طعن رقم 435 و 480 لسنة 28 القضائية
صادر بتاريخ 23/05/2007 (تجاري)
هيئة المحكمة: الرئيس شهاب عبد الرحمن الحمادي والمستشاران: يوسف عبد الحليم الهتة والبشير بن الهادي زيتون.
1 - عدم انعقاد الخصومة في حال ثبوت بطلان اعلان صحيفة الدعوى الى المدعى عليه وعدم مثوله امام المحكمة.
2 - بطلان الحكم الإستئنافي لعدم انعقاد الخصومة امام محكمة الإستئناف وثبوت بطلان إعلان الطاعنين بواسطة المحامي الذي رفض استلام الاعلان كونه غير موكل منهما.
المحكمة
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة في الطعن الأول " شركة القبطان للمقاولات العامة (تحت التصفية) أقامت الدعوى 714 لسنه 2002 تجاري كلي أبوظبي الابتدائية الاتحادية الابتدائية على المطعون ضدهم بطلب الحكم بإلزامهم كل حسب حصته في الشركة بأن يؤدوا لها مبلغ 2.050.686.97 درهماً والتعويض المناسب من جراء حرمان الشركة من استثمار هذا المبلغ منذ بدء تحويله وحتى السداد التام والمتمثل في الفائدة التأخيرية المستحقة على هذا المبلغ وفقاً لسعر الفائدة السائد. على سند أنهم كونوا شركة للمقاولات العامة وفقاً للحصص الواردة بعقد التأسيس وتم ترخيصها تحت اسم " شركة القبطان للمقاولات العامة " ولدى قيام الشركة بعملها قام الشركاء " المطعون ضدهم " بتحويل جزء من أموال الشركة إلى مصر والبالغة المبلغ المطالب به لاستثمارها في مشاريع أخرى، وقد صدر حكم محكمة أبوظبي في الدعوى رقم 426 لسنة 2000 بحل وتصفية الشركة الطاعنة وتعيين مصفى لها مما حدا بها إلى إقامة الدعوى. عدلت الطاعنة طلباتها إلى الحكم بإلزام المطعون ضدهم بأن يؤدوا لها المبلغ المطالب به والفوائد القانوينة بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد والتعويض المناسب عما فاتها من كسب ومحكمة أول درجة بعد أن ندبت خبيراً قدم تقريره حكمت بإلزام المطعون ضدهم بالتضامن بأن يؤدوا للمدعية مبلغ 2.050.686.97 درهماً ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف الطاعنان... و... هذا الحكم بالإستئناف 110 لسنة 2004 أبوظبي الاستئنافية الاتحادية، كما استأنفته الشركة الطاعنة في الطعن الأول بالاستئناف 126 لسنة 2004 أمام ذات المحكمة، وبتاريخ 27/6/2005 حكمت المحكمة في الإستئناف الأول برفضه وفي موضوع الاستئناف 126 لسنة 2004 بتعديل الحكم المستأنف وذلك بإلغاء ما قضى به من رفض لطلب الفائدة التأخيرية كتعويض عن المبلغ المذكور بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية حتى السداد التام، طعن المستأنفان في الاستئناف الأول في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن 758 لسنة 27ق تجاري وبجلسة 23/4/2006 حكمت المحكمة الاتحادية العليا بنقض الحكم. وإذ عجل نظر الاستئناف قضت المحكمة بتاريخ 27/9/2006 بإلغاء الحكم المستأنف لبطلانه وبإلزام المطعون ضدهم في الطعن الأول كل بقدر حصته في الشركة بأن يؤدوا إلى الطاعنة مبلغ 20350.686.97 درهماً. طعنت الشركة في ذلك الحكم بطريق النقض بالطعن 435 لسنة 28ق، كما طعن علي محمد العيسى أبوحليقة، محمد باقر أحمد أبوحليقة بالطعن 480 لسنة 28ق. وعرض الطعنين على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظرهما.
الطعن رقم 480 لسنة 28 ق:
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه البطلان ذلك أنهما لم يعلنا بتعجيل السير في الاستئناف بعد نقض الحكم والإحالة، إذ وجهت المحكمة الإعلان بنظر الاستئناف إلى مكتب الأستاذ ... المحامي الذي لم يكن يمثلهما عندما صدر الحكم المنقوض، ولا في مرحلة الطعن بالنقض، ورفض وكيل المكتب استلام الإعلان وأعيد إلى المحكمة ولم يحضرا أمامها بالجلسات ولم يقدما مذكرة بدفاعهما وصدر الحكم بناء على ذلك الإعلان الباطل في غيبتهما ودون إبداء دفاعهما مما يعيبه بالبطلان ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة الثامنة من قانون الإجراءات المدنية " على أن تسلم صورة الإعلان إلى نفس الشخص المراد إعلانه أو في موطنه أو في محل عمله ويجوز تسليمها في الموطن المختار في الأحوال التي بينها القانون، كما وأن الخصومة لا تنعقد بين طرفيها متى ثبت بطلان إعلان صحيفة الدعوى إلى المدعى عليه وعدم حضوره بشخصه أو من يمثله أمام المحكمة،
لما كان ذلك وكانت محكمة الاستئناف بعد أن أحيلت إليها الدعوى لتقضي فيها من جديد أعلنت الطاعنين على مكتب الأستاذ ... المحامي وأثبت القائم على الإعلان أن وكيل المكتب رفض الاستلام، وتمسك الطاعنان أن المحامي المذكور ليس وكيلاً لهما وأنه انقطعت صلته بالدعوى قبل صدور الحكم المنقوض، ولم يكن وكيلاً لهما في مرحلة النقض، ولم يثبت أنهما اتخذا من مكتبه موطناً مختار لهما، وكانت المادة الثامنة سالفة الذكر تشترط في فقرتها الأولى تسليم صورة الإعلان إلى نفس الشخص المراد إعلانه أو في موطنه أو في محل عمله، كما أنهما لم يحضرا أمام المحكمة ولم يقدما مذكرة بدفاعهما ومن ثم يكون الإعلان قد وقع باطلاً، وترتب على ذلك أن الخصومة لم تنعقد أمام محكمة الاستئناف، ويكون الحكم الصادر فيها قد وقع باطلاً بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن. ومن ثم فإنه يترتب على ما انتهت إليه المحكمة من عدم انعقاد الخصومة إلى زوال الحكم برمته وبالتالي نقض الحكم بالنسبة للطاعنة في الطعن المنضم رقم 435 لسنة 28 ق.

* * *