الطعن
رقم
643
لسنة
2008 إداري
هيئة
المحكمة:
برئاسة السيد
القاضي
الدكتور/عبدالوهاب
عبدول – رئيس
المحكمة،
وعضوية
السادة
القضاة: مصطفى
بنسلمون
ومحمد يسري
سيف.
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,42
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,13
UAE-LC-Ar_2001-11-04_00021_Kait,art,92
UAE-LC-Ar_2001-11-04_00021_Kait,art,92
UAE-LC-Ar_2001-11-04_00021_Kait,art,92
UAE-LC-Ar_2001-11-04_00021_Kait,art,92
UAE-LC-Ar_2001-11-04_00021_Kait,art,92
UAE-LC-Ar_2001-11-04_00021_Kait,art,92
UAE-LC-Ar_2001-11-04_00021_Kait,art,92
UAE-LC-Ar_2001-11-04_00021_Kait,art,92
حيث
إن الوقائع –
حسبما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق –
تتحصل في أن
المطعون ضدها
أقامت الدعوى
رقم 2302 لسنة 2007
إداري كلي
أبوظبي،
اختصمت فيها
الطاعنات،
طالبة الحكم
بإلزام وزارة
التربية
والتعليم
بتقرير مرتب
تقاعدي لها
إعمالاً
لقانون
الخدمة
المدنية
الاتحادي،
بالإضافة إلى
مكافأة نهاية
الخدمة
المستحقة
لها، وفي حالة
تعذر ذلك
الحكم
بإعادتها إلى
وظيفتها
وتكليفها
بأعمال
إدارية، على
سند من أنها
عُينت لدى
الطاعنة
الأولى عام 1997 ،
في وظيفة
مدرسة تربية
إسلامية،
وبعد سنوات من
العمل،
تدهورت
حالتها
الصحية،
وأصبحت غير
قادرة على
القيام
بأعباء
الوظيفة،
ولعدم
استجابة
المسئولين
لمراعاة
وضعها الصحي،
تقدمت
باستقالة من
العمل، إلا
أنها عدلت عن
هذه
الاستقالة،
ثم فوجئت بعد
ذلك أن طلب
الاستقالة قد
قُبل،
وأفهمها
المسئولون أن
عودتها إلى
العمل تحتاج
إلى إجراء
جديد، ولحين
توفر الشاغر،
الأمر الذي
حدا بها إلى
إقامة دعواها
للحكم لها بما
تقدم، وبجلسة
31/12/2007م حكمت
محكمة أول
درجة برفض
الدعوى، ولم
يلق هذا الحكم
قبولاً من
المطعون
ضدها، فطعنت
فيه
بالاستئناف
رقم 15 لسنة 2008
إداري
أبوظبي،
وبجلسة 23/9/2008م
قضت محكمة
أبوظبي
الاتحادية
الاستئنافية
بقبول
الاستئناف
شكلاً،
وإلغاء الحكم
الابتدائي
والقضاء
مجدداً
بالآتي :
1-
إلغاء قرار
وزير التربية
والتعليم رقم
4431/2006 ، الصادر في
10/10/2006م بقبول
استقالة آمنة
سيد شفقت.
2-
إلزام
الطاعنة
الأولى
بإسناد وظيفة
للمستأنفة
تناسب حالتها
الصحية.
3-
إلزام
المستأنف
ضدهم
بمصروفات
الدعوى
وخمسمائة
درهم أتعاب
محاماة عن
درجتي
التقاضي
وإعفائهما من
الرسوم.
ولم
يرتض
الطاعنون هذا
القضاء، فكان
الطعن الماثل.
وبتاريخ 14/12/2008م
قدمت المطعون
ضدها مذكرة
جوابية على
الطعن ودفعت
فيها بعدم
قبوله لبطلان
صحيفته، بسبب
خلوها من
عنوانها. وقد
عُرض الطعن
على هذه
الدائرة في
غرفة مشورة،
فرأت أنه جدير
بالنظر وحددت
جلسة لنظره.
وحيث
إنه عن الدفع
المبدي من
المطعون
ضدها، بعدم
قبول الطعن
لبطلان
صحيفته بسبب
خلوها من
عنوانها،
فهذا الدفع
مردود عليه
بأن
المقرر في
قضاء هذه
المحكمة أن
الغاية من
وراء إثبات
عنوان الخصم
أو محل إقامته
في صحيفة
الدعوى هو
إعلانه بها،
لتحقيق علمه
بالخصومة
وحضوره
للدفاع عن
نفسه،
فإذا
ما حضر وكيله
بنفسه أمام
المحكمة
واستلم صحيفة
الدعوى،
وأبدى دفاعه
فيها عن
موكله، فإن
الغاية
المتوخاة من
إعلان الخصم
تكون قد تحققت
فعلاً ويكون
البطلان
المترتب على
عدم إثبات محل
إقامته أو
إعلانه، غير
وارد عملاً
بالمادة 13/2 من
قانون
الإجراءات
المدنية،
التي نصت على
أنه : " لا يحكم
بالبطلان رغم
النص عليه،
إذا ثبت تحقق
الغاية من
الإجراء. "،
لما
كان ذلك وكان
الثابت من
مفردات
الطعن، أن
المطعون ضدها
أُعلنت به
وحضر وكيلها
بنفسه واستلم
صحيفة الطعن،
وأبدى دفاعه
فيه عن موكلته
( المطعون ضدها
)، فإن الغاية
المتوخاة من
الإجراء تكون
قد تحققت، ولا
يجدي المطعون
ضدها في هذه
الحالة،
تمسكها
ببطلان صحيفة
الطعن، الأمر
الذي يغدو معه
الدفع
المذكور، غير
قائم على
سنده، ويتعين
لذلك
الالتفات
عنه.
وحيث
إن الطعن
استوفى
أوضاعه
الشكلية.
وحيث
إن مما تنعاه
الجهات
الطاعنة على
الحكم
المطعون فيه
مخالفته
القانون
والخطأ في
تطبيقه، وأنه
مشوب بالقصور
في التسبيب
ومخالفة
الثابت
بالأوراق،
وذلك حينما
خلص إلى إلغاء
قرار قبول
استقالة
المطعون
ضدها،
واعتبره
منشئاً
للمركز
القانوني
لها، واعتمد
في قضائه على
عدول المطعون
ضدها ضمنياً
عن
الاستقالة،
في حين أن
المشرع في
المادة (92) من
قانون الخدمة
المدنية رقم 21
لسنة 2001 ، لم
يمنح الجهة
الإدارية
الحق في رفض
طلب
الاستقالة
وإنما أتاح
لها مدة
ثلاثين يوماً
لتبدي رأيها
في الطلب
المقدم من
الموظف وجعل
من سكوتها عن
البت في هذا
الطلب خلال
المدة
المقررة،
اعتبار
الاستقالة
مقبولة بحكم
القانون، وأن
صدور القرار
الوزاري
بقبول
الاستقالة
بعد انتهاء
المدة
المحددة
قانوناً، لا
يعد منشئاً
للأثر
القانوني، بل
هو مجرد قرار
كاشف للمركز
الذي نشأ
وترتب بقوة
القانون، وأن
العدول عن
الاستقالة لا
يكون ضمنياً
ولا يفترض، بل
يجب أن يكون
مكتوباً
ويتصل بعلم
الجهة
الإدارية،
وهو ما خالفه
الحكم
المطعون فيه،
مما يعيبه
ويستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
سديد، ذلك أن
المادة (92) من
القانون
الاتحادي رقم
21 لسنة 2001 في شأن
الخدمة
المدنية، تنص
على أنه : "
للموظف أن
يستقيل من
وظيفته،
وتكون
الاستقالة
مكتوبة، ولا
تنتهي خدمة
الموظف إلا
بالقرار
الصادر بقبول
الاستقالة،
ويتم قبول
الاستقالة
خلال ثلاثين
يوماً من
تاريخ
تقديمها،
وإلا اعتبرت
مقبولة، ويجب
على الموظف أن
يستمر في
عمله، إلى أن
يبلغ إليه
قرار قبول
الاستقالة،
أو ينقضي
الميعاد
المشار إليه.
"، والمستفاد
من هذا النص
أن
المشرع رخص
للموظف في
تقديم
استقالته من
الخدمة، بشرط
أن تكون
الاستقالة
مكتوبة،
ويتعين على
جهة الإدارة
أن تبت في طلب
الاستقالة
خلال ثلاثين
يوماً من
تاريخ
تقديمه،
وقد
أوجب المشرع
على الموظف أن
يستمر في أداء
عمله المدة
المنوه عنها
في نص المادة
سالفة الذكر،
فإذا
انقضت هذه
المدة دون أن
يبلغ بقرار
قبول
الاستقالة،
حق له ترك
الوظيفة،
تأسيساً على
أن الرابطة
الوظيفية قد
انفصمت بقوة
القانون،
ولا
يجوز لجهة
الإدارة في
هذه الحالة أن
تجبر الموظف
على
الاستمرار في
العمل، أو أن
تتخذ ضده أية
إجراءات
ترتبها
العلاقة
الوظيفية،
بمقولة أن
النص يتسع
ليشمل حقها في
رفض
الاستقالة،
ذلك لأن
المشرع نظم حق
الجهة
الإدارية في
إرجاء قبول
الاستقالة
لمدة ثلاثين
يوماً، مما
يعني أن
المشرع لم يجز
لهذه الجهة
سوى أن تقبل
الاستقالة،
أو أن ترجئ
قبولها إلى
الأجل المشار
إليه،
وإنه
من المقرر في
القانون
الإداري
المقارن، أن
قرار قبول طلب
الاستقالة
الصادر بعد
انتهاء مدة
الثلاثين
يوماً
المحددة للبت
في الطلب، لا
يعدو أن يكون
قراراً
كاشفاً لمركز
قانوني نشأ
وترتب بقوة
القانون، وهو
انفصام
الرابطة
الوظيفية بين
الموظف وجهة
عمله كما سبق
البيان،
وفي
شأن العدول عن
الاستقالة،
فإن المقرر
أيضاً في
القانون
الإداري
المقارن أنه
إذا كان
للموظف أن
يقدم
استقالته في
أي وقت، فإن له
كذلك أن يعدل
عنها
بإرادته،
ويكون ذلك
بطلب مكتوب،
غير أن هذا
العدول لا
ينتج أثره إلا
إذا اتصل بعلم
الجهة
الإدارية،
قبل قبول
استقالته،
لأن العدول عن
الاستقالة
يستوجب قيام
هذه
الاستقالة،
فإن كان قد
تعلق بها
القبول،
انتهت خدمة
الموظف، ولا
يكون ثمة
استقالة
قائمة يمكن أن
يرد عليها
السحب أو
العدول
والعكس صحيح،
فإذا سحب
الموظف
استقالته قبل
قبولها، فلا
يكون ثمة
موضوع معروض
على الجهة
الإدارية،
لتصدر فيه
قرارها،
فإن
أصدرت رغم ذلك
قرارها بقبول
الاستقالة
بعد أن كان
الموظف قد
سحبها، فإن
قرارها يكون
مخالفاً
للقانون
لقيامه على
طلب غير قائم
في الواقع،
لما كان ذلك
وكان الثابت
من مدونات
الحكم
المطعون فيه،
أنه أقام
قضاءه على
أساس أن قرار
قبول استقالة
المطعون ضدها
لم يصدر خلال
فترة
الثلاثين
يوماً
المقررة
لقبول
الاستقالة،
والتي تبدأ من
10/10/2006 وتنتهي في
11/11/2006م، وأن
المطعون ضدها
عندها الرغبة
في الاستمرار
في العمل، ومن
ثم فإنها تكون
قد عدلت
ضمنياً عن
استقالتها
خلال فترة
الثلاثين
يوماً
المحددة
لصدور قرار
قبول
الاستقالة،
ورتب الحكم
على ذلك أن
قرار إنهاء
خدمة المطعون
ضدها جاء
باطلاً
لافتقاده سبب
مشروعيته،
وإذ جاء الحكم
المطعون فيه
على خلاف
المبادئ
والقواعد
الراسخة
السابق
بيانها في شأن
قبول
الاستقالة
والعدول
عنها،
وبالتالي
فإنه يكون قد
خالف القانون
وأخطأ في
تطبيقه
وتأويله،
الأمر الذي
يغدو معه
النعي عليه
بما تقدم في
محله.
وحيث
إنه لما تقدم،
يتعين القضاء
بنقض الحكم
المطعون فيه،
نقضاً كلياً،
دونما حاجة
إلى بحث باقي
أسباب الطعن
الأخرى.