طعن رقم 555 لسنة 2009
صادر بتاريخ 23/02/2010(احوال شخصية)
هيئة المحكمة: الرئيس فلاح الهاجري والمستشاران رانفي محمد ابراهيم واحمد عبد الحميد حامد.
1- عدم استحقاق الزوجة نفقة عدة عند كونها مطلقة من زوجها طلقة بائنة وغير حامل.  

قانون اتحادي رقم 28: في شأن الاحوال الشخصية (مادة 69)
2- استحقاق مؤخر الصداق للزوجة بطلاقها.
3- عدم الزام محكمة الموضوع بإحالة الدعوى للتحقيق والاخذ بإدلاء الزوج حول تسديده مؤخر الصداق لطليقته اثناء قيام العلاقة الزوجية كونه غير مرفق بالدليل.
4- اعتبار الاب القادر ملزماً بنفقة الصغير المعسر لاسيما اعداد مسكن ملائم لحضانته.

قانون اتحادي رقم 28: في شأن الاحوال الشخصية (مادة 78)
قانون اتحادي رقم 28: في شأن الاحوال الشخصية (مادة 63)
5- عدم اعتبار البحث في مسألة لياقة المسكن الشرعي المؤمن من الاب لاولاده المحضونين سبباً من اسباب الطعن في الحكم كونه من اختصاص التنفيذ.

قانون اتحادي رقم 28: في شأن الاحوال الشخصية (مادة 63)
قانون اتحادي رقم 28: في شأن الاحوال الشخصية (مادة 78)
6- وجوب اعتبار حق المحضون متقدماً على حق الاب وحق الحاضنة في حال تعارض هذه الحقوق المتعلقة بالحضانة.  

قانون اتحادي رقم 28: في شأن الاحوال الشخصية (مادة 156)
7- صحة الحكم القاضي بمد حضانة الابن الى حين بلوغه كونه من مصلحته البقاء مع اشقائه اضافة الى عدم فقدان الام الحاضنة اياً من شروط حضانتها.  

قانون اتحادي رقم 28: في شأن الاحوال الشخصية (مادة 156)
المحكمة
حيث إن الوقائع – على ما يبين عن الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدها " ...... " أقامت على الطاعن الدعوى رقم 107 لسنة 2009 أحوال شخصية أمام محكمة خور فكان الابتدائية طالبة إلزامه بأن يؤدي لها مؤخر صداقها والبالغ قدره عشرون ألف درهم، ونفقه عدة قدرها عشرة آلاف درهم ونفقة متعة قدرها عشرة آلاف درهم، وإثبات حضانتها لجميع أبنائها منه، وإلزامه بنفقة لأبنائه منها أربعه عشر ألف درهم بواقع ألفي درهم لكل قاصر شهرياً اعتباراً من تاريخ تطليقها في 12/4/2009، وأن يوفر لأبنائه مسكناً شرعياً يليق بهم وبعددهم وأن يوفر لهم خادمة تقوم على خدمتهم، وذلك على سند من أنه قضى بتطليقها من المدعي عليه " الطاعن " طلقة أولى بائنه للضرر بالحكم الصادر في الدعوى رقم 79 لسنة 2008 والاستئناف رقم 13 لسنة 2009، وبتاريخ 25/10/2009 حكمت المحكمة حضورياً 1- بإلزام المدعي عليه بأن يؤدي للمدعية مؤخر صداقها البالغ قدره عشرون ألف درهم 2 - إثبات حضانة المدعية لجميع أولادها من المدعي عليه 3- إلزام المدعي عليه بأن يؤدي للمدعية نفقة بنوه لابنائه القصر السبعة وهم ...... و...... و...... و...... و...... و...... و...... مبلغ خمسة آلاف درهم شاملة المأكل والملبس والنفقات الأخرى، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف 40 لسنة 2009 كما استأنفته المطعون ضدها بالاستئناف رقم 42 لسنة 2009، وبتاريخ 8/12/2009 قضت محكمة الاستئناف بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة لنفقة الأولاد لتكون خمسة آلاف وستمائة درهم شاملة المأكل والملبس، وإلزامه بدفع نفقة عدة شاملة قدرها ثلاث آلاف درهم وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، طعن الطعن في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن الماثل وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها تفويض المحكمة.
وحيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون إذ قضى للمطعون ضدها بنفقة عدة مع أنها معتدة من طلاق بأئن وهي غير حامل ولا تستحق هذه النفقة ومن ثم يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن النص في المادة 69 من قانون الأحوال الشخصية على أن " تجب النفقة والسكني للمعتدة من طلاق رجعي والمعتدة من طلاق بائن وهي حامل، كما يجب للمعتدة من طلاق بائن وهي غير حامل السكني فقط " وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون " أما الزوجة غير الحامل المطلقة طلاقاً بائناً فلا تجب لها النفقة لأنها لم تعد زوجة للمطلق ولكن السكني تجب على الزوج لاحتمال أن يعيدها إلى عصمته بعقد ومهر جديدين ".
ولما كان ذلك وكانت المطعون ضدها قد طلقت من الطاعن طلقه بائنة وهي غير حامل – ولم تنازع المطعون ضدها في ذلك – ومن ثم فلا تجب لها نفقه عدة وإذ قضى الحكم المطعون فيه لها بهذه النفقة فانه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه جزئياً فيما قضى به في هذا الشأن. مع التصدي للفصل في الموضوع.
وحيث ينعى الطاعن في السبب الثاني الخطأ في تطبيق القانون إذ قضى للمطعون ضدها بمؤخر الصداق وقدره عشرون ألف درهم حالة أنه دفعه لها أثناء قيام العلاقة الزوجية، وكان يتعين على المحكمة استجواب المطعون ضدها أو إحالة الدعوى للتحقيق ليثبت دفاعه بكافة طرق الإثبات ومنها شهادة الشهود وإذ لم تفعل ولم تعول على شهادة شقيقه فإن حكمها يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه
من المقرر أن مؤخر الصداق يستحق للزوجة بطلاقها، ولما كان ذلك
وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدها قد طلقت من الطاعن وكان ادعائه يدفع مؤخر الصداق لها أثناء قيام العلاقة الزوجية جاء قولاً مرسلاً لم يقدم عنه لمحكمة الموضوع الدليل عليه ولا إلزام على المحكمة إحالة الدعوى للتحقيق دون أن يطلب منها ذلك ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه في ذلك يكون على غير أساس.
وحيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه بالسبب الثالث الخطأ في تطبيق القانون ذلك أن محكمة أول درجة قضت بإلزام الطاعن بأن يوفر لأبنائه سكناً شرعياً يليق بهم وبعددهم أو دفع مبلغ ثلاثة آلاف درهم شهرياً وإذ قدم أمام محكمة الاستئناف بأنه موفر سكن لأبنائة يقيمون فيه حالياً إلاََ أن المحكمة التفتت عن هذا الدفاع مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير قويم ذلك أنه
من المقرر أن إعداد مسكن ملائم لحضانة الصغير المعسر واجب على أبيه القادر باعتباره الملزم بنفقته فإذا لم يعده عيناً يصار إلى بدله نقداً،
لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي قد قضى بإلزام الطاعن بان يوفر لأبنائه مسكناً شرعياً يليق بهم وبعددهم أو دفع مبلغ ثلاثة آلاف درهم شهرياً، ومن ثم فإنه يكون طبق القانون على وجهه الصحيح ويضحى الفصل فيما إذا كان المسكن الذي أعده الطاعن لائقاً من عدمه هو من اختصاص التنفيذ ولا يصلح ذلك أن يكون سبباً من أسباب الطعن ويكون غير مقبول.
وحيث ينعى الطاعن بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ذلك أن إبنه ...... المولود في 7/5/1994 قد أنهى سن حضانة النساء وإذ قضت محكمة أول درجة بإثبات حضانته لأمه دون أن يسأل الصغير وأن مصلحته أن يكون مع أبيه وإذ ساير الحكم المطعون فيه هذا القضاء فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النعي في غير محله ذلك أن النص في المادة 156 من ق الأحوال الشخصية في فقرتها الأولى على أن " تنتهي صلاحية حضانة النساء ببلوغ الذكر أحدى عشر سنة والأنثى ثلاث عشرة سنة ما لم تر المحكمة مد هذه السن لمصلحة المحضون وذلك إلى أن يبلغ الذكر أو تتزوج الأنثى "
وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن الحضانة تتعلق بها حقوق ثلاثة –حق الأب وحق الحاضنة وحق المحضون وهذه الحقوق الثلاثة إذا اجتمعت وأمكن التوفيق بينها تثبت كلها، أما إذا تعارضت كان حق المحضون مقدماً على حق غيره لآن مدار الحضانة على نفع المحضون فمتى تحقق وجب الصير إليه دون التفات إلى حق الأب أو حق الحاضنة، وكانت المذكرة الإيضاحية لقانون الأحوال الشخصية قد جاء بها أنه ليست من المصلحة اعتماد رأي الطفل بحيث يغفل حسن تقدير القضاء للواقعات وتلغى أراء الأباء وحجج الحاضنات ثم تحتكم إلى رأي الطفل بتخيره وتلقى إليه بزمام الاختيار وهو في هذا السن الغضة لا بتصور منه وزن صحيح لحاضره أو مستقبله ...."
وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى مد حضانة الإبن ...... إلى سن بلوغه وذلك لمصلحته حيث أن جميع إخوانه مع والدتهم وأنه من الأفضل بقائه مع أشقائه وشقيقاته فضلاً عن أن الأب متزوج بامرأة أخرى وأنه لم يثبت أن الأم قد فقدت شرطاً من شروط الحضانة ومن ثم فإن المحكمة ذهبت إلى إعمال مصلحة الصغير وكان ذلك بأسباب سائغة وفي حدود ما خوله القانون لها و يكون التعييب عليها في ذلك غير مقبول .

* * *