الطعنان
رقما
351
و
364
لسنة
2008
تجاري
هيئة
المحكمة:
برئاسة السيد
القاضي/شهاب
عبدالرحمن
الحمادي –
رئيس الدائرة
، وعضوية
السادة
القضاة:
أحمد
سليمان
النجار
والبشير بن
الهادي
زيتون.
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,184
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,184
UAE-LC-Ar_1992-01-15_00010_Kait,art,49
حيث
إن الوقائع -
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق -
تتحصل في أن
المطعون ضدها
الثانية في
الطعن 351/2008 "
مجموعة
......
العالمية ذ. م.
م " أقامت
الدعوى 31 لسنة 2003
تجاري كلي
أبوظبي على
المطعون ضدها
الثالثة ومحل
البراد للحوم
والتجارة "
والطاعنة "
شركة
......
للتأمين – في
الطعن المشار
إليه بطلب
الحكم
بالزامهما
بالتضامن بأن
يؤديا لها
مبلغ 67/4.201.862 درهم
على سند أنها
أودعت
ببرادات
المطعون ضدها
الثالثة كمية
من الأسماك
المجمدة
قيمتها 67/2.688.462
درهم وقد
تعرضت
البرادات
لحريق هلكت
على أثره
البضائع
سالفة البيان
وكانت قد أمنت
على جزء من تلك
البضاعة
وأوفى لها
مؤمنها بمبلغ
-/900.000 درهم وأنه
لما كان
المبلغ
المذكور لا
يعوض كامل
الخسارة التي
لحقت بها
وكانت الشركة
الطاعنة هي
الجهة المؤمن
لديها من قبل
المطعون ضده
الثالث على
البضائع
المودعة
ببراداته ومن
ثم تكون
مسئولة معه
بالتضامن عن
أداء المبلغ
المطلوب. كما
أقامت شركة
......
للتأمين –
المطعون ضدها
الأولى -
الدعوى 537 لسنة 2003
تجاري كلي
أبوظبي على
الطاعنة
والمطعون ضده
الثالث بطلب
الحكم
بالزامهما
بأن يؤديا لها
مبلغ 927.565 درهم
قيمة التعويض
الذي دفعته
للمطعون ضدها
الثانية
وأتعاب
الخبراء،
ومحكمة أول
درجة ندبت
خبيراً وبعد
أن قدم تقريره
حكمت في
الدعوى
الأولى بعدم
قبولها
لرفعها على
غير ذي صفة
بالنسبة
للطاعنة، وفي
موضوع الدعوى
برفضها وفي
الدعوى
الثانية
برفضها.
استأنفت
شركة
......
للتأمين
ومجموعة
......
العالمية هذا
الحكم
بالاستئنافين
648 ، 687 لسنة 2005
أبوظبي
وبتاريخ 27/3/2006
قضت المحكمة
برفض
الاستئناف 687/2005
وفي موضوع
الاستئناف 648
لسنة 2005 بإلغاء
الحكم
المستأنف
وإلزام
الشركة
الطاعنة –
أبوظبي
للتأمين –
بالتضامم مع
محل البراد
للحوم
المطعون ضده
الثالث –
بأداء مبلغ -/900.000
درهم لشركة
......
للتأمين –
طعنت مجموعة
الهاشمي
العالمية في
ذلك الحكم
بطريق النقض
بالطعن 247/28 ق كما
طعنت فيه شركة
......
للتأمين
بالطعن 240/28ق،
وبتاريخ 23/1/2008
قضت هذه
المحكمة في
الطعن 240/28 ق
برفضه وفي
الطعن 247/28 ق بنقض
الحكم
المطعون فيه
والإحالة.
ومحكمة
الإحالة قضت
بتاريخ 15/4/2008 في
موضوع
الاستئناف 687/2005
بإلغاء الحكم
المستأنف
فيما قضى به في
الدعوى
الأصلية
وبإلزام
المستأنف
ضدها – محل
البراد للحوم
والتجارة
وشركة
......
الوطنية
للتأمين –
بالتضامم –
بأن يدفعا
للمستأنفة
مجموعة
الهاشمي
العالمية ذ. م.
م مبلغ 67/1.719.562 درهم (
مليون
وسبعمائة
وتسعة عشر ألف
وخمسمائة
واثنين وستين
درهماً وسبعة
وستين فلساً
).
طعنت
شركة
......
الوطنية
للتأمين في
هذا الحكم
بطريق النقض
بالطعن رقم 351/2008
كما طعنت فيه
محل البراد
للحوم
والتجارة ( ذ. م.
م ) بالطريق
ذاته بالطعن
رقم 364/2008 وعرض
الطعنان على
هذه المحكمة
في غرفة مشورة
فحددت جلسة
لنظرهما.
أولاً:
الطعن رقم 351
لسنة 2008
أقيم
الطعن على
سببين تنعى
الطاعنة
بالسبب الأول
على الحكم
المطعون فيه
الإخلال بحق
الدفاع ذلك
أنها تمسكت أن
الثابت
بالأوراق
سداد شركة
التأمين
المطعون ضدها
الأولى مبلغ
-/900.000 درهم
للمطعون ضدها
الثانية قيمة
البضائع التي
تطالب بها بما
لا يجوز معه
سداد قيمة
التأمين
مرتين أو
المطالبة
بأكثر مما ورد
في التسوية
النهائية
المبرمة بين
المطعون
ضدهما سالفي
الذكر إلا أن
الحكم
المطعون فيه
أغفل هذا
الدفاع ولم
يرد عليه بما
يعيبه
ويستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
مردود ذلك أن
المقرر – في
قضاء هذه
المحكمة – أن
مفاد نص
المادة 184 من
قانون
الإجراءات
المدنية أنه
إذا نقض الحكم
وأحيلت
القضية إلى
المحكمة التي
أصدرته لتحكم
فيها من جديد
يتحتم على تلك
المحكمة أن
تتبع حكم
النقض في
المسألة
القانونية
التي فصل فيها
والمقصود
بالمسألة
القانونية في
هذا المجال
المسألة التي
طرحت على
محكمة النقض
وأدلت برأيها
فيها عن قصد
فاكتسب حكمها
قوة الشئ
المحكوم فيه
بشأنها في
حدود المسألة
التي بتت فيها
بحيث يمتنع
على محكمة
الإحالة
المساس بهذه
الحجية.
لما
كان ذلك وكان
الحكم الناقض
في الطعن 247
لسنة 28 ق قد حسم
مسألة
استحقاق
المطعون ضدها
الثانية
لتعويض
تستكمل به
التعويض
الجزئي الذي
حصلت عليه من
الشركة
المطعون ضدها
الأولى لجبر
الأضرار التي
لحقتها من
هلاك بضائعها
بسبب الحريق
الذي نشب
ببرادات
المطعون ضده
الثالث وقد
التزم الحكم
المطعون فيه
بما انتهى
إليه الحكم
الناقض من
أحقية
المطعون ضدها
الثانية في
الحصول على
ذلك التعويض
التكميلي
وقضى لها
بالمبلغ الذي
تستكمل به
التعويض ومن
ثم فلا عليه أن
هو أغفل دفاع
الطاعنة
الوارد بسبب
النعي إذ أنه
دفاع يفتقد
لسنده
القانوني.
وحيث
إن الطاعنة
تنعى بالسبب
الثاني على
الحكم
المطعون فيه
الخطأ في
تطبيق
القانون
ومخالفته من
أوجه ثلاثة
وفي بيان ذلك
تقول أن وثيقة
التأمين
المحررة
بينها وبين
المطعون ضدها
الثالثة لا
تغطي الأضرار
محل النزاع
فهذه الأضرار
خارج نطاق
التغطية
التأمينية
طبقاً لبنود
الوثيقة
المذكورة وقد
أقرت المطعون
ضدها الثالثة
بذلك في
مذكرتيها
المقدمتين
بجلستي 14/9/2003 ، 24/11/2004
إلا أن الحكم
المطعون فيه
قد أطرح هذا
الدفاع وقضى
بالتعويض
استناداً
لوثيقة
التأمين فإنه
يكون معيباً
بما يستوجب
نقضه.
وحيث
إن النعي
بكافة أوجهه
مردود ذلك أن
الثابت من
الحكم
الاستئنافي
الأول الصادر
بتاريخ 27/3/2006 أنه
خلص في
مدوناته إلى
أن وثيقة
التأمين
المبرمة بين
الطاعنة
والمطعون ضده
الثالث تغطي
كافة المخاطر
من الخسائر أو
الأضرار
المادية
والمباني
والمخزن
والمحتويات
على مختلف
المواقع، وأن
الحريق الذي
وقع بالمخازن
كان خلال فترة
التأمين وأن
الشركة
الطاعنة
مسئولة عن
تعويض
الأضرار
الناجمة عن
الحريق
بالتضامم مع
المطعون ضده
الثالث ورتب
الحكم على ذلك
قضائه بإلزام
الطاعنة
والمطعون ضده
الثالث بأداء
مبلغ -/900.000 درهم
للمطعون ضدها
الأولى وقد
أصبح هذا
الحكم باتاً
بعدم الطعن
عليه من قبل
المطعون ضده
الثالث وبرفض
طعن الطاعنة
رقم 240 لسنة 28 ق
ومن ثم فلا
يجوز إعادة
بحث أساس
الالتزام مرة
أخرى تحت أي
مسمى إذ تحول
ما اكتسبه
الحكم من قوة
الأمر المقضي
الغير قابلة
للإلغاء دون
ذلك ومن ثم
يضحى ما جاء
بسبب النعي
على غير
أساس.
ثانياً:
الطعن رقم 364
لسنة 2008
أقيم
الطعن على
سببين تنعى
الطاعنة
بالسبب الأول
والوجه الأول
من السبب
الثاني
مخالفة
القانون
والخطأ في
تطبيقه ذلك
أنها تمسكت في
دفاعها أمام
محكمة
الموضوع أن
المحكمة
العليا في
حكمها رقم 4
لسنة 27 ق – وهو
عن نفس الحادث
– خلصت إلى أن
الحريق قوة
قاهرة وأن
الطاعنة لا يد
لها فيه، كما
أن تقرير قسم
الأدلة
الجنائية لم
ينسب لها أي
تقصير أو
إهمال في
حدوثه ، ورغم
أن الحكم
الناقض لم
يفصل في مسألة
أساسية وإنما
اقتصر قضاؤه
على تعييب
الحكم
المنقوض إذ
رفض الدعوى
بعد أن قرر
مسئولية
المطعون ضدها
الثانية. إلا
أن الحكم
المطعون فيه
رفض دفاع
الطاعنة وقيد
نفسه بمسألة
لم يفصل فيها
الحكم الناقض
وانتهى إلى
مسئولية
الطاعنة عن
الحريق
وتعويض
المطعون ضدها
الأولى عما
لحق بها من
أضرار مما
يعيبه
ويستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
مـردود ذلك أن
المقرر في
قضاء هذه
المحكمة أن
قوة الأمر
المقضي التي
اكتسبهـا
الحكم تحول
دون معاودة
الخصوم
مناقشة ما
اكتسبه الحكم
في هذا الشأن.
ولما
كان البيّن من
الحكم
الاستئنافي
الأول الصادر
بجلسة 27/3/2006 أن
محكمة
الاستئناف قد
بحثت مسألة
اعتبار
الحريق قوة
قاهرة ومدى
مسئولية
الطاعنة عنه
إذ أوردت في
مدوناتها "..... أن
الثابت من
تقرير قسم
الأدلة
الجنائية أن
الحريق شب
نتيجة لماس
بالكابلات
الرئيسية
المارة منها
بمنطقة بداية
الحريق وأدى
الشرر الغزير
والحرارة
العالية
الناجمة عنه
لاشتعال
الأغلفة
العازلة لتلك
الكابلات
وامتداد
اللهب على كل
ما شمله
وأتلفه
الحريق
بالمستودع
ولمـا كانت
الكابـلات
وغـرفة
المحولات
مسئولية
المستأنف
ضدها الأولى "
محل البراد
للحوم " التي
قامت
بتركيبها
وقصرت في
صيانتها
وحمايتها
بالوسائل
اللازمة وعمد
موظفوها إلى
قطع جهاز
الأنذار
بالبرادات
لصوته المزعج
فإنه ينتفي
بذلك السبب
الأجنبي
وتقوم
مسئولية
المستأنف
ضدها الأولى
لثبوت الخطأ
التقصيري في
جانبها " ويبين
من هذا الذي
أورده الحكم
الاستئنافي
الأول أنه رفض
دفاع الطاعنة
بشأن اعتبار
أن الحريق قوة
قاهرة وانتهى
إلى
مسئوليتها
عنه، وقد رتب
الحكم على ذلك
مسئوليتها
بالتضامم مع
المطعون ضدها
الثانية في
أداء مبلغ 900.000
درهم للمطعون
ضدها الثالثة
وأيد الحكم
الابتدائي
الصادر برفض
دعوى المطعون
ضدها الأولى
قبل الطاعنة
على سند أنها
تقاضت
التعويض من
المطعون ضدها
الثالث ولا
يجوز لها
الحصول على
تعويض ثان عن
نفس الضرر. وإذ
قبلت الطاعنة
هذا الحكم ولم
تطعن عليه ومن
ثم فقد أصبح
باتاً
بالنسبة لها
واستقرت له
بذلك قوة
الأمر المقضي
استقراراً
غير قابل
للإلغاء وهو
ما يمتنع معه
على الطاعنة
إعادة بحث
إعتبار أن
الحريق قوة
قاهرة ومدى
مسئوليتها
عنه مما مفاده
أن أسـاس
الالتزام قـد
أصبح حائزاً
لقـوة الأمـر
المقضي،
ولما
كان الحكم
الناقض قد خلص
إلى أن حصول
المطعون ضدها
الأولى على
تعويض جزئي من
المطعون ضدها
الثالثة لا
يحول دون
مطالبتها
للطاعنة
والمطعون
ضدها الثانية
باستكمال هذا
التعويض. وكان
الحكم
المطعون فيه
قد التزم هذا
النظر فإن ما
جاء بالنعي
يضحى على غير
أساس.
وحيث
إن الطاعنة
تنعى بالوجه
الثاني من
السبب الثاني
على الحكم
المطعون فيه
الخطأ في
تطبيق
القانون ذلك
أن الحكم
المطعون فيه
قضى للمطعون
ضدها بمبلغ 67/1.519.562
درهم
بالإضافة إلى
ما سبق أن حصلت
عليه من
المطعون ضدها
وهو -/900.000 درهم
ومن ثم فإن
جملة ما حصلت
عليه يكون 67/2.419.562
درهم وهو يمثل
قيمة البضاعة
المملوكة لها
التي كانت
بالبرادات
أثناء الحريق
ولا مجال
لتعويضها عن
الضرر الأدبي
إعمالاً لحكم
المادة 300 من
القانون
المدني وإذ
خالف الحكم
المطعون فيه
ذلك وقضى
بتعويضها
أدبياً فإنه
يكون معيباً
بما يستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
في محله ذلك أن
النص في
المادة 300 من
قانون
المعاملات
المدنية على
أنه من أتلف
مال غيره أو
أفسده ضمن
مثله إن كان
مثلياً
وقيمته إن كان
قيمياً...
وكانت
المطعون ضدها
الأولى قد
طلبت
بتعويضها عن
هلاك بضائعها
بقيمة هذه
البضائع
وقـدَّرتها
بمبلـغ 67/2.419.562
درهم حصلت على
-/900.000 درهم من
المطعون ضدها
الثالثة
وأكملت لها
محكمة
الاستئناف
الباقي
ومقداره 1.519.562.67
درهم لتحصل
بذلك على قيمة
بضائعها حسب
تقديرها وكان
حصولها على
ذلك المبلغ
كاف لجبر كافة
الأضرار التي
لحقت بها بما
في ذلك
التعويض عن
الضرر الأدبي
ومن ثم فلا محل
لتعويضها عن
هذا الضرر
بمبلغ مالي
وإذ خالف
الحكم
المطعون فيه
هذا النظر
وخلص إلى
تعويضها
بمبلغ مائتي
ألف درهم فإنه
يكون معيباً
بمخالفة
القانون بما
يوجب نقضه في
هذا الشأن.
وحيث
إن الموضوع –
في هذه
المسألة- صالح
للفصل فيه.