الطعن
رقم
52
لسنة 29 مدني
صادر
بتاريخ
30/09/2009
(مدني)
هيئة
المحكمة:
الرئيس
الدكتور عبد
الوهاب عبدول -
رئيس
المحكمة،
وعضوية
السادة
القضاة : رانفي
محمد إبراهيم
وأحمد عبد
الحميد
حامد.
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,258
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,265
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,246
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,246
حيث
إن وقائع
الدعوى – على
ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق –
تتحصل في أن
الطاعن أقام
الدعوى رقم 29/2004
مدني كلي
عجمان في
مواجهة
المطعون ضدهم
ابتغاء الحكم
بإلزامهم بأن
يؤدا له مبلغ 240.638
درهماً
والرسوم
والمصاريف
ومقابل أتعاب
المحاماة على
سند من القول
أنه بتاريخ
21/5/2001م باع حصته
في المدرسة
(المدعي عليها
الأولى)
للمدعي عليه
الثالث
(المطعون ضده
الثالث) بموجب
اتفاق موقع
لدى كاتب عدل
عجمان وتضمن
الاتفاق على
التزام
المدعي عليه
الثالث
بتحصيل
المبالغ
المتأخرة
المستحقة
للمدرسة من
الطلاب للعام
الدراسي
المنتهى في
31/3/2001م وأن تسدد
للطاعن
المبالغ
أسبوعياً حسب
جمع الفواتير
والتي بلغت 277.058
درهماً وأن
يدفع له
المطعون ضده
الثالث تلك
المبالغ
واستلم
الطاعن 36.420
درهماً وترصد
الباقي بذمة
المدعي عليه
الثالث مبلغ
وقدره 240.638 لم يتم
سداده فأقام
الدعوى.
ندبت
المحكمة
خبيراً وبعد
أن أودع
تقريره
وبتاريخ 17/6/2006م
حكمت محكمة
أول درجة
بإلزام
المطعون ضدهم
أن يدفعوا
للطاعن مبلغ
ألف درهم ورفض
الدعوى عدا
ذلك. استأنف
الطاعن هذا
الحكم
بالاستئناف
رقم 83/2006 وبتاريخ
28/11/2006 قضت محكمة
استئناف
عجمان برفض
الاستئناف
وتأييد الحكم
المستأنف.
لم
يلق الحكم
قبولاً لدى
الطاعن فطعن
عليه بالطعن
الماثل. تقدم
المطعون ضدهم
بمذكرة
جوابيه
وطلبوا رفض
الطعن. وحيث
نظرت الهيئة
الطعن في غرفة
مشورة ورأت
أنه جدير
بالنظر وحددت
جلسة لنظره.
وحيث
إن مما ينعى به
الطاعن على
الحكم
المطعون فيه
مخالفة
القانون
والخطأ في
تطبيقه
والفساد في
الاستدلال
ذلك أن
العبارة
الواردة في
العقد بأن
يقوم الطرف
الثالث
بتجميع
المبالغ
المتأخرة في
العام
الدراسي الذي
انتهى في 31/3/2001م
ويقوم
بتسليمها
للطاعن وقد
ثبت قيامه
بتحصيل
الرسوم
الدراسية
للعام 2001-2002 كما
هو مبين
بتقرير
الخبرة وأن
نصوص اتفاق
بيع الحصص
واضحة
بالتزام
ومسئولية
المطعون ضده
الثالث
وطبقاً
لقاعدة أن
العقد شريعة
المتعاقدين
وملزم
لأطرافه
بتنفيذه بما
لا يجوز معه أن
يقوم الطاعن
بتنفيذ جميع
التزاماته
ويخل المطعون
ضده الثالث
بالتزاماته
المقابلة
بغية إنكار
حقوق الطاعن
وهو التزام لا
يقابله نص على
الإعفاء من
تنفيذ
الاتفاق في
حالة عدم
القيام
بتحصيل
المبالغ
المتبقية على
الطلاب في
العام
الدراسي
المنتهي في
31/3/2001م وإذ قضى
الحكم
المطعون فيه
على خلاف ذلك
فإنه يكون
معيباً بما
يستوجب
نقضه.
وحيث
إن النعي سديد
ذلك أنه من
المقرر في
قضاء هذه
المحكمة أن
العبرة في
تفسير العقود
هي للمقاصد
والمعاني لا
للألفاظ
والمباني
ويتعين
على محكمة
الموضوع
البحث عن
النية
المشتركة
للمتعاقدين
دون الوقوف
عند المعنى
الحرفي
للألفاظ مع
الاستهداء في
ذلك بطبيعة
التعامل بما
تراه أوفى
بمقصود
المتعاقدين
على ألا تخرج
في تفسيرها عن
المعنى
الظاهر
لعبارات
العقد شريطة
ألا تعتد بما
تفيده عبارة
معينة دون
غيرها بل
ينبغي عليها
أن تأخذ بما
تفيده
العبارات
بأكملها وفي
مجموعها.
كما
أنه من المقرر
طبقاً لنص
المادة 246 من
قانون
المعاملات
المدنية على
أنه " 1- يجب
تنفيذ العقد
طبقاً لما
أشتمل عليه
وبطريقة تتفق
مع ما يوجبه
حسن النية
2-
ولا يقتصر
العقد على
إلزام
المتعاقد بما
ورد فيه ولكن
يتناول أيضاً
ما هو من
مستلزماته
وفقاً
للقانون
والعرف
وطبيعة
التصرف " مما
مفاده وعلى
ما جاء
بالمذكرة
الإيضاحية
لهذا القانون
أن تنفيذ
العقد لا
يقتصر على
التزام
المتعاقد بما
ورد فيه على
وجه التخصيص
بل يلزمه كذلك
بما تقتضيه
طبيعته وفقاً
لأحكام
القانون
والعرف.
ولما
كان ذلك وكان
الثابت من
الأوراق ومن
تفسير العقد
المؤرخ 2/4/2001
والموثق لدى
كاتب العدل
بعجمان والذي
يبين منه
تنازل الطاعن
عن حصته في
مدرسة
الأميرية
الإنجليزية
للمطعون ضده
الثالث حميد
الأشاميات
وهي الحصة
التي تعادل 49٪
من رأسمال
الشركة
بمقابل وقدره
148000 درهماً وجاء
في نص هذا
العقد أن
المطعون ضده
الثالث هو
المسئول عن
تنفيذ
التزامات هذا
العقد ودفع
هذا المبلغ
عند التوقيع
على هذا
التنازل ومن
ثم جاء
التزامه
بسداد قيمة
هذه البيعة
ويقع على
عاتقه ووجب
عليه تنفيذه.
ولما كان النص
في المادة
الثانية من
هذا العقد قد
حددت تسهيلاً
لهذا السداد
التزام آخر
وهو أن يقوم
المطعون ضده
الثالث
بتجميع
المبالغ
المتأخرة على
الطلاب في
العام
الدراسي الذي
انتهى في 31/3/2001م
ويقوم بدفعها
للطاعن في
نهاية كل
أسبوع فإن هذا
الالتزام
تفرضه قواعد
حسن النية
وتقتضيه
قواعد
الأعراف
السائدة في
مثل هذه
الحالات
وقد
ثبت من تقرير
الخبير أن
المطعون ضده
الثالث قد قام
بتحصيل
الرسوم
الدراسية عن
عامي 2001-2002 ومن ثم
فإن تذرعه في
عدم تنفيذ
التزامه قبل
الطاعن ما هو
إلا نوع من
أنواع
المماطلة من
جانب المطعون
ضده الثالث
بعدم تنفيذ
الالتزامات
التي فرضها
هذا التعاقد
بين الطرفين
بغرض إضاعة
حقوق الطاعن
وهو ما يشير
إلى سوء نية
المطعون ضده
الثالث ونيته
في التحلل من
التزاماته
التي يفرضها
العقد وإضاعة
حقوق الطاعن
ولما
كان هذا العقد
جاء خلواً من
النص على أنه
في حالة عدم
التحصيل من
الطلاب تكون
ذمة المطعون
ضده الثالث
مبرأة فإنه
يظل الالتزام
بسداد
المبالغ
المتبقية
عالقاً في
ذمته إلى أن
يؤديه دونما
نظر لقيامه
بالتحصيل من
عدمه وإذ خالف
الحكم
المطعون فيه
هذا النظر
وأقام قضاءه
بعدم استحقاق
الطاعن
للمبالغ
المتأخرة على
سند من عدم
تحصيلها من
الطلاب فإنه
يكون قد خرج في
تفسير العقد
على ما لا يؤدي
إليه مدلوله
وهو ما يعيبه
بمخالفة
القانون
والخطأ في
تطبيقه بما
يوجب نقضه على
أن يكون مع
النقض
الإحالة.