طعن رقم 32 لسنة 28 القضائية
صادر بتاريخ 29/12/2008 (مدني)
هيئة المحكمة: الرئيس مصطفى جمال الدين محمد والمستشاران: صلاح محمود عويس وأمين أحمد الهاجري.
1- حق المستأنف في تقديم اسباب استئنافه بتاريخ الجلسة الاولى المحددة للفصل في الاستئناف وذلك في حال عدم تضمن صحيفة الاستئناف هذه الاسباب.  

قانون اتحادي رقم 11: بإصدار قانون الاجراءات المدنية (مادة 162)
2- اثر نقض الحكم واحالة الدعوى الى محكمة الاستئناف للفصل فيها.  

قانون اتحادي رقم 11: بإصدار قانون الاجراءات المدنية (مادة 184)
3- التزام محكمة الموضوع في اسباغ الوصف القانوني الصحيح على الدعوى دون التقيد بتكييف الخصوم.
4- اعتبار قرار قاضي التنفيذ بإلغاء الاجراءات التنفيذية لتسديد المدين القسط المقرر من دينه قراراً قابلاً الاستئناف.
5- صحة الحكم القاضي بإلغاء الحجز على اموال المدين والغاء منعه من السفر وبتسليمه جواز سفره لثبوت قيامه بتسديد الدين تنفيذاً للقرار الصادر عن قاضي التنفيذ بتقسيط دينه.
المحكمة
حيث ان الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن السيد/ قاضي التنفيذ بمحكمة أبوظبي الابتدائية أصدر قراراً في معاملة التنفيذ رقم 118 لسنة 93 تنفيذ أبوظبي المرددة بين الطاعنين والمطعون ضده وإذ قضى ذلك القرار بإلغاء الاجراءات التنفيذية في الملف رقم 118 لسنة 93 تنفيذ أبوظبي لثبوت سداد القسط المقرر فقد إستأنف الطاعنان ذلك القرار بالاستئناف رقم 139 لسنة 2001 مستعجل لدى محكمة استئناف أبو ظبي التي قضت فيه بتاريخ 29/10/2001 بالغاء القرار المستأنف واعادة الأوراق الى محكمة التنفيذ للسير في إجراءاته وفق صحيح القانون. طعن المطعون ضده في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 739 لسنة 23 ق لدى هذه المحكمة التي قضت فيه بتاريخ 26/2/2005 بنقض الحكم المطعون فيه والاحالة. وبتاريخ 12/12/2005 قضت محكمة الاحالة في موضوع الاستئناف بالغاء قرار السيد قاضي التنفيذ المؤرخ 2/7/2001 بتقسيط المديونية بواقع /100 الف درهم/ سنوياً وإعادة الأوراق الي محكمة التنفيذ للسير في اجراءاته وفق صحيح القانون. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن الماثل وإذ عرض الطعن على هذه الدائرة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره.
وحيث ان الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعي الطاعنان بالأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق إذ لم ترد على دفاعهما بعدم قبول الاستئناف لعدم تقديم مذكرة بالأسباب الشارحة في الجلسة الأولى عملاً بنص المادة 162/3 من قانون الاجراءات المدنية.
وحيث ان هذا النعي مردود. ذلك أنه لما كان مؤدى نص المادة 162/3 من قانون الاجراءات المدنية جواز أن يقدم المستأنف أسباب استئنافه حتى تاريخ الجلسة الأولى المحددة لنظر الاستئناف ذلك اذا لم تكن صحيفة الاستئناف قد اشتملت على البيانات التي نص عليها القانون ومنها أسباب الاستئناف ففي هذه الحالة لا ضرورة لتقديم مذكرة بالأسباب وفق ما سلف اكتفاء بما تضمنته صحيفة الاستئناف ولما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يترتب على نقض الحكم كلياً وإحالة الدعوى الى المحكمة التي أصدرته انه يجوز للخصوم ابداء أوجه الدفاع أمام محكمة الاحالة متى لم يثبت نزولهم عنها صراحة أو ضمناً ويتجدد هذا الحق في التمسك بالدفوع بمجرد نقض الحكم الصادر في الموضوع أو لبطلانه ويعود للخصوم الحق في التمسك أمام محكمة الموضوع بعدم جواز الاستئناف أو بعدم قبوله وكان الثابت من الأوراق أن الحكم المنقوض الصادر بتاريخ 29/10/2001 قد رد على الدفع الذي أبداه الطاعنان أمام محكمة الاستئناف بأن المستأنف المطعون ضده قد ضمن صحيفة الاستئناف أسبابه بما يغني عن وجوب تقديم مذكرة شارحة. وإذ نقض ذلك الحكم وأحيلت الدعوى الى محكمة الاستئناف التي أصدرت الحكم وإذ لم يعين الطاعنان الموضوع الذي تمسكا فيه بذلك الدفع بعد النقض والاحالة يكون النعي على الحكم المطعون فيه إذ التفت عن الرد عليه ولم يثبت تمسكهما به على غير أساس.
وحيث ان الطاعنين ينعيان بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في فهم الواقع إذ تمسكا في دفاعهما بأن القرار ألغى الاجراءات التنفيذية التي اتخذت ضد الطاعنين وإلغاء منع سفره وتسليم الطاعن جواز سفره وكفيله وهو بذلك لا يعد من القرارات التي يجوز استئنافها طبقاً لنص المادة 222 من قانون الاجراءات المدنية.
وحيث ان هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة ان محكمة الموضوع تلتزم بإسباغ التكييف القانوني الصحيح على الدعوى دون التقيد بتكييف الخصوم لها ولا بالألفاظ التي صيغت بها الطلبات وأن القرار الخاص بما اذا كانت الأموال المحجوز عليها مما يجوز أو لا يجوز حجزها وبالتالي بقاء الحجز عليها أو رفعه كذلك اعطاء المدين مهلة أو تقسيط المبلغ المنفذ من أجله وفق نص المادة 222 من قانون الاجراءات المدنية مما يجوز الطعن فيه بالاستئناف واذ كان قرار قاضي التنفيذ الصادر بتاريخ 5/6/2001 باحالة ملف التنفيذ لقسم الأقساط لتمكن المحكوم عليه من ايداع القسط السنوي المقرر وبعد احالة الملف الى قسم الأقساط وتقديم المحاسب المختص عن سنة 2001 من المحكوم غليه ثم بتاريخ 2/7/2001 أصدر قاضي التنفيذ قراراً بالغاء الاجراءات التنفيذية لثبوت سداد القسط المقرر آنفاً والذي حول عن السلف المقرر لمؤسسة الشقاع الطاعنة وبذلك يكون قرار قاضي التنفيذ موضوع الاستئناف من القرارات التي تقبل الاستئناف وإذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا التكييف فإن هذه المحكمة تكمل ما نقص من أسبابه القانونية وفق ما سلف ويضحى النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث ان الطاعنين ينعيان بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في فهم الواقع إذ قضى بالغاء قرار قاضي التنفيذ لأنه صدر بتقسيط الدين وهو دين تجاري ولم تصدر موافقة من الدائن أو ثبت وجود ظروف استثنائية تبرر التقسيط رغم أن القرار ليس قرار تقسيط وانما هو إلغاء الاجراءات التنفيذية لثبوت سداد القسط المقرر آنفاً وقد صدرت قرارات تنفيذية نفاذاً لهذا القرار هي رفع الحجز عن أموال المحكوم عليه وتسليمه جواز سفره وإلغاء منعه من السفر وإخطار المصرف المركزي لإلغاء الحجز على أمواله وهذه القرارات لا تتعلق بتقسيط الدين.
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك أن الثابت بالأوراق أن هناك قرار بتقسيط الدين من قاضي التنفيذ وإذ أودع المنفذ ضده قسط الدين فقد صدر القرار محل الدعوى بإلغاء الحجز على أمواله وإلغاء منعه من السفر وتسليمه جواز سفره وهما قراران مرتبطان من شأن تنفيذهما ضياع ضمانات المحكوم له ومن ثم فإن الحكم المطعون ضده إذ قضى بالغاء قرار السيد قاضي التنفيذ في شقيه التقسيط والغاء اجراءات التنفيذ فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ويضحى النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب على غير أساس.
ولما سلف يتعين رفض الطعن.

* * *