الطعنان رقم 535، 503 لسنة 2010 مدني
صادر بتاريخ 19/01/2011
هيئة المحكمة : الرئيس عبد العزيز محمد عبد العزيز - رئيس الدائرة، وعضوية السادة القضاة: د. احمد المصطفى ابشر وصلاح محمود عويس.
1- ماهية الاحكام الصادرة من محكمة النقض.
2- صحة التفات المحكمة عن طلب الطاعنين قبول الصورة الضوئية للحكم تأييدا لدفاعهم بشأن تزوير المستندات التي اعتمد عليها الحكم المطعون فيه لعدم جواز تقديم مستندات جديدة امام المحكمة الاتحادية العليا.
المحكمـة
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدها الثالثة في الطعن 503 الثانية : في الطعن 535 لسنة 2010 أقامت الدعوى 1/2005 مدني كلى شرعي الشارقة على الطاعنين في الطعنين ورثة المرحوم....... قيدت لاحقا برقم 45/2008 جزئي شرعي بطلب الحكم ببطلان الاتفاق المبرم بين وكيلها المحامى... والمدعى عليهم بشأن تخارجها من شركة زوجها المذكور وببطلان الحكم الصادر في الدعوى رقم 25/2003 شرعي الشارقة ومن ثم إعادة تقسيم التركة بين ورثته الشرعيين وفق الإعلام الشرعي وذلك بعد تعيين لجنة فنية لحصر كافة عناصر التركة و... وأثناء تداول نظر الدعوى تدخل كل من فريده......و...... – المطعون ضدهما في الطعنين الماثلين هجومياً طالبين قبول تدخلهما فيها وأدخالهما ضمن ورثة المرحوم...... واثبات حقهما الشرعي في تركته باعتبار المتدخلة الأولى زوجة للمورث والثاني إبناً له منها ومحكمة أول درجة قضت في 5/2/2009 ".. ثالثاً : إعادة تشكيل لجنة الخبراء الحسابية الثلاثية المنوه عنها بالحكم التمهيدي الصادرة بجلسة 6/4/2005.. رابعاً : بقبول تدخل...... و...... خصمين هجوميين في الدعوى... خامساً : وفي موضوع طلبات التدخل بإثبات نسب الخصم المتدخل الأول...... للمتوفي...... باعتباره إبناً شرعياً وبثبوت الزوجية الصحيحة للخصمه المتدخلة الثانية...... بالمتوفى...... حال حياته وحتى وفاته وثبوت حقهما الشرعي في تركة مورثهما حسب الأنصية الشرعية سادساً : بتعديل صك حصر الإرث رقم... شرعي تركات الصادر بتحديد ورثة المرحوم...... بإضافة اسم الخصم المتدخل الأول... ضمن الورثة يرث تعصيباً باقي التركة بعد أصحاب الفروض مع باقي أبناء المتوفى بنصيب للذكر مثل حظ الانثيين، وإضافة اسم الخصمه المتدخلة الثانية فريدة... بحسبانها زوجة للمتوفى تشترك مع زوجتيه الأخرتين في نصيب الثمن من التركة مثالثة بينهم. "وأثناء تداول الدعوى وأعمال الخبرة أبرمت المدعية في الدعوى الأصلية – المطعون ضدها الثالثة في الطعن الأول والثانية في الطعن الثاني – مع المدعى عليه حميد عن نفسه وبصفته وكيلاً عن باقي الورثة المدعى عليهم جميعاً " اتفاقية تسوية وتخارج أحد الورثة " مؤرخة 16/5/2010 وطلب الطرفان إلحاقها بمحضر الجلسة واثبات محتواها فيه، وأعدت لجنة الخبراء المنتدبة تقريرها على ضوء هذه التسوية مع ما قضى به الحكم الصادر في 5/2/2009 من ثبوت النسب والزوجية للمتدخلين. وبتاريخ 2/6/2010 حكمت المحكمة " أولاً : في الدعوى الأصلية : بإلحاق اتفاقية التسوية... ثانياً : في طلبات التدخل: باعتماد حصة الخصمين المتدخلين في تركة مورثهما المرحوم حميد... على النحو المبين تفصيلاً بهذه الأسباب وتقرير الخبير المؤرخ 18/5/2010... ". استأنف الورثة المدعى عليهم في الدعوى الأصلية – الطاعنون في الطعن 503/2010 – والمدعية أصليا وسلطان محمد حميد – أحد الورثة – هذا الحكم بالاستئنافات أرقام 691، 799 و 800/2010 الشارقة على التوالي، ومحكمة الاستئناف قضت في 10/10/2010 برفضها وتأييد الحكم المستأنف، فكان الطعنان. وإذ عرضا على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظرهما.
لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأحكام الصادرة من محكمة النقض تطبيقاً لحكم المادة 187 من قانون الإجراءات المدنية هي أحكام حائزة لقوة الأمر المقضى فيما فصلت فيه من أوجه النزاع بين الخصوم بما يمتنع معه أثاره المنازعة في المسألة التي فصلت فيها ولو بأدلة واقعية أو قانونية جديدة لم يسبق إثارتها أمام محكمة الموضوع، وكانت دعوى التدخل الهجومي من المطعون ضدهما في الطعنين الماثلين......و......في الدعوى 45/2008 جزئي شرعي في مواجهة الورثة الطاعنين والمدعية أصلاً في تلك الدعوى الطاعنة في الطعن 497 لسنة 2010 بطلب اثبات الزوجية بين المتدخلة الأولى والمورث والبنوَّة للمتدخل الثاني وحقهما في تركته وقد أجابتهما محكمة أول درجة لطلباتهما وتأيد هذا القضاء من محكمة الاستئناف برفض الاستئنافات الثلاثة المرفوعة من الورثة المستأنفين في الاستئنافات الثلاثة – المدعية أصلاً والمدعى عليهم أصلاً في الدعوى – فطعن المستأنفون بطريق النقض في الميعاد على هذا الحكم، المدعية أصلاً بالطعن 497/2010 وأحد الورثة – سلطان – بالطعن 535/2010 وباقي الورثة بالطعن 503/2010، وكانت الأسباب في الطعون الثلاثة واحدة وهي ذات الأسباب المرددة في الاستئنافات الثلاثة وفي مواجهة ذات المتدخلين والتي قضى برفضها، وإذ نظرت هذه المحكمة الطعن الأول رقم 497/2010 وتصدت للفصل في تلك الأسباب المتمثلة في بطلان الحكم المطعون فيه لعدم إيراده في ديباجته أسماء المستأنفين في كل استئناف مجتزءاً لها بعبارة " المستأنف : حميد محمد وآخرون " بما يشكك في حقيقة الخصوم واتصالهم بالخصومة، وخطأ الحكم حين اعتمد في قضائه بثبوت الزوجية والبنوَّة للمطعون ضدهما المتدخلين شهادة شهود لا يصح الأخذ بها وعلى مستندات قدم الطاعنون ما يفيد أنها محل طعن بالتزوير ومحل تحقيق من النيابة العامة وبما كان يتعين معه إجابتهم لطلبهم وقف الدعوى تعليقاً انتظاراً لنتيجة الإجراءات الجنائية، و أورد حكم الطعن لقضائه برفض الطعن أن الحكم المطعون فيه خلا من عيب النقض في أسماء الخصوم الذي يؤدى إلى بطلانه، وأنه أسس قضاءه برفض الاستئنافات " على ما استخلصه من الأوراق وشهادة الشاهدين انصبت على قيام الزوجية والنسب وصحته مقبولة قانونا في هذا الخصوص ووفق النصاب الشرعي بان شهدا بأنهما أولاد خالة الخصم المتدخل الأول حسين – المطعون ضده الأول – ويعلمان أن خالتهما المتدخلة الثانية هندية الجنسية ومسلمة الديانة كانت متزوجة في الهند بالمرحوم...... وحتى وفاته وأنجبت منه ابنهما حسين المولود في الإمارات بدبي حسبما سمعا، وأن المتدخلين يقيمان بصفة دائمة بالهند بمنزلهما الذي هو بيت المرحوم...... ولم يتقدم المستأنفون – ومنهم الطاعنة – بطلبات لسماع شهود لنفى ما شهد به الشاهدان والذي تؤيده قرائن أخرى تتمثل في تقرير مختبر الفحوصات التشريحية بمركز العلوم الشرعية بسنغافوره مصدق عليه من الجهات الرسمية يوضح أنه بفحص عينات الدم والنسيج الحي......– المورث – و.....– المطعون ضده الأول – ثبت تطابقهما، وصوره جواز سفر هندي باسم...... صادر في 9/9/2002 ( قبل وفاة المرحوم...... ) وصورة إذن زيارة صادر من دولة الإمارات في 8/9/2003 وأصل شهادة ميلاده الصادرة في 14/10/2003 من وزارة الصحة بالدولة – مدير الطلب الوقائي بدبي – ثابت بها أن اسم الأب هو...... المورث – وان الاسم الأم......، وأصل شهادة زواج مؤرخة في 6/1/2009 من المحكمة الشرعية بومباى – الهند – موقعه من رئيس القضاة بومباي قاضى فريد... ومصدق عليها أصولاً تتضمن أن الزواج تم يوم 31/3/1978 بين كل من...... و...... وإلا – المطعون ضدها الأولى – ووفقاً للشعائر الدينية في حضور الشهود......و...... وبوكالة...... بمهر قيمته مبلغ 5.000 روبية، وتلتفت المحكمة عن دفع المستأنفين – الطاعنين في الطعون الثلاثة – بالطعن بالتزوير على المستندين الأخيرين لعدم اتخاذهم إجراءات الطعن بالتزوير التي رسمها القانون في المادة 28 من قانون الإثبات رغم وجود أصل هذين المستندين حيث لم يحددوا مواضع التزوير المدعى به وأدلة وإجراءات التحقيق التي يطلب إثباته بها معتمدين على خطاب من رئيس المحكمة للنيابة العامة بعدم وجود أصول مستندات بالملف رغم أنهم كانوا حاضرين جلسة تقديم – أصل كلا المستندين المذكورين، وأن قيام النيابة العامة بتحقيق شكوى التزوير بشأنهما لا يوقف الفصل في هذه الدعوى، كما وأن القانون رسم طريقاً لمن قضى عليه بناء على مستند ثبت بعد ذلك تزويره ليطعن في القضاء المتضرر منه "، وأن هذا الاستخلاص جاء سائغاً مبنيا على ماله أصله الثابت بالأوراق وقد طبقت المحكمة صحيح القانون على واقعات الدعوى وواجهت بقضائها كافة أوجه دفاع ودفوع الطاعنة. وإذ كان حكم النقض بهذا القضاء المؤيد لقضاء الحكم المطعون فيه القاضى برفض استئنافات الطاعنين ومحل الطعون الثلاثة قد بت في ذات محل وأساس دعوى التدخل الهجومي المقامة في مواجهة الطاعنين وهو ثبوت الزوجية والبنوَّة للمتدخلين المطعون ضدهما في الطعون الثلاثة رافضاً ذات أسباب هذه الطعون، فإنه – حكم النقض يكون قد حاز قوة الأمر المقضى في تلك المسألة وبحيث يمتنع على هذه المحكمة نظر الطعنين الماثلين المقامين من باقي الورثة والفصل من جديد في المسألة التي بت فيها حكمها المذكور، مما يتعين معه القضاء برفضهما، وتلتفت المحكمة عن طلب الطاعنين قبول هذه المحكمة الصورة الضوئية للشهادة الصادرة من المحامى العام لنيابة الشارقة الكلية المؤرخة 7/11/2010 – بعد صدور الحكم المطعون فيه – بإحالة المطعون ضدها فريدة... وآخرين للمحاكمة بتهمة تزوير واستعمال محرر رسمي وان القضية متداولة أمام محكمة الشارقة الشرعية دائرة االجنايات ومحدد لها جلسة بتاريخ 11/11/2010، وتلتفت المحكمة عن طلب الطاعنين قبول الصورة الضوئية المترجمة للحكم المنسوب صدوره من المحكمة المدنية في بومبى المؤرخ 20/12/1999 تأييداً لدفاعهم بشأن تزوير المستندات التي اعتمد عليها الحكم المطعون فيه، طالما أن القانون لا يجيز تقديم مستندات جديدة أمام المحكمة العليا.
وحيث إنه، ولما تقدم.

* * *