الطعن
رقم
10
لسنة
2009
مدني
صادر
بتاريخ
29/12/2009
(مدني)
هيئة
المحكمة:
الرئيس
عبدالله أمين
عصر- رئيس
الدائرة،
وعضوية
السادة
القضاة: د.
أحمد المصطفى
أبشر وأحمد
سليمان
النجار.
UAE-LC-Ar_1992-01-15_00010_Kait,art,49
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,187
UAE-LC-Ar_1971-07-18_00000_Dos,art,112
UAE-LC-Ar_2005-03-05_00003_Law,art,16
UAE-LC-Ar_2005-08-10_00019_Law,art,15
حيث
إن الوقائع
-
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق
-
تتحصل في أن
المطعون ضدهم
أقاموا
الدعوى رقم 194/2005
مدني كلي
أبوظبي على
الطاعن
-
المدعي عليه
الثالث
المدخل
- ......
-
المدعي عليه
الأول
-
و
......
-
المدعي عليه
الثاني
-
انتهوا فيها
إلى طلب الحكم
بصحة ونفاذ
عقد البيع
المؤرخ 16/1/1983
وبإلزام
المدعي عليه
الأول باتخاذ
كافة
الإجراءات
اللازمة لنقل
ملكية العقار
إليهم،
وإلزام
الطاعن
-
المدعي عليه
الثالث
-
بتسجيله باسم
المطعون ضدهم
في السجلات
العقارية
وبطلان الهبة
الصادرة من
المدعي عليه
الأول إلى
المدعي عليها
الثانية
وإلغاء العقد
المسجل رقم
......
بتاريخ 26/7/2005
ومنع تعرض
المطعون
ضدهما الأول
والثانية لهم
في ملكيتهم
للعقار
وبطلان إقرار
الهبة الصادر
من المدعي
عليها
الثانية إلى
المدعي عليه
الثالث
-
الطاعن
-
وقالوا
شرحاً
لدعواهم أنه
بموجب عقد
البيع المؤرخ
16/1/1983 باع المدعي
عليه الأول
إلى مورثهم
قطعة الأرض
السكنية محل
النزاع لقاء
ثمن مقداره 2.600.000
درهم تسلمها
المدعي عليه
الأول
بالكامل ووفق
ما أقر به في
البند التاسع
من العقد،
والتزم في
البند الرابع
منه بتحويل
ملكية الأرض
إلى مورث
المدعين، وقد
أقام المطعون
ضده الأول عن
نفسه وبصفته
الدعوى رقم 23/1993
مدني كلي
أبوظبي
الشرعية بطلب
الحكم "
باستحقاق
وتملك مورث
المدعين
وورثته من
بعده
-
المطعون ضدهم
-
للأرض موضوع
العقد
لحيازتهم
العقار بقصد
التملك
ولمرور
الزمان
المكسب
للملكية،
واحتياطياً
الحكم
باستحقاقهم
له تطبيقاً
لقواعد
الاتصال،
وعلى سبيل
الاحتياط
الكلي إلزام
المدعي عليه
-
البائع
-
بأن يحرر
تعهداً بعدم
المطالبة
بأرض عوضاً عن
الأرض
المباعة
وإيداعه لدى
الجهات
المختصة
وبتسجيل
العقار باسم
المدعين أو
الحكم بصحة
ونفاذ عقد
البيع سند
الدعوى " أقام
المدعي عليه
الأول دعوى
متقابلة بطلب
الحكم ببطلان
عقد البيع
وتثبيت
ملكيته
للأرض، وبعد
أن ندبت
المحكمة
الشرعية
خبيراً في
الدعوى قدم
تقريره قضت في
24/6/1996 في الدعوى
الأصلية برفض
الطلبين
الأصلي
والاحتياطي
وفي الطلب
الاحتياطي
الكلي بعدم
قبول الدعوى
لرفعها قبل
الأوان، وفي
الدعوى
المتقابلة
بعدم قبولها
لرفعها قبل
الأوان، ولم
يستأنف أيا من
الطرفين هذا
الحكم.
وبتاريخ
14/5/1997 أقام
المدعي عليه
الأول الدعوى
رقم 252/1997 على
مورث المطعون
ضدهم بطلب
الحكم بفسخ
عقد بيع أرض
النزاع قضى
فيها
ابتدائياً
بعدم الجواز
لسابقة الفصل
فيها، وفي
الاستئناف
رقم 117/98 برفض
الدعوى وفي
الطعن رقم 354/20ق
برفضه، إلا أن
المطعون ضدهم
-
المدعون في
الدعوى
الماثلة
-
فوجئوا بقيام
المدعي عليه
الأول بهبة
العقار محل
النزاع إلى
زوجته المدعي
عليها
الثانية
بموجب إقرار
الهبة رقم
.....
لسنة 2005
والمسجل تحت
رقم ... في 26/7/2005
والتي وهبتها
بدورها إلى
ابنها المدعي
عليه الثالث
-
الطاعن
-
بموجب
الإقرار
المؤرخ 15/2/2006،
وانه لما كان
صدور القانون
رقم 3 لسنة 2005
بشأن تنظيم
التسجيل
العقاري
بإمارة
أبوظبي قد
أتاح للمدعين
-
المطعون ضدهم
-
رفع الدعوى
بصحة ونفاذ
عقد بيع أرض
النزاع وكان
أقرار الهبة
باطلاً
لصدوره من غير
مالك، فقد
كانت
الدعوى.
أقام
المدعي
عليهما الأول
والثانية
دعوى متقابلة
بطلب الحكم
ببطلان عقد
البيع وإلزام
المدعين
أصلاً
-
المطعون ضدهم
-
برد حيازة
الأرض محل
النزاع
للمدعي عليها
الثانية على
سند من بطلان
هذا العقد
لعدم تسجيله
حتى أدركه
الأمر السامي
المؤرخ 14/3/1997
وبالتالي
يكون إقرار
الهبة صحيحاً
وصادراً ممن
يملك الأرض
محل
النزاع.
ومحكمة
أول درجة قضت
في 30/4/2007 برفض
الدعوى
الأصلية، وفي
الدعوى
المتقابلة
ببطلان عقد
البيع المؤرخ
16/1/1983 وإلزام
المدعي عليهم
تقابلاً
-
المطعون ضدهم
-
برد حيازة
الأرض للمدعي
عليها
الثانية،
استأنف
المدعون
أصلاً هذا
الحكم
بالاستئناف
رقم 29/2007 أبوظبي،
ومحكمة
الاستئناف
قضت في 27/11/2007
بإلغاء الحكم
المستأنف
وبرفض
الدعويين
الأصيلة
والمتقابلة.
طعن
المدعون
أصلاً
-
المطعون ضدهم
-
على هذا الحكم
بالطعن رقم 35/2008
مدني قضى فيه
بتاريخ 6/5/2008
بالنقض
والإحالة،
ومحكمة
الإحالة قضت
في 10/11/2008 " بإلغاء
الحكم
المستأنف
والقضاء
مجدداً : 1- بصحة
ونفاذ عقد
البيع المؤرخ
16/1/1983 فيما بين
مورث
المستأنفين
-
المطعون ضدهم
-
والمستأنف
ضده الأول
-
المدعي عليه
الأول - على
قطعة الأرض
السكنية رقم
.....
موضوع الدعوى.
2- ببطلان
الهبات التي
تمت على قطعة
الأرض بتاريخ
26/7/2005وبتاريخ 15/3/2006
وبمخاطبة
مسجل الأراضي
بمحوها من اسم
الموهوب لهم
وإعادة تسجيل
الأرض باسم
ورثة
......
وبحسب
الأنصبة
الشرعية ......."،
فكان الطعن.
وحيث
إن الطعن أقيم
على ثلاثة
أسباب ينعى
الطاعن بها
على الحكم
المطعون فيه
الخطأ في
تطبيق
القانون
وتأويله
وتفسيره
والقصور في
التسبيب
والفساد في
الاستدلال،
إذ استند في
قضائه بصحة
ونفاذ عقد
البيع المؤرخ
16/1/1983 وبطلان
الهبات التي
تمت على أرض
النزاع إلى
أنه لا يقبل من
أي من طرفي
العقد فسخه
ولا نقضه ولا
تعديله إلا
بالتراضي أو
التقاضي، وأن
أحكام
القانون رقم 3
لسنة 2005 في شأن
تنظيم
التسجيل
العقاري في
الأراضي
أباحت التصرف
بالبيع
والشراء بين
المواطنين،
في حين أن
العقد أبرم في
ظل القانون 11
لسنة 1979 الذي
استوجب
لانعقاده
الحصول على
موافقة
المجلس
التنفيذي
لإمارة
أبوظبي
باعتبار هذه
الموافقة
ركناً من
الأركان
اللازمة
لانعقاد
البيع
والثابت عدم
الحصول عليها
حتى أدركه
الأمر السامي
الصادر
بتاريخ 14/3/1997
الذي منع بيع
الأراضي بين
الملاك بما
يجعل هذا
العقد باطلاً
بطلاناً
يتعلق
بالنظام
العام فلا ترد
عليه الإجازة
ولا
يرتب
أثراً، ولم
يكن له وجود
قانوني عند
صدور
القانونين
رقم 3/2005، 19/2005
والساريان من
تاريخ نشرهما
وليس بأثر
رجعي بما يرتب
صحة الهبات
التي تمت على
الأرض
-
لوالدته
ومنها له
-
باعتبارها
صادرة من
المالك
المسجل، وهو
ما التفت عنه
الحكم بما
يعيبه
ويستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
مردود، ذلك أن
من المقرر
-
في قضاء هذه
المحكمة
-
أن حجية
الأحكام
القضائية
تعلو على
اعتبارات
النظام
العام،
وأن
الأحكام
الصادرة من
محكمة النقض
حجة فيما فصلت
فيه من أوجه
النزاع بين
الخصوم بما
يمتنع معه
إثارة
المنازعة في
المسألة التي
فصلت فيها ولو
بأدلة واقعية
أو قانونية
جديدة وذلك
لاكتسابها
قوة الأمر
المقضي فيما
بتت
فيه،
وأنه
طبقاً
للمبادئ
الدستورية
المتواضع
عليها أن
الأصل أن
للقانون
أثراً
مباشراً يخضع
لسلطانه
الآثار
المستقبلية
للمراكز
القانونية
إلا في العقود
فتخضع
للقانون
القديم التي
أبرمت في ظله
ما لم يكن
القانون
الجديد من
النظام العام
فيسترد
سلطانه
المباشر على
الآثار
المترتبة على
هذه العقود
شريطة أن تبقى
سارية عند
العمل
به،
وأن
القانون رقم 3
لسنة 2005 في شأن
تنظيم
التسجيل
العقاري
لإمارة
أبوظبي
والقانون رقم
19 لسنة 2005 في شأن
الملكية
العقارية
-
على ما هو مقرر
-
من القوانين
المتعلقة
بالنظام
العام
لتعلقهما
بتنظيم تداول
الثروات
والملكية
العقارية ومن
ثم تسرى
أحكامهما على
التصرفات
العقارية
السابقة على
سريانهما متى
ظلت آثارها
قائمة
قانوناً
بتاريخ
نفاذهما،
ومنها عقود
البيع
السابقة
المقضي
بأحكام باتة
بأنها غير
باطله ومرتبة
لآثارها –أيا
كان وجه الرأي
في
ذلك،
وكان النص في
المادة 10من
القانون رقم 3/2005
على إباحة
التصرف ببيع
الأراضي
بأنواعها
المختلفة بين
المواطنين
المخصصة لكل
منهم شريطة
عدم تغيير
الغرض المخصص
له تلك
العقارات،
وفي المادة 14
منه على إلغاء
كل حكم يخالف
أو يتعارض مع
أحكام هذا
القانون،
مؤداه رفع
القيد الذي
كان منصوصاً
عليه في
القانون رقم 11
لسنة 1979 المعدل
في شأن تسجيل
الأراضي
بإمارة
أبوظبي
-
بعدم إجازة
بيع الأراضي
بين
المواطنين
إلا بعد
الحصول على
موافقة
المجلس
التنفيذي
واستيفاء
الشروط
الأخرى
المنصوص
عليها
-
وفي الأمر
السامي
الصادر من
رئيس الدولة
بتاريخ 14/3/1997
بحظر البيع
والشراء
لجميع أنواع
العقارات في
إمارة أبوظبي
باعتبارهما
قد ألغيا
وفقاً لنص
المادة 14 من
القانون رقم 3
لسنة 2005 ؛
السالف
إيراده، وكان
الثابت
بالأوراق أن
المدعي
تقابلاً في
الدعوى
الماثلة كان
قد أقام دعوى
متقابلة في
الدعوى 23/1994 مدني
شرعي أبوظبي
بطلب بطلان
عقد البيع
المبرم بينه
وبين مورث
المدعين
أصلاً
-
المطعون ضدهم
-
استناداً
إلى أن
القوانين لا
تجيز ذلك وقد
قضى بعدم قبول
دعواه
المتقابلة
على سند من أن
العقد صحيح
مستوفٍ
لأركانه
وشروطه
المقررة في
الشرع
والقانون....،
وقد أصبح هذا
القضاء باتاً
بعدم الطعن
عليه.
كما
أقام المدعي
عليه الأول
أصلاً
-
المدعي
تقابلاً في
النزاع
الماثل
لاحقاً
الدعوى رقم 252/97
مدني أبوظبي
بطلب بفسخ ذات
عقد البيع قضى
فيها
استنافياً في
الاستئناف
رقم 117/98 أبوظبي
بالرفض على
سند من أن
تسجيل العقد
لا يعد شرطاً
شكلياً
لانعقاد
البيع ولا
يؤدي تخلفه
إلى بطلان
التصرف وقد
مضى على العقد
المبرم بين
طرفي التقاضي
أكثر من خمسة
عشر عاماً وأن
المورث
المشتري تسلم
الأرض وحازها
....
وإذ
صار هذا
القضاء باتاً
برفض الطعن
عليه بالحكم
الصادر في
الطعن 354 لسنة 20ق
المرفوع من
المطعون ضده
الأول،
المدعي في
الدعوى
السابقة،
المدعي عليه
الأول في
الدعوى
الماثلة
-
وكان الحكم
الناقض
الصادر في
الطعن 35 لسنة 2008
بتاريخ 6/5/2008 في
النزاع
الماثل قد
استند في
قضائه إلى
حجية الحكم
الصادر في
الطعن رقم 354
لسنة 20 ق الذي
بت في شأن سقوط
حق المدعي
علية الأول في
الدعوى
الماثلة في
طلب فسخ عقد
بيع أرض
النزاع،
وبأنه لا يجوز
للخصوم
معاودة طرح
النزاع في هذه
المسألة التي
بت فيها ذلك
الحكم لما له
من حجية تعلو
على اعتبارات
النظام
العام، وكان
يترتب على
قضاء هذين
الطعنين، ومن
قبله قضاء
الحكم
النهائي
البات في
الدعوى 23/1994 مدني
شرعي أبوظبي
بصحة عقد
البيع وعدم
أحقية البائع
-
المدعي عليه
الأول في
الدعوى
الماثلة
-
في فسخه بقاء
هذا العقد
قائماً وحتى
أدركه
القانون رقم 3/5/2005
و 19/2005، وبما لا
يحق معه
للبائع
المذكور
التصرف في أرض
النزاع
بالهبة
لزوجته ومنها
لأبنها
الطاعن.
وإذ
التزم الحكم
المطعون فيه
هذا النظر
ورتب عليه
قضاءه بصحة
ونفاذ عقد
البيع وبطلان
الهبات التي
تمت لعدم ملك
الواهب لمحل
الهبة
لأيلولته
للمطعون ضدهم
بالبيع
والأمر
بتسجيل
العقار في
اسمهم، فإن
النعي عليه
بما ورد بوجه
النعي يضحى
على غير سند
خليقاً
بالرفض.
وحيث
وإنه ولما
تقدم يتعين
رفض
الطعن.