الطعنان
رقما
690،
709
لسنة 2008
إداري
هيئة
المحكمة:برئاسة
السيد القاضي
الدكتور/عبدالوهاب
عبدول
–
رئيس
المحكمة،
وعضوية
السادة
القضاة : مصطفى
بنسلمون
ومحمد يسري
سيف.
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,130
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,165
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,165
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,178
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,178
حيث
إن الوقائع –
حسبما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق –
تتحصل في أن
الطاعنة في
الطعن رقم 690
لسنة 2008 ق. ع نقض
إداري، أقامت
الدعوى رقم 2
لسنة 2005 إداري
كلي أبوظبي،
مختصمة فيها
المطعون ضدها
في ذات الطعن
طالبة الحكم
بإلزامها بأن
تؤدي لها مبلغ
716.600 درهماً، على
سند من أنها
عملت لدى
مصالح
البلدية
بوظيفة
مستشارة في
الهندسة
المعمارية،
بشروط العقد
الخارجي،
براتب شهري
أساسي 60.000 درهم،
وبأجازة
اعتيادية
بمعدل 60 يوماً
في السنة،
وسكن وظيفي
شاملاً قيمة
استهلاك
الماء
والكهرباء،
وبدل أثاث بما
يعادل راتب 9
أشهر وبحد
أقصى مقداره 30.000
درهم، وتذاكر
السفر
بالدرجة
الأولى، على
أن تكون مدة
التجربة
ثلاثة أشهر من
تاريخ مباشرة
العمل، وحددت
مدة العقد
بسنتين، وأن
المدعية
باشرت عملها
في 2/3/2002م، إلى أن
فوجئت بكتاب
مؤرخ في 21/4/2004م
بإنهاء
خدمتها
ابتداء من هذا
التاريخ، بعد
أن تجدد العقد
سنة أخرى،
لعدم إبداء
المدعية
رغبتها في عدم
تجديد العقد،
ومن ثم فإن
الإدارة تكون
قد خالفت
المادة (15) من
العقد
النموذجي
للاستخدام،
الذي يشترط
الإخطار بعدم
تجديد العقد
قبل انتهاء
مدته بثلاثة
أشهر على
الأقل، ولأجل
ذلك أقامت
دعواها
للقضاء لها
بمبلغ 120.000 درهم
عن فسخ العقد
بعد تجديد
مدته، ومبلغ 360.000
درهم عن بدل
الأجازة،
ومبلغ 180.000 درهم
عن مكافأة
نهاية
الخدمة،
ومبلغ 5000 درهم
بدل أثاث،
ومبلغ 9.600 درهم
عن استهلاك
الماء
والكهرباء
ومبلغ 42.000 درهم
أجور متأخرة،
ندبت محكمة
أول درجة
خبيراً في
الدعوى،
وأودع
تقريره،
وبجلسة 20/5/2007م
قضت المحكمة
حضورياً
بإلزام
المدعي عليها
بأن تؤدي
للمدعية مبلغ
345.911 درهم، وبرفض
ما عدا ذلك من
طلبات. لم ترتض
الطاعنة هذا
الحكم فطعنت
فيه
بالاستئناف
رقم 148 لسنة 2007
إداري
أبوظبي، كما
لم ترتضيه
المطعون ضدها
فطعنت فيه
باستئناف
فرعي، وأعادت
محكمة
الاستئناف
المأمورية
إلى الخبير
المنتدب
وأودع
تقريره،
وبجلسة 28/10/2008م
قضت محكمة
أبوظبي
الاتحادية
الاستئنافية
في موضوع
الاستئنافين
بتعديل الحكم
المستأنف
والقضاء
بإلزام
الطاعنة بأن
تؤدي للمطعون
ضدها مبلغ 276.089.23
درهماً ولم
يلق هذا
القضاء
قبولاً من
الطرفين،
فطعنت عليه
المدعية
بالطعن رقم 690
لسنة 2008 ق.ع، كما
طعنت عليه
المدعي عليها
بالطعن رقم 709
لسنة 2008 ق.ع،
وقدمت
المطعون ضدها
في هذا الطعن
مذكرة جوابية
دفعت فيها
بعدم قبول
الطعن شكلاً
لتقديمه بعد
الميعاد
المقرر في
المادة (176) من
قانون
الإجراءات
المدنية
الاتحادي،
وقد عُرض
الطعنان على
هذه الدائرة
في غرفة
مشورة، فرأت
أنهما جديرين
بالنظر،
وحددت جلسة
لنظرهما.
وحيث
إنه عن الدفع
المبدي من
المطعون ضدها
في الطعن رقم 709
لسنة 2008 ق.ع،
بعدم قبول
الطعن شكلاً
لرفعه بعد
الميعاد،
فمردود على
ذلك بأن ميعاد
الطعن بالنقض
ستون يوماً
يبدأ من اليوم
التالي لصدور
الحكم
المطعون فيه
عملاً
بالمادة (176) من
قانون
الإجراءات
المدنية،
وإذا صادف آخر
هذا الميعاد
عطلة رسمية،
فإنه يمتد إلى
أول يوم عمل
بعدها، عملاً
بالمادة (11)
منه، ولما كان
الحكم
المطعون فيه
قد صدر بتاريخ
28/10/2008م، وينتهي
ميعاد الطعن
فيه يوم السبت
الموافق 27/12/2008م،
والذي صادف
عطلة رسمية،
وتلاه يوم
الأحد
الموافق 28/12/2008م،
الذي صادف
بدوره عطلة
رسمية
بمناسبة
بداية العام
الهجري
الجديد (1430)،
وبالتالي فإن
ميعاد الطعن
بالنقض يمتد
إلى يوم
الاثنين
الموافق 29/12/2008م،
وهو اليوم
الذي أقيم فيه
الطعن رقم 709
لسنة 2008 ق.ع،
ويكون من ثم
مقدماً في
الميعاد
القانوني،
الأمر الذي
يغدو معه
الدفع
المذكور غير
قائم على أساس
سليم، ويتعين
لذلك
الالتفات
عنه.
وحيث
إن الطعنين
استوفيا
أوضاعهما
الشكلية.
أولاً
: الطعن رقم 690
لسنة 2008 ق.ع :
حيث
إن حاصل ما
تنعاه
الطاعنة في
أسباب الطعن
من الأول حتى
الرابع على
الحكم
المطعون فيه،
الخطأ في
تطبيق
القانون
وتأويله
والقصور
المبطل
ومخالفة
الثابت
بالأوراق،
وذلك حينما
خلص في قضائه
إلى
مسئوليتها عن
سداد فواتير
الفندق
وتحميلها
مصاريف
الإقامة التي
أسماها
بالمصروفات
الشخصية،
وخصم مبلغ 137.321.77
درهماً من
مستحقاتها
لدى المطعون
ضدها،
استناداً إلى
تقرير الخبير
الذي اعتمد
فواتير
الفندق، في
حين أنه لم
يتوفر لهذا
التحميل أي
أساس واقعي أو
قانوني، وأن
هذا المبلغ لا
يتعدى 89645.43
درهماً، حسب
تحقيقات خبير
الدعوى،
وبخصم هذا
المبلغ من
مستحقاتها
التي بلغت 550380
درهماً، يكون
صافي المستحق
لها 460734.57
درهماً،
وحينما خلص في
قضائه إلى
تأييد الحكم
الابتدائي في
تقريره
استحقاق
الطاعنة
لأجور شهرين
لإنهاء العقد
قبل حلول
أجله، وحجب
عنها
مطالبتها
بالأجازة
ومكافأة
نهاية
الخدمة، في
حين أن خيار
الإدارة في
إنهاء العقد
قبل أوانه
والتزامها
بسداد أجور
شهرين
تعويضاً عن
الفسخ، لا
يحجب عن
الموظف
المطالبة
بباقي حقوقه
الناشئة عن
امتداد
العقد،
وحينما خلص في
قضائه إلى أنه
لا يوجد في
أوراق الدعوى
ما يفيد دلالة
أو نصاً أن
الإدارة
التزمت
بمصاريف نقل
أثاث الطاعنة
من لندن إلى
أبوظبي
والعكس، في
حين أن
الطاعنة قدمت
حافظة
مستندات تفيد
التزام
الإدارة
بذلك، وقد
خالف الحكم
المطعون فيه
كل ما تقدم مما
يعيبه
ويستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
في غير محله،
ذلك أن المقرر
في قضاء هذه
المحكمة أن
لمحكمة
الموضوع
السلطة
التامة في
تحصيل فهم
الواقع في
الدعوى،
وتقدير
الأدلة فيها،
والمستندات
المقدمة
إليها، ومنها
تقرير
الخبير، ولا
عليها إذا لم
تتتبع الخصوم
في مختلف
أقوالهم
وحججهم،
وحسبها أن
تبين الحقيقة
التي اقتنعت
بها وأوردت
دليلها،
وأقامت
قضاءها على
أسباب سائغة
تكفي لحمله،
ولما
كان الثابت من
مدونات الحكم
المطعون فيه
أنه اعتمد على
تقرير الخبير
في قضائه،
وأقامه على
أساس أن
مصاريف إقامة
الطاعنة
بالفندق،
تجاوزت حدود
ما يمكن أن
تشمله
الإقامة، حيث
امتدت هذه
المصاريف إلى
شئون خاصة،
وقد أورد
الخبير لائحة
بهذه
المصاريف
مفصلة
بالتواريخ
والمبالغ
المالية،
وقام بجردها
وحصرها وفق ما
يقتضيه العرف
الفني، فتوصل
إلى أن ما تم
صرفه خارج
الحدود
المسموح بها
هو مبلغ 137.321.77
درهماً، وأنه
يجب خصمه من
مستحقات
الطاعنة، وهو
ما أخذ به
الحكم
المطعون فيه،
وأما بخصوص
مطالبة
الطاعنة
بمقابل
الأجازات
ومكافأة
نهاية
الخدمة، فقد
أقام الحكم
المطعون فيه
قضاءه في هذا
الشأن على
أساس أن
الثابت من
تقرير الخبير
أن الطاعنة
عينت بتاريخ
5/11/2002م، وتم
إنهاء خدمتها
في 21/4/2004م، أي قبل
انتهاء المدة
الأولى
للتعاقد،
وبالتالي فإن
ما تستحقه من
مكافأة نهاية
الخدمة إلى
21/4/2004م هو مبلغ 87.781
درهماً، وأن
المترصد من
أجازاتها هو 88
يوماً، تستحق
عنه بدلاً
مقداره 176.000
درهماً كما
أورد الحكم
المطعون فيه
في مدوناته،
واعتماداً
على تقرير
الخبير، أنه
لا يوجد
بالأوراق ما
يفيد لا دلالة
ولا نصاً أن
الإدارة
التزمت
بمصاريف نقل
الأثاث خارج
المسموح به
قانوناً،
ورتب على ذلك
قضاءه بتأييد
الحكم
الابتدائي في
هذا الخصوص،
وكان ما أورده
الحكم
المطعون فيه
وأقام عليه
قضاءه سائغاً
وله أصله
الثابت
بالأوراق،
ويكفي لحمله،
وفيه الرد
الضمني
المسقط لما
يخالفه، ومن
ثم فإن النعي
عليه بما
تقدم، لا يعدو
أن يكون جدلاً
موضوعياً
فيما لمحكمة
الموضوع من
سلطة
تقديره
،
مما لا يجوز
إثارته أمام
المحكمة
الاتحادية
العليا،
ويكون
بالتالي غير
مقبول.
وحيث
إن الطاعنة
تنعى بالسبب
الخامس من
أسباب الطعن
على الحكم
المطعون فيه
القصور
المبطل
وإخلاله بحق
الدفاع، وذلك
حينما لم يتصد
إلى طلبها
بأحقيتها في
قيمة تذكرة
الأجازة عن
فترة العمل
وتذكرة
العودة إلى
الوطن، مما
يعيبه
ويستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
غير مقبول،
ذلك أن من
الأصول
المقررة –
وعلى
ما
جرى به قضاء
هذه المحكمة –
أنه يمتنع على
الخصوم تقديم
طلبات جديدة
أمام محكمة
الاستئناف،
وأنه
لا يجوز
التحدي أمام
محكمة النقض
بدفاع جديد لم
يسبق طرحه أو
التمسك به
أمام محكمة
الموضوع، إلا
إذا كان
منصباً على
سبب قانوني
متعلق
بالنظام
العام، وكانت
عناصره
مطروحة
عليها،
وكان
البين من
الأوراق أن ما
أوردته
الطاعنة بسبب
النعي من أن
الحكم
المطعون فيه
لم يتصد
لطلبها
بأحقيتها في
اقتضاء قيمة
تذكرة
الأجازة عن
فترة العمل
وتذكرة
العودة إلى
الموطن، هو
دفاع موضوعي
جديد لم يسبق
للطاعنة
التمسك به
أمام محكمة
أول درجة،
ويمتنع عليها
بالتالي
تقديمه أو
التمسك به
أمام محكمة
الاستئناف،
وهو بذلك
يعتبر سبباً
جديداً لا
يجوز إثارته
أمام المحكمة
الاتحادية
العليا، ومن
ثم يكون النعي
بهذا الخصوص
غير مقبول.
وحيث
إنه لما تقدم
يتعين القضاء
برفض الطعن.
ثانياً
: الطعن رقم 709
لسنة 2008 ق.ع :
حيث
إن مبنى الطعن
بسببه الوحيد
يقوم على
تخطئة الحكم
المطعون فيه،
حينما خلص إلى
الاعتماد على
تقرير
الخبير، ورتب
على ذلك قضاءه
باستحقاق
المطعون ضدها
مبلغ 176.000
درهماً، عن
رصيد أجازات
مقداره (88)
يوماً، في حين
أن رصيد
أجازاتها هو (74)
يوماً فقط،
كما رتب على
تقرير الخبير
قضاءه بأن
المبلغ الذي
يجب خصمه من
المطعون
ضدها، نتيجة
تجاوزها حدود
ما يمكن أن
تشمله
الإقامة في
الفندق هو
مبلغ 137.321.077
درهماً، في
حين أن
المطعون ضدها
استلمت السكن
الحكومي
المخصص لها
بتاريخ 1/7/2003م حسب
الثابت من
إقرارها
القضائي
بذلك، وكان
يتعين
اعتباراً من
هذا التاريخ
تحملها
لمصاريف
إقامتها
بالفندق، وهو
ما خالفه
الحكم
المطعون فيه
دون أن يناقش
أوجه دفاع
ودفوع
الطاعنة، مما
يعيبه
ويستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
مردود عليه
بما سبق أن
تناولته هذه
المحكمة في
الرد على
الطعن رقم 690
لسنة 2008 ق.ع، في
أسبابه من
الأول حتى
الرابع مما لا
ترى معه
لازماً
لإعادة سرده
مرة أخرى،
منعاً
للتكرار.
وحيث
إنه لما تقدم
يتعين القضاء
برفض الطعن.