طعن
رقم
408
و
464
لسنة
29 القضائية
صادر
بتاريخ
20/10/2010(تجاري)
هيئة
المحكمة:
الرئيس شهاب
عبدالرحمن
الحمادي
والمستشاران
احمد سليمان
النجار
والبشير بن
الهادي
زيتون.
UAE-LC-Ar_1984-03-20_00008_Kait,art,104
UAE-LC-Ar_1984-03-20_00008_Kait,art,104
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,272
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,282
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,272
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,282
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,130
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,283
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,272
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,265
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,173
حيث
إن الوقائع –
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق –
تتحصل في أن
الطاعن في
الطعن 464 لسنة 29 ق
أقام الدعوى
رقم 110 لسنة 1995
كلي الشارقة
ضد المطعون
ضده بطلب
الحكم أولاً :-
بندب خبير
حسابي لإجراء
المحاسبة
بينهما طبقا
لاتفاقية
القرض
المبرمة
بينهما
بتاريخ 20/12/1984
واحتساب
العوائد التي
كانت ستعود
عليه من
استثمار
سندات
الخزينة
الأمريكية
لحسابه ومن
حصيلة
الضمانات
بسعر السوق
واستثماره في
تلك السندات،
وخصم العوائد
من قيمة القرض.
ثانياً:
بإلزام
المطعون ضده
بأن يدفع له
مبلغ 30,000,000 درهم
كتعويض عن
الأضرار
المادية
والأدوية
التي لحقت به
من جراء حبسه
وتحديد
إقامته، وذلك
على سند من أنه
بتاريخ 19/11/1981 تم
فتح حساب
مشترك باسمه
وآخر لدى
المطعون ضده
قيد برقم 3206 ثم
عدل إلى رقم 2425/ 00/
79، وبتاريخ 28/6/1983
تم الاتفاق
بينهما على
غلق الحساب
المشترك
وتحويل رصيده
إلى حساب جديد
باسمه وحده أي
الطاعن،
وبتاريخ 15/10/1983
أبرمت
اتفاقية
بينهما على
جدولة الدين
المترصد في
الحساب
السابق والذي
بلغت قيمته
وقت توقيع
الاتفاقية
مبلغ 66,594,301,52 درهم
بضمان يقدمه
الطاعن إلى
المطعون ضده
عبارة عن 112,50,000
سهما من أسهم
شركة الخليج
المتحدة
للخدمات
والصناعات
بالبحرين
كضمان مستمر
للدين
المذكور،
وبتاريخ 20/12/1984
أبرمت
اتفاقية أخرى
لتسوية الدين
تضمنت: 1-
اعتبار جميع
المبالغ
المدين بها
قرض متوسط
الأجل 2- يقدم
الطاعن
ضماناً للقرض
الأسهم
المملوكة له
وكذا ستة قطع
أرض، واعتبار
مديونيته
قرضاً يتم
تسديده بعد
عشر سنوات
بترتيبات
معينة مع
التزام
المطعون ضده
بشراء سندات
الخزينة
الأمريكية
لحساب الطاعن
بقيمة تعادل
قيمة القرض
وفوائده
فضلاً عن عائد
بيع
الضمانات،
ويسدد القرض
من أرباح
سندات
الخزينة خلال
المدة
المحددة
لسداد القرض،
إلا أن
المطعون ضده
خالف شروط
الاتفاقية
وقام برفع
الدعوى رقم 10
لسنة 1987 طالبا
إلزامه برصيد
المديونية في
31/12/1986، وقد قضى في
الدعوى
بالاستئنافين
رقمي 230و 232 لسنة 1988
بعم قبول
الدعوى
لرفعها قبل
الأوان،
وتأيد هذا
القضاء
بالحكم
الصادر من
الحكمة
الاتحادية
العليا في
الطعن رقم 226
لسنة 11 ق.
وبتاريخ 20/12/1994 حل
موعد تسوية
القرض طبقا
لشروط
الاتفاقية
المؤرخة 20/12/1984
إلا أن
المطعون ضده
لم يبادر إلى
محاسبته ولم
يقدم كشفاً
بالرصيد
المستحق له أو
عليه، وكان
الأخير قد
اشترى لحساب
الطاعن سندات
الخزانة
الأمريكية
بمبلغ 27,102,313,59
دولار
أمريكي، وقد
أثبت تقرير
الخبير
المقدم في
الدعوى رقم 10
لسنة 87 سالفة
البيان بأن
المطعون ضده
لو استمر في
استثمار
السندات
بمقتضى
الاتفاقية
فإن عائدها
يقدر بمبلغ 176,000,000
درهم إلا أنه
خالف
الاتفاقية
وقام ببيعها
بعد سنة واحدة
بأقل من سعر
السوق مما
يتعين حساب
القيمة
الفعلية
للضمانات
بحسب سعر
السوق وحساب
الفوائد
المستحقة
عليها وخصمها
من إجمالي
قيمة القرض
وفوائده، كما
أنه لم يستثمر
حصيلة بيع
الضمانات في
شراء سندات
الخزانة
الأمريكية
وخالف شروط
الاتفاقية
ومن ثم يتعين
احتساب قيمة
العائد الذي
كان سيعود
عليه من
استثمار قيمة
حصيلة البيع
في شراء
السندات
وخصمها من
قيمة القرض،
كما أن
المطعون ضده
أقام الدعوى
رقم 10 لسنة 78 قبل
الأوان وتسبب
في القبض عليه
وإيداعه
بالسجن خلال
الفترة من 7/1/87
وحتى 1/4/87 وحددت
إقامته حتى 23/5/87
بدون مبرر مما
ألحق به
أضراراً تقدر
بالمبلغ
المطالب به
ومن أجل ذلك
كانت الدعوى.
كما أن البنك
المطعون ضده
أقام دعوى
متقابلة طلب
فيها الحكم
أصليا بإلزام
الطاعن بسداد
مبلغ 343.111.237.64 درهم
والفوائد
القانونية
حتى السداد،
واحتياطيا
بضم ملف
الدعوى رقم 10
لسنة 87
واعتماد
التقرير
الحسابي
المودع بها مع
إحالة الدعوى
لخبير حسابي
لإعداد تقرير
تكميلي لما
انتهى إليه
تقرير الخبير
في الدعوى
المطلوب ضمها
وذلك على سند
من أن الطاعن
قد حصل على
تسهيلات
مختلفة ترصد
في ذمته فيها
مبالغ كبيرة
تم الاتفاق
بينهما
بتاريخ 20/12/84 على
تحويل
المديونية
إلى قرض متوسط
الأجل على أن
يقدم الأخير
عدة تأمينات
قابلة
للتسييل (أسهم
بقيمة 148 مليون
درهم وستة قطع
أرض ) مع أحقية
البنك في
التصرف فيها
وبيعها
بالسعر
السائد في
السوق وإيداع
حصيلة البيع
في حساب وديعة
باسم الطاعن
كما يلتزم هذا
بإيداع مبلغ
10,000,000 دولار
أمريكي في
حساب هذه
الوديعة،
ولما كان
الطاعن لم
يلتزم بإيداع
هذا المبلغ
وسداده العجز
المتمثل في
الفرق بين
حصيلة بيع
التأمينات
ورصيد
الوديعة أي
حوالي مبلغ 27
مليون دولار
مما حدا به أي
البنك إلى
إقامة الدعوى
رقم 10 لسنة 1987
التي قضى فيها
بحكم نهائي
بعدم قبولها
لرفعها قبل
الأوان، وإذ
كان الدين
المستحق قد حل
أجله فكانت
الدعوى
المتقابلة.
ومحكمة أول
درجة بعد أن
ندبت خبيراً
وأودع
تقريريه
الأصلي
والتكميلي
قضت أولاً: في
الدعوى
الأصلية
بإلزام
المصرف
المطعون ضده
بأن يدفع
للطاعن مبلغ
68,375,389,53 درهما.
ثانيا:- وفي
الدعوى
المتقابلة
بإلزام
الطاعن بأن
يدفع للمصرف
مبلغ 109,576,991,53 درهما.
ثالثا:
وبإجراء
المقاصة
القضائية
إلزام الطاعن
بأن ندفع
للبنك مبلغ 41,201,602,00
درهما مع
الفائدة على
هذا المبلغ
بواقع 9%
سنوياً من
تاريخ 5/11/1995 وحتى
تمام السداد.
استأنف
الطاعن برقم 491
لسنة 2005، كما
استأنف
المصرف
المطعون ضده
برقم 530 لسنة 2005،
ومحكمة
الاستئناف
بعد أن ندبت
ثلاثة خبراء
وأودعوا
تقريرهم قضت
بجلسة 27/5/2008 1_ في
موضوع
الاستئناف
الأول بإلغاء
الحكم
المستأنف
والحكم
مجدداً
بإلزام
المصرف بأن
يدفع للطاعن
مبلغ 25,567,890,86
درهما، وفي
موضوع
الاستئناف
الثاني برفضه.
طعن المصرف في
هذا الحكم
بطريق النقض
بالطعن رقم 408
لسنة 29 ق, كما
طعن المحكوم
له بالطعن رقم
464 لسنة 29ق، ودفع
الطاعن بعدم
قبول طعن
المصرف لرفعه
من غير ذي صفة
تأسيسياً على
أن رئيس مجلس
إدارة المصرف
لم يرفق
بالوكالة ما
يفيد أنه مخول
بتوكيل محام،
وإذ عرض
الطعنان على
هذه المحكمة
في غرفة مشورة
فأمرت بضمهما
معاً وحددت
لنظرهما جلسة
مرافعة.
وحيث
إنه عن الدفع
بعدم قبول
الطعن
المرفوع من
مصرف الشارقة
الإسلامي فهو
مردود بما هو
مقرر
وفقا لنص
المادة 104 من
القانون
الاتحادي رقم 8
لسنة 1984 في شأن
الشركات
التجارية
وتعديلاته من
أن رئيس مجلس
الإدارة هو
رئيس الشركة
ويمثلها أمام
القضاء
ويعتبر
توقيعه
كتوقيع مجلس
الإدارة في
علاقة الشركة
بالغير،
وكان
البين
من محضر
اجتماع مجلس
إدارة المصرف
للسنة
المالية 2002
المنعقد يوم
الخميس
الموافق 20
يونيو 2002 أن
المجلس وافق
على منح رئيس
مجلس الإدارة
سلطة تمثيل
المصرف أمام
القضاء
منفردا أو
توكيل من ينوب
عنه من
المحامين
أمام كافة
المحاكم على
اختلاف
درجاتها بما
في ذلك حق
الطعن في
الأحكام أمام
المحكمة
الاتحادية
العليا. ولما
كان الثابت من
سند الوكالة
أن رئيس مجلس
إدارة مصرف
الشارقة
الإسلامي سمو
الشيخ/ ...... قد وكل
المحامين / ...... و ......
و ...... و ...... في جميع
القضايا
المرفوعة من
المصرف أو
عليه بما فيها
الطعن لدى
المحكمة
الاتحادية
العليا، وكان
حق رئيس مجلس
الإدارة
المذكور في
توكيل
المحامين
إنما يستمده
من القانون
والسلطة التي
منحها إياه
مجلس الإدارة
على النحو
السالف بيانه
وقد باشرها
على هذا
الأساس ومن ثم
فإن الدفع
بعدم قبول
الطعن يكون
على غير أساس
خليقاً
بالرفض.
وحيث
إن الطعنين قد
استوفيا
أوضاعهما
الشكلية
أولاً:
الطعن 408 لسنة 29
ق.
وحيث
إن الطعن أقيم
على ثلاثة
أسباب ينعى
الطاعن
بالوجه
الرابع من
السبب الأول
على الحكم
المطعون فيه
مخالفة
القانون
والخطأ في
تطبيقه إذ
تمسك بعدم
سماع الدعوى
بخصوص
التعويض
المقضي به
لمضي أكثر من
ثلاث سنوات
على علم
المطعون ضده
بالدعوى رقم 10
لسنة 1987 التي
أقامها
الطاعن ضده
والتي قضى
فيها بعدم
قبولها
لرفعها قبل
الأوان، وأن
المطعون ضده
لم يرفع دعوى
التعويض عن
الضرر الذي
لحق به من جراء
الدعوى سالفة
البيان إلا
بتاريخ 24/6/1995 أي
بعد مضي المدة
المقررة
لسماعها وكان
الحكم
المطعون فيه
لم يعن ببحث
هذا الدفاع
مكتفياً
بالإحالة
بخصوصه إلى
الحكم
الابتدائي
الذي أقام
قضاءه على
تقرير الخبرة
مما يعيبه
ويستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
في غير محله
ذلك أنه وإن
كان
المشرع قد خص
كلاً من
المسئولية
العقدية
والمسئولية
التقصيرية
بأحكام تستقل
بها عن
الأخرى،
فإذا
قامت علاقة
تعاقدية
محددة
بأطرافها
ونطاقها وكان
الضرر الذي
أصاب
المتعاقدين
قد وقع بسبب
إخلال الطرف
الآخر بتنفيذ
العقد، فإنه
يتعين الأخذ
بأحكام العقد
وبما هو مقرر
في القانون
بشأنه،
باعتبار أن
هذه الأحكام
وحدها هي التي
تضبط كل علاقة
بين الطرفين
بسبب العقد
سواء عند
تنفيذه
تنفيذاً
صحيحاً أو عند
الإخلال
بتنفيذه، ولا
يجوز الأخذ
بأحكام
المسئولية
التقصيرية
التي لا يرتبط
فيها المضرور
بعلاقة عقدية
سابقة لما
يترتب على
الأخذ بأحكام
المسئولية
التقصيرية في
مقام العلاقة
العقدية من
إهدار لنصوص
العقد
المتعلقة
بالمسئولية
من عدم تنفيذه
مما يخل
بالقوة
الملزمة
له،
إلا
أنه
إذا
ثبت أن الفعل
الذي ارتكبه
أحد
المتعاقدين
وأدى إلى
الإضرار
بالطرف الآخر
يكون جريمة أو
يعد غشا أو خطأ
جسيماً فإنه
يكون قد أخل
بالتزام
قانوني مما
تتحقق معه
المسئولية
التقصيرية،
إذ يمتنع عليه
ارتكاب هذا
الفعل في جميع
الحالات سواء
كان متعاقداً
أو غير
متعاقد.
وكان
من
المقرر
أن محكمة
الموضوع لا
تتقيد بتحديد
المسئولية
التي استند
إليها
المضرور في
طلب التعويض
أو النص
القانوني
الذي اعتمد
عليه في ذلك،
إذ أن هذا
الاستناد
يعتبر من
وسائل الدفاع
في دعوى
التعويض التي
لا تلتزم بها
المحكمة، بل
يتعين عليها
من تلقاء
نفسها أن تحدد
الأساس
الصحيح
للمسئولية
وأن تتقصى
الحكم
القانوني
المنطبق على
العلاقة بين
طرفي دعوى
التعويض وأن
تنزله على
الواقعة
المطروحة
عليها ولا يعد
ذلك منها
تغييراً لسبب
الدعوى أو
موضوعها،
إذ أن
كل
ما تولد به
للمضرور من حق
في التعويض
عما أصابه من
ضرر قبل من
أحدثه أو تسبب
فيه يعتبر هو
السبب
المباشر
لدعوى
التعويض مهما
اختلفت
أسانيدها،
لما كان ذلك
وكان
المطعون ضده
قد استند في
دعواه
بالمطالبة
بالتعويض عما
لحق به من
أضرار مادية
ومعنوية
نتيجة إخلال
الطاعن
بالتزامه
المستمد من
عقد
الاتفاقية
المؤرخة 20/12/1984
وذلك بقيامة
برفع الدعوى
رقم 10 لسنة 1987
واتخاذ
إجراءات
تحفظية ضد
المطعون ضده
أدت إلى حبسه
ومنعه من
السفر وقد قضى
في هذه الدعوى
بعدم قبولها
لرفعها قبل
الأوان وأصبح
هذا القضاء
نهائياً ومن
ثم فإن ما وقع
من الطاعن لا
يعدو أن يكون
إخلالاً
عقديا نتيجة
مخالفته
لشروط العقد
وبالتالي فإن
مطالبة
المطعون ضده
القضاء له
بالتعويض
تكون على أساس
المسئولية
العقدية وليس
المسئولية
التقصرية،
وإذ التزم
الحكم
المطعون فيه
هذا التكييف
وقضى برفض
الدفع بعدم
سماع الدعوى
بمقتضى أحكام
المسئولية
العقدية فإنه
يكون قد أعمل
صحيح القانون
ومن ثم فإن
النعي عليه
بمخالفة
القانون يكون
على غير
أساس.
وحيث
إن مما ينعاه
الطاعن
بالوجوه
الأول
والثاني
والثالث من
السبب الأول
على الحكم
المطعون فيه
مخالفة
القانون
والخطأ في
تطبيقه ذلك
أنه تمسك بأن
المطعون ضده
خالف بنود
اتفاقية
القرض
المؤرخة 20/12/1984 إذ
لم يقم بسداد
مبلغ 100.043.639.46 درهما
ثمناً لسندات
الخزينة
الأمريكية
المعروفة
باسم
((زيروكوبون))
وهو ما أقربه
بتاريخ 13/1/1985،
وقد اشتراها
الطاعن من
ماله الخاص
لغرض
الاستثمار
حتى تكون
سداداً للقرض
الذي جدوله
بموجب
الاتفاقية مع
الفائدة
المستحقة
عليه، كما أنه
لم يلتزم
بإيداع مبلغ
عشرة ملايين
في حساب
الوديعة
المقيدة
باسمه لتمويل
عملية
الشراء، وكان
الطاعن إزاء
إخلال
المطعون ضده
بتنفيذ
التزامه يحق
له بمقتضى
البند " ل" بيع
هذه السندات
قبل تاريخ
استحقاقها
واستعمال
عوائد هذا
البيع في
تسديد القرض
وفوائده
ولاسيما إن
المطعون ضده
في البند " ط" قد
فوضه في شراء
تلك السندات
تكون معادلة
لرأسمال
القرض على أن
تستعمل
الأموال
المتوفرة لدى
الطاعن في
الوديعة
للشراء، وإذ
لم يوفر
المطعون ضده
أية مبالغ في
حساب الوديعة
ولم يسدد ثمن
سندات
الخزينة
إعمالاً
لبنود
الاتفاقية
فإن أية دفعات
منه يجب
توجيهها
لسداد ما
أنفقه الطاعن
على شراء تلك
السندات وليس
إبقائها
كوديعة. إلا أن
الحكم
المطعون فيه
خالف أحكام
اتفاقية
القرض
السالفة
الذكر وهي
أساس التزام
الطرفين
للوقوف على
دلالتها وخلص
في أسبابه إلى
أن الاتفاقية
في حقيقتها
جدولة دين
سابق على
المطعون ضده
وأنه لا يجوز
للطاعن بيع
السندات إلا
عند انتهاء
الاتفاقية
وألقى على
عاتق الطاعن
الالتزام
بالاحتفاظ
بهذه السندات
حتى نهاية
الاتفاقية
بتاريخ 20/12/1994
ورتب على قيام
الأخير
ببيعها قبل
هذا التاريخ
مسئوليته عن
تعويض
المطعون ضده
عما لحقه من
أضرار
مسايراً
تقرير
الخبراء في
تحديد القيمة
الاسمية
للسندات
باعتبار أن
مدتها خمسة
عشر سنة
واحتسب على
أساسها
التعويض
المقضي به كل
ذلك مما يعيبه
ويستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
في محله ذلك
أن
سلطة
محكمة
الموضوع في
تحصيل فهم
الواقع في
الدعوى
وتقدير
أدلتها
وتفسير
العقود
والاتفاقيات
بما هو أوفى
بمقصود
عاقديها
مناطه ألا
تخرج عن
المعنى
الظاهر
لعباراتها
وألا تعتد بما
تفيده عبارة
معينة من
عبارات العقد
إنما تأخذ بما
تفيده
عباراته في
مجموعها ولا
تخرج في
تفسيرها
للعقد على
مالا يحتمله
معناه الظاهر
وكان يوافق
مقصود
المتعاقدين،
ولا يجوز لها
أن تنحرف عن
عبارات العقد
والشروط
الواضحة في
مجملها عن
طريق تفسيرها
للتعرف على
إرادة أطرافه
وانه إذا رأت
العدول عن
المعنى
الظاهر لتلك
العبارات
فيجب عليها
بيان كيف
أفادت صيغتها
المعنى الذي
أخذت به وأن
تكون
اعتمادها في
تفسيرها
وتأويلها لها
على أسباب
سائغة تؤدي
إلى النتيجة
التي انتهت
إليها وإلا
كان حكمها
مشوبا
بمخالفة
القانون.
لما
كان ذلك وكان
الحكم
المطعون فيه
أقام قضاءه
بإلزام
الطاعن على
سند مما انتهى
إليه تقرير
الخبيرين ..... و ......
من أن الطاعن
قام بتحصيل
مبلغ 48,154,610.03 درهما
قيمة الأراضي
والعقارات
والأسهم
المرهونة
لدية من قبل
المطعون ضده
ولم يتم
إيداعه في
حساب القرض
مخالفا بذلك
اتفاقية
القرض،
واحتسب
الخبيران
قيمة الوديعة
مع الفائدة
المترتبة
عليها بمبلغ
124,900,526,76 درهما
باعتباره
مستحقا
للمطعون ضده
في تاريخ
استحقاق
القرض، أما عن
سندات
الخزينة
الأمريكية
فإن الطاعن
قام ببيعها
قبل انتهاء
مدة القرض
بتاريخ 20/12/1994 بما
يؤدي إلى
استحقاق
المطعون ضده
التعويض على
أساس القيمة
الاسمية لهذه
السندات في
تاريخ
استحقاق
القرض وقيمة
الشراء
العائد من
الاستثمار
خلال عشر
سنوات ورتب
الحكم على هذه
النتيجة
استحقاق
المطعون ضده
قبل الطاعن
لمبلغ 320,212,150,86
درهما، وكان
الذي خلص إليه
الحكم لم
يواجه دفاع
الطاعن
الوارد بسبب
النعي من إن
المطعون ضده
خالف شروط
اتفاقية
القرض من عدم
إيداعه مبلغ
عشرة ملايين
درهم في حساب
الوديعة
باسمه لتمويل
عملية شراء
سندات
الخزانة
الأمريكية
ولم يسدد
ثمنها البالغ
100,043,639,046 درهم حتى
اشتراها
الطاعن من
ماله الخاص
لغرض
استثمارها
لسداد القرض،
ثم باعها قبل
تاريخ
استحقاقها
إعمالاً
للبند "ل" من
الاتفاقية
وإن أية دفعات
من المطعون
ضده يجب
توجيهها
لسداد ما
أنفقه الطاعن
على شراء تلك
السندات وليس
الاحتفاظ بها
كوديعة،
وكان
الحكم ساير
تقرير
الخبيرين
فيما خلصا
إليه دون أن
يعن ببحث بنود
الاتفاقية
ويمحص الشروط
الواردة فيها
للوقوف على
دلالتها
وأعمال أثرها
توصلاً إلى
تحديد التزام
كل من الطرفين
قبل الآخر بل
اجتزأ القول
في عبارة عامة
مقتضبة بأن
الطاعن قام
بإيداع قيمة
الضمانات في
حساب القرض
دون الوديعة،
وأنه باع
سندات
الخزانة
الأمريكية
قبل انتهاء
مدة القرض دون
أن يبين
المصدر الذي
أستقى منه ذلك
حال أنه قرر في
أسبابه أنه
أعمل بنود
الاتفاقية
فإنه يكون قد
انحرف بتفسير
اتفاقية
القرض
المؤرخة 20/12/1984 -
محل النزاع -
عن عباراتها
الواضحة وعن
المعنى الذي
قصده الطرفان
وحجبه ذلك عن
بحث حقوق
الطرفين
بمقتضى هذه
الاتفاقية
التي تحكم
أساس العلاقة
بينهما مما
يعيبه
بمخالفة
القانون
والخطأ في
تطبيق
القانون بما
يوجب نقضه
لهذا السبب
دون حاجة إلى
بحث باقي
أسباب الطعن
على أن يكون مع
النقض
الإحالة.
ثانيا:-
الطعن رقم 464
لسنة 29 ق.
وحيث
إن الطاعن
ينعى على
الحكم
المطعون فيه
مخالفة
القانون
والقصور في
التسبيب من
جهة احتسابه
مستحقات
البنك
المطعون ضده
بمبلغ 294,644,260 درهم
في حين أن
الثابت أن
رصيد القرض
كما هو بتاريخ
20/12/1984 مع فائدته
هو مبلغ 208,108,848
درهم
وبالتالي فإن
مستحقاته أي
الطاعن بعد
إجراء
المقاصة تكون
112,103,302 درهم كما أن
الحكم لم يقض
له بالفائدة
على المبلغ
المستحق،
ولما كانت
المحكمة قد
انتهت في
الطعن الأول
إلى نقض الحكم
المطعون فيه
تأسيساً على
أن الحكم
المنقوض لم
يعن يبحث بنود
الاتفاقية
التي هي أساس
الالتزام بين
الطرفين،
وكانت
المبالغ
المطالب بها
في الدعويين
إنما تدور
وجوداً وعدما
على مدى تنفيذ
كل من الطرفين
لالتزامه
المستمد من
الاتفاقية
ومن ثم فإن
الحكم
المطعون فيه
في الطعن رقم 464
لسنة 29 ق يكون
منقوضاً.