى على
حكم المحكمين
وطلبت
التصديق
واصدار حكم
بموجبه الا أن
الطاعنة
تمسكت بطلبها
السابق طالبة
الحكم
ببطلانه
لصدوره بناء
على وثيقة
تحكيم سقطت
بتجاوز
الميعاد
المحدد
لاصداره. وعلى
سبيل
الاحتياط
لابتنائه على
تقرير خبرة
باطل، كما
طلبت تخفيض
اتعاب
المحكمين
والخبير
المنتدب.
وبجلسة
1994/3/27
قضت محكمة اول
درجة برفض
الدفوع
المبداة
بالبطلان
وبالتصديق
على حكم
المحكمين
الصادر
بتاريخ
1993/4/27
وبتخفيض
اتعاب عضوي
هيئة التحكيم
والخبير
المنتدب الى
المبالغ
الواردة
بأسباب الحكم
وتأييد حكم
المحكمين
فيما عدا ذلك.
لم ترض المدعى
عليها
/الطاعنة/ بهذا
الحكم فطعنت
عليه
بالاستئناف
رقم
94/322
كما لم يرتضيه
كلا المحكمين
المختارين من
طرفي التحكيم
فيما قضى به من
تخفيض
اتعابهما
فطعنا عليه
بالاستئنافين
94/299
و94/306
، وبتاريخ
1955/6/27
قضت محكمة
استئناف ابو
ظبي برفض
استئناف
الطاعنة
موضوعا
وتأييد الحكم
المستأنف
فيما قضى به
وفي استئنافي
اعضاء هيئة
التحكيم
والخبير
المنتدب
بزيادة
اتعابهما، لم
ترتض الطاعنة
هذا الحكم
فطعنت عليه
بطريق النقض
بالطعن
الماثل.
وحيث
أن الطعن اقيم
على اربعة
اسباب تنعي
الطاعنة
بالسبب الاول
منها مخالفة
الحكم
المطعون فيه
للقانون
والخطأ في
تطبيقه
ومخالفة
الثابت
بالاوراق
والفساد في
الاستدلال
فيما قضى به من
تأييد الحكم
المستأنف
فيما قضى به من
رفض طلبها
ودفعها
ببطلان حكم
التحكيم
لصدوره بناء
على وثيقة
سقطت بتجاوز
الميعاد
المحدد
لاصداره
والمصادقة
عليه. ذلك لان
قانون
الإجراءات
المدنية
الاتحادي رقم
11
لسنة
1992
الذي سرى
اثناء نظر
التحكيم
اعتبارا من
1992/6/8
قد استحدث في
المادة
210
منه ميعادا
قانونيا قدره
ستة شهور من
تاريخ جلسة
التحكيم
الاولى يتوجب
على هيئة
التحكيم
اصدار حكمها
خلالها ما لم
يحدد اجل
التحكيم في
الحالات التي
نصت عليها
المادة
المذكورة،
ومن ثم كان على
هيئة التحكيم
أن تصدر حكمها
خلال ستة شهور
محسوبة من
1992/6/8
تاريخ نفاذ
القانون
الجديد الذي
استحدث هذا
الميعاد، أي
في موعد غايته
92/12/8
لكون الطاعنة
لم ترض مد هذا
الميعاد
القانوني
سواء صراحة أو
ضمنا ولم يفوض
الخصوم هيئة
التحكيم في
مده ولم تقرر
المحكمة مده
ولذا يكون
الحكم
المطعون فيه
قد خالف
الواقع
والقانون حين
اسس قضاءه على
أن الطاعنة
تقدمت
بمذكرتها
الختامية
امام هيئة
التحكيم في
1992/10/8
وطلبت فيها
ندب خبرة
هندسية
والحكم وفقا
لطلباتها
وانها لم تشر
اطلاقا الى
المادة
210
من قانون
الإجراءات
الخاصة
بمواعيد قرار
المحكمين
وانها ارتضت
بناء على
طلباتها
السابقة ضمنا
صدور القرار
بعد
1992/12/8
دون تحفظ أو
اعتراض
بالإضافة الى
أن وكيل وزارة
الاشغال حضر
بجلسة
1992/11/15
وامضى على
قرار هيئة
التحكيم بحجز
القضية للحكم
بجلسة
1993/2/17
دون اعتراض أو
تحفظ على مد
اجل الحكم الى
ما بعد الموعد
المحدد
المنصوص عليه
في المادة
210
المذكورة مما
يعتبر اتفاقا
رضائيا على
تمديد
المواعيد.
ومرد الخطأ
فيما انتهى
اليه الحكم
المطعون فيه
أنه لم يكن
بوسع الطاعنة
أن تتمسك في
مذكرتها
الختامية
المقدمة
لهيئة
التحكيم في
1992/10/18
بانقضاء
الميعاد لان
ذلك الميعاد
1994/12/8
لم يكن قد حل
بعد ولم تكن
هيئة التحكيم
قد تجاوزته
ولانه
وبالفرض جدلا
أن الطاعنة قد
وافقت بجلسة
التحكيم
المنعقدة في
1992/11/15
على مد ميعاد
صدور حكم
التحكيم حتى
1993/2/17
فإنه كان
يتوجب على
الهيئة إصدار
حكمها في هذا
الميعاد لا أن
تجاوزه الى
1993/4/27
مع الاخذ في
الاعتبار أن
الطاعنة لم
تحضر جلسة
التحكيم التي
تقرر فيها مد
ميعاد
التحكيم الى
1993/4/27
ولم تتقدم
بأية مذكرات
أو مستندات
بعد جلسة
التحكيم
المنعقدة في
92/10/18.
وحيث
أن النعي بهذا
السبب غير
سديد، ذلك بأن
من المستقر
عليه في قضاء
هذه المحكمة
أن لمحكمة
الطعن أن تنشئ
لنفسها
اسبابا
قانونية
جديدة
استقلالا عن
الحكم
المطعون فيه
متى انتهى ذلك
الحكم في
منطوقه الى
النتيجة
القانونية
الصحيحة
قانونا دون أن
تنقضه أو أن
تضيف بأسباب
قانونية
جديدة تنشئها
لنفسها الى
تلك الدعائم
الموافقة
للقانون
والواقع التي
استند اليها
الحكم
المطعون
فيه.
لما
كان ذلك وكانت
المواعيد
التي يقررها
القانون
لإصدار
المحكمين
لحكمهم هي
قواعد
تنظيمية ليست
من النظام
العام
وكانت
دعوى المطعون
ضدها الاولى
لتسجيل اتفاق
التحكيم قد
اقيمت في
1986/7/19
في ظل قانون
الإجراءات
المدنية
لإمارة ابو
ظبي رقم
3
لسنة
1970
ولم يحدد هذا
القانون
ميعادا
قانونيا
لصدور حكم
التحكيم في
حالة عدم
اتفاق
الاطراف على
ميعاد محدد
لصدوره وانما
ترك للمحكمة
في المادة
83
(1)
(ج) تحديد
الزمن الذي
تراه مقبولا
لان يقدم
المحكمون
قرارهم في
اثنائه ولها
أن تمد فيه اذا
رأت ذلك
"كما
ولم يرتب
القانون
البطلان
كجزاء في حالة
عدم تحديد
المحكمة
لميعاد معين
لصدور حكم
المحكمين أو
اذا لم تصدر
هيئة التحكيم
حكمها خلال
المدة التي
تحددها
المحكمة أو
التي تم
التمديد
اليها حيث
وردت حالات
بطلان حكم
المحكمين على
سبيل الحصر في
المادة
92
من هذا
القانون وليس
من بينها
تجاوز الزمن
لصدوره وانما
انحصر الجزاء
في هذه الحالة
الاخيرة في حق
المحكمة سواء
من تلقاء
نفسها أو بطلب
من الخصوم في
الغاء
التحكيم
والسير في
النزاع
امامها.
لما
كان ذلك وكان
الثابت أن
محكمة اول
درجة قد قضت
بجلسة
1987/4/21
بإحالة
النزاع برمته
الى هيئة
التحكيم التي
تم تشكيلها
اعمالا لشرط
التحكيم
المتفق عليه
بين الطرفين
وبتعليق
السير في
الدعوى
امامها حتى
يودع قرار
التحكيم أي
دون تحديد زمن
معين للهيئة
لإصدار
حكمها، وكان
أي من طرفي
النزاع لم
يعارض في قرار
المحكمة
المذكور بأي
شكل من اشكال
المعارضة أو
يتحفظ عليه بل
أن كليهما
ارتضى هذا
القرار وظلا
يتابعان
اجراءات
التحكيم امام
هيئة التحكيم
والدعوى
معلقة على مدى
ست سنوات في ظل
قانون
اجراءات
امارة ابو ظبي
لسنة
1970
ثم بعد سريان
قانون
الإجراءات
المدنية
الاتحادي رقم
11
لسنة
1992
وقدما
مذكراتهما
الختامية في
الموضوع دون
أي تحفظ فيما
يتعلق بالزمن
الذي ظل فيه
التحكيم
قائما ثم
وافقا على حجز
هيئة التحكيم
الدعوى للحكم
في موضوعها
وارتضوا جلسة
1993/2/17
لصدور الحكم.
لما
كان ذلك فإن
حكم محكمة اول
درجة الصادر
في
1987/4/21
يكون قد حاز
بذلك الحجية
في خصوص
مواعيد اصدار
المحكمين
لحكمهم. ولما
كانت محكمة
اول درجة لم
تلغ التحكيم
ولم تحدد
لاحقا لحكمها
المذكور أية
مواعيد
للهيئة
لإصدار حكمها
فمن ثم يظل
ميعاد
التحكيم
مفتوحا ورهنا
بقضاء مخالف
من محكمة اول
درجة لما سبق
وان قضت به من
تعليق الدعوى
لحين ايداع
قرار
التحكيم.
واما
عن ما تدفع به
الطاعنة من
تحقق احكام
المادة
1/210
من قانون
الإجراءات
المدنية فهو
غير سديد ذلك
انها كانت قد
وافقت على
السير في نظر
النزاع امام
هيئة التحكيم
وحتى تاريخ
93/2/17
الذي تحدد
بحضورها
لصدور حكم
التحكيم دون
تحفظ أو
اعتراض منها،
ولذلك يكون
ادعاؤها
اللاحق في
مذكرتها
المقدمة
لمحكمة
الموضوع في
1993/1/17
بانقضاء
التحكيم
وسقوطه
بتاريخ
1992/12/9
وطلبها من
المحكمة
السير
بالدعوى
امامها
مخالفا لما
ارتضته من
امتداد
التحكيم حتى
1993/2/17
اما عن ما تدفع
به على سبيل
التناوب
بانقضاء
التحكيم
بتاريخ
1993/2/17
لعدم اصدار
الهيئة
لحكمها في هذا
التاريخ
ولاصرارها
على دفعها
بالانقضاء
فهو مردود
ايضا، ذلك لان
المطعون ضدها
الاولى
اعترضت في
مذكرتها
المقدمة
لمحكمة اول
درجة بجلسة
1993/4/14
على ما دفعت به
الطاعنة
للأسباب التي
عددتها وطلبت
رفضه وعلى
سبيل
الاحتياط مد
اجل التحكيم
لحين صدور
الحكم فيه
المحدد له
جلسة
1993/4/27
وحيث أن
المحكمة
ارجأت الفصل
في دفع وطلب
الطاعنة
المذكورين
ولم تنظره الا
في حكمها
النهائي
الصادر في
1994/3/27
مع بقية
دفوعها
وطلباتها
وكانت
المادة
210
من قانون
الإجراءات
المدنية قد
اجازت
للمحكمة
وبناء على طلب
المحكم أو احد
الخصوم مد
الاجل المحدد
بالفقرة
الاولى منها
للمدة التي
تراها مناسبة
للفصل في
النزاع،
فمن
ثم تكون محكمة
الموضوع بعدم
استجابتها في
حينه لدفع
وطلب الطاعنة
الوارد في
مذكرتها
المقدمة
بتاريخ
1993/1/17
وبارجائها
الفصل فيهما
مع دفوع
وطلبات
الطاعنة
الموضوعية
عند الفصل
النهائي في
النزاع ثم
قضاؤها برفض
ذلك الدفع
وقبولها
ايداع حكم
المحكمين قد
قبلت طلب
المطعون ضدها
الاولى
المقدم بجلسة
1993/4/14
بمد اجل
التحكيم من
1993/2/17
التاريخ
الاول الذي
تحدد لصدور
حكم التحكيم
وحتى
1993/4/27
تاريخ صدوره
اعمالا
لسلطتها
الجوازية
المخولة لها
في الفقرة
الثانية من
المادة
210
المذكورة
مستندة في ذلك
الى اسباب
واسانيد
كافية لها
معينها
الثابت في
الاوراق ومن
القواعد
العامة
للعدالة.
واذ
تعلق النزاع
بثلاثة
مشاريع كبيرة
منجزة وبلغت
الطلبات فيه
لما يزيد عن
مائة وخمسين
مطالبة بلغت
في
مقدارها
ما
يزيد عن
227
مليون درهم
وكان ذلك سببا
لئلا يطلب أي
من الطرفين
تحديد موعد
لصدور الحكم
وقبلا حكم اول
درجة الصادر
في
1987/4/21
بتعليق
الدعوى لحين
صدور حكم
المحكمين ثم
باشرا
اجراءات
التحكيم لما
يزيد عن ست
سنوات قدما
خلالها آلاف
المستندات
وظهرا امام
الخبير
المنتدب خلال
جلسات عديدة
ومطولة
استمعوا
خلالها
وناقشوا
ثلاثة عشر
شاهدا حضر
بعضهم من خارج
البلاد لأداء
شهادتهم ثم
قدما امام
الهيئة كافة
طلباتهما
ودفوعهما
واوجه
دفاعهما في
الموضوع
وقدما
مذكراتهما
الختامية ثم
حجزت الدعوى
في حضورهما
وموافقتهما
بجلسة
1993/2/17
للحكم في
موضوعها
واذ
كان هذا حجم
النزاع وحجم
ما قدم فيه من
مستندات
وبينات
وتقارير
خبراء
ومذكرات فانه
ليس من غير
المتوقع الا
تتمكن الهيئة
من اصدار
حكمها خلال
مدة الثلاثة
اشهر التي
توقعتها
لإصدار الحكم
(1992/11/15-
1993/2/17)
بل وكان
الثابت أن
الهيئة اضطرت
الى عقد
52
جلسة مداولة
مطولة اعقبها
تحرير مسودة
الحكم. لما كان
ذلك فإن مد
الهيئة اجل
التحكيم لمدة
شهرين اخرين
وحتى
1993/4/27
يكون مدا
مناسباً
لاستكمال
الفصل في
النزاع في
معنى المادة
2/210
من قانون
الإجراءات
المدنية
ويكون ما قضت
به محكمة اول
درجة من رفض
دفع الطاعنة
بانقضاء
التحكيم
وسقوطه
وقبولها
لايداع حكم
المحكمين
موافقا لصحيح
القانون
ويكون الحكم
المطعون فيه
في تأييده
لهذا القضاء
مصادفا لصحيح
القانون كذلك
ويكون النعي
بهذا السبب
على غير سند من
القانون
والواقع
متعين
الرفض.
وحيث
أن الطاعنة
تنعي بالسبب
الثاني على
الحكم
المطعون فيه
مخالفة
القانون
والخطأ في
تطبيقه فيما
قضى به من رفض
استئنافها
وتأييد حكم
اول درجة
المستأنف
فيما قضى به من
رفض طلبها
الاحتياطي
ببطلان حكم
التحكيم
لابتنائه على
تقرير خبرة
باطل
وبالمصادقة
عليه، ذلك أن
محكمة اول
درجة قضت في
1989/11/21
بإلغاء قرار
هيئة التحكيم
بندب خبرة
فنية
واعتباره كأن
لم يكن وهو
قضاء ما زال
قائما ولم يلغ
وبالتالي حاز
قوة الامر
المقضي فيه
ونال بذلك
الحجية
المتعلقة
بالنظام
العام. ولما أن
هيئة التحكيم
خالفت هذا
الحكم صراحة
وندبت خبرة
فنية واستندت
عليها في بحث
النزاع
ودراسته
واخذت بما
توصل اليه
الخبير من
نتائج وانه
بالفرض جدلا
انها لم تأخذ
بما توصل اليه
الخبير فقد
كانت تقاريره
محل اعتبار
عند تكوين
عقيدتها وعند
دراسة النزاع
الامر الذي
يترتب عليه
بطلان حكمها
لابتنائه على
تقرير خبرة
باطل ويكون
طلب الطاعنة
ببطلان حكم
التحكيم لهذا
السبب سندا
للمادة
1/216/
ج من قانون
الإجراءات
المدنية التي
تجيز للخصم
طلب بطلان حكم
التحكيم اذا
وقع بطلان فيه
مصادفا لصحيح
القانون بما
يتعين معه نقض
الحكم لهذا
السبب.
وحيث
أن هذا النعي
مردود ذلك أن
الاحكام بندب
الخبراء أو
رفض ندبهم
ليست من
الاحكام
القطعية
الفاصلة في
جملة موضوع
النزاع أو في
جزء منه،
وانما هي من
قبيل الاحكام
الصادرة قبل
الفصل في
الموضوع التي
يجوز للمحكمة
التي اصدرتها
العدول عنها
أو عدم
اعمالها أو
الالتفات
عنها اذا
استبان لها
عدم المقتضى
أو عدم
القانونية
متى لم تتضمن
قضاء قطعيا،
ولا يمنع من
ذلك العدول أو
الالتفات أن
يكون حكمها
بندب خبير أو
رفض ندبه قد
طعن عليه
وتأيد،
لما
كان ذلك وكان
حكم محكمة اول
درجة لم يقض
بعدم ندب خبرة
في الدعوى
التحكيمية
وانما قضى
بالغاء قرار
هيئة التحكيم
بندب خبرة من
خارج جدول
الخبراء
المقيدين لدى
وزارة العدل.
ولما كانت ذات
محكمة اول
درجة قد قضت في
حكمها
النهائي
بأسباب
مؤداها عدم
الاعتداد
بحكمها
الصادر في
1989/11/21
بل واعتباره
صادرا
بالمخالفة
لقواعد
القانون
المتعلقة
بالإثبات
استنادا
الى
أنه
من المقرر
وعلى ما اخذ به
قانون
الإجراءات
المدنية
الاتحادي رقم
11
لسنة
1992
في المادة
212
منه أن المحكم
يصدر حكمه غير
مقيد
بإجراءات
المرافعات
عدا ما نص عليه
في هذا الباب
(باب
التحكيم)،
كما
وان من المقرر
أن ندب
الخبراء سواء
من المقيدين
بالجدول أو
غيرهم حق مطلق
للمحكمة
وكذلك لهيئة
التحكيم وليس
في ذلك اخلال
بالضمانات
الاساسية
للخصوم ولا
يمس الاصول
الاساسية في
التقاضي،
وانه
فضلا عن ذلك لم
يكن للتقرير
الذي اودعه
الخبير
المنتدب من
هيئة التحكيم
أي تأثير على
قضائها اذ
خالفت هذا
الخبير فيما
انتهى اليه من
نتائج ورأت أن
تستقل برأيها.
ولما كان ذلك
يكون الحكم
المطعون فيه
فيما تبناه من
حكم اول درجة
وتأييده له في
هذا الخصوص
موافقا لصحيح
القانون مما
يتعين معه رفض
النعي بهذا
السبب.
وحيث
أن الطاعنة
تنعي
بالوجهين
الثاني
والثالث من
السبب الثالث
وبشق من الوجه
الاول الخطأ
في تطبيق
القانون
ومخالفة
الثابت
بالاوراق
فيما قضى به
الحكم
المطعون فيه
من رفض دفعها
ببطلان حكم
المحكمين
لخروجهم عن
حدود وثيقة
التحكيم ذلك
لان حكم
التحكيم
استند في حساب
مدد التأخير
في صرف
الدفعات عن
المشاريع على
شهادات الدفع
في حين أن تلك
الشهادات لم
تقدم في
الدعوى
معتمدة في ذلك
على ما اوردته
المستندات
التي اعدتها
المطعون ضدها
الاولى التي
لا يجوز
قبولها
قانونا
لكونها من
اعداد الخصم
وفي حين لا
يوجد في كتب
الوزارة
الطاعنة أو في
قرارات مجلس
الوزراء في
شأن تأخر صرف
الدفعات أو في
ملحق العقد ما
يفيد تأخر صرف
الدفعات
للمدد المدعى
بها، كما
استندت
الهيئة كذلك
في حساب
التعويض عن
العمالة
والمعدات
المعطلة
ومصاريف
الموقع
والمكتب
الرئيس عن
مشروعي مبنى
المجلس
الوطني
الاتحادي
ومستشفى
الشارقة على
المستندات
التي اعدتها
المطعون ضدها
الاولى التي
لا يجوز
قبولها
قانونا ومن
جهة ثالثة كان
النزاع قد
احتدم وعلى ما
هو ثابت في
مدونات الحكم
بين الطرفين
ما اذا كانت
الاعمال
موضوع
المطالبات
الفنية
اعمالا مدنية
أو ميكانيكية
وما اذا كانت
تعتبر اوامر
تغيرية أو
اعمالا
اضافية
بالنظر الى
المواصفات
الفنية
للعقود
وجداول
الكميات واذا
كانت اوامر
تغييرية حول
كيفية حسابها
وانها
المشابه
للبنود
الواردة
بجدول
الكميات
وايها
المختلفة
عنها، وحول
كيفية حساب
سعر التحويل،
ولما
كانت كل تلك
المسائل محل
النزاع مسائل
فنية بحتة
تندرج ضمن علم
الهندسة
بمختلف
فروعها
وتحتاج الى
خبرة في
مجالها، ولما
كانت هيئة
التحكيم بينت
هذه المسائل
في حكمها ثم
فصلت فيها دون
أن تفصح عن
مصدر علمها
بها من اوراق
الدعوى
مكتفية
بالقول بأن
ذلك ثابت من
الاوراق
فانها تكون
بالتالي قد
قضت بعلمها
الشخصي
والقضاء
بالعلم
الشخصي سبب
يؤدي الى
بطلان الحكم،
مما كان يتوجب
معه على محكمة
اول درجة أن
تقضي ببطلان
حكم التحكيم
لهذا السبب
سندا للمادة
1/216/آ
من قانون
الإجراءات.
وحيث أن الحكم
المطعون فيه
ايد حكم اول
درجة في هذا
الصدد فإنه
يكون قد اخطأ
في تطبيق
القانون
واستوجب
النقض.
وحيث
أن هذا النعي
مردود ذلك أنه
ليس فيما تنعي
به الطاعنة
خروجا عن حدود
وثيقة
التحكيم، بل
أنه من صميم
النزاعات
التي اتفق
الطرفان في
البند
46
من عقود
المقاولات
على حلها عن
طريق التحكيم
واحالاها
بالفعل الى
التحكيم
وتجادلا فيها
امام هيئة
التحكيم حسب
الثابت في
الاوراق
وبإقرار
الطاعنة في
اسباب نعيها
الماثل، ومن
ثم تكون هيئة
التحكيم قد
فصلت فيما
احاله اليه
طرفا النزاع
أي انها لم
تخرج عن حدود
وثيقة
التحكيم في
معنى المادة
1/216/أ
التي تستند
اليها
الطاعنة، ومن
جهة ثانية لان
المسائل
الفنية التي
اشارت اليها
الطاعنة تدخل
في مسائل
الواقع.
لما
كان ذلك وكانت
المادة
217
من قانون
الإجراءات
المدنية تنص
على أن احكام
المحكمين لا
تقبل الطعن
فيها بأي طريق
من طرق الطعن،
وانما يقتصر
الطعن على
الحكم الصادر
بالمصادقة
على حكم
المحكمين أو
ببطلانه لاي
من الاسباب
الواردة في
المادة
216
منه.
وكان
مما تنعي به
الطاعنة من
قضاء هيئة
التحكيم
بعلمها
الشخصي يخالف
الثابت بذات
حكمها اذ
استندت في
قضائها الى
الادلة
المستندية
وشهادة شهود
عديدين في
مجال هذه
المسائل
الفنية ذوي
ارتباط بهذه
المشاريع
الثلاثة فضلا
عن أن المحكم
المختار من
قبل الطاعنة
هو خبير
الهندسة
الانشائية في
وزارة
التخطيط
الاتحادية،
لما كان ذلك
وكان الحكم
المطعون فيه
قد اورد نص
البند
46
من عقود
المقاولة
والمادتين
216
و217
من قانون
الإجراءات
المدنية
وانتهى الى أن
حكم المحكمين
جاء مستوفيا
لاوضاعه
القانونية
والشكلية مما
يتعين معه
تأييد حكم اول
درجة فيما قضى
من المصادقة
عليه، فإنه
يكون مصادفا
لصحيح
القانون
ويكون ما تنعي
به الطاعنة
بهذه الاسباب
على غير سند
متعين
الرفض.
وحيث
أن الطاعنة
تنعي بالشق
الاول من
السبب الثالث
مخالفة الحكم
المطعون فيه
للقانون
والخطأ في
تطبيقه من
وجهين اولهما
فيما قضى به من
رفض طلبها
الحكم ببطلان
حكم هيئة
التحكيم
لخروجها عن
حدود وثيقة
التحكيم
عندما حكمت
بالتعويض
الادبي
وبالفوائد
على المبالغ
المحكوم بها
وثانيهما لان
السلطة
الممنوحة
لهيئة
التحكيم
بمقتضى وثيقة
التحكيم
تلزمها
بالتقيد
بقواعد
القانون،
ولما كان
الحكم
بالفوائد
يقتصر على
المعاملات
التجارية دون
غيرها في حين
أن موضوع هذه
العقود
الثلاثة لا
يدخل ضمن
المعاملات
التجارية
وانما يعد
عملا مدنيا
بالنسبة
للطاعنة فضلا
عن أن الثابت
بمدونات
الحكم أن
الطاعنة سددت
مستحقات
المطعون ضدها
الاولى
بالكامل قبل
رفع الدعوى
وان مطالبتها
تكون بذلك عن
فوائد على
استقلال ومن
المقرر قضاء
وقانونا أن
الفوائد
التاخيرية لا
يقضى بها على
استقلال كما
أنه بفرض جواز
الحكم
بالفوائد
فإنه يشترط
للحكم بها أن
يكون محل
النزاع مبلغا
نقديا معلوم
المقدار وقت
الطلب بينما
المبالغ
المطالب بها
هو عن مشروعي
المجلس
الوطني
ومستشفى
الشارقة غير
معلومة
المقدار وقت
الطلب بل كانت
احد بنود
النزاع
المطروحة قد
خضعت لتقدير
هيئة التحكيم
فرفضت بعضها
ووضعت اسسا
مغايرة
لتقدير البعض
الآخر منها
تختلف عما
تطالب به
الشركة ومما
لا يجوز الحكم
بالفوائد
عنه، واما عن
التعويض
المحكوم به عن
الاضرار
الادبية فلم
يبين حكم
التحكيم
ماهية هذه
الاضرار التي
لحقت
بالمطعون
ضدها الاولى
من جراء
التأخر في
انجاز مشروعي
المجلس
الوطني
ومستشفى
الشارقة أو من
جراء الاساءة
لسمعتها
والادلة على
ذلك. كما قضى
الحكم
بالتعويض عما
فاتها من ربح
دون أن يبين
ماهية الفرص
التي فاتت
عليها وحجم
تلك الفرص
والادلة
عليها. ودلالة
كل ذلك في ثبوت
الضرر وحجمه
مما يعيبه،
بالفساد في
الاستدلال
ومخالفة
القانون
وبالخروج عن
حدود وثيقة
التحكيم
وفقده الشروط
القانونية
اللازمة
لصحته
الواردة
بالمادة
2/212
من قانون
الإجراءات
التي تلزم
الهيئة بكافة
قواعد
القانون
الموضوعية
وبما يستوجب
نقض الحكم
المطعون فيه
فيما قضى به من
تأييد حكم
محكمة اول
درجة فيما قضى
به من التصديق
على حكم
المحكمين.
وحيث
أن النعي بهذا
الوجه مردود
ذلك أن المادة
203
من قانون
الإجراءات
المدنية نصت
في البندين
الاول
والثالث منها
على أنه يجوز
للمتعاقدين
بصفة عامة أن
يشترطوا في
العقد
الاساسي أو
باتفاق لاحق
عرض ما قد ينشأ
بينهم من
النزاع في
تنفيذ عقد
معين على محكم
أو اكثر كما
يجوز الاتفاق
على التحكيم
في نزاع معين
بشروط
خاصة،
وانه
يجب أن يحدد
موضوع
التحكيم في
وثيقة
التحكيم أو
اثناء نظر
الدعوى، ولو
كان المحكمون
مفوضين
بالصلح والا
كان التحكيم
باطلا.
لما
كان ذلك وكان
الطرفان قد
اتفقا في
البند
46
من عقود
المقاولة
الثلاثة تحت
عنوان
"حسم
المنازعات"
على أن تسوى
بطريق
التحكيم كافة
المنازعات
الناشئة عن
تطبيق هذا
العقد أو
تفسير بنوده
وتشكل هيئة
التحكيم
برئاسة قاضي
يسميه وزير
العدل ويختار
كل طرف عضوا
واحد ويصدر
قرار الهيئة
بأغلبية
الاصوات
ويكون القرار
ملزما
للطرفين وفي
حالة تعذر
الوصول الى
اتفاق
بالأغلبية
تتولى
المحكمة
المختصة
بدولة
الإمارات
الفصل في
النزاع
وتلتزم هيئة
التحكيم
بأحكام هذا
العقد
وبالقوانين
والاعراف
المعمول به في
دولة
الامارات.
وحيث أن مؤدي
هذا البند
وبنود
التعاقد
الاخرى أن
الطرفين
اتفقا على أن
يكون التحكيم
كليا شاملا
لجميع
المنازعات
المتعلقة
بتنفيذ العقد
الفنية منها
والقانونية
والمالية
والاقتصادية
ومن ثم يكون
الطرفان قد
عهدا لهيئة
التحكيم وفق
شرط التحكيم
المذكور
الفصل في جميع
انواع
المطالبات
التي يقدمها
الاطراف سواء
تعلقت بتنفيذ
العقد أو عن
المستحقات
المالية التي
لم تسدد أو عن
التعويض عن
الاضرار
المترتبة أو
الناشئة عن
الاخلال
بواجبات أي
طرف من اطراف
العقد بما في
ذلك الاضرار
الادبية
والتعويض عن
المطل في
السداد.
كما
أنه لما كانت
الدعوي هي
دعوى تسجيل
اتفاق تحكيم
تقدمت فيها
المطعون ضدها
بجميع
طلباتها
شاملة
المطالبة
بالتعويض
الادبي
وبالفوائد،
وطلبت من
المحكمة
تعيين هيئة
التحكيم
واحالة جميع
ما تطالب به
اليها للفصل
فيه اعمالا
لشرط التحكيم
فقامت
المحكمة
بتعيين هيئة
التحكيم وفقا
لذلك الشرط ثم
احالت النزاع
برمته الى
هيئة التحكيم
دون تحفظ من أي
من الطرفين
اللذين تابعا
النزاع امام
تلك الهيئة
وتجادلا في كل
تلك الطلبات
تفصيلا وقدما
بياناتهما
ودفاعهما
واوجه
دفوعهما
حولها، فمن ثم
فإن هيئة
التحكيم لا
تكون قد خرجت
عن حدود وثيقة
التحكيم حين
نظرت في
الطلبات
المقدمة
اليها محل هذا
النعي لكون
جميعها
مشمولة بشرط
التحكيم على
نحو ما تقدم
مما يصبح معه
النعي بهذا
الوجه على غير
سند من واقع أو
قانون متعين
الرد.
وحيث
أنه عن الوجه
الثاني من هذا
الشق فهو غير
سديد من حيث
الدفع بعدم
تجارية عقد
المقاولة
وغير مقبول
فيما عداه،
ذلك أن قانون
المعاملات
التجارية رقم
18
لسنة
1993
الذي سرى خلال
نظر هذا
التحكيم نص في
المادة
6
(7)
منه على أن
الاشغال التي
يتعهد فيها
المقاول
بتقديم
المواد أو
العمالة تعد
اعمالا
تجارية اذا
كانت
مزاولتها على
وجه الاحتراف
وهذا النص
موافق
للقواعد
العامة
المتعلقة
بالاعمال
التجارية قبل
سريان احكام
هذا القانون،
ولما
استقر عليه
قضاء هذه
المحكمة من أن
عقود
المقاولة
التي تبرمها
جهة الادارة
مع شركات
المقاولات هي
عقود تجارية
تطبق عليها
القواعد
العامة
للمعاملات
التجارية
والمدنية
فيما لم يرد
بشأنه نص خاص
في عقد
المقاولة
موافق
للقانون.
لما
كان ذلك وكانت
المطعون ضدها
الاولى شركة
متخصصة في
اعمال
المقاولات
ومسجلة في سجل
الشركات وفقا
لقوانين
تسجيل
الشركات
وغرضها الربح
من وراء
اعمالها
وكانت قد
اتفقت مع
الطاعنة على
أن تقوم
بتوريد
المواد
والعمالة
للمشاريع
المذكورة فمن
ثم فإن العقود
المبرمة
بينهما هي
عقود لأعمال
تجارية، وحيث
أن الحكم
المطعون فيه
قضى بذلك فإنه
يكون قد صادف
صحيح القانون
ويكون ما تنعي
به الطاعنة
على غير سند
متعين الرفض
ايضا.
وحيث
انه عن الجزء
الآخر من هذا
الوجه، لما
كان من
المتعين
قانونا أن
يكون سبب
الطعن بالنقض
واضحا جليا
موجها الى
قضاء محدد
كاشفا بذاته
عن موطن النعي
ومن ثم فلا
تكفي
العبارات
العامة أو
المجهلة أو
الإحالة الى
الحكم
المطعون فيه
أو الى دفوع
سبق ابداؤها
امام محكمة
الاستئناف أو
محكمة أول
درجة ودون
تحديد،
لما
كان ذلك وكانت
الطاعنة قد
اوردت في
طعنها انها
سددت مستحقات
المطعون ضدها
قبل التحكيم
دون بيان
وتحديد
لمقدار ما
سددته عن كل
مشروع وتاريخ
سداده. وما اذا
كان هذا
السداد لكامل
مستحقات كل
مشروع كما
انها لم تبين
ما هي المبالغ
التي لم تكن
معلومة
المقدار عند
إقامة الدعوى
ومحلها من بين
تلك المشاريع
سبب الحكم
بها، كما أن ما
تدعي به
الطاعنة من
ترتيب الحكم
لفوائد على
مبالغ
التعويضات
يخالف الثابت
في حكم
التحكيم
لكونه قد قضى
بعدم جواز
ترتيب مثل تلك
الفوائد على
كل مبالغ
التعويض
المقضي بها،
وكذلك لم توضح
الطاعنة في
صحيفة طعنها
وفيما يتعلق
بالتعويض عن
الأضرار
الأدبية
الأسانيد
التي استند
اليها حكم
المحكمين
والحكم
المطعون فيه
في قضائهما
ومناحي الطعن
عليها. لما كان
ذلك فإن
الاسباب التي
أوردتها
الطاعنة
وصولا الى ما
تنعي به من
فقدان حكم
التحكيم
للشروط
اللازمة
لصحته
الواردة
بالمادة
2/212
من قانون
الإجراءات
المدنية التي
الزمت هيئة
التحكيم
بالتقيد
بقواعد
القانون
الموضوعية
وبالتالي عدم
صحة المصادقة
عليه لبطلانه
قد جاءت غير
محددة ومشوبة
بالجهالة مما
يتعين معه عدم
قبول النعي
بها.
وحيث
أن الطاعنة
تنعي بالشق
الاول من
السبب الرابع
مخالفة الحكم
المطعون فيه
للقانون فيما
قضى به من رفض
استئنافها
بعدم صحة
وقانونية
الحكم بأتعاب
تحكيم لعضوي
هيئة التحكيم
المختارين من
الاطراف
وأحدهم،
المطعون ضده
الثاني، بعد
أن تنازلت
الطاعنة عن
استئنافها
فيما يتعلق
بأتعاب رئيس
هيئة التحكيم
اثناء نظر
الاستئناف
ذلك أن هيئة
التحكيم
تجاوزت
بإهمالها
وخطئها
الميعاد
المحدد
لاصدار حكم
التحكيم
واصبح حكمها
باطلا لهذا
السبب ومن ثم
فلا يستحق
عضوي الهيئة
اتعابا لقاء
ما قاما به من
عمل كما اخطأ
الحكم
المطعون فيه
في تأييده
لحكم اول درجة
فيما قضى به من
استحقاق
المطعون ضده
الثالث
الخبير
المنتدب من
هيئة التحكيم
لأتعاب
الخبرة ذلك
لان محكمة أول
درجة كانت قد
أصدرت في
89/11/21
حكما حاز
الحجية قضى
بإلغاء قرار
هيئة التحكيم
بندب خبير من
خارج جدول
الخبراء
المسجلين
بوزارة العدل
واعتباره كأن
لم يكن، الا أن
المطعون ضده
الثالث استمر
في ادائه
المأمورية
وقدم تقريره
رغم علمه
المسبق بحكم
محكمة اول
درجة بإلغاء
قرار ندبه مما
يجعل تقريره
باطلا ويكون
الحكم
المطعون فيه
قد خالف
القانون
لابتنائه على
تقرير خبرة
باطل.
وحيث
أن النعي بهذا
السبب مردود،
ذلك أن ما سبق
أن نعت به
الطاعنة
بالسبب
الثاني من
بطلان حكم
التحكيم
لابتنائه على
تقرير قضى
برفض على ما
سلف ذكره وبما
مؤداه أنه ليس
في انتداب
هيئة التحكيم
للمطعون ضده
الثالث وقبول
تقريره ضمن
مستندات
الدعوى
مخالفة
للقانون وان
هيئة التحكيم
قد اوضحت في
قرارها
الصادر بجلسة
1990/3/25
اسباب
انتدابه ومن
ثم فإنه يستحق
الحكم له
بأتعاب خبرة
عما بذله من
جهد على سند من
المادة
218
من قانون
الإجراءات
المدنية
11
لسنة
1992
والمادتين
4و27
من القانون
الاتحادي رقم
8
لسنة
1974
في شأن تنظيم
الخبرة امام
المحاكم، مما
يتعين معه رفض
النعي بهذا
الوجه الذي لا
يقوم على سند
من
القانون،
والامر
كذلك فيما
تنعي به
الطاعنة من
عدم قانونية
الحكم بأتعاب
للمطعون ضده
الثاني عضو
هيئة التحكيم
وذلك لما سلف
ذكره من الرد
على السبب
الاول من هذا
الطعن من أن
الهيئة لم
تتجاوز المدة
القانونية
لاصدار حكمها
وان قبول
محكمة اول
درجة ايداع
حكم التحكيم
والمصادقة
عليه مصادف
لصحيح
القانون، فمن
ثم فقد استحق
المطعون ضده
الثاني الحكم
له اصلا
بأتعاب تحكيم
على سند من
المادة
218
من قانون
الإجراءات
المدنية التي
تركت
للمحكمين
الحق في تقدير
اتعابهم. ولما
كان ذلك، اضحى
النعي بهذا
الوجه على غير
سند متعين
الرفض.
وحيث
أن الطاعنة
تنعي بالوجه
الثاني من
السبب الرابع
مخالفة الحكم
المطعون فيه
للقانون حين
قضى برفض
الدفع المبدى
منها بعدم
قبول
الاستئنافين
94/299
و94/306
المقامين من
المطعون
ضدهما الثاني
والثالث شكلا
طبقا لنص
المادة
158
من قانون
الإجراءات
المدنية ذلك
أن حق
الاستئناف
وفقا لهذه
المادة لا
ينشأ الا
للخصوم في
الدعوى
الابتدائية
أي أنه يجب أن
يكون
المستأنف
طرفا في
الخصومة التي
صدر فيها
الحكم
المستأنف
والمطعون
ضدهما الثاني
والثالث ليسا
طرفا في
الدعوى التي
صدر فيها
الحكم الذي
قاما
باستئنافه
مما يتعين معه
عدم قبول
استئنافيهما
ولا يجوز
الاحتجاج
لقبول
استئنافيهما
بحكم المادة
4/165
لان هذه
المادة اجازت
التدخل في
الاستئناف
المقام من احد
الخصوم ممن
يعتبر الحكم
حجة عليه اذا
كان لهذا
التدخل محل،
واذ لم يتدخل
المطعون
ضدهما الثاني
والثالث في
الاستئناف
المقام من
الخصوم وانما
أقاما
استئنافين
مستقلين فمن
ثم فلا يجوز
قبولهما
بالاستناد
لهذه المادة
مما يعيب
الحكم
بمخالفة
القانون
ويستوجب
نقضه.
وحيث
أن هذا النعي
مردود بدوره
ذلك أن المادة
الثانية من
قانون
الإجراءات
المدنية
11
لسنة
1992
قررت نصا
اصوليا عاما
فيما يتعلق
بالمصلحة
فنصت على أنه
لا يقبل أي طلب
أو دفع لا يكون
لصاحبه فيه
مصلحة قائمة
ومشروعة مما
مؤداه أنه متى
وجدت المصلحة
واقعا وفعلا
وكانت مباشرة
وشخصية تعين
قبول الطلب أو
الدفع الذي
يريد صاحبه
حماية تلك
المصلحة
كما
نصت المادة
150
من هذا
القانون في
الشق الاول
منها على أنه
لا يجوز الطعن
في الاحكام
الا من
المحكوم
عليه،
واذ
كان الخصوم
يتحددون
بالدعوى
الصادر فيها
الحكم
المطعون فيه
فإنه من ثم
يتعين أن يكون
الطاعن
بالاستئناف
أو النقض طرفا
محكوما عليه
في الحكم
المطعون فيه.
ولا يقتصر طرف
الخصومة في
الطعن على
الاطراف
الاصليين
فيها (المدعي
والمدعي عليه)
بل يشمل الخصم
المتدخل أو
المدخل فيها
متى حكم عليه
بشئ لخصمه، أو
رفضت له كل أو
بعض طلباته
وكان غرضه من
الطعن تعديل
الحكم
المطعون فيه
الصادر
ضده،
كما
أن اعضاء هيئة
التحكيم
يعتبرون طرفا
في الخصومة
المطروحة
بالنسبة
لأتعاب
التحكيم التي
قضوا بها
لأنفسهم متى
نازعهم في
احقيتها أو
مقدارها
الخصم الملزم
بها امام
المحكمة التي
تنظر طلب
التصديق على
حكمهم والتي
قضى بعدم
احقيتهم فيها
أو بتخفيضها
كما هو الحال
في النزاع
الماثل،
كما
ويصبح الخبير
كذلك طرفا في
خصومة الطعن
في التقدير
اذا تظلم من
مقدار
الاتعاب التي
حكمت له بها
هيئة التحكيم
ورفضت محكمة
التصديق
تظلمه أو
استجابت لطلب
الخصم الملزم
بأدائها
وحكمت بعدم
احقيته لتلك
الاتعاب أو
بتخفيضها.
واذ
كان ذلك وكانت
هيئة التحكيم
قد حكمت
لعضوها
المطعون ضده
الثاني
بأتعاب تحكيم
قدرتها
بثلثمائة
وسبعين الف
درهم
وللمطعون ضده
الثالث
الخبير
المنتدب
بأتعاب
قدرتها
بمائتي الف
درهم والزمت
طرفي التحكيم
بأداء هذين
المبلغين
لهما مناصفة
وقد ارتضيا ما
قدر لهما من
اتعاب الا أن
الطاعنة طعنت
على هذا
التقدير أمام
محكمة
التصديق -على
حكم المحكمين-
المختصة،
وطلبت تخفيضه
فقضت المحكمة
بتخفيض اتعاب
المطعون ضده
الثاني الى
مائتي الف
درهم
والمطعون ضده
الثالث الى
مائة الف
درهم، ولما
كان ذلك فيكون
المطعون
ضدهما قد
اصبحا بهذا
القضاء خصمين
محكوم عليهما
فعلا في
الدعوى في
معنى المادة
150
من قانون
الإجراءات
المدنية
ويكونان بذلك
اصحاب مصلحة
قائمة
ومباشرة في
استئناف هذا
الحكم الضار
بهما
باستئناف
مباشر ومستقل
أو مقابل أو
فرعي دفاعا عن
هذه المصلحة،
لما كان ذلك
واذ انتهى
الحكم
المطعون فيه
الى أن
استئناف
المطعون
ضدهما الثاني
والثالث
استوفيا
الاوضاع
الشكلية
والقانونية
ويتعين
قبولهما شكلا
وتأسيسا على
أن الحكم
المستأنف جاء
ماسا
بحقوقهما
فيما قضى به من
تخفيض
اتعابهما
المقررة لهما
من هيئة
التحكيم فإنه
يكون مصادفا
لصحيح
القانون
ويضحي نعي
الطاعنة بهذا
الوجه على غير
سند متعين
الرفض.
ولما
تقدم يتعين
رفض هذا
الطعن