الطعن
رقم
279
لسنة 2008
تجاري
هيئة
المحكمة:
السيد
القاضي/أمين
أحمد الهاجري
– رئيس
الدائرة ،
وعضوية
السادة
القضاة: مجدي
زين العابدين
محمد والحسن
بن العربي
فايدي.
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,178
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,184
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,184
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,299
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,292
حيث
إن الوقائع –
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق –
تتحصل في أن
المطعون ضده
أقام الدعوى
رقم 368 لسنة 2005
مدني كلي
الشارقة
(بصفته القيم
على أخيه
......
) على الطاعنة
بطلب الحكم
بإلزامها بأن
تؤدي له مبلغ
(4.400.000 ) درهم
وفائدة بنسبة
9% سنوياً على
سند من أنه
وبتاريخ 12/6/2005
صدمت السيارة
(76485 ) دبي بقيادة
المدعوة/
......
ونتج عن ذلك
إصابته
بأضرار بدنية
بليغة تم
تشخيصها
بتقرير طبي
صادر عن
مستشفى
الكويت، وقد
أدينت مرتكبة
الحادث
جزائياً من
أجل ذلك،
وكانت
المركبة
مؤمنة لدى
الطاعنة، فقد
أقام هذه
الدعوى
للمطالبة
بالمبلغ
المذكور عما
لحقه من ضرر
أدبي ومادي
ومحكمة أول
درجة ندبت
الطبيب
الشرعي الذي
قدم تقريره
بتحديد نسب
العجز
اللاحقة
بالمتضرر
فقضت تلك
المحكمة
بتاريخ 25/2/2006
بإلزام
الطاعنة بأن
تؤدي للمطعون
ضده بصفته
مبلغ 2.300.000 درهم،
استأنفت
الطاعنة هذا
القضاء
بالاستئناف
رقم 35 لسنة 2007
ومحكمة
الاستئناف
قضت بتاريخ 15/3/2007
بإلغاء الحكم
المستأنف
لبطلانه
وبإلزام
المستأنفة
بأن تؤدي
للمستأنف ضده
مبلغ (800.000 درهم )،
طعن الطاعنة
والمطعون ضده
على هذا الحكم
بطريق النقض
بالطعنين 208 ، 215
لسنة 29 ق. تجاري
على التوالي،
وبتاريخ 28/11/2007
قضت المحكمة
الاتحادية
العليا برفض
الطعن رقم 208/29 ،
وفي الطعـن 215
لسنة 29 بنقض
الحكـم
المطعـون
فيه
والإحالة
ومحكمة
الإحالة قضت
بتاريخ 30/3/2008
برفض
الاستئناف
وتأييد الحكم
المستأنف،
طعنت الطاعنة
على هذا
القضاء
بالطعن
الماثل، وإذ
عرض الطعن على
هذه المحكمة
بغرفة مشورة
حددت له جلسة
لنظره.
وحيث
إنه لما كان
قضاء هذه
المحكمة قد
جرى وعملاً
بنص المادة 178
من قانون
الإجراءات
المدنية أنه
يجوز لها أن
تثير ومن
تلقاء نفسها
سبباً يتعلق
بالنظام
العام ولو لم
يثيره أحداً
من الخصوم،
لما
كان ذلك، وكان
الثابت من
الأوراق أن
الحكم
الابتدائي
الصادر
بتاريخ 25/12/2006 قد
قضى ببطلانه
لعدم أخطار
المحكمة
للنيابة
العامة بوجود
فاقد الأهلية
في الدعوى
لتبدي ما
لديها وذلك
بالحكم
الاستئنافي
الصادر في
موضوع
الاستئناف
رقم 35/2007 وتاريخ
15/3/2007، وأصبح هذا
البطلان
باتاً
ونهائياً
بعدم الطعن
عليه بالنقض
من طرفي
التداعي، وإذ
الحكم
المطعون فيه
الصادر بعد
النقض قد
انتهى في
قضائه إلى
تأييد الحكم
الابتدائي
المذكور ودون
أن يفطن بأنه
قد قضى
ببطلانه بحكم
بات فإنه
بدوره يكون قد
شابه البطلان
وفقاً
للقاعدة
الفقهية التي
تقضي بأن " ما
بنى على باطل
فهو باطل " مما
يعيبه
ويستوجب نقضه
لهذا السبب
ودون الحاجة
إلى مناقشة
أسباب
الطعن.
وحيث
إنه ولما كان
الطعن بالنقض
للمرة
الثانية
وإعمالاً
للمادة 184 من
قانون
الإجراءات
المدنية فإن
المحكمة
تتصدى للفصل
في موضوع
الاستئناف.
وحيث
إن النيابة
سبق أن فوضت
الرأي
للمحكمة.
وحيث
إنه ولما كان
المقرر أن من
أثار نقض
الحكم
المطعون فيه
والإحالة
التزام محكمة
الإحالة
بإتباع حكم
المحكمة
العليا الذي
يحوز قوة
الأمر المقضي
في المسائل
التي فصل
فيها، لما كان
ذلك وكان
الثـابت
بالأوراق ومن
الحكـم
الناقض
الصادر
في الطعنين 208 ، 215
لسنة 29 ق تجاري
بتاريخ 28/11/2007 أنه
تعرض
للمسؤولية
ورفض طعن
الطاعنة
المنص عليها
مما تصبح معه
هذه
المسئولية
نهائية وذلك
بتحميل قائد
السيارة
المؤمنة لدى
الطاعنة نسبة
80% والمضرور من
الحادث نسبة 20%
من المسئولية
وكان
من المقرر في
قضاء هذه
المحكمة – أنه
تجب الدية
الكاملة
بتفويت منفعة
الجنس وتفويت
الجمال على
الكمال والتي
تفوت بإبانة
كل الأعضاء من
جنس واحد أو
بذهاب
معانيها مع
بقاء صورتها
بما يمكن معه
تعدد الديات،
وأنه
إذا ترتب على
الفعل الضار
أضرار أخرى
كعقد المضرور
لعمله الذي هو
مصدر رزقه أو
عدم قدرته على
أدائه له بسبب
الإصابة أو
إجابته التي
تجعله في حاجة
دائمة إلى
مساعدة
الآخرين في
أمور حياته
العادية
وتكبد
مصاريف، فلا
تدخل هذه
الأضرار ضمن
العناصر التي
تستحق عنها
الدية أو
الارش وإنما
تقدر المحكمة
التعويض
الجابر لها
بما لها من
سلطة تقديرية
متى بينت في
قضائها تلك
العناصر التي
أدخلتها في
حساب
التعويض،
لما كان ذلك
وكان الثابت
من أوراق
الدعوى أن
تقرير الطب
الشرعي قد
حددت نسبة عجز
المضرور ستين
والمطعون ضده
بـ 100% وأثبت
الأضرار في
فقدانه
لمنفعة العمل
والإدراك
وفقدان حاسة
الشم وفقدان
حاسة السمع
وفقدان
الأبصار
وفقدان حاسة
التذوق
وفقدان
القدرة على
الكلام
والنطق وعدم
استمساك
البول
والغائط
وفقدان
القدرة على
تحريك
الذراعين
وكذا الرجلين
وفقدان
القدرة على
الجماع، وكان
التقرير
الطبي
المذكور قد
جزم بفقدان
منفعة
الأعضاء
والمنافع
الوارد
تعدادها مما
يتعين على هذه
المحكمة
التقيد
بمعايير
التعويض
المحددة
شرعاً ومن ثم
فإن المستأنف
ضده يستحق
أحدى عشرة دية
كاملة × 200.000 درهم
فيكون
المجموع هو 2.200.000
درهم وأن
مالحقـه
من
أضرار لم
تغطها الدية
المتمثلة
فيما فاته من
كسب وما لحقه
من خسارة بعد
أن أصبح طريح
الفراش لا
يقوى ولا
يستطيع
العمل، ومن ثم
فإن المحكمة
ترى تحديد
مبلغ 100.000 درهم
كتعويض عادل
لهذه العناصر
من الضرر
المادي ليصبح
المبلغ
المستحق له من
دية وتعويض هو
2.300.000 درهم وبعد
إخضاعه لنسبة
المسؤولية
يصبح المبلغ
الصافي له هو
(1.840.000 ) درهم
لمساهمة
المضرور في
الخطأ بنسبة
20%.