الطعن
رقم
109
لسنة
2010
تجاري
هيئة
المحكمة :
الرئيس امين
احمد الهاجري
–
رئيس
الدائرة،
وعضوية
السادة
القضاة: مجدي
زين العابدين
محمد والحسن
بن العربي
الفايدي.
حيث
إن الوقائع -
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق–
تتحصل في أن
الطاعن
-
أقام
الدعوى رقم
1364
لسنة
2006
تجاري
كلي
أبو
ظبي
على
المطعون ضدهم
بغيه طلب
الحكم
أولا
:
بإلزام
المطعون ضدهم
الأولى
والثاني
والثالث
والثامن
والعاشر بأن
يسددوا له
مبلغ
120,482,92
درهم
مع
فائدة 12 % .
ثانياً:
إلزام
المطعون ضدهم
من الأول إلى
السابع
بأن
يؤدوا
له
مبلغ
473,491,73
درهم
مع
فائدة على سند
أنه بتاريخ
6/11/2003
فتحت
المطعون ضدها
الأولى حسابا
جاريا لديه
وتحصلت من
خلاله على قرض
تجاري بمبلغ 250,000
درهم بكفالة
وضمان
المطعون ضدهم
من الثامن إلى
العاشر بلغ
رصيده 120,482,925
درهم، وقد
امتنعوا
جميعا عن
السداد رغم
المطالبة كما
أنه بتاريخ 25/10/2004
قدمت المطعون
ضده الأولى
للطاعن شيكا
صادرا
لصاحبها "
المطعون ضده
الأول " من
حساب المطعون
ضدها الرابعة
بمبلغ 400,000 درهم
مسحوبا على
بنك أبو ظبي
التجاري
بتاريخ 24/11/2004
مقابل حصولها
على تسهيلات
مصرفية مقدمة
في
صورة
خصم
الشيك
المظهر، وبعد
أن تم تظهيره
لحساب الطاعن
وحصول
المطعون ضدها
الأولى على
قيمته مقدما
من قبل تاريخ
استحقاقه
ارتد
بدون
صرف لدى
تقديمه لعدم
وجود رصيد،
وهو ما يعطي
للطاعن الحق
بالرجوع على
الساحب برصيد
هذا الحساب
البالغ في 2/5/2006
مبلغ 471,491,73 درهم،
وقد امتنعوا
بدورهم عن
الوفاء رغم
المطالبة،
ولذا كانت
الدعوى-
ومحكمة أول
درجة قضت بندب
خبير حسابي في
الدعوى، وبعد
انجازه
المهمة
وإيداع
تقريريه قضت
بما يلي:-
1-
عدم قبول
الدعوى
بالنسبة
للمطعون ضده
الثالث
لتقديمها على
غير ذي صفة . 2-
عدم قبول
الدعوى
بالنسبة
للمطعون ضده
الخامس
لتقديمها على
غير ذي صفة. 3-
رفض
الدعوى
بالنسبة
للمطعون ضدها
الأولى
لعدم
صحة الخصومـة
.
4-
رفض
الدعوى
بين
مواجهة
للمطعون
ضدهم الرابعة
والسادس
والسابع
لعدم الثبوت .
5-
إلزام
المطعون ضدهم
الثاني
والثامن
والتاسع
والعاشر
بالتكافل
والتضامن بأن
يسددوا
للطاعن مبلغ
133,079,78 درهم مع
فائدة 12 % سنويا
على المتبقي
من أصل الدين .
6-
بإلزام
المطعون ضده
الثاني بصفته
مالك
مؤسسة
......
للنقليات
العامة سابقا
بأنه يسدد
للطاعن
مبلغ
402,091,00
درهم مع فائدة
12 % على المتبقي
من أصل الحساب
الجاري.
استأنف
الطاعن
هذا
الحكم
بالاستئناف
رقم 340 لسنة 2009
تجاري أبو ظبي,
كما استأنفته
المطعون ضدها
الأولى
والثاني
بالاستئناف
رقم 337 لسنة 2009
ومحكمة
الاستئناف
قضت بتاريخ 12/1/2010
برفض
الاستئنافين
وتأييد الحكم
المستأنف . طعن
الطاعن
في
هذا الحكم
بالنقض
بالطعن
الماثل، وإذ
عرض الطعن على
هذه المحكمة
بغرفة مشورة
فحددت جلسة
لنظره .
وحيث
ينعى الطاعن
على الحكم
المطعون فيه
بالسبب الأول
– مخالفة
القانون
والفساد في
الاستدلال
وذلك فيما خلص
إليه من عدم
التزام
المطعون ضده
الثالث
بالمديونية
على سند من أن
فتح الحساب
الذي ترصدت
عنه
المديونية
المطالب بها
كان قبل تأسيس
الشركة
المطعون ضدها
الأولى كشركة
ذات مسؤولية
محدودة، مع
العلم أن
الشركة قائمة
بين أطرافها
ولا يحاج
الطاعن
بالإقرارات
والاتفاقات
المبرمة بين
شركائها بعدم
ملكية
المطعون ضده
الثالث في
الشركة
إذ
الحكم
يلتزم
هذا النظر
فإنــه يكون
معيبـا بمـا
يستوجب نقضه
.
وحيث
إن هذا النعي
غير سديد، ذلك
أنه
من
المقرر وعلى
ما جرى به قضاء
هذه المحكمة
أن المؤسسة
التجارية
الخاصة أو
المنشأة
التجارية
الفردية ليست
لها شخصية
اعتبارية
مستقلة عن شخص
مالكها أو
صاحب الترخيص
التجاري
الخاص به بل
تعتبر
عنصرا
من عناصر ذمته
المالية
بحيث
يكون هو صاحب
الضفة
في
المخاصمة
عنها أمام
القضاء وفي
مقاضاتها
في
شخصه
للمطالبة
بالتزاماتها
وينفذ عليه
الحكم الصادر
ضدها
وكان
النص في
المادة 273/1
من
القانون
الاتحادي رقم 8
لسنة 1984 بشأن
الشركات
التجارية على
أنه " يجوز
تحول الشركة
من شكل إلى أخر
ويكون التحول
بقرار يصدر
طبقا للأوضاع
المقررة
لتعديل عقد
الشركة أو
نظامها
وإتمام
إجراءات
التأسيس
المقررة
للشكل
الذي
تحولت إليه
الشركة
والنص
في المادة 274 من
ذات القانون
نص على " أن
تحتفظ الشركة
بعد تحولها
بحقوقها
والتزاماتها
السابقة على
التحول، ولا
يترتب على
التحول
براءة
ذمة
الشركاء
المتضامنين
من التزامات
الشركة
السابقة على
التحول إلا
إذا قبل
الدائن ذلك "
يدل على أن حكم
هذين النصين
إنما يقتصر
أعماله فحسب
على الحالة
التي تتحول
فيها الشركة
من شكل إلى أخر
ولا ينصرف إلى
الحالة التي
تتحول فيها
المؤسسة
الفردية
الخاصة إلى
شركة ذات
مسؤولة
محدودة
مما
يترتب عليه أن
الشركة في هذه
الحالة لا
تكون مسؤولة
عن
الالتزامات
السابقة لتلك
المؤسسة ما لم
يثبت أنها
كانت تشكل
شركة واقع
تضامنية بين
أكثر من شخص
واحد
،
لما
كان ذلك وكان
الحكم
المطعون فيه
قد أقام قضاءه
بعدم قبول
دعوى الطاعن
بمطالبة
الشركة
المطعون
ضدها الأولى
والمطعون ضده
الثالث
بالديون التي
ترصدت في ذمة
المنشأة
لرفعها على
غير ذي صفه على
ما أورده
بمدوناته من
أن الثابت من
الأوراق
وتقريري
الخبرة أن
الحساب رقم 350185010
تم فتحه في 16/11/2003
من طرف مالك
المطعون ضدها
الأولى قبل
تأسيس الشركة
في 15/4/2004 وكانت
المطعون ضدها
الأولى مؤسسة
فردية مملوكة
بالكامل له،
وقام هذا
الأخير
بالتوقيع على
الحساب
والسحب منه
على النموذج,
استحصل على
قرض بتاريخ 6/11/2003
بواقع 250,000 درهم
وكان
التعامل
قد
تم قبل تأسيس
الشركة، فإن
هذه الأخيرة
لا تسأل عن
الدين محل
المطالبة
"
وإذ كان هذه
الذي خلص إليه
الحكم في هذه
الدعامة
سائغا
بما له أصل
ثابت
بالأوراق
ويتفق وصحيح
القانون
فيكون النعي
في شقه الأول
على غير
أساس
وبالتالي
لا يغير منه ما
ورد من تعليل
فيما
يخص
شأن عدم قبول
الدعوى
بمواجهة
المطعون ضده
الثالث بناء
على
إقراره
بعدم ملكيته
في
الشركة
وما
اتفق عليه
بالبند 11 من
عقد التأسيس
من كونه لا
يتحمل أية
مسؤولية في
تبعات الشركة
ما
دام
الحكم
أقيم على
دعامتين
وكانت
الأولى كافية
لحمل قضائه
فإنه تعييبه
في الدعامة
الأخرى – أيا
كان وجه الرأي
فيه – يضحي غير
منتج – ومن ثم
غير مقبول .
وحيث
إن
الطاعن
ينعى بالسبب
الثاني على
الحكم
المطعون–
مخالفة
القانون
والخطأ في
تطبيقه إذ رفض
دعواه
المقامة على
المطعون ضدهم
الرابعة
والسادس
والسابع وعدم
قبولها قبل
المطعون ضده
الخامس أصحاب
الشيك
رقم
108 – موضوع
التداعي –
بناء على
إقرار
المطعون ضده
الثاني من
كونه استلم
الشيك على
سبيل الأمانة
منهم، موقعا
على بياض,
واعتبرهم غير
مسؤولين عن
قيمة الشيك
رغم أن الشيك
أداة وفاء
وإقراره ولا
يحاج به
الطاعن ويكون
الموقعون
عليه مسؤولين
عن سداد قيمته
وإذ الحكم
خالف هذا
الرأي فإنه
يكون معيبا
بما يستوجب
نقضه .
وحيث
إن هذا النعي
سديد،
ذلك
أن مؤدى نصوص
المواد 394، 417، 440،
442، 443، من قانون
المعاملات
التجارية أن
خصم الورقة
التجارية هو
اتفاق
يتعهد
المصرف
بمقتضاه بأن
يدفع مقدما
قيمة الورقة
إلى المستفيد
منها
مقابل
انتقال
ملكيتها
إليه
ويكتب
المصرف
ملكية
الورقة
التجارية
المخصومة
وله
أن يستعمل كل
حقوق
الحامل
كما
يكون له الحق
في
الرجوع
على
الموقعين على
الورقة،
كما
أن من المقرر
أن التطهير
الناقل
للملكية –
ويقوم مقامة
التسليم في
الشيك لحامله
– يترتب عليه
استعمال جميع
الحقوق
الثابتة
بالشيك إلى
حامله الأخير
كما ينتج عنه
تطهيره من
الدفوع،
وبمقتضى
هذه القاعدة
لا يجوز
للساحب أن
يحتج في
مواجهة
الحامل
الجديد حسن
النية
بما
كان له أن
يتمسك به
من
الدفوع
وأوجه دفاع في
مواجهة
المستفيد
الأول طالما
كانت حيازته
للشيك بطريق
صحيح وحسن نية
– حماية
للثقة
المشروعة
في
المعاملات
.
والأصل
هو افتراض حسن
النية وعلى
المدين صاحب
المصلحة في
الاحتجاج أن
يثبت سوء نية
الحامل
في
عمله بوجود
العيب أساس
الدفع وقت
التظهير
والتسليم في
الشيك
لحامله
– لما كان ذلك
وكان الحكم قد
استخلص
انعدام
صفة
المطعون ضده
الخامس في
الدعوى
ورفضها
بالنسبة
للمطعون ضدهم
الرابعة
والسادس
والسابع
لعدم
الثبوت رغم أن
الطاعن منح
المطعون ضدها
الأولى
تسهيلات
ائتمانية
وقدم
العميل-
المطعون ضده
الأول – الشيك
رقم 108 بمبلغ 400,000
درهم صادر
لصالحه من
الشركة
الرابعة وقام
بتظهيره
للبنك
وطلب خصمها
الأمر الذي
يرتب للطاعن
حق تملك ذلك
الشيك ويخول
له حق الرجوع
على
المطعون
ضدها الرابعة
– الساحبة
-
بقيمته،
وإذ
الحكم
خالف هذا
الرأي
وحجبه
عن بحث
مسؤولية
الشركاء فيها
عن
الشيك
-
موضوع
التداعي ومن
المخول منهم
بالتوقيع
عنها ليحكم
عليه
بالتضامن
والتكافل
معها
– أن كان عالما
بعدم وجود
رصيد مقابل
للشيك – فإنه
يكون قد شابه
عيب مخالفة
القانون
والقصور في
التسبيب وهو
ما يعيبه
ويوجب نقضه
جزئيا في هذا
الشق, على أن
يكون مع النقض
الإحالة .