طعن
رقم
625
لسنة
29 القضائية
صادر
بتاريخ
22/04/2008
(مدني)
هيئة
المحكمة:
الرئيس منير
توفيق صالح
والمستشاران:
د. أحمد
المصطفى أبشر
وعبدالله
أمين عصر.
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,237
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,238
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,544
حيث
إن الوقائع
–
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق
–
تتحصل في أن
المطعون ضده
أقام الدعوى
1898/2006 مدني كلي
الشارقة على
الشركة
الطاعنة بطلب
الحكم
بالزامها برد
قيمة السيارة
ومقدارها 000,180
درهم شاملة
التأمين
عليها وعمولة
بنك دبي
الإسلامي
ومصروفات
ملكية
السيارة
وغيرها من
المصروفات،
ومليون درهم
كتعويض عما
أصابه من
أضرار مادية
ومعنوية من
جراء اخلال
الطاعنة
بالتزاماتها،
والفائدة
بواقع 12% من
تاريخ
المطالبة
وحتى السداد
التام. وقال
شرحا لدعواه
أنه اشترى من
الطاعنة
سيارة من نوع
هامر بتكلفة
مقدارها 000,180
درهم شملت
ثمنها
ومقداره مبلغ
500,154 درهم دفع
منه مبلغ 000,5
درهم والباقي
بتمويل من بنك
دبي الاسلامي
ومبلغ 740,7
درهما رسوم
التأمين
بالاضافة
لعموله البنك
ومصروفات نقل
ملكية
السيارة وأنه
بعد انقضاء
مدة تقل عن
اسبوع من
تاريخ
استلامه لها
في 30/4/2006 فوجئ
بارتفاع
صوتها مصحوبا
باهتزاز
بالمقود
فأبلغ على وجه
السرعة مركز
خدمة الطاعنة
بالشارقة إلا
أن المهندس
المسئول نفى
وجود عطل
بالسيارة،
غير أن الأمر
إزداد سوءا
وفقد المحرك
قدرته
وارتفعت درجة
حرارته فتوجه
بالسيارة إلى
مركز خدمة
الطاعنة بدبي
الذي قام
باحتجازها
لديه اعتبارا
من 3/6/2006 وأثبت في
بطاقة الخدمة
والصيانة
انخفاض قدرة
محرك السيارة
وصدور صوت
أسفل
الماكينة عند
تحريك المقود
بسبب عطل في
صندوق التروس
والمروحة
الأمامية،
وأنه لم يقبل
تسلم السيارة
من الطاعنة أو
عرضها برد 70% من
قيمتها إليه.
وحيث إن
البائع يضمن
خلو المبيع من
كل عيب فقد
أقام الدعوى
بطلباته
السابقة.
ومحكمة أول
درجة ندبت
خبيرا هندسيا
وبعد أن قدم
تقريره قضت
برفض الدعوى.
استأنف
المطعون ضده
هذا الحكم
بالاستئناف
رقم 285/2007
الشارقة،
ومحكمة
الاستئناف
قضت في 30/10/2007"
بالغاء الحكم
المستأنف
وبإلزام
المستأنف
ضدها
–
الطاعنة
–
بأن تؤدي
للمستأنف
–
المطعون ضده
–
مبلغ 000,180 درهم"،
فكان الطعن.
وحيث
إن مما تنعاه
الطاعنة
بالوجهين
الأول
والثاني من
سبب الطعن على
الحكم
المطعون فيه
مخالفة
القانون
والقصور في
التسبيب، إذ
قضى بأن العيب
الذي ظهر
بالسيارة عيب
خفي موجب
للفسخ
والتعويض على
خلاف ما قرره
الخبير الفني
المنتدب
–
والذي لا يجوز
للمحكمة أن
تخرج عن رأيه
وتحل محله في
مسألة فنية
بحتة
–
من أن ذلك
العيب قد تم
اصلاحه
بتغيير الجزء
المعيب بجزء
جديد وعلى
نفقة
الطاعنة،
وأنه بفحص
وتجربة
السيارة على
الطريق تبين
أنها مطابقة
للمواصفات
ومستوفية
للشروط
الفنية
وخالية من أي
عيب، بما
مؤداه عدم
توافر شروط
ضمان العيب
الخفي
لزواله، بما
يعيب الحكم
ويستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
في محله، ذلك
أن
من
المقرر
بالمواد 237، 238، 544
من قانون
المعاملات
المدنية أنه
يثبت حق فسخ
العقد بخيار
العيب في
العقود التي
تحتمل الفسخ
دون اشتراطه
في العقد بشرط
أن يكون قديما
مؤثرا في قيمة
المعقود عليه
وأن يجهله
المشترى وألا
يكون البائع
قد اشترط
البراءة منه،
على أنه يجب أن
يبقى العيب
ثابتا بعد
التسليم ذلك
أنه متى كان
العيب
بطبيعته
مؤقتا إذا زال
لا يرجع لم يعد
للمشتري أن
يرجع على
البائع بضمان
العيب لأن سبب
الضمان قد زال
إلى غير رجعه
فيزول الضمان
بزوال سببه،
وهو ما يتفق
وأحكام الفقه
المالكي
المعمول به في
الدولة وكذا
الفقه
الحنفى.
لما كان ذلك،
وكان
خبير الدعوى
الهندسي
المنتدب قد
أثبت في
تقريره أنه
قام بفحص
السيارة
وتجربتها على
الطريق العام
وثبت له
بمراجعة
مستندات
إصلاحها أن
العيب الذي
كان بالسيارة
تمثل في وجود
صوت بالمقود
والفرامل
"الكلتش" وهي
وإن كانت عيوب
في الصنعة
–
ومن ثم تعد
عيبا قديما في
السيارة
–
إلا أنها لا
تعتبر عيوبا
جوهرية تمنع
من استعمالها
حيث يجدي فيها
الإصلاح وأن
الطاعنة وهي
البائعة
للسيارة محل
النزاع قامت
في مركز
خدمتها
بالاصلاحات
اللازمة بأن
اسبتدلت
المقود بآخر
جديد مع
مجموعة ناقل
الحركة "الجير"
وكذلك جهاز
الفرامل
"الكلتش" اضافة
لتغييرات
واصلاحات غير
جوهرية تمثلت
في اصلاح
مولدنج
الزجاج
واستبدال
الإطارات
الأربعة، وقد
تبين له من
معاينة
السيارة مع
تجربتها على
الطريق العام
أنها مستوفاة
للشروط
والمواصفات
الفنية
وسليمة وفي
حالة تشغيل
طبيعية بما
مؤداه أن
العيب الذي
كان بالسيارة
كان بطبيعته
مؤقتا وزال
إلى غير رجعه،
ومن ثم زال
الضمان بزوال
سببه وإذ لم
يلتزم الحكم
المطعون فيه
هذا النظر
وأقام قضاءه
بفسخ العقد
ورد الثمن
للمطعون ضده
على سند من
ثبوت قدم
العيب
وجوهريته
وتأثيره في
قيمة السيارة
من واقع تقرير
الخبرة دون
اعتبار لما
ورد بالتقرير
من أن ذلك
العيب قد أزيل
تماما وأصبحت
السيارة
متسوفاة
للشروط
والمواصفات
الفنية وقبل
إقامة
المطعون ضده
لدعواه
بطلباته
رافضا تسلمها
من الطاعنة،
فإن يكون قد
خالف القانون
وأخطأ في
تطبيقه بما
يوجب نقضه دون
ما حاجة لبحث
باقي أسباب
الطعن.
وحيث
إن الموضوع
صالح للفصل
فيه، ولما
تقدم.