طعن
رقم
154
لسنة
19
القضائية
صادر
بتاريخ
30/05/1998
(شرعي)
هيئة
المحكمة:
الرئيس عمر
بخيت
العوض
والمستشاران
د. محمد
الدردابي
والصديق أبو
الحسن.
بعد
الاطلاع على
الأوراق
وسماع تقرير
التلخيص الذي
تلاه القاضي
المقرر وبعد
المداولة.
حيث
إن الوقائع
–
على ما يبين من
سائر الأوراق
–
أن المطعون
ضدها ............ أقامت
الدعوى
الشرعية رقم
1997/178
على الطاعن ...........
بطلب نفقة
ومؤخر صداق
100.000
دولار أمريكي
وبتاريخ
1997/8/18
استصدرت أمرا
على العريضة
من ذات
المحكمة بمنع
الطاعن من
السفر خارج
البلاد. وهو
يحمل جواز سفر
كنديا.
وبتاريخ
1997/8/27
تظلم الطاعن
من الأمر
الصادر بمنع
سفره. وبتاريخ
1997/9/10
أمر القاضي
بسقوط الأمر
بمنع سفر
المتظلم،
الصادر في
1997/8/18
على سند من أن
أسباب المنع
لم تتوفر.
وبتاريخ
1997/9/20
استأنفت
المطعون ضدها
القرار بسقوط
منع السفر
برقم
1997/108
شرعي. وبتاريخ
1997/10/20
حكمت المحكمة
بإلغاء
القرار
المستأنف.
وبقاء الأمر
الصادر في
1997/8/18
بمنع سفر
المستأنف ضده
ساري المفعول
لحين الفصل في
الدعوى. فطعن
........... بالنقض
وأودعت
المطعون ضدها
مذكرة جوابية
في
1997/12/18
وأودعت
النيابة
العامة مذكرة
رأت فيها عدم
جواز الطعن
بطريق
النقض.
وحيث
إن النيابة
العامة دفعت
بأن الحكم
المطعون فيه
قد صدر بشأن
اجراءات
احتياطية (منع
سفر)، ولم
يترتب عليه
منع السفر في
الدعوى، ولم
ينته به
النزاع أمام
محكمة
الموضوع. ولا
زال معروضا
عليها، وأن نص
المادة
1/141
من القانون
1992/11
في شأن
الاجراءات
المدنية على
قابلية الحكم
الصادر في
التظلم بطرق
الطعن
العادية يعني
بمفهوم
المخالفة عدم
جواز الطعن
فيه بطريق
النقض،
باعتباره من
الطرق غير
العادية. مما
يستوجب عدم
جواز الطعن.
وحيث
إن هذا الدفع
غير سديد ذلك
لما استقر في
قضاء هذه
المحكمة أن
اجراءات
التقاضي أمام
المحاكم
بدرجاتها
كافة، ومنها
ما يتعلق
باجراءات
الطعن
بالنقض، قد
نظمها
القانون
الاتحادي
1992/11
في شأن
الاجراءات
المدنية
–
فيما أورده من
نصوص خاصة به،
ومن
ذلك نص المادة
1/188
منه الواردة
بالفصل
الرابع من
الباب الثاني
عشر من الكتاب
الأول الخاص
باجراءات
الطعن
بالنقض،
وأثره،
وميعاده،
والأسباب
التي يقوم
عليها الحكم
به: (تسري على
الطعن بالنقض
القواعد
والاجراءات
التي تسري على
الطعن
بالاستئناف
أمام محكمة
الاستئناف،
فيما لا
يتعارض مع
نصوص هذا
الفصل).
ولما
كان من بين
القواعد التي
لا تتعارض مع
أحكام الطعن
بالنقض
والمتعلقة
بطريق الطعن
بالاستئناف
ما جرى به نص
المادة
158
من ذات
القانون، على
حق الخصوم في
غير الحالات
المستثناة
بنص القانون،
استئناف
أحكام
المحاكم
الابتدائية،
أمام محكمة
الاستئناف
المختصة.
وكانت
القاعدة
العامة
الواردة
بالمادة
1/151
في باب طرق
الطعن في
الأحكام هي
عدم جواز
الطعن في
الأحكام التي
تصدر أثناء
سير الخصومة،
إلا أن المشرع
استثنى بعض
الأحكام من
هذه القاعدة،
فأجاز الطعن
مطلقا دون
تخصيص طريق
معين له، في
الأحكام
الوقتية
والمستعجلة،
والصادرة
بوقف الدعوى،
والقابلة
للتنفيذ
الجبري،
والصادرة في
الاختصاص
المتعلق
بالولاية،
مما مؤداه
تطبيق
الأحكام
المتعلقة
بالاستئناف.
ومنها جواز
الطعن بطريق
النقض على
الأحكام التي
تصدر أثناء
سير الدعوى،
ولا تنتهي بها
الخصومة، متى
اتصفت بأي وصف
من أوصاف
الأحكام
السالفة
البيان، إلا
ما ورد به نص
بالفصل
الرابع
–
الخاص بالنقض
–
يتعارض مع هذه
القاعدة، كما
في حالة تقيد
الطعن بالنقض
بتجاوز قيمة
الدعوى عشرة
آلاف درهم، أو
أن تكون غير
مقدرة القيمة.
وكذلك بعدم
قابلية الطعن
بهذا الطريق
في أحكام
الاستئناف
الصادرة في
اجراءات
التنفيذ، كما
جاء بالمادة
(1/173
و2).
في
حين حددت
المادة
(30)
نصاب
الاستئناف
بمبلغ ثلاثة
آلاف درهم.
وحددت المادة
(222)
حالات الطعن
بالاستئناف،
ومنها بعض
اجراءات
التنفيذ. أو ما
نصت عليه
المادة
(187)
من عدم جواز
الطعن في
أحكام النقض
الا بطريق
التماس إعادة
النظر، على
النحو المبين
بها. في حين
جاءت المادة
(169)
بجواز الطعن
في أحكام
الاستئناف
مطلقا.
وإذ
كان للخصم أن
يستصدر أمرا
على عريضة
-
في
الأحوال التي
يكون له فيها
وجه
باستصداره
–
وفق المادة
(140)
وللطالب إذا
صدر الأمر
برفض طلبه،
ولمن صدر عليه
الأمر الحق في
التظلم الى
القاضي
المختص، أو
الى رئيس
الدائرة الذي
أصدره، حسب
الأحوال.
ويقدم
التظلم على
استقلال أو
تبعا للدعوى
الأصلية وذلك
بالاجراءات
التي ترفع بها
الطلبات
العارضة.
ويحكم
في التظلم
بتأييد الأمر
أو بتعديله أو
بإلغائه،
بحكم مسبب
قابل للطعن
بطرق الطعن
العادية،
وفقا لما نصت
عليه المادة
4/3/2/1/141
من قانون
الاجراءات
المدنية.
ومن
ثم يقبل الطعن
فيه بأي طريق
من الطرق
الواردة
بالباب
الثاني عشر من
القانون
والتي لم
يصفها المشرع
بالعادية أو
غير العادية.
وإنما هدف بنص
المادة
(141)
الى إظهار
المغايرة بين
طرق الطعن في
الأمر على
عريضة الذي
يصدر من
القاضي بصفته
الولائية
بغير أسباب،
وفي غير خصومة
منعقدة، وبين
الحكم
القضائي الذي
يصدر في دعوى
التظلم
المعقودة،
لاختلاف
طبيعة كل
منهما سواء في
اجراءات
تقديمه، أو
الفصل فيه.
فحدد للأول
طريق التظلم
أمام نفس
القاضي الآمر.
وأورده في ذات
الباب العاشر
الخاص
بالأوامر على
العرائض
بينما حدد
الباب الثاني
عشر للطعن في
الأحكام
الصادرة في
الدعاوى. ولو
هدف المشرع
الى عدم جواز
الطعن فيه
بطريق النقض
لتناول ذلك
النص صراحة في
الفصل الخاص
بالنقض والذي
اطلقت مقدمة
نص المادة
(173)
منه جواز
الطعن بالنقض
في الأحكام
الصادرة من
محاكم
الاستئناف،
مثلما فعل في
حالتي المادة
(1/173،
2)
منه. وبذلك فإن
الدفع بعدم
جواز الطعن
بالنقض محقق
الرفض.
وحيث
إن الطعن
استوفى
أوضاعه
الشكلية فهو
مقبول شكلا.
وحيث
إن مما ينعي به
الطاعن على
الحكم
المطعون فيه
مخالفة
القانون،
والخطأ في
تطبيقه. ذلك
أنه قضى
بإلغاء
القرار
المستأنف
الصادر في
1987/9/10.
وأبقى على
الأمر الصادر
في
1987/8/18
بمنع سفر
الطاعن الى
حين الفصل في
الدعوى،
بينما لم تقدم
المطعون ضدها
كفالة تقبلها
المحكمة،
وتضمن فيها كل
عطل أو ضرر
يلحق بالمدين
من جراء منع
السفر، إذا
تبين أن
الدائن غير
محق في ادعائه.
وفق ما تقضي به
الماة
4/329
من قانون
الاجراءات
المدنية. مما
يستوجب نقض
الحكم
المطعون
فيه.
وحيث
إن هذا النعي
سديد ذلك أن نص
المادة
4/329
من قانون
الاجراءات
المدنية
1992/11
(أن يقدم
الدائن كفالة
تقبلها
المحكمة يضمن
فيها كل عطل أو
ضرر يلحق
بالمدين من
جراء منعه من
السفر، إذا
تبين أن
الدائن غير
محق في
ادعائه)،
مؤداه أن
تقديم كفالة
تقبلها
المحكمة في
حالة طلب منع
المدين من
السفر شرط يجب
توفره قبل
صدور الأمر
بمنع السفر.
لما
كان ذلك وكان
الثابت من
مدونات الحكم
المطعون فيه
أن المطعون
ضدها تطالب
الطاعن في
دعواها بمبلغ
100.000
دولار
أمريكي، مؤجل
صداق، حل أجله
بطلاقها
ثلاثا. وقدمت
لذلك سند
إثبات الزواج
المؤرخ
1996/11/19
الصادر من
محكمة بعبدا
الشرعية
الجعفرية
–
بلبنان
–
ولا يزال موضع
جدل بين
الطرفين. وإذ
أصدرت محكمة
أول درجة أمرا
وقتيا على
العريضة
بتاريخ
97/8/18
ثم ألغته
بتاريخ
1997/9/10
على العريضة،
نتيجة تظلم
الطاعن،
فاستأنفت
المطعون ضدها.
ومن ثم صدر
الحكم
المطعون فيه.
وإذ كان الأمر
كذلك. وقد خلت
أوراق الحكم
المطعون فيه
من وجود أي
كفالة تضمن
تعويض الطاعن
عما يلحقه من
أضرار بسبب
منع سفره، فإن
قضاء الحكم
المستأنف
فيما انتهى
إليه من أن ما
أثاره
المستأنف ضده
(الطاعن) من أن
مركزه المالي
وشركته
بمشاريعها
تدفع التخوف
من سفره خارج
الدولة، فإن
ذلك لا يكفي
لتأييد
القرار
المستأنف، إذ
أنه مهما كان
وضعه يبقى من
الأجانب وغير
دائم
الإقامة، أو
عرضه لأن تبقى
مكتسباته تحت
رحمة
التقلبات،
فإن ما نحا
إليه الحكم
على هذا النحو
لا يبرر وحده
تأييد منع
السفر دون
توفر ضمانات
للممنوع سفره
وفقا مقتضيات
المادة
4/329
سالفة
البيان.
ويكون
الحكم
المطعون فيه
قد خالف صحيح
القانون بما
يتعين معه
نقضه مع
الإحالة، دون
حاجة لبحث
الأسباب
الأخرى.