طعن
رقم
549
لسنة 2008 مدني
(المقيد برقم 2
لسنة 2009 هيئة
عامة)
هيئة
المحكمة:
السيد
القاضي/عبد
الوهاب عبدول
–
رئيس
المحكمة،
وعضوية
السادة
القضاة: شهاب
عبد الرحمن
الحمادي
وفلاح شايع
الهاجري
وامين احمد
الهاجري وعبد
العزيز محمد
عبد العزيز.
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,313
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,313
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,313
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,313
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,313
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,313
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,313
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,313
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,313
حيث
إن الوقائع –
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق –
تتحصل في أن
المطعون ضدهم
أقاموا
الدعـوى 12
لسنـة 2001 مدني
كلي خـورفكان
ضد الطاعنين
بطلب الحكم
بإلزامهما
متضامنين بأن
يؤديا مبلغ 2.200.000
درهم تعويضاً
عن الأضرار
المادية
والأدبية
التي لحقت بهم
من جرّاء وفاة
مورثهم نتيجة
العملية
الجراحية
التي أجراها
له تابعي
الطاعنين
وقضى
بإدانتهما عن
واقعة
تسببهما
بخطئهما وعدم
احترازهما في
وفاته وذلك في
الدعوى رقم 191
لسنة 2007 جزاء
خور فكان
وأصبح هذا
الحكم
نهائياً، مما
يستوجب
تعويضهما
فكانت
الدعوى،
ومحكمة أول
درجة قضت
بإلزام
الطاعنين بأن
يدفعا
للمطعون ضدهم
مبلغ 300.000 درهم
تعويضاً
مادياً
يقسَّم بينهم
حسب الفريضة
الشرعية،
استأنف
المطعون ضدهم
بالإستئناف
رقم 21 لسنـة 2008،
كما استأنف
الطاعنان
بالاستئناف
رقم 22 لسنة 2008،
ومحكمة
الاستئناف
قضت بجلسة 27/7/2008
برفض
الاستئناف
الأول، وفي
الاستئناف
الثاني
بتعديل
المبلغ
المقضي به إلى
مبلغ 200.000 درهم.
طعن الطاعنان
في هذا الحكم
بطريق النقض
بالطعن
الماثل، وعرض
الطعن على
الدائرة
المدنية
بالمحكمة في
غرفة مشورة،
فحددت جلسة
لنظره على
النحو الثابت
بمحاضر
الجلسات.
وبجلسة
1/4/2009 أحالت
الدائرة
الطعن إلى
الهيئة
المشكلة
وفقاً لنص
الفقرة
الأولى من
المادة 65 من
قانون
المحكمة
الاتحادية
العليا للفصل
فيه على سند من
أن هذه
المحكمة
أصدرت
أحكاماً تقرر
أن مسئولية
المتبوع عن
أعمال تابعه
ليست مسئولية
أصلية عن
الفعل الضار
الذي وقع من
التابع ولا
تقوم على
الخطأ
المفترض، بما
مؤداه أنه لا
يجوز اختصام
المتبوع وحده
في الدعوى دون
التابع.
بينما
صدرت أحكام
أخرى قررت
مبدأ عدم
اشتراط
اختصام
التابع في
الدعوى التي
يرفعها
المضرور على
المتبوع
وحده، ومن ثم
فإن الدائرة
وهي بصدد
الفصل في
الطعن
المرفوع ترى
أن هناك
مبدأين
متعارضين
يتصلان
بالنزاع
المطروح بما
يلزم إقرار
أحدهما دون
الآخر.
وحيث
إن الهيئة إذ
نظرت الطعن
على النحو
الثابت بمحضر
الجلسة، فقد
قررت حجزه
للحكم فيه
بجلسة اليوم
.
وحيث
إن نص المادة 313
من قانون
المعاملات
المدنية
الاتحادي رقم 5
لسنة 1985
وتعديلاته
على
أنه
"1-
لايسأل أحد عن
فعل غيره ومع
ذلك فللقاضي
بناء على طلب
المضرور إذا
رأى مبرراً أن
يُلزم أيا من
الآتي ذكرهم
حسب
الأحوال
بأداء
الضمان
المحكوم
به
على
من
أوقع
الضرر: -أ- من
وجب عليه
قانوناً أو
اتفاقا رقابة
شخص في حاجة
إلى الرقابة
بسسبب قصره أو
حالته
العقلية أو
الجسمية إلاّ
إذا ثبت أنه
قام بواجب
الرقابة أو أن
الضرر كان
لابد واقعاً
ولو قام بهذا
الواجب بما
ينبغي من
العناية.
ب
) من كانت له
على من وقع منه
الأضرار سلطة
فعلية في
رقابته
وتوجيهه ولم
يكن حراً في
اختياره إذا
كان الفعل
الضار قد صدر
من التابع في
حالة تأدية
وظيفته أو
بسببها.
2-
ولمن أدى
الضمان أن
يرجع بما دفع
على المحكوم
عليه
به
"دلّ
على أن المشرع
– حسبما
أوضحته
المذكرة
الإيضاحية
للقانون
السالف
البيان – وضع
قاعدة مؤداها
أنه
لا
يسأل
أحد عن فعل
غيره إعمالاً
للمبدأ
المقرر في
الشريعة
الإسلامية من
أنه لا يسأل
إنسان عن ضرر
أحدثه غيره
التزاما
بقوله
تعالى
"ولاتزر
وازرة وزر
أخرى
"وقوله
تعالى
"لا
يكلف الله
نفساً الاّ
وسعها لها
ما
كسبت
وعليها
ما
اكتسبت"
وقوله
تعالى
"كل
نفس بما كسبت
رهينة
"على
اعتبار أنها
لا
تقر
مبدأ افتراض
الخطأ سواء
فيه ما يقبل
إثبات العكس
وما لا يقبله،
إنما يسأل عن
هذا الخطأ
فاعله مسؤلية
أصلية
وبالتالي
تحمله تبعة
الضرر وتعويض
المضرور عنه
متى تحققت
موجباته،
إلاّ
أن
المشرع
خروجاً على
هذا الأصل
أجاز مساءلة
الانسان عن
أفعال غيره في
حالات أوردها
حصراً في
المادة 313
سالفة الذكر
والتي من
بينها
مسئولية
المتبوع عن
أفعال تابعه
على أساس أن
مسئوليته
تبعية وعن
ضمان الضرر
الذي تسبب في
إحداثه تابعه
بعمله غير
المشروع،
وليست
مسئولية
أصلية
تأسيساً على
عدم افتراص
الخطأ في
جانبة وأنه لم
يقع منه أي فعل
ترتب عليه
مباشرة وقوع
الضرر
بالغير،
والحكمة
التي تغياها
المشرع من
تقرير
مسئولية
المتبوع عن
أفعال تابعه
هي – كما أفصحت
عنه المذكرة
الإيضاحية –
سد الحاجة
العملية التي
تقتضيها
المصلحة
وصيانة حقوق
المضرور،
خشية
إملاق التابع
– مع عدم
الخروج عن
مبدأ ألاّ
يسأل شخص عن
فعل غيره ولو
في ماله
–
وذلك
بإعطاء
الحق للقاضي
إذا وجد
مبرراً من
الظروف أن
يقضى بناء على
طلب المضرور
بإلزام
المتبوع
بأداء الضمان
الذي حكم به
على المسئول
أصلاً أولا
يحكم به عليه،
ويقصر حكمه
على التابع
إعمالاً
للسلطة
التقديرية
الممنوحة له
بمقتضى نص
المادة 313
سالفة
البيان
بدلالة
عبارته من
أنه
"ومع
ذلك فللقاضي
بناء على طلب
المضرور إذا
رأى مبرراً أن
يلزم أياًّ من
الآتي ذكرهم
حسب الأحوال
..
"على
أن يكون له –
أي المحكوم
عليه – حق
الرجوع على
المتسبب
بفعله غير
المشروع بما
دفعه عنه
رعاية
للمضرور، مما
مفادة
أن
المتبوع بهذه
المثابة
يعتبر في حكم
الكفيل
المتضامن مع
تابعه
بما
يتسبب
به الأخير من
ضرر للغير على
أساس أنه
المسئول
التبعي
ويعطيه حق
الرجوع بما
يدفعه عن
المسئول
الأصلي الذي
يستقر عليه
الضمـــان،
وهذا
ما تقوم عليه
مذكرة الضمان
غير المستقر
في المسئولية
التبعية عن
فعل الغير في
الفقه
الإسلامي
والتي يشترك
فيها التابع
والمتبوع
بحكم واحد هو
المسئولية
التبعية
بأداء الضمان
للمضرور، بما
مؤداه
أن
مسئولية
المتبوع عن
الضمان
لا
تقوم
إلاّ تبعاً
لتحقق
مسئولية
تابعه عن
الفعل الضار
وتحمله
الضمان
المحكوم به
عليه، بمعنى
أن مسئولية
المتبوع
ترتبط وجوداً
وعدماً بمدى
ثبوت مسئولية
التابع عن هذا
الضمان
وهو مايتفق مع
مقصود المشرع
بما أشارت
إليه المذكرة
الإيضاحية
من
"...
بأداء الضمان
الذي حكم به
على المسئول
أصلاً ..."
بما
لا
يجوز معه
الحكم على
المتبوع
بأداء الضمان
قبل أن يستقر
في ذمة تابعه
وتتقرر
مسئوليته عنه
وهو ما يلزم
معه اختصام
التابع إلى
جانب المتبوع
في الدعوى
التي يرفعها
المضرور على
الأخير
توصلاً إلى
ثبوت مسئولية
التابع عن
الضمان
والحكم عليه
به ومن ثم
إلزام
المتبوع
بأدائه
منفرداً أو
بالتضامن مع
تابعه
– حسب الأحوال
–
والقول
بجواز رجوع
المضرور على
المتبوع
بتعويض الضرر
الناشئ عن
أعمال تابعه
غير المشروعة
دون حاجة
لإدخال
التابع في
الدعوى ينطوي
على الخروج عن
قصد المشرع
كما سلف بيانه
وتأسيس
مسئولية
المتبوع على
فكرة الخطأ
المفترض
ومردها إلى
سوء اختياره
لتابعه
وتقصيره في
رقابته وهو
مالا يقره
القانون
– حسبما بينته
المذكرة
الإيضاحية في
هذا الخصوص –
وترتيباً على
ما تقدم فإن
مسئولية
المتبوع عن
الضمان
تستلزم بداءة
ثبوت مسئولية
التابع عنه
وهي مسألة
أولية يترتب
على ثبوتها
التزام
المتبوع
بأداء الضمان
للمضـرور،
بحيث إذا
انتفت
مسئولية
التابع فإنه
يتعين رفض
دعوى الضمان
قبل المتبوع
على أساس أن
مسئولية
التابع أصلية
بينما
مسئولية
المتبوع
تبعية،
والتابع تابع
ولا
ينفرد
بالحكم.
وحيث
إن الهيئة إذ
خلصت على
النحو المشار
إليه في
المساق
المتقدم إلى
وجوب اختصام
التابع في
الدعوى التي
يرفعها
المضرور على
المتبوع،
وكانت ثمة
أحكام صدرت من
هذه المحكمة
تسير في هذا
الاتجاه وذلك
في الطعون
أرقام
"24
ق لسنة 11 شرعي
مدني و 728 لسنة 24 ق
نقض مدني و 237
لسنة 25 ق نقض
مدني
"ومن
ثم فإن الهيئة
تقر المبدأ
الذي ارتأته
في هذا الخصوص
دون ما يخالفه
في الطعون
الأخرى.
وحيث
إن قضاء
الهيئة
بالمحكمة قد
استقر على
أنه
إذا
أحالت إحدى
دوائر
المحكمة
الطعن
المنظور
أمامها إلى
الهيئة للنظر
في العدول عن
مبدأ مستقر
يتصل بالنزاع
المطروح في
الطعن أو
إقرار ما كان
متعارضاً من
المبادئ
القانونية
فإن الهئية
إذا ما فصلت في
أي من هاتين
المسألتين،
فلا تعيد
الطعن إلى
الدائرة التي
أحالته، إنما
يتعين عليها
أن تتصدى
للفصل في
موضوع الطعن
بعد أن تقول
كلمتها في
موضوع
الإحالة.
وحيث
إن الطعن سبق
الحكم
باستيفاء
أوضاعه
الشكلية.
وحيث
إن حاصل ما
ينعاه
الطاعنان على
الحكم
المطعون فيه
مخالفة
القانون
والخطأ في
تطبيقه ذلك أن
الخصومة في
الدعوى
اقتصرت
عليهما دون
تابعهما
المتسبب في
الفعل الضار
ولا
تستقيم
الدعوى
باختصامهما
دونه، وإذ قضى
الحكم الحكم
المطعون فيه
بإلزامهما
بالمبلغ
الحكوم به
فإنه يكون
معيباً بما
يستوجب
نقضه.
وحيث
إنه لما كانت
الهيئة قد
انتهت في
قضائها على
نحو ما تقدم
إلى وجوب
اختصام
التابع إلى
جانب المتبوع
في الدعوى
التي يرفعها
المضرور على
الأخير كشرط
إجرائي لقبول
الدعوى. وكان
الحكم
المطعون فيه
إذ تبنى
المبدأ الذي
عدلت عنه
الهيئة على
النحو السالف
بيانه بقضائه
بإلزام
الطاعنة
بالضمان دون
اختصام
تابعيهما مما
يوجب نقضه
لهذا السبب
دونما حاجة
لبحث باقي
أسباب
الطعن.
وحيث
إن الموضوع
صالحاً للفصل
فيه .
أولاً:
بإقرار
المبدأ
القانوني
الصادر في
الطعون ( 41 لسنة 17
شرعي مدني و 728
لسنة 24 نقض
مدني و237 لسنة 25 ق
نقض مدني )
المتضمن عدم
جواز اختصام
المتبوع وحده
دون التابع،
دون ما يخالفه
من مبادئ أخرى
في هذا
الخصوص.
ثانياً:
في الطعن 549
لسنة 2008 بنقض
الحكم
المطعون فيه
وألزمت
المطعون ضدهم
الرسم
والمصاريف
وخمسمائة
درهم مقابل
أتعاب
المحاماة
للطاعنين
وبرد التأمين
إليهما.
وفي
موضوع
الإستئنافين
رقمي 21و 22 لسنة 2008
بإلغاء الحكم
المستأنف
والقضاء
مجددا بعدم
قبول الدعوى
وألزمت كل
مستأنف رسم
ومصاريف
استئنافه
وأمرت
بالمقاصة في
أتعاب
المحاماة.