الطعن رقم 705 لسنة 27 مدني
صادر بتاريخ 21/04/2009 (مدني)
هيئة المحكمة: الرئيس منير توفيق صالح – رئيس الدائرة، وعضوية السادة القضاه : الدكتور أحمد المصطفى أبشر وعبدالله أمين عصر...
1- عدم قبول التمسك لأول مرة أمام محكمة النقض بتزوير عقد البيع سند الدعوى الأصلية وبوجود رهن على نصف الأرض موضوع النزاع لاعتباره دفاعاً جديداً.
2- اعتبار من نتائج فسخ عقد البيع اعادة المتعاقدين إلى الحالة السابقة قبل التعاقد مع رد الثمن وفوائده.

قانون اتحادي رقم 5: بإصدار قانون المعاملات المدنية لدولة الامارات العربية المتحدة (مادة 274)
3- استحقاق البائع ثمار المبيع رغم انفساخ العقد مقابل استحقاق المشتري فوائد الثمن مع اجراء المقاصة بينهما بقدر الأقل منهما.

قانون اتحادي رقم 5: بإصدار قانون المعاملات المدنية لدولة الامارات العربية المتحدة (مادة 274)
4- صحة قضاء المحكمة بعدم الزام المشتري بأي ريع للعقار عن فترة استغلاله كتعويض له عن فوائد الثمن المقبوض من البائع.

قانون اتحادي رقم 5: بإصدار قانون المعاملات المدنية لدولة الامارات العربية المتحدة (مادة 274)
المحكمة
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى 93/2003 مدني كلى العين على الطاعن إنتهى فيها إلى طلب الحكم بإلزامه بإن يؤدى له مبلغ 200.400 درهم إضافة إلى المبلغ الذي حصل عليه من جراء استبدال الأرض مع المواطن... وقال شرحاً لدعواه أنه بموجب عقد بيع مؤرخ 9/1/1983 قام بشراء نصف قطعة أرض سكنية بحوض الثقيبه بمدينة العين تحوى أربع غرف وحمامين ومطبخين وذلك من الجهة الشرقية للأرض بثمن مقداره 170.000 درهم قبضه الطاعن كاملاً، إلا أنه فوجئ بعد قرابة العشرين عاماً بقيام الأخير بتبديل الأرض المبيعة مع المواطن. .. والذى تولى حيازتها بما يحق له إلزام الطاعن برد ثمن الشراء ومقداره 170.000 درهم اضافة لمبلغ 10.000 درهم قيمة المبانى الاضافية التي أقامها على الارض ومبلغ 20.400 درهم مقدار الريع السنوى الذى تغله والذى قدره خبير الدعوى بما يوازى المبلغ المطالب به، أقام الطاعن دعوى متقابلة بطلب الحكم ببطلان عقد البيع سند الدعوى الأصلية والزام المدعى عليه تقابلاً – المطعون ضده– بأن يؤدى له مبلغ 226.300 درهم، على سند من أن هذا العقد قد وقع باطلاً لإبرامه دون الحصول على إذن بمقتضى أحكام القانون رقم 11 لسنة 1979 الأمر الذى يتعين معه إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، وأن المدعى عليه وضع يده على الأرض موضوع الدعوى لمدة تسعة عشر عاماً من 9/1/1983 حتى 23/12/2002 وتحصل منها على ريع سنوى مقداره 20.400 درهم جملته مبلغ 406.300 درهم يخصم منه مبلغ 10.000 درهم قيمة الاضافات التي أضافها المذكور و 170.000 درهم ثمن شراء الأرض ليكون المستحق للمدعى تقابلاً المبلغ المطالب به. ومحكمة أول درجة ندبت خبيراً هندسيا في الدعوى وبعد أن قدم تقريره قضت في 31/5/2004 " أولاً : في الدعوى الأصلية : بإلزام المدعى عليه بأن يرد للمدعى ما قبضه من ثمن وهو مبلغ وقدره 170.000 درهم ومبلغ عشرة الاف درهم مقابل البناء الذى اقامه، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. .. ثانياً : في موضوع الدعوى الفرعية ببطلان عقد البيع المؤرخ 9/1/1983 وبإعادة الحال إلى ما كانا عليه قبل التعاقد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. .. )). استأنف الطاعن – المدعى تقابلاً - هذا الحكم بالاستئناف رقم 530/2005 العين، ومحكمة الاستئناف قضت في 28/6/2005 " بتعديل المبلغ المقضى به إلى الزام المستأنف – الطاعن – بأن يؤدى للمستأنف ضده – المطعون ضده - مبلغ 170.000 درهم بدلاً من 180.000 درهم، وتأييد الحكم فيما عدا ذلك "، فكان الطعن.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة الواقع والقانون والثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، إذ استند في قضائه بالزامه بالمبلغ المحكوم به للمطعون ضده إلى عقد البيع محل النزاع، في حين أنه عقد مزور اصطنعه المذكور بأن قلد توقيعه وأرجعه إلى تاريخ سابق هو 19/1/1983 على خلاف الواقع، وأن حقيقة الأمر أن الطاعن كان قد إقترض من شقيق المطعون ضده قبل عشرين عاماً لقاء رهن نصف منزله محل الدعوى بموجب عقد رهن مكتوب، وأنه سدد كامل قيمة القرض بواقع 2.000 درهم شهرياً، ثم فوجئ بالمطعون ضده يقيم عليه الدعوى وبعد أن أبرم عقد بدل لعقار النزاع بقطعة أرض أخرى، وأنه يحتفظ بحقه بالطعن بالتزوير على هذا العقد لعدم صدوره منه في حال نقض الحكم المطعون فيه، كما وكان يتعين على الحكم المطعون فيه خصم مبلغ 406.300 درهم حصل عليه المطعون ضده كقيمة إيجارية لمنزل النزاع على مدى عشرين عاماً يخصم منه المبلغ المحكوم به لصالحه ومقداره 170.000 درهم ليكون المستحق للطاعن مبلغ 236.300 درهم، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى غير مقبول في شقه الأول، ذلك أن الطاعن لم يسبق له أن تمسك أمام محكمة الموضوع بتزوير عقد البيع سند الدعوى الأصلية وبأنه كان قد رهن نصف ارض النزاع إلى شقيق المطعون ضده وفاء لقرض حصل عليه من الأخير، ومن ثم فلا يقبل التمسك به لأول مره أمام محكمة النقض باعتباره دفاعاً جديداً لم يسبق طرحه أمام محكمة الموضوع، هذا والنعي مردود في شقه الآخر، ذلك
أن مؤدى النص في المادة 274 من قانون المعاملات المدنية وعلى ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يترتب على إنفساخ العقد أو فسخه إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد فيرد المشترى المبيع وثماره إذا كان قد تسلمه ويرد البائع الثمن وفوائده
إلا أن استحقاق البائع لثمار المبيع يقابله استحقاق المشترى لفوائد الثمن وتحصل المقاصة بينهما بقدر الأقل منهما. لما كان ذلك،
وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أورد لقضائه " أن الثابت من تقرير الخبير المنتدب أن المدعى ( المشترى ) المطعون ضده قد تسلم المبيع منذ إبرام عقد البيع في 1983 ووضع يده عليه وبدأ يستغله ويتحصل على ريعه حتى صدور الأمر السامي في عام 1997 والذى أبطل هذا البيع. .. لسبب خارج عن ارادة المتعاقدين. .. ومن ثم يكون استغلال المدعى ( المشترى ) لقطعة الأرض السكنية حتى صدور الأمر السامى هو بمثابة تعويض له. .. وأن رد المبيع إلى البائع ( المدعى عليه ) الطاعن في هذا الوقت وبعد قرابة عشرين عاماً وفى ظل الأسعار السائدة المرتفعة في الوقت الراهن هو بمثابة تعويض عن حرمانه من الانتفاع بثمار المبيع الذي انعقد باطلاً لصدور الأمر السامي، الأمر الذي يعنى والحال كذلك أن القضاء بعدم إلزام البائع بأية ريع للعقار عن فترة استغلاله هو بمثابة تعويض له للمشترى عن فوائد الثمن الذي قبضه المدعى عليه البائع – "، وكان هذا الاستخلاص سائغاً له أصله الثابت بالأوراق بما يكفى لحمله، ومن ثم يضحى النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس متعين الرفض.
وحيث إنه، ولما تقدم، يتعين رفض الطعن.

* * *