طعن
رقم
96
لسنة
26 القضائية
صادر
بتاريخ
05/02/2008
(مدني)
هيئة
المحكمة:
الرئيس منير
توفيق صالح
والمستشاران:
د. أحمد
المصطفى أبشر
وعبدالله
أمين عصر.
UAE-LC-Ar_1981-11-07_00026_Kait,art,11
UAE-LC-Ar_1981-11-07_00026_Kait,art,68
UAE-LC-Ar_1981-11-07_00026_Kait,art,66
UAE-LC-Ar_1981-11-07_00026_Kait,art,66
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,543
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,543
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,544
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,544
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,545
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,545
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,84
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,240
حيث
إن الوقائع
–
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق
–
تتحصل في أن
المطعون ضده
أقام الدعوى 24/2002
مدني كلي
عجمان على
الشركة
الطاعنة بطلب
الحكم
بإلزامها بأن
تدفع له مبلغ
مليون درهم
ثمن القارب
بالإضافة إلى
المصاريف
الأخرى التي
أنفقتها عليه
والتعويض عن
العطل
والأضرار
الأخرى
المعنوية
والأدبية
التي أصابته
نتيجة فعل
الطاعنة،
والفائدة
القانونية
المترتبة
عليه من تاريخ
المطالبة
القضائية
وحتى تمام
السداد. وقال
شرحا لدعواه
أنه بموجب طلب
الشراء
المؤرخ 7/4/2001
اشترى من
الطاعنة
قاربا للمتعة
مصنوع من
الفايبر جلاس
لقاء مبلغ 000,770
درهم، وقد
قامت الأخيرة
بالإبحار
بالمبيع من
عجمان إلى
الكويت
وسلمته له في
إبريل 2001، وفي
يونيو 2001 وعند
استخدامه
للقارب لاحظ
أن سرعته لا
تصل إلى
الدرجة
القصوى
المحددة له
ومقدارها 28
عقدة وأن عجلة
القيادة لا
تستجيب بصورة
طبيعية فاتصل
على الفور
بوكيل
الطاعنة
بالكويت
وأخبره
بالأمر فطلب
منه الأخير
وضع القارب في
الحوض الجاف
لإجراء الفحص
عليه، وعند
تنظيف الهيكل
لاحظ مندوبه
–
المطعون
ضده
–
وجود بعض
الأشياء غير
الطبيعية فيه
الامر الذي
استدعى تكليف
شركة بورسلي
للخدمات
البحرية
للشكف على
القارب والتي
خلصت في
تقريرها
المؤرخ 21/8/2001 إلى
أن موضع دفة
القارب غير
صحيح مع وجود
صعوبة في
توجيهه
وقيادته حيث
لوحظ أن دفة
الميمنة
صغيرة
والأخرى
كبيرة وأن
الطاعنة جهة
التصنيع قامت
بإجراء
تعديلات
مختلفة
لأسباب غير
معلومة
وبمستوى ردئ
للغاية من
المهارة
الحرفية. وإذ
كانت هذه
الأعطال
الجوهرية
التي ظهرت في
القارب ناتجة
عن عيب خفي كان
موجودا فيه
قبل تسليمه له
ولم يكن يعلمه
وأصبح بسببه
غير صالح
للغرض الذي
أعد من أجله
بما يحق معه
طلب فسخ البيع
لهذا السبب أو
ابطاله لغلط
جوهري في
المبيع، وأنه
طالب الطاعنة
مرارا برد
الثمن
بالكامل
ومقداره 000,770
درهم
بالاضافة إلى
المصاريف
الأخرى التي
تكبدها
والتعويض عن
العطل
والأضرار
الأخرى التي
أصابته نتيجة
تعنت الطاعنة
في حل
المشكلات
التي عانى
منها عند
استخدامه
للقارب، ورغم
أنه لا يزال في
فترة الضمان
الممنوح
منها، إلا
أنها إمتنعت
دون وجه حق عن
رد الثمن، أو
حل تلك
المشكلات،
فكانت الدعوى.
ومحمكة أول
درجة ندبت
خبيرا متخصصا
في مجال
الميكانيكا
البحرية وبعد
أن قدم تقريره
الأصلي
وتقريرين
تكميليين قضت
في 28/6/2003 بـ "فسخ
عقد البيع
الجاري بين
المدعى
والمدعى
عليها على
القارب كوين
ثريا،
وإلزاام
المدعى عليها
دفع مبلغ 000,870
للمدعى ...
وفائدة هذا
المبلغ بواقع
9% من تاريخ رفع
الدعوى وحتى
السداد التام".
إستأنفت
الطاعنة هذا
الحكم
بالاستئناف
رقم 175/2003 عجمان،
ومحكمة
الاستئناف
قضت في 27/12/2003"
بتعديل الحكم
المستأنف إلى
فسخ عقد بيع
القارب كوين
ثريا بين
الطرفين
والزام
المستأنفة ...
برد الثمن
المدفوع 000,770
درهم إلى
المستأنف ضده
... وفائدة هذا
المبلغ بواقع
9% سنويا بسيطة
من تاريخ
اقامة وحتى
السداد
التام،
والزام
المستأنف ضده
برد القارب
المذكور إلى
بائعة
المستأنفة ...
ورد الدعوى
فيما جاوز ذلك
"فكان الطعن.
وحيث
إن الطعن أقيم
على ثلاثة
أسباب تنعى
الطاعنة
بالوجه الأول
من السبب
الأول منها
على الحكم
المطعون فيه
مخالفة
القانون
والثابت
بالأوراق
والخطأ في
تطبيق
القانون
وتفسيره
وتأويله، إذ
قضى برفض
دفعها بعدم
سماع الدعوى
لمرور
الزمان، في
حين أي الثابت
بالأوراق أن
المطعون ضده
تسلم القارب
يقينا في 1/4/2001
واستعمله
بدون أي مشاكل
على النحو
الثابت من
تقرير
المعاينة
الصادر عن
شركة بورسلى
بالكويت بما
تكون معه
دعواه بالفسخ
المقامة في 3/2/2002
غير مسموعة
بمضي الزمن
عملا بالمادة
111 من قانون
المعاملات
التجارية،
بما يعيب
الحكم
ويستوجب نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
مردود، ذلك أن
السفينة كما
عرفتها
المادة 11 من
القانون
التجاري
البحري رقم 26
لسنة 1981 هي "كل
منشأة تعمل
عادة أو تكون
معدة للعمل في
الملاحة
البحرية،
وذلك دون
اعتبار
لقوتها أو
حمولتها أو
الغرض من
ملاحتها" بما
مؤداه
أنه
يشترط
لإعتبار
المنشأة
سفينة أن تعمل
أو تكون معدة
للعمل في
الملاحة
البحرية وليس
الملاحة
النهرية أو
الداخلية وأن
يكون ذلك على
سبيل
الاعتياد بغض
النظرعن
حمولتها أو
حجمها أو
طريقة بنائها
وايا كانت
أداتها
المسيرة
وسواء كانت
سفينة تجارية
أو سفينة صيد
أو
نزهة.
لما كان ذلك،
وكان
الثابت
بالأوراق
وبإقرار
الطاعنة التي
قامت بتصنيع
القارب أنه
معد أصلا
للملاحة
البحرية
كقارب نزهة
وأنه قد أبحر
به من دولة
الإمارات إلى
دولة الكويت
ومن ثم ينطبق
عليه قانونا
وصف السفينة
ويسرى على
دعوى ضمان
العيوب
الخفية بشأنه
نص المادة 68 من
ذات القانون
والتي تقضى
بعدم سماع
الدعوى عند
الانكار وعدم
العذر الشرعي
بمضي سنة من
وقت العلم
بالعيب أو
سنتين من وقت
تسلم المبيع،
وإذا كانت
الدعوى قد
أقيمت في 3/4/2002
وقبل مضى سنة
من وقت علم
المطعون ضده
بالعيب
المبين في
تقرير شركة
بورسلى
المؤرخ 31/8/2001
فانها
بالتالي تكون
مسموعه. وإذ
التزم الحكم
المطعون فيه
هذا النظر
وقضى برفض دفع
الطاعنة بعدم
سماع الدعوى
لمرور الزمان
فإنه يكون قد
صادف صحيح
القانون
ويكون النعي
عليه في هذا
الخصوص على
غير أساس
متعين الرفض.
وحيث
إن الطاعنة
تنعى بالوجه
السادس من
السبب الأول
من الطعن على
الحكم
المطعون فيه
مخالفة
القانون
والخطأ في
تطبيقه، إذ لم
يفطن إلى أن
العقد سند
الدعوى لم
تتوافر فيه
الرسمية، وهو
شرط لصحة
التصرف رتب
المشرع على
مخالفته
بطلانه عملا
بنص المادة 66
من قانون
التجارة
البحري- بخلاف
شهر التصرف في
سجل السفن
الذي يترتب
على تخلفه عدم
نفاذه بين
طرفيه
–
ويحق للطاعنة
التمسك بعدم
قبول الدعوى
قبلها وإن لم
تتمسك بذلك من
قبل لإتصال هذ
الدفع
بالنظام
العام، بما
يعيب الحكم
ويستوجب نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
غير سديد، ذلك
أن النص في
المادة 66 من
القانون
التجاري
البحري رقم 26
لسنة 1981 على أن
"جميع
التصرفات
التي يكون
موضوعها
إنشاء أو نقل
أو انقضاء حق
الملكية على
سفينة أو غيره
من الحقوق
العينية يجب
أن تتم بورقة
رسمية وإلا
كانت باطله،
فإذا وقعت هذه
التصرفات في
بلد أجنبي وجب
تحريرها أمام
قنصل الدولة
فيه أو أمام
الموظف
المحلى
المختص عند
عدم وجود
القنصل، ولا
تكون
التصرفات
المذكورة
نافذة بين
المتعاقدين
أو بالنسبة
إلى غيرهم ما
لم تشهر في سجل
السفن طبقا
للأوضاع
المقررة في
القانون "يدل
على
أن
التصرفات
التي يكون
موضوعها
إنشاء ونقل حق
الملكية على
السفينة لا
تتم ولا تنعقد
ولا تنتج
أثارها بمجرد
أن يتبادل
الطرفان
التعبير عن
إرادتين
متطابقتين بل
لا بد من إفراغ
هذه التصرفات
في ورقة رسمية
فإذا لم
تتوافر
الرسمية في
تلك التصرفات
كانت باطلة
بطلانا مطلقا
بما لا يكون
لها أي أثر
ويجوز لكل ذي
مصلحة التمسك
بهذا البطلان
باعتبار أن
رسميه المحرر
متعلقة
بالنظام
العام
وتعتبر
شهادة تسجيل
السفينة
الصادرة من
الجهة
المختصة سندا
رسميا على
ملكية
السفينة لمن
ورد ذكره بها،
إذ أنها لا
تصدر إلا بعد
التحقق من
ملكية طالب
التسجيل بناء
على الوثائق
اللازمة
لإتمام
التسجيل.
لما كان ذلك،
وكان الثابت
بالإقرار
–
ومما لا خلاف
عليه بين
الطرفين
–
أن القارب
أبحر من دولة
الإمارات بعد
إتمام إنشائه
إلى دولة
الكويت موطن
المطعون ضده
والتي
للطاعنة وكيل
فيها واستمله
المطعون ضده
وقام بتسجيله
باسمه لدى
السلطة
المختصة
بالكويت باسم
"كوين ثريا"
وبرقم 892/ج د على
ما هو ثابت
بأصل المستند
الصادر من
جمارك
البحرين
–
ميناء المحرق
التي زارها
القارب، ومن
ثم يعتبر
شهادة
التسجيل سندا
رسميا على
ملكية
السفينة، بما
يضحى معه
النعي على غير
أساس متعين
الرفض.
وحيث
إن الطاعنة
تنعى بباقي
أوجه السبب
الأول
وبالسبب
الثاني للطعن
على الحكم
المطعون فيه
مخالفة
القانون
والخطأ في
تطبيقه
وتفسيره
وتأويله
والفساد في
الاستدلال
والقصور في
التسبيب
والاخلال بحق
الدفاع، إذا
اعتمد في
قضائه بفسخ
العقد ورد
الثمن ما
تضمنه تقرير
الخبير
المنتدب في
الدعوى على ما
به من عيوب
وتناقض، من
وجود عيب خفى
يتمثل في وجود
تشققات بسبب
سوء المصنيعة
في الاماكن
التي أجرت
فيها الطاعنة
التعديلات
بجسم القارب،
وأن
التمديدات
الكهربائية
للأجهزة
الموجودة به
تمت بدون
إتباع الأصول
الفنية ولم
يصل بالتجربة
إلى السرعة
والأداء الي
تم تصميمه من
أجله لما
يجعله بحالته
غير صالح
للإستعمال،
في حين أن
الثابت أن
الطاعنة مكنت
المطعون ضده
من تجربة
القارب ثلاثة
أسابيع قبل
شرائه وأنه
ارتضاه وأبحر
به إلى دولة
الكويت في
إبريل 2001 بحالة
سليمة دون
منازعه منه
وظل يستخدمه
حتى شهر يونيو
2001 ثم عهد به إلى
شركة بورسلى
للخدمات
البحرية
بشكوى عن عدم
السرعة
الشديدة ورغم
عدم الإتفاق
في عقد البيع
على سرعة
معينة للقارب
...، وقد أثبت
تقرير هذه
الشركة
المؤرخ في 31/8/2001
أن صناعة
القارب جيدة
وبحالة
مرضية، وخلا
من وجود
تشققات في بدن
القارب، وإذ
كان الثابت من
تقرير الخبير
المنتدب في
الدعوى أن
المطعون ضده
قد عرض القارب
خلال فترة
استعماله إلى
حادث اصطدام
قوى بجسم صلب
نتج عنه كسر
عمود الدفة
اليمنى وريشة
الرفاص وهو ما
يؤثر في جميع
أجزاء القارب
المصنوع من
الفايبر جلاس
بما في ذلك
بدنه واحداث
التشققات فيه
والتوصيلات
الكهربائية
التي اشار
إليها تقرير
الخبير بدليل
أن شركة
الكويت
للتأمين قد
أوقفت
التأمين على
القارب على ما
جاء بالشهادة
الصادرة عنها
والمقدمة من
المطعون ضده،
وهو ما يفيد
تعرضه لحادث
طالبها
المطعون ضده
بالتعويض عنه
فاتضح لها
وجود عيب
بالقارب لم
تكن محلا
للتأمين
ونشأت بعده،
ومن ثم ترجع
الأضرار إلى
السبب
الأجنبي وهو
ما تمسكت به
–
الطاعنة
–
في دفاعها،
وأنه وبفرض
وجود عيوب في
صنعة القارب
فهي ظاهرة رضى
بها المطعون
ضده بعد
التجربة ولم
تمنعه من
التعاقد، وأن
استعماله بعد
أن علم بما ورد
بتقرير شركة
بورسلى
وإبحاره به في
9/7/2002 أثناء سير
دعواه
واحتفاظه به
واستعماله
لذات الغرض
المعد له حتى
الآن هو دليل
على أن تلك
العيوب لم
تبلغ درجة من
الجسامة تحول
دون شرائه
ويؤكد رضاءه
بها بما لا يحق
معه له رفع
دعوى الضمان،
أو أن غاية ما
يحق له طلبه هو
الفرق بين
قيمة المبيع
سليما وقيمته
مع وجود مثل
تلك العيوب
المدعى بها،
وقد التفتت
محكمة
الاستئناف عن
طلبها
الجوهري ندب
خبير أو اعادة
المهمة لذات
الخبير
لمناقشة
اعتراضاتها
على تقريره مع
تكليفة ببيان
ما إذا كانت
العيوب
المدعى بها
سابقة على
استلام
المطعون ضده
للقارب أم
لاحقه على ذلك
ومقدار ما
أنفقته وبيان
الجهة التي لا
تزال تستعمله
وسبب عدم
إعادته إلى
الطاعنة
وأحالة
الدعوى
للتحقيق
لتثبت أنها
باعت القارب
بحالة جيدة
وسليمة دون أي
عيوب وأن
المطعون ضده
استعمله وظل
في حيازته منذ
الشراء حتى
الآن، بما
يعيب الحكم
ويستوجب نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
مردود، ذلك أن
من
المقرر بنص
المادة 543/2 من
قانون
المعاملات
المدنية أن
تسري القواعد
العامة بشأن
خيار العيب
على عقد
البيع،
وقد نصت
المادة 237 من
ذات القانون
على أنه يثبت
حق فسخ العقد
بخيار العيب
في العقود
التي تحتمل
الفسخ دون
اشتراطه في
العقد، ذلك أن
السلامة
–
وعلى ما أفصحت
عنه المذكرة
الايضاحية
–
شرط في العقد
دلالة، فيما
لم يسلم
المبيع لا
يلزم البيع
فلا يلزم
حكمه،
والدليل
على أن
السلامة
مشروطة في
العقد أن
السلامة في
المبيع مطلوب
المشترى عادة
لأن غرضه
الانتفاع
بالمبيع ولا
يتكامل
إنتفاعه إلا
بقيد السلامة
ولانه لم يدفع
جميع الثمن
الا ليسلم له
جيمع المبيع،
فكانت
السلامة
مشروطة في
العقد دلالة
فكانت
كالمشروط
نصا، فإذا
فاتت
المساواة كان
له الخيار،
وكذا السلامة
من مقتضيات
العقد أيضا
لأنه عقد
معاوضه
والمعاوضات
مبناها على
المساواة
عادة
وحقيقة
... لما كان ذلك
وكان
من
المقرر بنص
المادة 544/2، 4 من
القانون
المشار إليه
أنه يعتبر
العيب الحادث
عند المشترى
بحكم القديم
إذا كان
مستندات إلى
سبب قديم
موجود في
المبيع عند
البائع،
ويشترط في
العيب القديم
أن يكون خفيا
والعيب الخفي
هو الذي لا
يعرف بمشاهدة
ظاهر المبيع
أو لا يتبينه
الشخص العادي
أو لا يكشفه
غير خبير أو لا
يظهر إلا
بالتجربة.
ومن
المقرر
أنه لا يمنع من
طلب الفسخ
للعيب الخفي
معاينة
المشترى
للبيع معاينة
نافية
للجهالة
وأن
مؤدى نص
المادة 68/1 من
القانون
التجاري
البحري أن
البائع يضمن
خلو السفينة
العيوب
الخفية ولو
قبل المشترى
تسلمها بعد
تجربتها وكان
رضاء المشترى
بالعيب بعد
اطلاع أو بعد
علمه به من آخر
–
والذي نصت
المادة 545/2 من
ذات القانون
على عدم
مسؤولية
البائع عن
العيب في هذه
الحالة
–
وسواء
كان هذه
الرضاء صريحا
أو ضمنيا لا
يفترض بل يجب
أن يثبت
باتجاه إرادة
المشترى إلى
عدم الرجوع
على البائع
بالضمان
واستخلاص
توافر شروط
دعوى ضمان
العيوب
الخفية من حيث
كون العيب
قديم وخفى
ومؤثر في
المبيع، وأن
المشترى لم
يرتضيه صراحة
أو ضمنا من
مسائل الواقع
التي تستقل
بتقديرها
محكمة
الموضوع متى
جاء قضاؤها في
ذلك سائغا له
أصله الثابت
بالأوراق بما
يكفي
لحمله،
ولمحكمة
الموضوع أن
تأخذ بتقرير
الخبير
المنتدب متى
اقتنعت
بكفاية
أبحاثه وصحة
الأسس التي
أقيم عليها،
ولا عليها عدم
اجابتها طلب
الخصم ندب
خبيره أخرى في
الدعوى أو
إعادة
المأمورية
للخبير
المنتدب أو
اجراء
التحقيق في
الدعوى ومتى
وجدت في
أوراقها
وعناصرها ما
يكفي لتكوين
عقيدتها.
وإذ اعتمد
الحكم
المطعون فيه
في قضائه بفسخ
عقد بيع
القارب
والزام
الطاعنة برد
الثمن
المدفوع
والمطعون ضده
برد القارب
إليها ما توصل
إليه خبير
الدعوى
المنتدب في
تقريريه
الأصلي
والتكميلي من
وجود عيوب
خفيه قديمة
خاصة
بالتصنيع،
وأن القارب
غير صالح
للإستعمال
بحسب الغاية
التي تم شراؤه
من أجلها ولا
يصل إلى
السرعة
والأداء الذي
تم تصنيعه من
أجله على سند
من أنه تبين من
خلال
المعاينة
التي أجريت
للقارب
وبالفحص
الفني أن هناك
تشققات صغيرة
بأجزاء
مختلفة من جسم
القارب في
الأماكن التي
أجرت فيها
الطاعنة
تعديلات
مختلفة على
جسمه وسببها
سوء المصنعيه
بالإضافة إلى
سوء أعمال
تشطيب تلك
التعديلات
ودهانها، وأن
تثبيت
التمديدات
الكهربائية
للأجهزة
الموجودة
بالجسم
الداخلية
للقارب تم دون
اتباع الأصول
الفنية التي
يجب مراعاتها
بأن تكون في
مسارات منظمة
ومرقمة يسهل
الوصول إليها
لإجراء
الصيانة أو
اصلاح
الأعطال ... وأن
الشخص العادي
ليس بمقدوره
أن يتبين هذه
العيوب حيث أن
معرفة هذه
العيوب
وكشفها لا
يقدر عليه إلا
متخصص يعمل
بهذا المجال،
وأورد الخبير
في تقريره
التكميلي أنه
يرى أنه تلك
التعديلات هي
لإصلاح عيب
خفى يرجع سببه
إلى محاولة
الطاعنة
الوصول
بالقارب إلى
السرعة
والأداء الذي
تم تصميمه من
أجله، ولكنه
لم يصل فعليا
إلى ذلك وذلك
واضح من عدم
مطابقة
التجارب التي
أجريت للقارب
بالشركة
المصنعة
–
الطاعنة
–
قبل تسليمه
للمطعون ضده
معه ما تم
تصميم القارب
من أجله، وأن
رفع القارب
تنظيفه
كإجراء متبع
لمثل ذلك
النوع من
القوارب أو
سوء استعماله
لا يؤديان إلى
احداث تلك
التشققات
وإنما مردها
سوء المصنعية
التي اجريت
بها
التعديلات،
وأكدا الخبير
عدم وجود
تناقض بين ما
أورده من عدم
وجود مشاكل
كهربائية
وميكانيكية
أثناء
المعاينة
وبين عدم
مراعاة
الطاعنة
للأصول
الفنية
المتبعة في
تمديد
الأسلاك
بالجسم
الداخلي
للقارب
وتثبيتها
بشكل منظم بما
يعتبر في رأيه
عيبا خفيا حيث
أن تلك
التوصيلات
داخلية ولا
يتسنى
معرفتها إلا
بفتح (خلع)
فحتات خاصة
معروفة مسبقا
للعاملين
بذلك المجال
وأن عدم ترقيم
تلك
التمديدات
وتوصيفها مما
يصعب معه حتى
مع المتخصص في
المجال معرفة
ومتابعة تلك
التوصيلات،
وأن التوصيل
الخاطئ لها قد
يؤدي في هذه
الحالة إلى
إحتراق بعض
الأجهزة أو
تلفها، وأنه
ومن خلال
التجربة
البحرية
للقارب التي
قام بها تبين
له أنه لم يصل
إلى السرعة
والأداء الذي
تم تصميمه من
أجله، وأنه
توجد عيوب
فنية في
القارب لا
ترجع إلى
الصنعه حدثت
بعد تسلم
المطعون ضده
للقارب نتيجة
ارتطامه بقوة
بجسم صلب أدى
إلى الصنعه
حدثت بعد تسلم
المطعون ضده
للقارب نتيجة
ارتطامه بقوة
بجسم صلب أدى
إلى كسر عمود
الدفة اليمنى
وكسر ريشه
الرفاص
وانتهى
الخبير إلى أن
القارب
بحالته
–
ونتيجة لعيوب
الصنعه غير
صالح
للاستعمال
بحسب الغاية
منه وفقا
للمواصفات
المتفق
عليها، وكان
هذا
الاستخلاص
سائغا له أصله
الثابت
بالأوراق بما
يكفي لحمله،
ولا على الحكم
التفاته عن
طلب الطاعنة
احالة الدعوى
إلى التحقيق
أو ندب خبير
آخر طالما أن
المحكمة وجدت
في أوراق
الدعوى ما
يكفي لتكوين
عقيدتها، ولا
عليه أيضا
التفاته عن
دفاع الطاعنة
بأن المطعون
ضده قد رضى
بالعيب
بابحاره
بالقارب إلى
البحرين بعد
عمله بتقرير
شركة بورسلى،
ذلك أن
المذكور قد
رفع الدعوى في
3/4/2002 قبل ابحاره
إلى البحرين
في 9/7/2002 ولم
يتنازل عن
الخصومة، ومن
ثم يعتبر هذا
الدفاع ظاهر
البطلان،
ويغدو النعي
من ثم على غير
أساس متعين
الرفض.
وحيث
إن الطاعنة
تنعى بالسبب
الثالث للطعن
على الحكم
المطعون فيه
التناقض إذ
اعتبر أن
الفائدة وطلب
العطل والضرر
عبارة عن
تعويض
والتعويض لا
يحتمل تعويضا
آخر لأنه من
قبيل الفوائد
بما كان يتعين
معه رفض طلب
الفائدة لا
القضاء بها،
بما يعيب
الحكم
ويستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
مردود، ذلك أن
محكمة أول
درجة قضت
للمطعون ضده
بمبلغ مائة
ألف درهم
كتعويض عن جبر
الضرر بجانب
قيمة المبيع
ومقدارها 000,770
درهم اضافة
لفائدة بواقع
9%على المبلغ
المحكوم به من
تاريخ رفع
الدعوى وحتى
السداد، وقد
الغي الحكم
المطعون فيه
الحكم
الإبتدائي
بالتعويض
واقتصر على
القضاء بثمن
المبيع
ومقداره 000,770
درهم
والفائدة
بواقع 9% من
تاريخ رفع
الدعوى وحتى
السداد
معتبرا هذه
الفائدة
بمثابة
التعويض
الكافي
للمطعون ضده
ومن ثم لا
يصادف النعي
محلا في قضاء
الحكم خليقا
بالرفض.
وحيث
إنه، ولما
تقدم، يتعين
رفض الطلب.