الطعن
رقم
320
لسنة 2008 مدني
صادر
بتاريخ
29/04/2009
(مدني)
هيئة
المحكمة:
الرئيس
عبدالعزيز
محمد
عبدالعزيز
–
رئيس
الدائرة،
وعضوية
السادة
القضاه: صلاح
محمود عويس
ومصطفى الطيب
حبورة.
UAE-LC-Ar_1993-09-07_00018_Kait,art,6
UAE-LC-Ar_1993-09-07_00018_Kait,art,254
UAE-LC-Ar_1993-09-07_00018_Kait,art,255
UAE-LC-Ar_1993-09-07_00018_Kait,art,255
UAE-LC-Ar_1993-09-07_00018_Kait,art,255
UAE-LC-Ar_1993-09-07_00018_Kait,art,256
UAE-LC-Ar_1993-09-07_00018_Kait,art,256
UAE-LC-Ar_1993-09-07_00018_Kait,art,259
UAE-LC-Ar_1993-09-07_00018_Kait,art,264
UAE-LC-Ar_1993-09-07_00018_Kait,art,254
UAE-LC-Ar_1993-09-07_00018_Kait,art,267
UAE-LC-Ar_1993-09-07_00018_Kait,art,254
UAE-LC-Ar_1992-01-15_00010_Kait,art,35
UAE-LC-Ar_1993-09-07_00018_Kait,art,255
حيث
إن الوقائع
–
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر أوراق
الطعن
–
تتحصل في أن
المطعون ضده
أقام على
الطاعنين
الدعوى رقم 694
لسنة 2007 مدني
كلى العين
بطلب الحكم
بإلزامهما أن
يدفعا له / 200.000
درهم قيمة
أتعابه عن
توسطه بينهما
لإتمام صفقه
بيع عقار
قيمته /13.000.000 درهم
إذ أنهما وبعد
تمام البيع
باسم زوجة
أحدهما رفض أن
يدفعا له
أتعابه
المتفق عليها
بالمبلغ
المطالب به
ودون مبرر
قانوني لذلك
أقام الدعوى،
ومحكمة أول
درجة بعد أن
أحالت الدعوى
إلى التحقيق
وسمعت
الشهود، قضت
بتاريخ 27/11/2007
بإلزام
المدعى
عليهما بأن
يؤديا للمدعى
مبلغ 100.000 درهم
مناصفة
بينهما
إستأنف
الطرفان ذلك
القضاء
بالإستئنافين
رقمى 649، 654 لسنة 2007
لدى محكمة
إستئناف
العين التي
قضت فيهما
بتاريخ 8/4/2008 وفى
الموضوع
بتعديل الحكم
المستأنف
فيما خص
المبلغ
المحكوم به
للمدعى
وإعتباره /200.000
درهم مناصفة
بين المدعى
عليهما ورفض
إستئناف
المدعى
عليهما.
طعن
الطاعنان في
هذا الحكم
بطريق النقض
بالطعن
الماثل وإذ
عرض الطعن على
هذه الدائرة
في غرفة مشورة
فرأت أنه جدير
بالنظر وحددت
جلسة لنظره.
وحيث
إن الطعن أقيم
على سببين
ينعى
الطاعنان
بهما على
الحكم
المطعون فيه
الخطأ في
تطبيق
القانون ذلك
أنهما تمسكا
في دفاعهما
بعدم قبول
الدعوى لأنها
مقامة من غير
ذى صفة إذ أن
المطعون ضده
لم يلتزم ما
أوجبه عليه
القانون
كسمسار من مسك
دفاتر وإتخاذ
مكتب للسمسرة
العقارية كما
أنه يعمل مشرف
زراعى ومن ثم
فلا يحق له أن
يمارس عملية
السمسرة فضلا
عن ذلك فلم
يقدم إتفاقا
مكتوبا بينه
وبين
الطاعنين
لتولى عملية
السمسرة في
مسألة بيع
العقار
المبين
بالأوراق ولم
يثبت أن
المطعون ضده
قام بعملية
السمسرة في
بيع العقار
للمطعون ضده
الثاني لأن
البيع تم
لزوجة الأخير
وليس له مما
يعنى عدم
إلتزامه بأى
أتعاب
للمطعون ضده
ورغم ذلك فقد
قدر له الحكم 200
ألف درهم
أتعاب سمسرة
لمجرد ما شهد
به الشاهدين
اللذين
سمعتهما
محكمة أول
درجة رغم أنه
لا يجوز
الإثبات هنا
بالبيئة لأن
قيمة العقار
موضوع
السمسرة يزيد
على خمسة آلاف
درهم فضلا عن
أن الشاهدين
تربطهما
علاقة صداقة
مما يشكك في
شهادتهما ومن
ثم فلا دليل
على ثبوت ما
طلبه المطعون
ضده ويضحى
الحكم
المطعون فيه
إذ قضى له
بالمبلغ
المحكوم به
كأتعاب سمسرة
دون ثبوت تلك
السمسرة قد
أخطأ في تطبيق
القانون
وشابه القصور
في التسبيب
والفساد في
الاستدلال.
وحيث
إن هذا النعى
مردود.
ذلك
أنه لما كان
المشرع بعد أن
اعتبر
السمسرة من
الأعمال
التجارية إذا
تمت مزاولتها
على وجه
الإحتراف،
عاد
ونظم قواعد
المهنة في
المواد من 254
وما بعدها من
ذلك القانون
فعرف السمسرة
على أنها عقد
يتعهد
بمقتضاه
السمسار لشخص
بالبحث عن طرف
ثان لإبرام
عقد معين
وبالوساطة في
مفاوضات
التعاقد وذلك
مقابل أجر
وإذا
لم يعين أجر
السمسار في
القانون أو
الإتفاق عين
وفقا للعرف
فإذا لم يوجد
عرف قدره
القاضى
بمراعاة قيمة
الصفقة ومدى
المجهود الذى
بذله السمسار
وما صرفه من
وقت فى القيام
بالعمل
المكلف به
ويجوز
للقاضى أن
يخفض الأجر
المتفق عليه
إذا كان غير
مناسب مع
ماهية الصفقه
والجهد الذى
قام به
السمسار
ولا
مجال للتخفيض
إذا تم
الإتفاق على
الأجر أو دفعه
العميل
مختارا بعد
إبرام العقد
الذى توسط فيه
السمسار
ولا
يستحق
السمسار أجرا
عن وساطة إلا
إذا أدت هذه
الوساطة إلى
إبرام العقد
بين
الطرفين
ويعتبر
العقد قد أبرم
متى إتفق
الطرفان على
جميع المسائل
الجوهرية في
العقد، وتكون
العبرة في
إستحقاق
السمسار،
أجره بإبرام
العقد ولو لم
ينفذ إلا إذا
قضى الإتفاق
أو العرف بغير
ذلك،
ولا
يستحق
السمسار
الأجر إلا ممن
فوضه من طرفى
الصفقة في
التوسط في
إبرامها وإذا
صدر التفويض
من الطرفين
أصبح كل منهما
مسئولا قبل
السمسار بغير
تضامن بينهما
عن دفع الأجر
الستحق عليه
ولو إتفقا على
أن يتحمل
أحدهما أجر
السمسار
بكامله
وعلى
السمسار أن
يقيد في دفاتر
معاملاته
وتسرى على هذه
الدفاتر
أحكام
الدفاتر
التجارية
وبذلك
فإن
المشرع جعل
عقد السمسرة
عقد رضائى
ينعقد برضاء
طرفيه ولم
يوجب على
السمسار
إتخاذ مكتب
معين لكى
يمارس فيه
نشاطه
كما أنه
لم
يرتب البطلان
أو أى جزاء على
مخالفة تلك
الواجبات
التي فرضها
على
السمسار
وأجاز
إثبات عقد
السمسرة
بكافة طرق
الإثبات ولم
يشترط له شكلا
معينا.
وكان
مؤدى نص
المادة
35
من قانون
الاثبات أن
المعاملات
التجارية
مستثناه من
قاعدة عدم
جواز إثبات
الإلتزام
بشهادة
الشهود إذا
كانت قيمته
تزيد على خمسة
آلاف
درهم.
لما كان ذلك
وكان
من المقرر في
قضاء هذه
المحكمة أن
لمحكمة
الموضوع
السلطة
التامة في
تحصيل وفهم
الواقع في
الدعوى
وتقدير
الأدلة فيها
والأخذ
بأقوال
الشهود ما
دامت إطمأنت
إليها ولا
يوجد مانع
قانوني يمنع
الأخذ بها
ولها أن تأخذ
بما إتفق عليه
السمسار مع
أطراف
العلاقة
بالنسبة
لمقدار
الأتعاب وألا
تخفضها ما
دامت لم تجد
مبررات لذلك
ولا معقب
عليها في ذلك
ما دامت أقامت
قضاءها على
أسباب سائغة
لها مأخذها من
الأوراق
وتكفى
لحمله.
لما كان ذلك
وكان الحكم
المطعون فيه
أقام قضاءه
على أن " محكمة
أول درجة بينت
في حكمها
المستأنف
الأسباب.
..
فإن
المحكمة
تعتبر
الأسباب
المذكوره
جزءاً من
أسباب حكمها
وتضيف أنه متى
ثبت قيام عقد
السمسرة فإنه
ينتج أثاره
–
ولا أثر لعدم
وجود مكتب
وساطة عقارية
عمل من خلاله
المدعى حتى
يستحق بدل
السمسرة وذلك
لعدم وجود نص
قانوني يفيد
ذلك ولا يوجد
ما يمنع من
سماع شهادة
الشهود في
القضية كبينة
لصالح طالبها.
ولم يثبت
مطاعن المدعى
عليهما
–
الطاعنان
–
في أمانة
وحياد شهود
المدعى
–
المطعون ضده
–
والثابت من
إقرار المدعى
عليه الثاني
أن العقار
مسجل بإسم
زوجته وهذا لا
يغير من
الحقيقة في
شيئ
والمتمثلة أن
المدعى توسط
بين المدعى
عليهما على أن
يبيع الأول
للثانى
العقار محل
العقد وأنه تم
الإلتفاق على
شروط عقد
البيع وتحديد
مقدار الثمن
ومقدار مبلغ
عمولة المدعى
لذلك فإن
تسجيل البيع
باسم زوجة
المدعى عليه
الثاني أمر
لاحق على عقد
البيع وإتفاق
السمسرة لا
يؤثر في حق
المدعى في
بدلها وقد أقر
المدعى عليه
الثاني أمام
الشاهد خالد
بوقوع عقد
البيع
والسمسرة كما
ذكر المدعى
وأنه تعهد بأن
يسدد للمدعى
ما خصه من بدل
العمولة /100000
درهم إلا أنه
ولدفعه كامل
رسوم تسجيل
العقار/240000 درهم
دون أن يدفع
المدعى عليه
البائع ما خصه
منه لذلك فهو
يحيل المدعى
على المدعى
عليه المذكور
لكى يحصل كامل
بدل العمولة /200000
درهم منه وهذا
يعنى إقرار من
المدعى عليه
الثاني بشراء
العقار من
المدعى عليه
الأول بواسطة
السمسار
المدعى
وإقراره
بمقدار بدل
السمسرة
المترتب عليه
ثم تنصل من
سداد ما خصه
منه بغير مبرر
خلافا
للاتفاق وحكم
القانون.
..
إنجاز
مهمة السمسرة
من جميع طرفى
العقد بواسطة
السمسار
وبذله الجهد
في إتمام
العقد بينهما
في جلسة واحدة
لاينال من حقه
في كامل بدل
السمسرة إذ لم
يشترط
القانون
تكرار جلسات
الوساطة.
..
وقد
بين الشاهد
أحمد هلال بأن
المدعى قام
بمهمة
السمسرة بين
المدعى
عليهما إلا
أنه تم
الإتفاق
بينهما على
يديه وقد تم
تحديد مقدار
بدل البيع
وبدل العمولة
ولما تأخر
المدعى عليه
الأول عن
السداد
للعمولة قال
للشاهد بأن
المدعى لا
يستحق أكثر من
ثلاثين ألف
درهم وهذا
إقرار بقيام
المدعى بمهمة
الوساطة وفق
الإتفاق.
..
وقد
ثبت ببينة
المدعى ما
يفيد أن بدل
السمسرة
المتفق عليه
بين طرفى
الدعوى هو /100000
درهم على كل من
البائع
والمشترى
–
الطاعنان
–
وحيث تبين مما
ورد في أسباب
هذا الحكم
قيام المدعى
بمهمة
السمسرة
مستند الدعوى
يجمع طرفى عقد
البيع بذلك
استحق المدعى
كامل بدل
السمسرة.
وحيث
إنه في هذه
القضية يوجد
إتفاق على
مقدار البدل
وترى المحكمة
أن المبلغ
المتفق عليه/200000
درهم يتناسب
مع ضخامة قيمة
العقار / 13000000
درهم والجهد
المبذول في
القضية.
..
وذلك
يوجب تعديله
بإعتبار أن
المبلغ
الستحق
للمدعى.
.
/200000 درهم مناصفة
بين المدعى
عليهما " وإذ
كانت تلك
الأسباب
سائغة ولها
مأخذها من
القانون
وتتفق وقواعد
القانون
بتنظيم عقد
السمسرة
وتكفى لحمل
قضاء الحكم
فإن ما يثيره
الطاعنان
بسبب الطعن
مجرد جدل
موضوعى في
سلطة محكمة
الموضوع وهو
ما لايجوز
أمام هذه
المحكمة ومن
ثم يكون النعى
على الحكم
المطعون فيه
بسببى الطعن
على غير
أساس.
ولما
سلف يتعين رفض
الطعن.