الطعن رقم 184 لسنة 2011 مدني
صادر بتاريخ 18/05/2011
هيئة المحكمة : الرئيس عبد العزيز محمد عبد العزيز - رئيس الدائرة، وعضوية السادة القضاة: صلاح محمود عويس ومصطفى الطيب حبوره.
1- جواز محكمة النقض من تلقاء نفسها اثارة الاسباب المتعلقة بالنظام العام حتى دون ورودها بصحيفة الطعن او اثارتها من احد الخصوم.
2- موجب المحامي رافع الطعن ايداع سند وكالته قبل حجز الطعن لتمكن المحكمة من الوقوف على حدودها والتحقق من شمولها الاذن في توكيل المحامين للطعن بالنقض من عدمه.
3- عدم قبول الطعن في حال عدم تقديم المحامي سند التوكيل وللمحكمة القضاء بذلك من تلقاء نفسها.
4- كيفية التعرف على مدى سعة التوكيل من حيث مضمونه.
5- موجب القضاء بعدم قبول الطعن لانتفاء اتساعها لشمولها الحق في رفع الطعن بالنقض.
المحكمــة
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون ضده وسائر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الطعن – تتحصل في إقامة المطعون ضدها الأولى الدعوى رقم ( 1602/2007م ) مدني كلي أبوظبي على الطاعن والمطعون ضده الثاني طالبة إلزامهما بأن يؤديا إليها مبلغ 1.797.061 درهم قيمة المجوهرات التي استوليا عليها ومبلغ 500.000 درهم تعويضاً عما لحق بها من خسائر، وذلك على سند من القول أنها تعمل في بيع المجوهرات والساعات الثمينة وبتاريخ 30,26/11/2005 تسلم الطاعن منها مجموعة أطقم من المجوهرات على سبيل الأمانة ليقوم بتسويقها وبيعها، وبتاريخ لاحق أعاد المذكور جزءاً من تلك المجوهرات واحتفظ بالباقي وهو عبارة عن أربعة أطقم بقيمة 1.797.060 درهم وذلك بالاشتراك مع شقيقه المطعون ضده الثاني، وقد أحيلا لمحكمة جنح أبوظبي الاتحادية بالقضية رقم 8052/2006م حيث تمت أدانتهما بتاريخ 31/1/2007 م وقضى بحبس كل واحد منهما لمدة ثلاث سنوات ولقد استأنف الطاعن هذا القضاء بالاستئناف 188/2007م حيث قضت محكمة الاستئناف بتعديل مدة الحبس وجعلها سنة واحدة... وبما أن المدعي عليهما امتنعا عن إعادة المجوهرات أو دفع قيمتها وألحقا ضرراً بالغا بها فكانت الدعوى.. بعد إحالة الدعوى للتحقيق قضت محكمة أول درجة في 23/2/2010 بإلزام المدعي عليهما بأن يؤديا إلى المطعون ضدها الأولى مبلغ 1.608.090 درهم... طعن الطاعن على هذا الحكم بالاستئناف 36 لسنة2010، وبتاريخ 21/2/2011 م قضت محكمة الاستئناف برفضه فكان الطعن الماثل. وإذ عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره.
وحيث أنه لما كان من المقرر عملاً بالمادة ( 178 ) من قانون الإجراءات المدنية الاتحادي المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 2005 م أنه يجوز لمحكمة النقض من تلقاء نفسها إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام حتى ولو لم ترد بصحيفة الطعن أو يثيرها أحد الخصوم،
وكان مؤدي نص المادة 177/ 3-5 المعدلة من ذات القانون أنه يتعين على المحامي رافع الطعن أن يودع وقبل حجز الطعن للحكم سند وكالته كي يتسنى للمحكمة الوقوف على حدودها والتحقق مما إذا كانت تشمل الإذن في توكيل المحامين للطعن بالنقض من عدمه،
ومن ثم فإن عدم تقديم هذا السند يجعل الطعن غير مقبول وتقضى المحكمة بذلك من تلقاء نفسها،
وكان المناط في التعرف على مدى سعة التوكيل من حيث ما يشتمل عليه يتحدد بالرجوع إلى عباراته وتفسير مضمونها.
لما كان ذلك وكان الأستاذ...... قد رفع هذا الطعن مرفقا به صورة وكالة صادرة من الطاعن بتاريخ 12/2/2007م ونص فيها على إنتهاء مفعولها بعد صدور حكم نهائي في القضية من محكمة الاستئناف ومن ثم فإنها لا تتسع لتشمل الحق في رفع الطعن بالنقض وإذ لم يقدم الطاعن وحتى تاريخ حجز الطعن للحكم وكالة تخول له الحق في رفع الطعن بالنقض نيابة عن الطاعن، فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الطعن.

* * *