طعن
رقم
385
لسنة
17
القضائية
هيئة
المحكمة:
الرئيس
الحسيني
الكناني
والمستشاران
عبد الوهاب
عبدول ومنير
توفيق
صالح.
بعد
الاطلاع على
الأوراق
وتلاوة تقرير
التلخيص
والمداولة.
حيث
أن الوقائع
–
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الاوراق-
تتحصل في أن
البنك
المطعون ضده
اقام الدعوى
رقم
931
لسنة
1985
مدني كلي ابو
ظبي على
الطاعن
ابتغاء الحكم
بالزامه بأن
يدفع له مبلغ
703112/44
درهما مع
فوائده
القانونية
بواقع
%12
حتى تاريخ
1985/5/30،
مع الزامه
بسداد
الفوائد بذات
النسبة
اعتبارا من
1985/5/30
وحتى تمام
السداد، على
سند من أنه منح
الطاعن
تسهيلات
مصرفية اثناء
اقامته في
مصر، وقد بلغ
رصيد
مديونيته في
حسابه الجاري
رقم
1700054
حتى التاريخ
المشار اليه
المبلغ
المطالب به،
بخلاف ما
يستجد من
فوائد، وان
المبلغ
المطالب به هو
ما يعادل
مستحقات
البنك عن
(815260/33)
فرنك فرنسي و
(85986/-)
جنيه مصري
والفوائد
بذات المعدل
والتاريخ
المشار
اليهما،
ومحكمة اول
درجة ندبت
خبيرا في
الدعوى، وبعد
أن قدم تقريره
قضت في
1988/12/13
بالزام
المدعى عليه
الطاعن بأن
يدفع للمدعي
المطعون ضده
مبلغ
(432628/37)
درهم وفائدته
البسيطة
بواقع
%9
على اصل الدين
البالغ
(290171/70)
درهم من تاريخ
رفع الدعوى في
1985/5/27
وحتى
السداد
التام، على أن
لا يتجاوز
اجمالي
الفوائد
المتحصلة في
جميع الاحوال
اصل الدين.
استأنف
الطاعن هذا
الحكم
بالاستئناف
رقم
743
لسنة
1988
مدني ابو ظبي
ومحكمة
الاستئناف
حكمت في
1991/12/27
بالغاء الحكم
المستأنف
وبرد الدعوى،
فطعن البنك
عليه بالطعن
رقم
93
لسنة
13
ق. ع نقض مدني،
ومحكمة النقض
حكمت في
1992/3/22
بنقض الحكم
المطعون فيه
وأحالت
الدعوى الى
محكمة
الاستئناف
لتقضي فيها من
جديد بهيئة
مغايرة.
ومحكمة
الإحالة بعد
أن كلفت خبير
الدعوى
المنتدب ببحث
اعتراضات
طرفي النزاع
حكمت في
1992/9/26
ببطلان الحكم
المستأنف
وبالزام
الطاعن بأن
يؤدي للبنك
المطعون ضده
مبلغ
(432628/37)
درهم بفائدة
مقدارها
%9
من تاريخ رفع
الدعوى في
1985/5/27
وحتى تمام
السداد على أن
لا تتجاوز اصل
الدين. طعن
الطاعن في
قضاء محكمة
الإحالة
بالطعن
الماثل.
وحيث
أن المطعون
ضده دفع بعدم
قبول الطعن
شكلا لتقديمه
بعد الميعاد.
وذلك على سند
من أن الطاعن
علم بالحكم
المطعون فيه
علما يقينيا
من واقع
اعلانه في
1993/12/12
بالدعوى رقم
1784
لسنة
1988
تنفيذ أبو ظبي
ورفضه استلام
الإعلان، ومن
ثم إعلانه
لصقا وايقاع
الحجز
التنفيذي على
أمواله عن
طريق مأمور
الحجز
والتعميم على
البنوك
العاملة في
الدولة للحجز
على امواله.
فضلا عن حضور
وكيله- الذي
قرر بالطعن
الماثل
–
بجلسة
1993/9/19
امام السيد
قاضي
التنفيذ،
والتي قرر
فيها بانقطاع
صلته
بالطاعن.
وحيث
أن هذا الدفع
مردود، ذلك ان
ميعاد الطعن
بالنقض وفق
حكم المادة
(176)
من قانون
الإجراءات
المدنية
الاتحادي رقم
(11)
لسنة
1992
لا يبدأ الا من
تاريخ اليوم
التالي
لإعلان الحكم
أو العلم
اليقيني به.
لما
كان ذلك وكان
الثابت من
الاطلاع على
الملف
التنفيذي رقم
1784
لسنة
1988
تنفيذ ابو ظبي
الذي امرت
المحكمة بضمه
خلوه مما يفيد
اعلان
المحكوم عليه
الطاعن
اعلانا
قانونيا
بالحكم
المطعون فيه
على النحو
الذي توجبه
المادة
الثامنة من
قانون
الإجراءات
المدنية
الاتحادي بأن
يكون تعليق
صورة الاعلان
بإذن القاضي
في حالة عدم
وجود المعلن
اليه على باب
المكان الذي
يقيم فيه لا
محل عمله على
ما جرى به
الاعلانيين
الحاصلين في
1
و1994/2/26
بمحل عمله
وبلوحة
اعلانات
المحكمة،
كما
أن توقيع
الحجز على
اموال الطاعن
لا يسري به
ميعاد الطعن
في حقه لحصوله
في غيبته
وكذلك طلب
استبدال
الحارس الذي
لم يوقع من
الطاعن شخصيا.
كما أن حضور
محام عنه
بجلسة
1993/9/19
لا يفيد توافر
العلمي
اليقيني
بالحكم
المطعون فيه
لثبوت انقطاع
صلته به
وتأجيل
المحكمة
الدعوى
لإعلان
المحكوم عليه
بمحل اقامته
وهو ما يفيد أن
صلته بالطاعن
قد انقطعت ،
ومن ثم فإن
الدفع بعدم
قبول الطعن
يكون قائما
على غير أساس
متعين
الرفض.
وحيث
أن الطعن
استوفى
اوضاعه
الشكلية.
وحيث
أن الطعن اقيم
على سبعة
اسباب ينعي
الطاعن
بالاول منها
على الحكم
المطعون فيه
مخالفة
القانون،
وبيانا لذلك
يقول أن دستور
الدولة
وقوانينها
الاساسية
واجتهادات
محكمتها
العليا تقضي
جميعها بوجوب
تطبيق احكام
الشريعة
الاسلامية
وان الاصل في
هذه الشريعة
عدم الاعتداد
بالشكل الا
بالقدر الذي
يصون حقا أو
يرد باطلا. واذ
حجب الحكم
المطعون فيه
نفسه عن بحث
موضوع النزاع
برمته بمقولة
تقيده
والتزامه
بقضاء الحكم
الناقض، مع أن
اوراق الدعوى
تفصح عن صدق
دفاع الطاعن
بأنه دائن
للبنك
المطعون ضده
وليس مدينا
له، فإنه يكون
بذلك قد غلب
الشكل على
المضمون مما
يصمه بعيب
مخالفة
القانون بما
يستوجب
نقضه.
وحيث
أن هذا النعي
غير سديد، ذلك
أن الشكل الذي
لا تحفل به
الشريعة
الاسلامية هو
ذلك الذي من
شأن التمسك به
تقرير حق لمن
لا يستحقه، أو
تغليب مصلحة
مرجوحة على
مصلحة راجحة،
أو تفويت حق
للخصم دليله
قائم، أو
إطالة امد
نزاع بغير
مبرر أو
مقتضى.
وان
المشرع متى
وضع قاعدة
لغرض بيان
وتنظيم طرق
الطعن في
الاحكام فإن
تلك القاعدة
تكون واجبة
الاتباع وليس
للمحكمة أو
غيرها
استبعادها من
دائرة
التطبيق بحجة
انها اجراءات
أو أوضاع
شكلية لا تحفل
بها الشريعة
الاسلامية،
ذلك
أن الشكل وفق
احكام هذه
الشريعة يصبح
ضروريا متى
كانت الغاية
منه صون حق أو
رد باطل أو
تحقيق مصلحة
أو درء مفسدة،
والتزام
محكمة
الإحالة برأي
محكمة النقض
في المسألة
القانونية
التي فصلت
فيها احتراما
لحجية الحكم
الناقض لا
يعتبر تغليبا
للشكل على
المضمون لأن
الشريعة
الاسلامية لا
تحظر الطعن في
الاحكام.
واذ
التزم الحكم
المطعون فيه
بقضاء الحكم
الناقض وقصر
نطاق
الاستئناف
على بحث
المسألة
القانونية
التي فصلت
فيها محكمة
النقض، فإنه
يكون قد التزم
اصلا فرضه
القانون وفق
احكام المادة
(148)
من قانون
الإجراءات
المدنية،
وليس شكلا
تلفظه
الشريعة
الاسلامية،
ومن ثم فإنه لا
يكون معابا
بما نعاه
الطاعن بهذا
السبب.
وحيث
أن الطاعن
ينعي بالسبب
الثاني للطعن
على الحكم
المطعون فيه
بعيب التعارض
وشرحا لنعيه
يقول: أن ثمة
تعارضا بين
اجتهادات
دوائر
المحكمة
الاتحادية
العليا
الداعية الى
سمو احكام
الشريعة
الاسلامية
على احكام
القوانين
الوضعية،
وبين قضاء
الحكم الصادر
في الطعن رقم
93
لسنة
13
ق. ع نقض مدني
الذي قصر نطاق
النزاع على
خصم قيمة
وديعته التي
اودعها لدى
البنك
المطعون ضده
كغطاء لخطاب
الضمان دون
باقي اوجه
النزاع
الاخرى
بمقولة انها
لم تكن محلا
للاستئناف،
الامر الذي
يتعين ازالة
هذا التعارض
عملا بالمادة
(65)
من القانون
الاتحادي رقم
(10)
لسنة
1973
في شأن انشاء
المحكمة
الاتحادية
العليا وعرض
الامر على
الهيئة
العامة
للمحكمة
للفصل فيه.
وحيث
أن هذا النعي
غير مقبول،
ذلك أن الطعن
بالنقض. كطريق
غير عادي
لمراجعة
الأحكام
القضائية-
انما شرع
لإصلاح ما
يعتور
الأحكام
الصادرة عن
محاكم
الاستئناف من
أخطاء أو
عيوب، سواء
تمثلت تلك
الأخطاء أو
العيوب في
مخالفة
القانون أو
الخطأ في
تطبيقه أو في
تأويله أو
بطلان في
الحكم أو في
الإجراءات
اثر في الحكم
أو غيرها من
الحالات التي
نص عليها
المشرع في
المادة
(173)
من قانون
الإجراءات
المدنية.
اما
أحكام النقض
فإنها كأصل
عام- لا يجوز
الطعن فيها
بأي طريق من
طرق الطعن
عملا بالمادة
(187)
اجراءات
مدنية لما هو
مقرر في قضاء
هذه المحكمة
أن مرحلة
الطعن بالنقض
هي خاتمة
المطاف في
مراحل
التقاضي وان
الاحكام
الصادرة من
محكمة النقض
احكام باتة لا
يجوز الطعن
فيها بأي طريق
من طرق الطعن
فيما عدا ما
صدر في أصل
النزاع فيجوز
الطعن فيها
بالتماس
إعادة النظر
في الحالات
المنصوص
عليها في
المادة
(169)
من قانون
الإجراءات
المدنية ومن
ثم فإن النعي
يكون قائما
على غير اساس
مما يتعين
رفضه.
وحيث
أن الطاعن
ينعي بالسبب
السابع من
الطعن على
الحكم
المطعون فيه
بالبطلان،
وبيانا لذلك
يقول: أن
التوكيل
الصادر عن
رئيس مجلس
ادارة البنك
المطعون ضده
لوكيله
الاستاذ/ ........ لا
يسمح لهذا
التوكيل أن
يوكل أو ينيب
غيرا عنه، وان
التوكيل
الصادر من
وكيل المطعون
ضده لوكيله في
الدعوى
الماثلة
الاستاذ /..........
غير مقبول لأن
هذا التوكيل
مقصور على
القضايا
الشخصية
الخاصة
بالوكيل دون
قضايا عملائه
ومنه البنك
المطعون ضده.
واذ صدر الحكم
المطعون فيه
ومن قبله
الحكم
المستأنف دون
أن يكون
للوكيل الصفة
في مباشرة
اجراءات
الدعوى ومن ثم
فإن الحكم
الصادر فيها
يكون باطلا
بما يستوجب
نقضه.
وحيث
أن هذا النعي
غير مقبول، إذ
لم يثبت من
الاوراق سبق
تمسك الطاعن
امام محكمة
الموضوع بعدم
صحة تمثيل
وكيل المطعون
ضده بعدم
اتساع
التوكيل
الصادر من
ممثل المطعون
ضده له في
توكيل أو
إنابة الغير
لما يخالط ذلك
من واقع لم
يسبق طرحه
عليها، كما
أنه لا شأن
للطاعن
لعلاقة
الوكيل
بموكله.
كما
أنه يجوز
للمحامي أن
ينيب عنه عملا
بالمادة
(22)
من قانون
المحاماة رقم
23
لسنة
1991
محاميا آخر
على مسئوليته
ما لم يكن في
سند التوكيل
الصادر اليه
ما يمنع
ذلك.
وحيث
أن الطاعن
ينعي
بالاسباب
الثالث
والرابع
والخامس
والسادس من
الطعن على
الحكم
المطعون فيه
الفساد في
الاستدلال
والقصور في
التسبيب
ومخالفة في
الاوراق. وفي
بيان ذلك يقول:
أن خطاب
الضمان "سبب
المديونية"
كان مضمونا
بوديعة
مقدارها
(140)
الف جنيه مصري
اودعها لدى
البنك كغطاء
لخطاب
الضمان، وان
هذا الضمان تم
صرفه بموجب
شيكين
مسحوبين من
حساب لا يخص
الطاعن لصالح
المدعو ............،
ولم يتم خصم
قيمتها من
المديونية،
الامر الذي
نجم عنه
احتساب فوائد
على خطاب
الضمان
المذكور في
وقت كانت قيمة
الوديعة
تجاوز مبلغ
المديونية،
اذ لو صرفت
الوديعة
لمصلحة البنك
باعتبارها
مودعة كغطاء
لخطاب الضمان
لاستوفى
البنك حقه دون
احتساب فوائد
على الدين وان
الحكم
المطعون اسس
قضاءه على
تقرير الخبير
المنتدب في
الدعوى رغم ما
شابه من قصور
واخطاء مما
سببه أن الحكم
اخل بحق
الدفاع اذ
التفت عن الرد
على طلبات
الطاعن بخصوص
الزام البنك
بتقديم اصل
الشيكين
المشار
اليهما وكذلك
طلبه ندب خبير
مصرفي
لاستجلاء
نقاط الغموض
في الدعوى ومن
ثم تحديد
مقدار
المديونية.
وحيث
أن النعي
بمجمله في
محله، ذلك أن
من المقرر في
قضاء هذه
المحكمة أنه
يتعين على
محكمة
الموضوع أن
ترد في حكمها
على اوجه
الدفاع
الجوهرية
التي قد تتغير
ببحثها وجه
الرأي في
الدعوى.
لما
كان ذلك وكان
البين من
الاوراق أن
الطاعن قد
تمسك في
مذكرته
المؤرخة
1991/1/20
والمقدمة الى
محكمة
الاستئناف
بدفاع حاصله
أن خطاب
الضمان كان
مضمونا بغطاء
نقدي مقداره
(140)
الف جنيه مصري
اودعه كوديعة
لدى البنك
المطعون ضده
بموجب شيك
مؤرخ في
1979/1/29
كتأمين
لإصدار
الخطاب، وان
هذه الوديعة
"الغطاء
النقدي" صرفت
لصالح المدعو
...... بموجب شيكين
الاول مؤرخ في
1979/11/30
برقم
39170
والآخر مؤرخ
في
1980/1/6
برقم
39198
وهما مسحوبان
على البنك
باسم ومن حساب
شخص يدعى ............،
وهو شخص لا يمت
الى الطاعن
بصلة، وان
المطعون ضده
تعمد اخفاء
اسم صاحب
الحساب
المسحوب عليه
الشيكين
المشار
اليهما
بالشطب على
الاسم. وطلب
الطاعن من
المحكمة
الزام
المطعون ضده
بإبراز اصل
الشيكين.
وإذ
أغفل الحكم
المطعون فيه
هذا الدفاع
دون أن يناقشه
أو يرد عليه
ردا كافيا
مكتفيا
بالإحالة الى
تقرير الخبير
المنتدب الذي
جاء هو الآخر
قاصرا بدوره
عن تحقيق دفاع
الطاعن في
خصوص تمحيص
ظروف صرف
الشيكين
ودلالة ما ركن
اليه الطاعن
في شأن شطب اسم
صاحب الحساب
المسحوب عليه
الشيكين رغم
انه دفاع مؤثر
في النزاع وقد
يتغير به وجه
الرأي في
الدعوى، ومن
ثم فان الحكم
المطعون فيه
يكون مشوبا
بعيب القصور
في التسبيب
والاخلال بحق
الدفاع بما
يوجب نقضه.
وحيث
أن الطعن
للمرة
الثانية فإن
المحكمة
تتصدى لنظر
الموضوع.