طعن
رقم
165
لسنة 28
القضائية
صادر
بتاريخ 28/02/2007
(تجاري)
هيئة
المحكمة:
الرئيس شهاب
عبد الرحمن
الحمادي
والمستشاران:
احمد سليمان
النجار
والبشير بن
الهادي
زيتون.
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,184
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,165
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,130
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,130
حيث
إن الوقائع
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
تتحصل في أن
المطعون ضدها
أقامت الدعوى
رقم
254/2000
تجاري كلى
أبوظبي في طلب
الحكم بإلزام
الطاعنة
بأداء مبلغ
89.848.27
دولار أمريكى
مع فائدة
بواقع
12%
من تاريخ
الاستحقاق
وحتى السداد
التام وذلك
على سند من
القول أنها
قامت بتوريد
زجاج متعدد
الانواع
لصالح
الطاعنة
لتركيبة في
بناية تقوم
بإنجازها
وامتنعت هذه
الأخيرة عن
سداد قيمة
البضاعة رغم
عديد
المطالبات.
حكمت محكمة
أول درجة في
29/5/2001
بالمبلغ
المطلوب دون
الفائدة. طعن
الطرفان على
ذلك الحكم
بالاستئنافين
566
و557
وبتاريخ
31/10/2001
حكمت محكمة
الاستئناف
بإلغاء الحكم
المستأنف في
الاستئناف
رقم
557
والحكم على
المستأنف
ضدها بفائدة
قدرها
9%
سنويا إبتداء
من تاريخ رفع
الدعوى وحتى
السداد التام.
طعنت الطاعنة
على ذلك الحكم
بالنقض
بالطعن رقـم
73
لسنة
24
وفى
15/2/2004
حكمت المحكمة
العليا بنقض
الحكم
المطعون فيه
وإحالة
القضية إلى
محكمة
الاستئناف
لاعادة نظرها
مؤسسة حكمها
على إهمال
دفاع الطاعنة
ورفض تحقيقه
بندب خبير
لبحث ما تدعيه
من أضرار
ومصاريف
تكبدتها بسبب
توريد زجاج
غير مطابق
للمواصفات
المتفق عليها.
وإذ أعيد نشر
القضية أمام
محكمة
الاحالة
فقامت بندب
خبير ثم أصدرت
حكمها في
موضوع
الاستئناف
566
برفضه وتأييد
الحكم
المستأنف في
قضائه بإلزام
المستأنفة
بأن تؤدى
للمستأنف
ضدها مبلغ
89.847.27
دولار أمريكى
أو ما يعادلها
بدرهم
الامارات مع
إلزامها
بالمصاريف
طعنت الطاعنة
فى هذا الحكم
بالطعن
الراهن وعرض
الملف بغرفة
المشورة
وحددت له جلسة
مرافعة.
حيث
إن الطعن أقيم
على سبب وحيد
من وجهين حاصل
الوجه الثانى
الخطأ فى
تطبيق
القانون وذلك
حين أيد الحكم
المطعون فيه
حكم البداية
فيما قضى به
بإلزام
الطاعنة
بأداء المبلغ
المقضى به، إذ
أن المقرر في
قضاء المحكمة
العليا أن نقض
الحكم كليا
أثره زوال
الحكم
المنقوض
وجميع آثاره
المترتبة
عليه وعودة
الخصوم إلى
مراكزهم
السابقة قبل
صدوره ومؤدى
ذلك أن حكم أول
درجة المؤيد
استئنافيا
بالحكم
المنقوض أضحى
بدوره منقوضا
وأضحى فى مقام
العدم في ضوء
نقض الحكم
الاستئنافي
كليا ومن ثم
فلا يجوز
لمحكمة
الاستئناف
المحالة
إليها الدعوى
من المحكمة
العليا أن
تتبنى قضاء
حكم محكمة أول
درجة وتأخذه
عمادا
لقضائها.
وحيث
إن هذا النعى
غير سديد ذلك
أن من المقرر
أن نقض الحكم
المطعون فيه
وإحالة
الدعوى إلى
محكمة
الاستئناف
للفصل فيها من
جديد من شأنه
أن تعود
الخصومة
أمامها إلى ما
كانت عليه قبل
صدور الحكم
المنقوض وتظل
الدعوى
مطروحة
أمامها بما
قدم فيها من
دفاع محكمة
أول درجة وما
يستجد تقديمه
أمامها وهى
غير مقيدة فى
نظرها إلا
بالمسألة
القانونية
التى حسمها
الحكم الناقض
والتى يتحتم
عليها
إلتزامها
وعدم معاودة
نظرها وفيما
عدا ذلك فلا
يمتنع عليها
أن تبنى حكمها
على فهم جديد
للوقائع أو أن
تحيل إلى
أسباب الحكم
المستأنف إلا
ما سقط منها
بالحكم
الناقض أو أن
تتبنى
النتيجة التى
انتهى إليها
بأسباب
تحدثها
لنفسها. لما
كان ذلك وكان
الحكم
الاستئنافى
الأول قد نقض
من المحكمة
العليا فى
الطعن رقم 73
لسنة 24 للقصور
ورفض تحقيق
دفاع الطاعنة
وكانت محكمة
الاحالة
تلافت
النواقص التى
أشار إليها
الحكم الناقض
وأذنت بإجراء
خبرة ثم إنتهت
إلى تأييد
الحكم
المستأنف
بخصوص قيمة
المبلغ
المقضى به على
الطاعنة
لأسباب تختلف
عن تلك التى
أوردتها
محكمة أول
درجة ومن ثمة
فإن النعى
عليها
بمخالفة
القانون تحت
ذريعة تأييد
حكم معدوم
أضحى نعيا غير
صائب محقق
الرفض.
وحيث
إن حاصل النعى
بالوجه الأول
من سبب الطعن
مخالفة
القانون
وفساد
الاستدلال
والاخلال بحق
الدفاع ذلك أن
الطاعنة قد
تمسكت فى
دفاعها سواءا
المقدم منه
أمام محكمة
أول درجة أو
بالمذكرة
الشارحة
لأسباب
الاستئناف
وما تبعها من
تعليق على
تقرير الخبرة
بعدم أحقية
المطعون ضدها
فى المبلغ
المطالب به
لعدم تنفيذ
التزاماتها
طبق ما أتفق
عليه وقيامها
يتوريد زجاج
مخالف
للمواصفات
ونظرا
لالتزامها
بمواعيد
التسليم
اضطرت لتركيب
ذلك الزجاج ثم
إستبداله
بزجاج آخر بعد
رفضه من
المالك وهو
ماكبدها
مصاريف طائلة
وخلا عن
غرامات
التأخير وهى
أضرار تفوق فى
قيمتها
المبلغ
المطالب به
وانتهت إلى
طلب تصفية
الحساب بين
الطرفين
وبالأخير رفض
الدعوى
بحالتها إلا
أن الحكم
المطعون فيه
كيف دفاعها
ذلك على أنه
طلب مقاصة
قضائيه رفعت
لأول مرة أمام
محكمة
الاستئناف
على خلاف
الصيغ
القانونية
وقرر عدم
قبولها بما
شكل إخلال بحق
الدفاع
الجوهري
المبدى من
الطاعنة
ومخالفة
لصحيح
القانون بما
يوجب نقضه.
وحيث
إن هذا النعى
وفى حدود ما
تسلط منه على
المطالبة
بإرجاع
المأمورية
إلى الخبير
لتقدير الضرر
المعنوى الذى
أصاب الطاعنة
جراء إخلال
المطعون ضدها
بالتزاماتها
فهو نعى مردود
ذلك لأن الحكم
المطعون فيه
قد انتهى
صحيحا إلى رفض
هذا الطلب على
سند من أنه طلب
جديد قدم لأول
مرة أمام
محكمة
الاستئناف
أما
عن باقى ماورد
بالنعى فهو في
محله ذلك لأنه
وإن كان
لمحكمة
الموضوع سلطة
تحصيل فهم
وقائع الدعوى
وتقدير
أدلتها
والوقوف عن
الدفاع
الجوهري فيها
واستنباط ما
عناه الخصوم
منه إلا أن ذلك
يبقى مشروطا
بالتزام حدود
الطلبات
المعروضة
عليها دون
تحريف أو
زيادة أو خروج
عن المعنى
المقصود من
تلك الطلبات
أو الدفاع
وعدم تكييفها
على خلاف ما
قصده
الخصوم.
لما كان ذلك
وكانت
الطاعنة قد
تمسكت من فجر
الخصومة بطلب
رفض الدعوى
لعدم
الاستحقاق
مركزه دفاعها
على إخلال
المطعون ضدها
بالتزامها
التعاقدى
وتوريدها
بضاعة غير
مطابقة
للمواصفات
مما سبب لها
أضرار بالغة
ومصاريف
إضافية
وغرامات
تأخير جرَّاء
تجاوز مواعيد
التسلم بعد أن
اضطرت إلى
تغيير الزجاج
الذى رفضه
المالك
وتمسكت بندب
خبرة لتقرير
تلك الاضرار
وكان إهمال
ذلك الدفاع
وعدم تحقيقه
سببا لنقض
الحكم
الاستئنافي
الأول من
المحكمة
العليا فى حكم
النقض المشار
إليه أعلاه.
إلا
أن محكمة
الاحالة
مصدرة الحكم
المطعون فيه
وبعد أن ندبت
خبرة فنية
التفتت عن
النتيجة التى
انتهى إليها
التقرير
ورفضت طلبات
الطاعنة بطرح
قيمة
التكاليف
الذى قدرها
الخبير جراء
إخلال
المطعون ضدها
بالتزاماتها
بعد أن أثبت
التقرير ثبوت
واقعة توريد
البضاعة على
خلاف
المواصفات
التعاقدية
وذلك على سند
من أن تلك
الطلبات
لاتعدو أن
تكون دعوى
مقاصة قضائية
قدمت لأول مرة
لدى
الاستئناف
دون مراعاة
للإجراءات
التى تقتضيها
مثل هذه
الدعاوى، حال
أن البين من
الأوراق أن
الطاعنة لم
تتقدم بدعوى
مقاصة جازمة
ولم تدع وجود
دين ثابت لها
في ذمة خصمها
بل غاية ما في
الأمر أنها
ركزت دفاعها
على عدم
استحقاق
المطعون ضدها
للمبلغ
المطلوب
لإخلالها
بتنفيذ
التزاماتها
طبقا لشروط
التعاقد
وتمسكها
بإجراء
المحاسبة
لتقدير قيمة
ما أصابها من
أضرار وصولا
لطلب رفض
الدعوى وإذ
رأى الحكم
خلاف هذا
والتفت عن
طلباتها
المذكورة
جراء ما أقدم
عليه من تكييف
خاطئ لذلك
الدفاع فإنه
يكون مشوب
بالقصور
والخطأ فى
تطبيق
القانون إلى
جانب مساسه
بحجية الحكم
الناقض الذى
اعتبر طلبات
الطاعنة
بمثابة
الدفاع
الجوهري الذى
يتحتم تحقيقه
من محكمة
الموضوع بما
يعيبه ويوجب
نقضه على أن
يكون مع النقض
الاحالة.