طعن
رقم
545
لسنة
18
القضائية
صادر
بتاريخ
27/09/1998
(شرعي)
هيئة
المحكمة:
الرئيس عبد
العزيز
فودة
والمستشاران
منير توفيق
صالح ود. أحمد
المصطفى
أبشر.
بعد
الاطلاع على
الأوراق
وتلاوة تقرير
التلخيص وبعد
المداولة.
وحيث
إن الوقائع
–
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق
–
تتحصل في أن
الطاعنين
أقاما الدعوى
1995/39
أبوظبي
المدنية بطلب
الحكم بالزام
المطعون ضدهم
متضامنين
بدفع تعويض
للطاعنين
مقداره
1.807.825
درهماً مع
الفوائد
القانونية
تأسيساً على
أن المصرف
المطعون ضده
الأول تواطأ
مع المطعون
ضده الرابع
الشريك في
الطاعنة
الأولى وذلك
بإخفاء ورقة
الشيك رقم
539351
المؤرخ
1977/10/11
بمبلغ
300.000
درهم المودع
لديه برسم
التحصيل
والصادر من
الأخير لحساب
الطاعنة
الأولى
والمستحق
بتاريخ
1977/12/31
وأن المطعون
ضده الثالث
كان خبيراً في
الدعوى
المدنية
89/1653
وأنه تواطأ مع
المطعون ضده
الثاني مدير
التسهيلات
بالمصرف
المطعون ضده
الأول الذي
استعان به
"بالخبير"
للاستيلاء
على وديعة
الطاعن
الثاني في
القضية
الجنائية رقم
93/2655
حيث أخفى
الحقيقة
بتقريره
المقدم في
الدعوى
89/1653
مدني أبوظبي
وغيّر وصف
ورقة الشيك
بجزمه أنها
ورقة مجاملة
كما شهد معه
شهادة باطلة،
وقد وضح ذلك
التواطؤ في
سداد المطعون
ضدهما الأول
والثاني
لأتعاب
الخبير
المطعون ضده
الثالث في تلك
الدعوى
(89/1653)
ومقدارها
7.000
درهم رغم عدم
التزامهما
بها، كما حاول
المطعون ضده
الثاني تضليل
الخبير في
الدعوى
88/927
المقامة من
الطاعن
الثاني بشأن
ودائعه
وشقيقه فلم
يفلح وحاول
ثانية مع
الخبير في
الدعوى
الجزائية
2655
لسنة
1993
م فتحفظ
الطاعن على
ذلك أمام
المحكمة
والنيابة،
كما
لاحق
المطعون ضده
الرابع
جنائياً لكن
اعتبر الخلاف
مدنياً، وإذ
ألحقت افعال
وأخطاء
المطعون ضدهم
أضراراً
جسيمة
بالطاعنين
منها أن
المصرف
المطعون ضده
الأول لو كان
قد أعاد الشيك
المذكور لعدم
وجود سيولة
للمطعون ضده
الرابع لأمكن
إلزام الأخير
بالسداد أو
إخراجه من
الشرطة مما
يكون معه
المطعون ضدهم
مسؤولين عن
تعويض
الطاعنين
بمقدار
المبلغ
المطالب به.
وبجلسة
1995/10/30
قضت محكمة أول
درجة برفض
الدعوى.
فاستأنف
الطاعنان هذا
الحكم برقم
648
لسنة
1995،
وبجلسة
1996/5/8
م قضت محكمة
الاستئناف
برفضه،
وتأييد الحكم
المستأنف،
فكان الطعن
على هذا الحكم
بطريق
النقض.
وحيث
إن المطعون
ضدهما الأول
والثاني دفعا
بعدم قبول
الطعن شكلاً
وذلك من وجهين
أولهما أن
الطعن مقدم
خارج الميعاد
لأن الطاعنين
أعلنا بالحكم
المطعون فيه
في الملف
التنفيذي
96/748
مدني أبوظبي
وقبل تقدمهما
بطلب لندب
محام
عنهما
بأكثر من
ثلاثين
يوماً،
وثانيهما
لانتفاء صفة
الطاعن
الثاني في
تمثيل الشركة
الطاعنة
الأولى لعدم
وجود كيان
قانون لها
تبعاً لتوقف
نشاطها منذ
1980
م ثم لعدم
تجديد
ترخيصها منذ
عام
1990
كما هو ثابت
بالأوراق،
ولأن الوكالة
التي يحتج بها
الطاعن
الصادرة له من
المطعون ضده
الرابع قد
زالت
مفاعيلها
بقيام
المنازعات
القانونية
بينهما والتي
تعتبر عزلاً
له منها لأن
الوكالة تقوم
على
الاعتبارات
الشخصية.
وحيث
إن هذا الدفع
بشقيه مردود
ذلك لأن
المطعون
ضدهما لم
يقدما ما يؤيد
دفعهما بشأن
المواعيد بل
إن الثابت من
ورقة الإعلان
المقدمة مع
الطعن أن
الطاعنين
أعلنا بأسباب
الحكم
المطعون فيه
مع إخطار
الدفع في
التنفيذ
96/748
المذكور
بتاريخ
13
/اكتوبر/
1996
م وقدمت صحيفة
الطعن في
1996/10/31
ومن ثم يكون
الطعن قد قدم
في الميعاد،
أما عن الوجه
الثاني فلما
كان مبدياه لا
ينكران أن
الطاعن
الثاني شريك
في الطاعنة
الأولى وأنه
عيّن مديراً
عاماً
وممثلاً
قانونياً لها
من قبل
الشركاء
فيها، وإذ
يقران أن تلك
الشركة لم تجر
تصفيتها
قضائياً أو
رضائياً فإن
صلاحية
الطاعن
الثاني في
تمثيلها تظل
قائمة سواء في
مواجهة
الآخرين أو في
مواجهة باقي
الشركاء مما
يتعين معه رفض
الدفع
بوجهيه.
وحيث
إن الطعن
استوفى
أوضاعه
الشكلية.
وحيث
إن الطاعنين
ينعيان
بالسبب الأول
على الحكم
المطعون فيه
الخطأ في
تطبيق
القانون وذلك
من ثلاثة وجوه
أولهما أن
رئيس الدائرة
التي أصدرت
الحكم
المطعون فيه
سبق له أن أبدى
رأيه حول
موضوع النزاع
المطروح في
الاستئناف
50
لسنة
1985
عن حكم أول
درجة في
الدعوى
1626
لسنة
84
وقد تأثر
الحكم
المطعون فيه
بالأسباب
الواردة في
الحكم
الاستئنافي
المذكور حيث
أسس قضاءه على
التقريرات
القانونية
الواردة فيه
وانتهى الى
حيازتها
لحجية الأمر
المقضي به، بل
إن الحكم
المطعون فيه
أورد نص
الأسباب
الواردة في
حكم الطعن
63
لسنة
9
ق.ع. المرفوع
عن حكم
الاستئناف
85/50
السالف
الإشارة إليه
بما يكون معه
الحكم
المطعون فيه
باطلاً
بطلاناً
مطلقاً يتعلق
بالنظام
العام
لاشتراك رئيس
الدائرة التي
أصدرته في
إصداره.
وحيث
إن هذا النعي
مردود ذلك أن
المادة
114
من قانون
الإجراءات
المدنية
الاتحادي رقم
11
لسنة
1992
نصت على أن
القاضي يكون
غير صالح لنظر
الدعوى
ممنوعاً من
سماعها ولو لم
يرده أحد من
الخصوم في
الحالات التي
أوردتها
المادة على
سبيل الحصر
ومنها إذا كان
قد سبق له
نظرها قاضياً.
وإذ
كان من المقرر
أن الحكم في
دعوى آخرى
مرتبطة أو
متفرعة عن
الدعوى
المطروحة لا
يعد من أسباب
عدم الصلاحية
المبينة في
المادة
114
إجراءات
مدنية إلا إذا
كانت الدعوى
الأخيرة
مرددة بين ذات
الخصوم
ويستدعي
الفصل فيها
الإدلاء
بالرأي في نفس
الحجج
والأسانيد
التي أثيرت في
الخصومة
الأخرى ويكون
القاضي قد
أدلى فيها
برأي لم
تتوافر له
مقومات
القضاء
الحائز لقوة
الأمر المقضي
إذ في هذه
الحالة تبدو
خشية تشبثه
برأيه الذي
اعتنقه فيشل
تقديره
ويتأثر به
قضاؤه،
أما
إذا كان رأيه
السابق الذي
أدلى به بقضاء
حاز قوة الأمر
المقضي به
وعليه حينئذ
التقيد به فلا
يفقده ذلك
صلاحية الفصل
في الدعوى
اللاحقة إذ لن
يتعرض فيها
لبحث الحجج
والأسانيد
السابق إبداء
الرأي فيها في
الدعوى
السابقة.
ولما
كان ذلك، وإذ
لم يبن الحكم
المطعون فيه
على مناقشة
الأسانيد
والحجج التي
كانت عماداً
للقضاء
السابق في
الاستئناف
رقم
85/50
أبوظبي والذي
أصبح باتاً
بالحكم في
الطعن بالنقض
رقم
63
لسنة
9
وإنما جاء
قضاؤه
مستنداً الى
حجية الحكم
الأخير وبما
يوجبه حكم
المادة
49
من قانون
الإثبات في
شأن طلب
التعويض
المتعلق بعدم
التصرف في
الشيك
المذكور، فإن
النعي بعدم
الصلاحية
يغدو منهار
الأساس.
وحيث
إن الطاعنين
ينعيان
بالوجه
الثاني من ذات
السبب خطأ
الحكم
المطعون فيه
فيما انتهى
إليه من رفض
دفعهما
ببطلان حكم
أول درجة
المستأنف
لاشتراك أحد
القضاة (ح.و.) في
إصداره رغم
أنه سبق له أن
اشترك في
إصدار حكم ندب
الخبير في
الدعوى
89/1653
مدني أبوظبي
التي يرتبط
موضوع النزاع
فيها بالنزاع
المطروح مما
يخالف أحكام
الفقرة (ز) من
المادة
114
من قانون
الإجراءات
المدنية.
وحيث
إن هذا النعي
مردود عليه
بما سبق
تناوله من
قواعد
قانونية بشأن
الصلاحية،
وبما استقر
عليه قضاء هذه
المحكمة من أن
اشتراك
القاضي في
قرار إحالة
الدعوى الى
الخبرة دون
القطع في أي
نقطة من نقاط
النزاع فيها
لا يفصح في
ذاته عن تكوين
أي قناعة في
موضوع ذلك
النزاع ومن ثم
لا يكون
ممنوعاً من
نظر نزاع آخر
مرتبط أو
متفرع أو
متعلق
بموضوعه.
وإذ
انتهى الحكم
المطعون فيه
الى (أن القرار
الذي اشترك
فيه القاضي
ح.ر. بإحالة
النزاع موضوع
الدعوى
89/1653
الى خبير
حسابي لا يفصح
عن تكوين أي
قناعة في
موضوع الدعوى
التي صدر فيها
الحكم
المستأنف محل
الطعن
الماثل)، فإنه
يكون قد صادف
صحيح القانون
بما يوجب رفض
النعي بهذا
الوجه.
وحيث
إن الطاعن
ينعى بالوجه
الثالث من
السبب ذاته
خطأ الحكم
المطعون فيه
في تطبيق
القانون حين
أخذ بحجية
الحكم الصادر
في الدعوى
1626
لسنة
1984
المؤيد في
الاستئناف
50
لسنة
85
رغم اختلاف
الخصوم في تلك
الدعوى عن
الخصوم في
النزاع
المطروح ذلك
أن الدعوى
الأولى كانت
مرفوعة من
الطاعنين
والمطعون ضده
الرابع ضد
المصرف
المطعون ضده
الأول في حين
أن المدعيين
في النزاع
المطروح هما
الطاعنان فقط
وأصبح
المطعون ضده
الرابع
المدعي في
النزاع
السابق مدعى
عليه في
النزاع
الأخير فضلاً
عن أن المطعون
ضده الثالث
(الخبير) لم
يكن خصماً في
الدعوى
الأولى، وإذ
اكتفى الحكم
المطعون فيه
بالإشارة الى
أن زيادة عدد
الخصوم لا
يؤثر في حجية
الحكم ولم
يفطن الى أن
تغيير موضع
الخصم من مدعٍ
الى مدعى عليه
أو العكس يحول
دون حيازة
الحكم لحجية
الأمر المقضي
به فإنه يكون
قد خالف
التطبيق
الصحيح
للقانون بما
يوجب نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
غير سديد ذلك
أن من المقرر
أن تحصيل فهم
الواقع في
الدعوى
وتقدير
الأدلة
والقرائن
–
ما لم تكن
قانونية فيها
–
من سلطة محكمة
الموضوع متى
جاء حكمها في
ذلك سائغاً
وله أصل ثابت
بالأوراق.
لما
كان ذلك وكان
أساس دعوى
الطاعنين هو
المطالبة
بالتعويض عن
ضرر نتج عن
تواطؤ
المطعون ضدهم
وكان الحكم
المطعون فيه
قد أسس قضاءه
برد الدعوى في
مواجهتهم
(فيما يتعلق
بالشيك
والتعويض عنه)
ليس على حجية
حكم النقض
63
لسنة
9
ق وحدها إذ
أعملها فقط
بالنسبة
للطاعنين
والمطعون ضده
الأول
إعمالاً
للمادة
49
من قانون
الإثبات
باعتبار أنه
سبق البت في
ذات النزاع
المعروض عن
واقعة الشيك
بين ذات
الخصوم
المشار إليهم
وأما بالنسبة
لباقي
المطعون ضدهم
فقد أقام
قضاءه على
أسباب أخرى
وليس على حجية
حكم النقض
المذكور
مفادها "أن
البينة على من
ادعى وأن
الجهة
المدعية لم
تقدم ما يثبت
ما ادعته من
أخطاء وتواطؤ
المطعون
ضدهم، وأن كل
ما أبرزه
الخبير في
الدعوى لا
يثبت التواطؤ
المدعى به وإن
هذا يكفي
لانتفاء
المسؤولية
مضيفاً سبباً
آخر لرد
الدعوى فيما
يتعلق بالشيك
بأن "الوصف
القانوني
لورقة الشيك
نقطة قانونية
تختص بها
المحكمة وأن
المحكمة لم
تبن حكمها في
الدعوى التي
قدم فيها
تقرير الخبير
استناداً الى
أن الشيك
مجاملة وبذلك
انقطعت صلة
السببية بين
خطأ الخبير
المذكور
والضرر
المزعوم الذي
نزل بالجهة
المستأنفة".
وإذ لم يكن هذا
الذي ساقه
الحكم دعامة
لقضائه
–
بالنسبة لمن
عدا من أعمل
حجية حكم
الطعن السابق
في حقهم
–
محل
نعي من
الطاعنين
فإنه من ثم
يتعين رفض
النعي بهذا
الوجه.
وحيث
إن الطاعنين
ينعيان
بالسبب
الثاني على
الحكم
المطعون فيه
عدم إحاطته
بوقائع
النزاع ذلك
أنهما استدلا
أمام محكمة
الاستئناف
بالحكم في
الدعوى
281
لسنة
1991
على سوء نية
المصرف
المطعون ضده
الاول
وتواطئه مع
الخبير
المطعون ضده
الثالث الا أن
الحكم
المطعون فيه
لم يفطن الى
ذلك وذهب الى
أن قصد
الطاعنين من
الاستدلال
بهذا الحكم هو
إثبات عدم
صلاحية رئيس
الهيئة مصدرة
الحكم
المطعون فيه
لنظر النزاع
بما يعيبه.
وحيث
إن الطعن بهذا
السبب غير
منتج ومن ثم
غير مقبول
لأنه أياً كان
وجه الرأي فيه
فإنه أصبح
مدحوضاً بما
سبق إيضاحه
بصدد تناول
السبب الأول
من اسباب
الطعن من
انتفاء الخطأ
أو حصول
التواطؤ
للإضرار
بالطاعنين.
وحيث
إن الطاعنين
ينعيان
بالسبب
الثالث على
الحكم
المطعون فيه
الإخلال بحق
الدفاع
والقصور في
التسبيب
والفساد في
الاستدلال
ذلك أنهما
تمسكا في
مذكرتهما
المقدمة الى
محكمة
الاستئناف
المؤرخة
1996/3/18
بأن المطعون
ضده الثالث
(الخبير) قد
أورد في ص
10
من تقريره ما
يؤكد استحقاق
الطاعنين
لمبلغ
1.807.825.71
درهماً وأنه
قد توصل الى
ذلك من فحص
ميزانيات
ومراكز مالية
الشركة إلا
أنه أسقط مبلغ
987.034
درهماً في ص
23
من تقريره
وذلك
انحيازاً الى
المطعون ضده
الرابع ليسقط
مديونيته
للطاعنين إلا
أن المحكمة لم
تمحص هذا
الدفاع
الجوهري الذي
من شأنه ان
يغير وجه
الرأي في
النزاع
برمته.
وحيث
إن هذا النعي
غير مقبول لأن
مؤدى نص
المادة
139
من قانون
الإجراءات
المدنية هو
الرجوع الى
المحكمة التي
كانت تنظر
النزاع فيما
أغفلته من
طلبات
موضوعية.
ولما
كان مؤدى
النعي بهذا
السبب أن
الحكم
المطعون فيه
أغفل الفصل في
طلب الطاعنين
المبدى
بمذكرتهما
المؤرخة
1996/3/18
(الصفحات
7
و14)
بشأن مديونية
المطعون ضده
الرابع في
مبلغ
987.034
درهماً وأن
المطعون ضده
الثالث كان قد
أورده
بتقريره من
واقع فحصه
لميزانيات
ومالية
الشركة وذلك
بالإضافة الى
طلبهما
المتعلق
بالشيك
ومنافعه
مبلغاً
مقداره
820.791
درهماً
ليكملا بذلك
مجموع
طلباتهما في
الدعوى لما هو
مجموعه
1.807.825
درهماً، ولما
كان البين أن
ما أبداه
الطاعنان
بمذكرتهما في
هذا الشأن لم
يتعرض له
الحكم
المطعون فيه
بأي قضاء وإذ
لم يعد إغفال
الفصل في طلب
ما من الحالات
التي يجوز
الطعن فيها
بالنقض في ظل
أحكام قانون
الإجراءات
المدنية
الاتحادي،
فإن النعي
بهذا السبب
يغدو غير
مقبول.
وحيث
إنه لما تقدم
يتعين رفض
الطعن.