صادر
بتاريخ
29/03/2010
(إداري
–
هيئة
عامة)(أحوال
شخصية)
هيئة
المحكمة:
الرئيس عبد
الوهاب عبدول
والمستشارون
شهاب عبد
الرحمن
الحمادي
وفلاح شايع
الهاجري وعبد
العزيز محمد
عبدالعزيز
وأمين أحمد
الهاجري
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,473
UAE-LC-Ar_2008-09-25_00011_Markait,art,116
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,473
UAE-LC-Ar_1973-07-25_00010_Kait,art,75
UAE-LC-Ar_2008-09-25_00011_Markait,art,116
UAE-LC-Ar_1971-07-18_00000_Dos,art,94
UAE-LC-Ar_1971-07-18_00000_Dos,art,60
UAE-LC-Ar_1971-07-18_00000_Dos,art,44
UAE-LC-Ar_1971-07-18_00000_Dos,art,35
UAE-LC-Ar_1971-07-18_00000_Dos,art,60
UAE-LC-Ar_2001-11-04_00021_Kait,art,90
ملغى
بعد
الإطلاع على
الأوراق،
وتلاوة تقرير
قاضي
التحضير،
وسماع
المرافعة
والمداولة
قانوناً.
حيث
إن الوقائع _
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق _
تتحصل في أن
المطعون ضده
أقام الدعوى
رقم 2438 لسنة 2007
إداري أبوظبي
اختصم فيها
الطاعن طلباً
لإلغاء
القرار
الإداري رقم 197/10
لسنة 2005،
الصادر عن
الطاعن
والقاضي
بإنهاء خدمته
واحالته على
التقاعد
اعتباراً من
16/5/2005، واعتباره
كأن لم يكن،
وبإعادته إلى
عمله السابق،
وصرف كامل
مستحقاته
المالية من
تاريخ إحالته
على التقاعد
وحتى تاريخ
إعادته لعمله.
على سند من أنه
التحق بالعمل
لدى وزارة
الزراعة
والثروة
السمكية في 1/4/1972،
وظل موظفاً
بها حتى يوم
إحالته على
التقاعد
بموجب القرار
السابق. وأنه
خلال فترة
عمله كان
مثالاً
للموظف
المخلص
المتفاني في
أداء مهام
وظيفته وفق ما
تمليه عليه
واجبات
الوظيفة،
وأنه ترقى
خلالها في
درجات
الوظيفة حتى
وصل إلى درجة
2/1، وأن قرار
إنهاء خدمته
جاء مخالفاً
للمادة (90) من
قانون الخدمة
المدنية في
الحكومة
الاتحادية
التي حددت
حالات إنهاء
خدمة الموظف
حصراً، ليس من
بينها الحالة
التي استند
إليها القرار
المطعون
عليه، الأمر
الذي يعيب
القرار بعيب
مخالفة
القانون، مما
حدا به إلى رفع
دعواه
بطلباته
سالفة البيان.
دفع الطاعن
بتحصن قرار
الإنهاء لمضى
أكثر من سنتين
على صدوره
وقبول
المطعون ضده
به المستفاد
من واقع
استلامه
لمعاشه
التقاعدي.
ومحكمة أول
درجة قضت في 30/12/2007
للمطعون ضده
بمطلوبه.
إستأنف
الطاعن قضاء
محكمة أول
درجة
بالاستئناف
رقم 24 لسنة 2008
إداري
أبوظبي،
ومحكمة
أبوظبي
الاتحادية
الإستئنافية
قضت في 31/8/2008
بالتأييد،
فطعن عليه
الطاعن بطريق
النقض بالطعن
رقم 281 لسنة 2008
نقض إداري. وإذ
نظرت الدائرة
الإدارية
بالمحكمة
الاتحادية
العليا الطعن
فقد قضت في 31/12/2008
بالنقض
والإحالة.
ومحكمة
الإحالة قضت
في 4/5/2009 بتأييد
الحكم
المستأنف،
فطعن عليه _
للمرة
الثانيــة _
بالطعن رقم 244
لسنة 2009 نقض
إداري، وعُرض
الطعن على
الدائرة
الإدارية في
غرفة مشورة
فحددت جلسة
لنظره على
النحو الثابت
بمحاضر
الجلسات.
وبجلسة 14/10/2009 قضت
الدائرة
بإحالة الطعن
إلى هيئة
المحكمة
المشكلة
وفقاً لنص
الفقرة
الأولى من
المادة (65) من
قانون
المحكمة
الاتحادية
العليا للفصل
فيه عملاً
بالفقرة
الثانية من
ذات المادة،
وذلك للعدول
عن المبدأ
الذي قررته
أحكام صادرة
عن الدوائر
المدنية
والإدارية
بشأن ميعاد
سماع دعوى
إلغاء القرار
الإداري.
وحيث
إنه عن موضوع
طلب الإحالة
المتمثل في
العدول عن
المبدأ الذي
قررته أحكام
صادرة عن
الدوائر
المدنية
والإدارية،
والذي استقر
فيه إجتهادها
على اخضاع
ميعاد سماع
دعوى إلغاء
القرار
الإداري
للتقادم
الطويل
المحدد بخمس
عشرة سنة
عملاً
بالمادة (473) من
قانون
المعاملات
المدنية
الاتحادي،
واستبدال هذا
الميعاد
بميعاد
قصير
أخذاً
بالقوانين
المقارنة
التي حددت
ميعاد سماع
دعوى إلغاء
القرار
الإداري
بستين يوماً
من تاريخ نشر
القرار أو
العلم
اليقيني
به
_
فإن
الهيئة تشير
إلى قضاء أن
سابقتها
(الجمعية
العمومية
للمحكمة قبل
تعديل قانون
المحكمة)،
استقر على أنه
إذا ما أحالت
إحدى دوائر
المحكمة
موضوع العدول
عن مبدأ مستقر
يتصل بالنزاع
المطروح في
الطعن، فإن
الهيئة (
الجمعية
سابقاً ) لا
تعيدها إلى
الدائرة التي
أحالتها
لتلتزم في
قضائها
بالرأي الذي
انتهت إليه،
بل عليها أن
تتصدى للفصل
في الطعن أو
الدعوى
المحالة
إليها بعد أن
تقول كلمتها
في موضوع طلب
الإحـالة
(يراجع طلبـات
الإحـالة
أرقام : (1) لسنة
1983، (2) لسنة 1983، (3)
لسنة 1983، (1) لسنة
1985، (1) لسنة 1987
جمعية
عمومية).
ومن
حيث إنه مما
يجدر بيانه،
أن قضاء
المحكمة
الاتحادية
العليا قد
اضطراد على
أنه وإن كانت
قواعد
القانون
المدني قد
وضعت أصلاً
لتحكم روابط
القانون
الخاص، إلا أن
القضاء
الإداري له أن
يطبق من تلك
القواعد مع ما
يتلاءم مع هذه
الروابط
ويتفق مع
طبيعتها،
اللهم إلا إذا
وجد النص
التشريعي
الخاص لمسألة
معينة،
فحينئذ يتوجب
التزام
النص.4
وقد
خلى التشريع
الاتحادي من
أي نص عام يحدد
ميعاداً
معيناً لرفع
دعاوى
المنازعات
الإدارية
ومنها دعاوى
إلغاء القرار
الإداري _ عدا
ما نصت عليه
المادة (116) من
قانون
الموارد
البشرية في
الحكومة
الاتحادية _
التي
يجوز
لذوي
الشأن رفعها
متى كان دعوى
سماعها لم
تسقط بمرور
الزمان
المسقط طبقاً
لقواعد قانون
المعاملات
المدنية
الاتحادي،
بحسبان أن
فكرة مرور
الزمان
(التقادم)،
المسقط
للدعوى
لا
تتعارض
في طبيعتها
ومفهومها مع
روابط
القانون
العام.
وحيث
إن قانون
المعاملات
المدنية
الاتحادي،
تكفل في
المواد من 473
حتى 488 ببيان
أنواع وأحكام
مرور الزمان
المسقط
للدعوى،
حينما قرر
مواعيد محددة
لسماع بعض
الدعاوى،
ورتب على عدم
مراعاتها
جزاء عدم
السماع فحّدد
ميعاد سنتين
لحقوق التجار
والصناع عن
أشياء وردوها
لأشخاص لا
يتجرون في هذه
الأشياء،
وحقوق أصحاب
الفنادق
والمطاعم عن
أجر الإقامة
وثمن الطعام،
وحقوق العمال
والخدم
والأُجراء ....
(م/476). وميعاد
ثلاث سنوات
لسماع دعوى
الضمان
الناشئة عن
الفعل الضار
والنافع
ودعوى عدم
نفاذ التصرف
(م/298/1، 336، 400). وخمس
سنوات لسماع
دعاوى
المطالبة
بالحقوق
الدورية
المتجددة،
ودعاوى حقوق
الأطباء
والصيادلة
والمحامين
والمهندسين
والخبراء
والأساتذة
والمعلمين
والوسطاء.
وكذلك دعاوى
رد ما يستحق
رده من
الضرائب
والرسوم إذا
دفعت بغير حق
(م484، 475). وخمس
عشرة سنة
لسماع باقي
الدعاوى التي
لم يحدد
المشرع لها
ميعاداً
خاصاً بها،
ومنها دعوى
إلغاء القرار
الإداري،
الأمر الذي
يتعين بشأنها
الرجوع إلى
الميعاد
العام الطويل
باعتباره هو
الأصل لميعاد
سماع
الدعاوى.
وحيث
إنه ولئن كانت
المادة (75) من
قانون إنشاء
المحكمة
الاتحادية
العليا رقم 10
لسنة 1973، أعطت
للمحكمة
صلاحية تطبيق
القانون
المقارن في
حال عدم وجود
قانون أو
تشريع اتحادي
أو محلي يحكم
المسألة
المعروضة
عليها، إلا أن
حدّ هذه
الصلاحية
اكمال نقص
أوسدَّ فراغ
في التشريع
الوطني، دون
أن ترقى تلك
الصلاحية إلى
حدّ استحداث
مواعيد وآجال
لسقوط
الدعاوى أو
لعدم سماعها
أو تقرير
تقادم مسقط أو
مكسب أو رسم
طرق طعن في
الأحكام،
لإتصال كل ذلك
بالنظام
العام.
ولما
كان تحديد
ميعاد معين
لسماع دعوى
إلغاء القرار
الإداراي،
يؤدي تفويته
إلى تحصن
القرار من
رقابة
القضاء، هو
استحداث لأجل
إجرائي جديد
لم يرد في
تشريع وطني،
وليس هو سدَّ
لنقص أو إكمال
لفراغ في
تشريع قائم،
ومن ثم فان
الإستعانة
بالقانون
المقارن
لإستحداث هذا
الإجراء غير
جائز.
وحيث
إن الهيئة،
وإن كانت تؤيد
ما أشار إليه
حكم الإحالة
فيما ساقه في
قضائه من
مبررات
للعدول بقولة
"... و لما كان
مبدأ إخضاع
ميعاد سماع
دعوى الإلغاء
للتقادم
الطويل، قد
أدى في الواقع
العملي إلى
نتائج غير
مقبولة، إذ
مسّ هذا
المبدأ على
نحو خطير بما
يقتضيه
الصالح العام
من استقرار
الأوضاع
الإدارية
وثبات
المراكز
القانونية
التي أنشأها
القرار
الإداري،
وعدم المساس
بها عملاً على
بث الثقة
والإطمئنان
في نفوس
الأفراد
واستقرار
حقوقهم ـ
واستمرار
نشاط الإدارة
في انتظام
واضطراد فقد
كشف الواقع
العملي عن رفع
دعاوى بإلغاء
قرارات
إدارية
أصدرتها
إدارات
الدولة بزعم
عيبها، رغم
مضي مدد طويلة
على صدورها
وعلم رافعي
تلك الدعاوى
اليقيني
بالقرارات
وقبولهم لها،
وهو ما أدى إلى
الإضرار بسير
عمل تلك
الإدارات..." _
إلا أنها لا
تملك سوى أن
ترفض طلب
العدول،
وتقّر المبدأ
الذي سارت
عليه دوائر
المحكمة،
وذلك كيلا
يأخذ القضاء
دور المشرع
تحت غطاء
الاجتهاد في
فهم النصوص
القانونية أو
تفسيرها، مما
قد يؤدي إلى
المساس بمبدأ
فصل السلطات
الذي اعتنقه
دستور الدولة.
لكنها _ الهيئة
_ والحالة هذه
تهيب بالجهات
المختصة في
الدولة بما
فيها مجلس
وزراء
الاتحاد
الإسراع في
سنّ قانون
يقرر ميعاداً
قصيراً لسماع
دعوى إلغاء
القرار
الإداري
يتحصن بفواته
القرار كما
فعل المشرع
الاتحادي في
المادة (116) من
قانون
الموارد
البشرية في
الحكومة
الاتحادية
أنف الذكر.
وحيث
إن الطعن سبق
القضاء
باستيفائه
لشروطه
وأوضاعه
الشكلية.
وحيث
إن الطعن أقيم
على أربعة
أسباب ينعى
الطاعن
بأولها على
الحكم
المطعون فيه
مخالفة
القانون وما
هو مقرر في
الفقة
والقضاء
والقانون
المقارن، من
أن القرار
الإداري
يتحصن ضد دعوى
الإلغاء بمضي
ستين يوماً من
تاريخ العلم
به، وذلك
حماية
لإستقرار
الأوضاع
الإدارية
وثبات
المراكز
القانونية
التي أنشأها
القرار
الإداري. حال
أن الثابت من
الأوراق أن
المطعون ضده
أقام دعواه
خارج المدة
المألوفة
للطعن
بالإلغاء في
القرار
الإداري (قرار
إحالته إلى
التقاعد). وإذ
انتهى الحكم
المطعون فيه _
مؤيداً الحكم
المستأنف _ إلى
قبول دعوى
الإلغاء
بالمخالفة
لقواعد
القانون
المقارن،
فإنه يكون
معيباً بما
يوجب نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
مردود، بما
ساقته هذه
الهيئة في
معرض فصلها في
طلب الإحالة،
فتحيل إليه
منعاً
للتكرار
والإطالة.
وحيث
إن مبنى الطعن
بباقي أسبابه
يقوم على
تخطئة الحكم
المطعون فيه
لقضائه
بإلغاء قرار
إحالة
المطعون ضده
إلى التقاعد،
على سند من أن
قرار الإحالة
جاء مخالفاً
للمادة (90) من
قانون الخدمة
المدنية في
الحكومة
الاتحادية .
حال أن دستور
الدولة أعطى
لمجلس وزراء
الاتحاد في
المادة (60/8) منه
إختصاص عزل
الموظفين
الاتحاديين،
وأن المجلس في
ممارسته
لإختصاصه هذا
لا يتقيد
بالحالات
الواردة في
المادة (90) من
قانون الخدمة
المدنية في
الحكومة
الاتحادية،
بإعتباره
الهيئة
التنفيذية
للاتحاد، وأن
إلزام مجلس
الوزراء في
ممارسته لهذا
الاختصاص
بالحدود
الواردة في
المادة (90) آنفة
البيان، يقعد
بالمجلس عن
أداء وظيفته
في مراقبة سير
الإدارات
والمصالح
العامة
الاتحادية
ومسلك
وانضباط
موظفي
الاتحاد، وأن
قرار إحالة
المطعون ضده
إلى التقاعد
اتخذ تحقيقاً
للمصلحة
العامة التي
قدرتها
الإدارة بما
لها من
صلاحية، وأن
القرار جاء
مبرءاً من
العيوب. وإذ لم
يفطن الحكم
المطعون فيه
إلى ما سلف
وقضى
بالإلغاء،
فإنه يكون
معيباً بما
يوجب نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
في غير محله،
ذلك أن مجلس
وزراء
الاتحاد
يمارس
وظيفتين
أساسيتين،
إحداهما ذات
طبيعة
سياسية،
والأخرى ذات
طبيعة إدارية.
وإذا كانت
الوظيفة
السياسية
تشمل التصرف
في : الأعمال
الاستثنائية
ذات الأهمية
الوطنيــة
الكبـــرى،
كمشاركته في
مرسوم إعلان
الأحكام
العرفية،
ومرسوم الحرب
الدفاعية مع
المجلس
الأعلى
للاتحاد
ورئيس
الاتحاد. أو
توجيه الشؤون
التي تتعلق
بالوحدة
السياسية،
كمشاركته في
دعوة المجلس
الوطني
الاتحادي
للانعقاد في
أدواره
العادية أو
غير العادية
وفضها. أو
الاشراف على
المصالح
الوطنية
الكبرى،
كإقرار
المعاهدات
والاتفاقات...
وغيرها _ فان
الوظيفة
الإدارية
تشمل: مباشرة
التطبيق
اليومي
للقوانين،
كوضع اللوائح
اللازمة
لتنفيذ
القوانين
الاتحادية. أو
الإشراف على
العلاقات بين
الأفراد وبين
الإدارات
الاتحادية
المختلفة
كمراقبة مسلك
وانضباط
موظفي
الاتحاد. أو
تقديم
الخدمات
العامة
للجمهور،
كإلاشراف على
تنفيذ أحكام
المحاكم
الاتحادية،
ومراقبة سير
الإدارات
والمصالح
العامة
الاتحادية
وغيرها.
ولما
كان
الثابت
من نصوص دستور
دولة
الاتحاد، أن
المشرع
الدستوري
الإماراتي
حرص على تأكيد
التزام دولة
الاتحاد
بمبدأ
الشرعية
الدستورية
والمشروعية
القانونية في
جميع
تصرفاتها
وأعمالها
خصوصاً فيما
يتعلق
بالدعامات
الاجتماعية
والاقتصادية
والسياسية
للاتحاد،
وبالحريات
والحقوق
والواجبات
العامة
المنصوص
عليها في
البابين
الثاني
والثالث من
الدستور
اللذَّين
أفصحا عن تلك
الدعامات
والحريات
والحقوق
مجملة تاركاً
الدستور
للقوانين
بيان
تفصيلاتها
وحدودها
وضوابط
إعمالها
_
وكان
تولى الوظيفة
العامة من بين
الحقوق
الدستورية
المقررة
لجميع
المواطنين
على أساس
المساواة،
بعد أن تم
تنظيم هذا
الحق تعييناً
وحقوقاً
وانتهاءً
بقوانين
الوظيفة
العامة،
والتي من
بينها قانون
الخدمة
المدنية في
الحكومة
الاتحادية
الذي بيّن
حصراً حالات
انتهاء خدمة
الموظف
الاتحادي.
وحيث
إنه وإذ جرى نص
البند الثامن
من الفقرة
الثانية من
المادة (60) من
دستور دولة
الاتحاد على
أن:- " ويمــارس
مجلس الوزراء
بوجـه
خـــاص،
الاختصاصـات
التاليــــة:-
1- ..... 2- ..... 3- ..... 4- ..... 5- ..... 6- ...... 7- ...... 8-
تعيين وعزل
الموظفين
الاتحاديين،
وفقاً لأحكام
القانون، ممن
لا يتطلب
تعيينهم أو
عزلهم إصدار
مراسيم بذلك. 9-
...... 10- ...... "، فإن مؤدى
هذا النص وجوب
تقيد مجلس
وزراء
الاتحاد
بأحكام
قوانين
الخدمة عند
ممارسته
لإختصاصه
بتعيين وعزل
موظفي
الاتحاد،
ومنها قانون
الخدمة
المدنية في
الحكومة
الاتحادية،
التزاماً
بالشرعية
الدستورية
وبالمشروعية
القانونية.
ولما كان
قضاء
المحكمة
الاتحادية
العليا قد
استقر على أن
من واجب
الإدارة أن
تتحرى
المشروعية،
وهي تباشر
نشاطها
الإداري،
وأن
القرار
الإداري هو
افصاح
الإدارة عن
إرادتها
الملزمة_ بما
لها من سلطة
عامة بمقتضى
القوانين
واللوائح _
بقصد إحداث
أثر
قانوني،
وأن
هذا
القرار يتعين
أن يكون
مبرءاً من
العيوب التي
تلحق القرار
الإداري، ومن
بينها عيب
مخالفة
القانون.
ولما
كان
الثابت من
الأوراق أن
المطعون ضده
كان موظفاً
بوزارة
الزراعة
والثروة
السمكية
ويشغل الدرجة
الأولى في
جدول
الموظفين
المواطنين
الملحق
بقانون
الخدمة
المدنية في
الحكومة
الاتحادية،
ومن ثم فان هذا
القانون هو
الذي يحكم
إنهاء خدمته.
وإذ كانت
المادة (90) من
القانون
الاتحادي رقم
(21) لسنة 2001 في شأن
الخدمة
المدنية في
الحكومة
الاتحادية
المنطبق على
واقعة
الدعوى، قد
حددت أسباب
انتهاء خدمة
الموظف
حصراً، وكان
قرار إنهاء
خدمة المطعون
ضده واحالته
إلى التقاعد
لم يستند إلى
أي من الأسباب
الحصرية
الواردة في
المادة
المذكورة،
ومن ثم فإن
القرار يكون
معيباً بعيب
مخالفة
القانون مما
يصمه
بالبطلان. وإذ
خلص الحكم
المطعون فيه
إلى هذه
النتيجة،
فانه يكون
صحيحاً،
ويغدو النعي
قائماً على
غير أساس. ولا
يجدي الطاعن
نفعاً ما قاله
من اختلاف
العزل
المنصوص عليه
في الدستور عن
الفصل
التأديبي أو
العزل بحكم
قضائي
الواردين في
قانون الخدمة
المدنية، ذلك
أن مناط صحة
ومشروعية
اختصاص مجلس
الوزراء
بتعيين وعزل
موظفي
الاتحاد _ أياً
ما كان وجه
الرأي في الذي
قاله الطاعن _
رهن بتوافق
ممارسة هذا
الاختصاص مع
القوانين
الاتحادية
وخصوصاً
قوانين
الخدمة
العامة، وهو
ما لم يراعيه
الطاعن عند
ممارسته
لاختصاصه
بإنهاء خدمه
المطعون ضده،
وذلك على
النحو الذي
سلف بيانه.
وحيث
انه ولما تقدم
يتعين رفض
الطعن.